; الطبيب الفرنسي «موريس بوكاي»: الإعجاز العلمي في القرآن.. طريق الإيمان | مجلة المجتمع

العنوان الطبيب الفرنسي «موريس بوكاي»: الإعجاز العلمي في القرآن.. طريق الإيمان

الكاتب عبادة نوح

تاريخ النشر السبت 21-أبريل-2007

مشاهدات 64

نشر في العدد 1748

نشر في الصفحة 39

السبت 21-أبريل-2007

مومياء فرعون مصر:

جلست ليلة محدقا بجثمان فرعون.. وأخذت أقول في نفسي، هل يعقل أن يكون هذا المحنط أمامي هو فرعون مصر الذي كان يطارد موسى؟! وهل يعقل أن يعرف محمدهم هذا قبل أكثر من ١٤٠٠ عام.. وأنا للتو أعرفه؟

لم أجد التوافق بين الدين والعلم إلا يوم شرعت في دراسة القرآن الكريم.. فالعلم والدين في الإسلام شقيقان توأمان

 موريس بوكاي طبيب فرنسي، رئيس قسم الجراحة في جامعة باريس، اعتنق الإسلام عام ۱۹۸۲م يعتبر كتابه التوراة والقرآن والعلم، من أهم الكتب التي درست الكتب المقدسة على ضوء المعارف الحديثة. وله كتاب القرآن الكريم والعلم العصري حاز عليه جائزة التاريخ، من الأكاديمية الفرنسية عام ۱۹۸۸م. ويعرف بوكاي، بأنه شامة فرنسا ورمزها الوضاء.

قصة إسلامه

يقول: اشتهرت فرنسا بأنها من أكثر الدول اهتماماً بالآثار والتراث، ففي عام ۱۹۸۱م طلبت فرنسا من مصر استضافة مومياء فرعون مصر، لإجراء اختبارات وفحوصات أثرية عليه، ونقل بالفعل جثمان المومياء إلى فرنسا.

وبدأ بعد ذلك أكبر علماء الآثار في فرنسا وأطباء الجراحة والتشريح.. دراسة تلك المومياء واكتشاف أسرارها، وكنت أنا المسؤول الأول عن دراسة هذه المومياء.

فرعون مصر وكان الباحثون مهتمين بترميم المومياء، بينما كان اهتمامي مختلفاً عنهم للغاية.. كنت أحاول أن أكشف كيف مات هذا الملك الفرعوني؟

وفي ساعة متأخرة من الليل.. ظهرت نتائج التحاليل النهائية.. لقد كانت بقايا الملح العالق في جمده أكبر دليل على أنه مات غريقاً، وأن جثته استخرجت من البحر بعد غرقه فوراً، ثم أسرعوا بتحنيط جثته لينجو بدنه.

لكن هناك أمراً غريباً مازال يحيرني وهو: كيف بقيت هذه الجثة المحنطة أكثر سلامة من غيرها رغم أنها استخرجت من البحر.. فهمس أحدهم في أذني قائلاً: لا تتعجل.. فالمسلمون جميعاً يعرفون هذا السر.. ولكنني استنكرت بشدة هذا الخبر فمثل هذا الاكتشاف لا يمكن معرفته إلا بتطور العلم الحديث.

فتساءلت: كيف يكون هذا؟ وهذه المومياء لم تكتشف أصلاً إلا عام ۱۸۹۸م أي قبل عام تقريباً، بينما قرآنهم موجود قبل أكثر من ١٤٠٠ عام.

في السعودية حزمت أمتعتي وقررت أن أسافر إلى السعودية لحضور مؤتمر طبي فيه جمع من علماء التشريح المسلمين... وهناك كان أول حديث معهم عما اكتشفته من نجاة جثة فرعون بعد الفرق… فقام أحدهم وفتح لي المصحف وأخذ يقرأ لي قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾ [يونس: 92] ولقد كان وقع الآية على شديداً.

فوقفت أمام الحضور وصرخت بأعلى صوتي: لقد دخلت الإسلام وأمنت بهذا القرآن، ونطقت الشهادتين.

الإعجاز العلمي في القرآن

رجعت بعد ذلك إلى فرنسا بغير الوجه الذي ذهبت به.. وهناك مكثت عشر سنوات ليس لدي شيء يشغلني سوى دراسة مدى تطابق الحقائق العلمية والمكتشفة حديثاً مع القرآن الكريم، والبحث عن تناقض علمي واحد مما يتحدث به القرآن لأخرج بعدها بنتيجة قوله تعالى: ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [سورة فصلت: 42]

كان من ثمرة هذه السنوات التي قضيتها أن أخرج بتأليف كتاب عن القرآن الكريم هز الدول الغربية قاطبة بعنوان القرآن والتوراة والإنجيل والعلم.. دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة.

الرابط المختصر :