العنوان إلى من يهمه الأمر- لنستفد من التيار الإسلامي بدلًا من هدمه
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 15-مايو-1984
مشاهدات 84
نشر في العدد 671
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 15-مايو-1984
لعل نتائج انتخابات جامعة الكويت جاءت لتعبر عن رفض كويتي مثقف لكل الأساليب الهدمية التي اتبعت في مواجهة الفئات الإسلامية... وأظن أن العاقل لم يتقبل الحملة الصحافية التي نهجت نهجًا تأليبيًا وتحريضيًا لا يتقبله عموم الناس.. كما أظن أن العقلاء والمخلصين امتعضوا لصور التنافس السياسي التي تحولت إلى هدم وتحطيم...
ويفترض أن يعيد الآخرون التفكير في كيفية التعامل مع الفئات الإسلامية ومحاولة استثمار هذا التيار لصالح البلاد والاستفادة من طاقاته الكامنة في البناء والتشييد..
* فعلى نطاق المعارضة السياسية... يستطيع الآخرون استثمار هذا التيار لصالح زيادة الحريات السياسية والحافظ على حقوق الإنسان وتدعيم المكاسب الدستورية وترسيخ مبدأ المشاركة الشعبية... فهذا التيار تحكمه مبادئ وقيم تسير نحو هذا الاتجاه.. وتعتبر السير عكس هذا الاتجاه مخالفة شرعية... كما يملك امتدادًا شعبيًا في معظم الأوساط يعترف به القريب والبعيد.. وثقة شعبية تؤكدها معظم الاستفتاءات النقابية.
* وعلى نطاق الحكومة... تستطيع الاستفادة من هذا التيار لصالح معالجة الفساد الإداري... فعموم أفراد التيار الإسلامي يتميزون بالاستقامة سلوكًا وضميرًا مما يتعارض مع كثير من أمراض الفساد الإداري كالمحسوبية والرشوة والإهمال وقلة الإنتاجية ومنهم الكثيرين من أصحاب المؤهلات والخبرة، ممن يستطيعون تطوير الأساليب الإدارية... فإذا اجتمعت الكفاءة والنزاهة توفر عنصر جيد لعلاج أمراض الجهاز الإداري... كما تستطيع أن تستفيد منهم في تأصيل الهوية العربية الإسلامية لهذا المجتمع... وتحديد الهوية عنصر مهم في كل أعمال الدولة.. كما تستطيع الحكومة أن تضمن انتشار الفضيلة بين الناس من خلال تعاونها مع التيار الإسلامي وهذا عامل مهم في تقليص كثير من الجرائم وصور الفساد الاجتماعي.
* أما على نطاق السلطة السياسية... فالتيار الإسلامي يعتبر عامل استقرار في البلاد.... ولا اعتبار لكل الأقاويل التي تحاول أن تصفه بالعنف... فالتاريخ الكويتي لم يعرف حادثة واحدة من حوادث العنف السياسي قام بها أحد أفراد التيار في الوقت الذي سجل تاريخ الكويت أن عناصر معادية للإسلام قد فعلت ذلك.. أما ما يحدث في بقاع أخرى من حوادث عنف فأظن أن العقلاء يعلمون أنها رد فعل لعنف السلطة السياسية وهذا مسلك لا تتبناه السلطة هنا في الكويت...
* وفي النهاية... وهي دعوة لاستثمار طاقات التيار الإسلامي في الكويت نأمل أن تجد لها صدى.