; مشكلة الإيجارات في الكويت (الجزء الثاني) | مجلة المجتمع

العنوان مشكلة الإيجارات في الكويت (الجزء الثاني)

الكاتب عماد العسكر

تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1983

مشاهدات 60

نشر في العدد 636

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 06-سبتمبر-1983

● على البلدية أن تساهم في حل قضية ضيق مساحة العين المؤجرة.

● الزيادة التي قررها القانون بالنسبة لأصحاب الإيجارات القديمة هي إنصاف للمالك. 

● ظاهرة خلو الرِّجل عملية غير أخلاقية، يشترك فيها المستأجر والمالك والجهات الرسمية المسؤولة.

● تطرقنا في العدد الماضي إلى قضية الإيجارات في الكويت، والإشكالات التي صاحبت هذه القضية، وكان الطرح في الحلقة الماضية يتناول جانبين مهمين في الموضوع، طرف المستأجر: وهو القطب البارز والمُعاني من هذه القضية، وطرف القانوني: وهو المُطلع على قانون الإيجارات، ومدى قانونية مواده، والتي شكلت أزمة كبرى لقطاع لا يستهان به من المقيمين في البلد، وحتى نستكمل طرح القضية من شتى جوانبها، ونكون قد أنصفنا جميع الأطراف في تبيان وجهات نظرهم في الموضوع، فقد ارتأيت أن تعرض هذه الأزمة على أصحاب العقارات أو المُلاك الذين يشكلون الجزء الأكبر من القضية، وقبل ذلك الطرح، نود أن نربط الجزء الأول بهذا الجزء، وذلك باستعراض سريع لأهم وأبرز الثغرات والسلبيات، التي أخلت بعدالة القانون، وهي: 

● التعديل في القيمة الإيجارية، والتي تخول صاحبي المِلك بزيادة مائة بالمائة كل خمس سنوات. 

وضيق مساحة العين المؤجرة، وظاهرة «خلو الرِّجل»، وما يترتب عليها من معاناة للمستأجر الجديد، وتحايل المُلاك في ثمن الماء المستهلك، وسوء العلاقات الاجتماعية بين المستأجر والمالك، وبين المستأجر وأسرته.

● وقد عرضنا هذه السلبيات على بعض المُلاك، وكانت ردودهم عليها تتضمن الآتي: 

• بالنسبة للزيادة مائة بالمائة، فنحن كمُلاك لا نلتزم بها، ولا نعمل بها لساكني العمارات الجديدة أو الإيجارات الجديدة، فهي محصورة فقط بالمستأجرين القدامى، الذين كانت إيجاراتهم في حدود «50 – 60 دينارا»، فالزيادة الجديدة لهؤلاء قد توصل الإيجار إلى «100 – 120 دينارا فقط»، ونتجاوز كثيرًا في هذه الزيادة، إذا كان المستأجر غير قادر على ذلك، هذا من جهة.

• ومن جهة أخرى، فإن الإيجارات، التي في حدود (۱۰۰ - ۱۲۰) دينارًا، فلا نطبق عليهم الزيادة مائة بالمائة؛ لأنها ستصبح (٢٠٠ - ٢٤٠) دينارًا، بل نطالبهم بالزيادة ٣٠ أو ٤٠ أو ٥٠ بالمائة فقط، أي تصبح إيجاراتهم الجديدة في حدود (١٣٠ - ١٥٠) دينارًا، وكذلك نتجاوز عن المستأجرين غير القادرين على ذلك.

● كما أن الزيادة التي قررها القانون للمُلاك بالنسبة لأصحاب الإيجارات القديمة هي إنصاف للمُلاك؛ لأن المالك أيضًا يعاني كثيرًا من الارتفاع الشديد، الذي يسري على كل مواد البناء والأراضي، وما إلى ذلك.

● أما بالنسبة للهيئة المحايدة، والتي اقترحها بعض المستأجرين، والتي تتولى عملية التأجير والتحكم بنسب الزيادات في الإيجار، فهي عملية صعبة جدًّا، وذلك لتأكدنا من أنها غير منصفة، والجهة التي تعمل حاليًا بذلك هي جهة متواطئة تمامًا مع المُلاك، ولا مصلحة للمستأجر من وجودها.

● ظاهرة «خلو الرِّجل»، هي حيلة يلجأ إليها المستأجرون، ويباركها المُلاك؛ لأن فيها كسبًا ماديًّا كبيرًا يعود على المالك، وذلك من خلال زيادة الإيجار القديم بعد بيع الشقة المفروشة، وهي فعلًا تشكل عبئًا على المستأجر الجديد، ومما لا يشك فيه أن عملية استغلال المُلاك لهذه الظاهرة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بأعمال وممارسات غير طيبة وغير قانونية، وهذا وللأسف يعمل به بعض المُلاك؟. 

● وهذه الظاهرة لا بد أن تتدخل الحكومة للقضاء عليها؛ لأنها عُرف خطير أصبح يهدد استقرار الكثير من الأُسر الكريمة، فمن يقف في وجه زحف الأطماع البشعة لبعض المُلاك؟

● أما ما يخص الساكن في حالة الحكم بإخلائه الشقة من أجل إعادة البناء، فالأولوية لا شك في أن تكون له في البناء الجديد. 

● وما يتعلق بسلبية سوء العلاقة الاجتماعية بين المستأجر والمالك، فهي وللأسف موجودة، وهي نتيجة حتمية لقساوة بعض مواد القانون، فموضوع زيادة الإيجارات كانت وما زالت محل صدام وخصام بين المستأجر والمالك.

● فعلًا، نرى كثيرًا من المُلاك يهملون ويبالغون في إهمال العين المؤجرة، وذلك بحجة أنهم يلتزمون بما حدده لهم القانون من حصر الترميمات والتصليحات والصيانة لمرافق معينة ومحددة في العمارة السكنية، وذلك لما يشكل من أعباء مالية كبيرة على المالك، وهذا بحد ذاته نابع من الاستهتار واللامبالاة للعمارات السكنية، التي يمتلكها، ولكن تبقى الصيانة الداخلية للعين المؤجرة مسؤولية المستأجر نفسه، وهناك أيضًا بالمقابل إهمال كبير جدًّا من جانب بعض المستأجرين في العمل على صيانة العمارة السكنية، والمطلوب التعاون بين المستأجر والمالك في صيانة العمارة، والحفاظ على الناحية الجمالية لها. 

● بالنسبة لضيق مساحة العين المؤجرة، فهذا حاصل وموجود، والسبب الرئيسي في اتجاه المُلاك لهذه المساحات الضيقة هو البلدية، وما تفرضه من وضع نسب محددة لكل غرفة في العين المؤجرة، وإلزام المُلاك بعدم تجاوزها، وطبعًا هذه النِسب جاءت على أسس علمية مدروسة، ولكن وللأسف لم تراع الغلاء الفاحش في أسعار الأراضي، إلا أن هذه النِسب المحددة جاءت في دراسات قديمة جدًّا، والمفروض بالبلدية الآن أن تعيد النظر فيها؛ حتى تتلاءم والتطور الذي تشهده البلد، والظروف والإمكانات التي استحدثت مؤخرًا. 

كما أن البلدية مطالبة بزيادة نسبة مساحة البناء؛ حتى تتسع بالتالي مساحات البناء مع الحفاظ على عدد الشقق التي يطلبها المُلاك.

● باختصار، إن القانون له إيجابيات وفيه سلبيات كثيرة، ونحن بعد تغطية الموضوع من جميع أطرافه وجوانبه، نود أن نضع بعض المعالجات المطروحة للنقاش والدراسة، وهي وباختصار تتلخص في الآتي: 

• تقديم مشروع قانون جديد، يكون مبنيا على الظروف الاقتصادية، التي تمر بها البلاد حاليًا مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية دون إجحاف بحقوق المستأجر، ودون التضحية بمصلحة المؤجر، وكذلك الأخذ بحاجة البلد الحقيقية إلى الأيدي العاملة الوافدة ربما لا يدفعها إلى الهجرة، إلى جانب الأخذ بالاعتبار إرهاق ميزانية الدولة بإيجارات باهظة مقابل إسكان موظفيها المكلفة بإسكانهم دون أن تكون القيمة الحقيقية للإيجارات موازية للتكلفة الفعلية والمنفعة الإيجارية، وبذلك تقضي على الخلاف بين الطرفين.

• سَن تشريع يقضي على ظاهرة «خلو الرِّجل»، وهناك تجارب يمكن الاسترشاد بها في قوانين بعض الدول. 

• التدرج في زيادة الأجر المقررة في القانون حسب الظروف الاقتصادية، وحالة المبنى، والاستفادة منه، وأن تبدأ هذه الزيادة بنسبة (٢٠) بالمائة، وليس مائة بالمائة، وألا يترك تقديرها لخبير، بل للجنة تقدير خاصة؛ لأن الخبير قد يطبق تحت وطأة العمل المتواصل، وغالبًا ما يكون تقديره جزافيًّا، وعرضة للتأثير مقابل عوامل عديدة.

• اشتراك أعضاء من السلطة التشريعية والتنفيذية وأساتذة في القانون ومندوبون عن جمعية المحامين في وضع المشروع الجديد لقانون الإيجارات، كما يمكن الاسترشاد بآراء بعض الملاك والمستأجرين.

 

شؤون جامعية

بقلم: بوعمر

● مع إطلالة العام الدراسي الجامعي الجديد، نبدي بعض القضايا لإدارة الجامعة، والتي ما زالت بحاجة إلى معالجات جذرية، ونذكر منها ما يلي:

• الخلل الفظيع الموجود في ترقيات الأساتذة الكويتيين

• التباطؤ الشديد في إنشاء قسم للإعلام، بالرغم من أن دراسة الموضوع بدأت منذ عام ١٩٧٨م.

• عدم كفاءة بعض الأساتذة لتدريس مواد تخصصهم، أو بأسلوب آخر عدم قدرتهم على مساعدة الطلبة لاستيعاب وفهم المعلومات المراد توصيلها إليهم. 

• الإنذارات المخيفة، التي تلاحق طلبة السنوات النهائية، ما زالت تشكل عقبة كأداء في طريق تخرج الطالب الجامعي.

• احتكار إدارة الجامعة لرسم السياسات العامة، واتخاذ كل القرارات الخاصة بأمور الجامعة، والمفترض منها مشاركة الطلبة في اتخاذ القرارات الجامعية، واعتبارهم طرفًا من الأطراف التي تشارك في وضع وصياغة قانون الجامعة.

• السكن الجامعي الجديد، وحاجته للفصل فيما بين الطلبة والطالبات.

• إدارة الإسكان التابعة للأمانة العامة للجامعة، والتي تعتبر نموذجًا سيئًا؛ لتعويق العمل الأكاديمي، إضافة إلى سوء معاملة الأساتذة.

• إدارة المكتبات والتي لا تساهم مساهمة فعلية في عملية تسهيل بحث الأساتذة للكتب، وذلك من خلال التصنيف السيىء للكتب، وإغلاق المكتبات يومي الخميس والجمعة.

• الشكاوي الكثيرة من معيدي الجامعة، والخاصة بعدم محاولة تفهم الملحق الثقافي وإدارة الجامعة لمشاكلهم وهمومهم. 

• الحاجة المُلحة لوجود تنسيق مدروس بين خطة الجامعة العلمية الأكاديمية واحتياجات المجتمع من خلال وزارات ومؤسسات الدولة.

• الضرورة القصوى لوجود تنسيق بين خطة الجامعة العلمية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، ومحاولة الحد من التضاربات في بعض التخصصات العلمية.

• محاولة إدارة الجامعة إلغاء كلية البنات الجامعية، تعتبر خطوة لإلغاء البديل الوحيد للطالبات اللاتي لا ترغين بالاختلاط!!.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 20

108

الثلاثاء 28-يوليو-1970

إلى العمال - العدد 20

نشر في العدد 18

97

الثلاثاء 14-يوليو-1970

من بيان ‎25‏ يونيو ‎1970

نشر في العدد 34

113

الثلاثاء 03-نوفمبر-1970

لعقلك وقلبك (34)