العنوان المجتمع النسوي (العدد 921)
الكاتب إحسان السيد
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-1989
مشاهدات 60
نشر في العدد 921
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 20-يونيو-1989
وقفة
إنهن
يبحثن عن القوامة
«ما زالت المرأة تبحث عن القوة والكفاءة في
الرجل الذي تفضله لحياتها» هذا ما يؤكده أحد الخبراء نتيجة لمجموعة من الدراسات
التي أجراها والخبرة التي حصل عليها خلال عمله الطويل في التحليل النفسي.
الخبير هو الدكتور لارتون شيفتر، نائب رئيس معهد
العائلة وعلاقات العمل في كاليفورنيا والأستاذ المساعد للتحليل النفسي في جامعتها.
يقول: خلال عملي في عيادتي، قابلت آلاف الرجال
والنساء وأدركت أن المرأة ترغب في القوة والثقة بالنفس لدى الرجل. وكثيرًا ما أسال
المرأة عن أحاسيسها حين تلتقي رجلًا حساسًا وشديد العناية ومنفتحًا، وهي الصفات
التي قيل أن المرأة ترغب فيها خلال السنوات الأخيرة، لكني أفاجأ بأن المرأة لا تحب
هذا النمط من الرجال، لأنه لا يشعرها بالراحة، بل إنها تشعر بأنها ليست مع «رجل
حقيقي».
ويضيف: أن المرأة تبحث أولًا عن الرجل القوي،
الكفؤ، الواثق بنفسه والناجح، وهي الصفات التقليدية التي بحثت عنها المرأة في
الرجل باستمرار. لكنها إذا وجدت اللطف والحساسية إلى جانب الصفات السابقة.. فلن
يكون الأمر سيئًا.
ويذكر الخبير شيفتر أنه سأل النساء فيما إذا كان
على استعداد لقبول الانفتاح والمبادرة في الرجل بدلًا من القوة الكفاءة فقلن
جميعًا: نريد القوة والكفاءة قبل أي شيء آخر.
من الأسباب التي ذكرها د. شيفتر في تفسير هذه
الحقيقة، هو أن المرأة تريد أن تكون واثقة من أنها لو تزوجت من الرجل، وأنجبت،
وتفرغت للعناية بطفلها، فإن الرجل سيكون قادرًا على إعالة أسرته والعناية بها.
سبحان الله!؟ أليست النتيجة التي توصل إليها هذا
الدكتور الخبير، هي ما قرره الإسلام قبل أربعة عشر قرنًا؟! أليست الصفات التي تطلبها
المرأة في الرجل هي «القوامة» ذاتها التي جعلها الإسلام للرجل؟! ونحن نعلم أن
القوامة تقتضي من الرجل حماية زوجته والإنفاق عليها..!
يشهدون
على أنفسهم
في دعوتهم إلى عمل المرأة في أعمال الرجل، يقولون
أن الاقتصاد يكسب كثيرًا من عملها، ومن استثمار طاقاتها التي كانت مضيعة في البيت،
حسب زعمهم.
وأول ما يعنيه خروج المرأة من بيتها، هو غيابها
عن أطفالها الذين هم أحوج ما يكونون إليها، إلى رضاعتها ورعايتها وحنانها
وتربيتها، فيكف سيفعل مخرجو المرأة من بيتها إزاء أطفالها؟ إنهم سيؤكدون حرصهم على
الأطفال، وسيعلنون أنهم قد وفروا البدائل.
وفي ردنا عليهم سنسألهم سؤالين حول تلك البدائل:
كم كلفتكم؟ وهل نجحت في تعويض ما كانت تقدمه الأم لأطفالها؟
أما إجابتهم عن السؤال الأول فاختارها من كتاب
ألفه مجموعة من «الاشتراكيين» عن المرأة وعملها بصورة خاصة. عنوان الكتاب «المرأة
والاشتراكية» والمقالة التي اخترتها كانت لـ «فيرا بلشاي» وعنوانها «المشكلات
الراهنة للمرأة السوفياتية» اقرأي، أختي المسلمة، بالنص، بعض ما جاء في تلك
المقالة: «إن من أول واجبات المجتمع الاشتراكي أن يخلق الشروط المناسبة لجميع
المرأة بين المهنة والأمومة. وعندما نقول «الشروط المناسبة» فإننا نقصد بها الشروط
التي تحرر المرأة العاملة من تحمل أعباء إضافية لا يتحملها عادة الرجل العامل.
لنأخذ على سبيل المثال معمل تريخصورتايا للصناعة
النسيجية، إن أغليبة العاملين في هذا المصنع من النساء «80 في المائة على الأقل»
وعدد المهندسات العاملات هن عاملات مختصات و42 في المائة منهن عاملات طليعيات!
ويملك المصنع ثلاثة مزاود للمرضع، وسبع روضات
أطفال، ومصح أطفال، وحديقة أطفال، ومدينة أطفال ومدرسة كبرى للأطفال، ومعسكرًا
كشفيًّا. وقد أنفق المصنع في عام 1959 حوالي مائة ألف روبل على المزاود و94 ألف روبل
على روضات الأطفال وثلاثين ألف روبل على المعسكر الكشفي، و150 ألف روبل على نفقات
الإقامة في المصحات ومراكز الإستجمام. وبلغت مدفوعات التأمينات الإجتماعية لإجازات
الأمومة ورعاية الأمومة أربعة ملايين و796 ألف روبل. وإذا ما أخذنا في الاعتبار
قروض الدولة ومعونات النقابة... يكون مجموعة ما أنفقه المصنع على مؤسسات الأطفال
والأمومة عشرة ملايين روبل في عام 1959» «صفحة 239 من الكتاب».
أختي المسلمة... هل قرأت هذه الأرقام؟ إنهم
يدينون أنفسهم، شعروا أم لم يشعروا، أدركوا هذا أم لم يدركوه. فعشرة ملايين روبل-
وهي تعني الكثير في عام 1959- من أجل رعاية أطفال النساء العاملات في مصنع واحد..!
وليتهم أخبرونا كم كان يربح هذا المصنع لنطرح منه هذه الملايين العشرة...! ربما
سكتوا عن هذا لأن ربحه لا يصل إلى عشرة ملايين... ومن ثم فهو مصنع خاسر..
هذه المبالغ جميعها كانت توفر، لو تركوا المرأة
في بيتها، تربي أطفالها هي، وترعاهم هي، وتعتني بهم هي.
لنعد، أختي المسلمة إلى الفقرة الأولى من المقال،
ولنقرأ العبارة الأولى فيها: «إن من أول واجبات المجتمع الاشتراكي أن يخلق الشروط
المناسبة...».
وهذا تجرؤ على الله وتعد على صفاته ونسب أعظمها
إلى مجتمعهم الاشتراكي وهي صفة «الخلق» تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا.
ثم يفسرون الشروط المناسبة بأنها «الشروط التي
تحرر المرأة العاملة من تحمل أعباء إضافية لا يتحملها عادة الرجل العامل»! هم
يقرون إذن أن للمراة أعمالًا ليست للرجل: حمل وولادة ورضاعة ورعاية خاصة.. لكنهم
يزعمون أنهم يستطيعون أن يحررو المرأة منها! كيف؟... ها هم يعرضون تجربة هذا
المصنع الذي تشكل فيه المرأة العاملة نسبة 80 في المائة على الأقل، والمهندسات 62
في المائة تقريبًا.
وحتى يصطنعوا بدائل لما تقدمه المراة للطفل
أنفقوا مائة ألف روبل على ثلاثة مزاود للرضع و94 ألف روبل على روضات الأطفال، ومن
أجل إجازات الأمومة دفعوا قريبًا من خمسة ملايين روبل... والمجموع كله عشرة ملايين
روبل!!
الأم في بيتها رضاعة طبيعية مع الحنان والحب
اللذين يشعر بهما الرضيع وهو يسند كفه على صدر أمه الدافي! هل كانت المزاود تزوده
بالحليب الطبيعي والحنان والحب الغامرين؟! ليتهم سمحوا لنا لنسأل إحدى تلك الأمهات
وهي تعلم بعيدًا عن ولدها الذي يرضع في المزاود، ما شعورك وأنت خلف الآلة بعيدًا
عن طفلك الذي يرضع في المزود؟ ما شعورك وأنت بعيدة عن طفلك الذي تضمه إحدى رياض
الأطفال التي أقامها المصنع؟
لو أننا قرأنا كلامهم هذا في عام 1959 نفسه،
لقلنا لهم أنكم في هذا مخطئون، مخالفون لطبيعة الخلق، معادون للفطرة، ولن تنجحوا
إذا استمررتم على هذا النهج، وسيتهموننا بالرجعية، بالتخلف، وبعدم تقديس العمل...!
هل نرد عليهم؟ ولماذا نرد عليهم؟ ها هم يرجعون
عما كانوا عليه، ويدركون أنهم كانوا على خطأ ها هم اجتماعيوهم يعلنون أن عمل
المرأة في أعمال الرجل كان على حساب أشياء كثيرة ولم يعط النتائج المرجوة. وها هم
الأزواج يشكون. بل ها هم القادة يرجعون و«يعيدون البناء» الذي عرف باسم
«البرويسترويكا».
نقلت وكالة أنباء رويتر تقريرًا عن ضجر النساء من
الجمع بين العملين معًا: داخل البيت وخارجه: «النساء السوفيتيات، ولكل منهن وظيفة
تقريبًا، يجمعن فيما يبدو على مسألة واحدة، وهي أنه من الصعب عليهن العمل طوال
اليوم، ثم يقفن في صفوف لشراء الغذاء ويطبخن الطعام، ويعتنين بالبيت والأولاد في
المساء دون مساعدة تذكر من رجالهن، فبعد أن ادعى الاتحاد السوفياتي المساواة بين
الجنسين طوال عشرات السنين، يقول رسميًّا الآن: إن المساواة مثل الإشتراكية لم
تتحقق دائمًا».
وكنت رجل إلى صحيفة «سوفيات سكايا روسيا» يقول
أنه يعتقد أن على النساء أولًا وقبل كل شيء أن يسكن زوجات صالحات وثانيًا أمهات
صالحات، واشتكى من أن زوجته تعمل ساعات طويلة في منصب عال «مديرة مصنع» وكثيرًا ما
تجلب عملًا معها إلى البيت، وتساءل قائلًا: «أما ولديها كل هذا العمل... فما الذي تستطيع
عمله لبيتها وأولادها وزوجها؟!».
حيثما اتجهوا... شرقًا أو غربًا، شمالًا أم
جنوبًا، فإنهم لم يجدوا سعادتهم وطمأنينتهم وراحتهم إلا حينما يتجهون إلى الإسلام.
حزمة
أخبار
* قالت مديرة مدرسة تحفيظ القرآن للبنات في
قرية بابي التي يقيم فيها كثير من المهاجرين الأفغان: إن المدرسة التي أنشئت عام
1987 لم تستوعب جميع الطالبات لصغر حجم المبنى. وحول هدف إنشائها ذكرت أنه أنشأ
جيل يقتدي بالصحابيات الجليلات رضوان الله تعالى عنهن. وتضم المدرسة حاليًّا 300
طالبة و13 مدرسة.. وأهم المواد التي تدرس فيها: حفظ القرآن الكريم-التفسير-
التجويد- الفقه- الحديث- اللغة العربية. وستضاف في المستقبل بعض المواد العملية
مثل الخياطة. وحول المساعدة التي تحتاجها المدرسة ذكرت مديرتها أنها: مساعدات
مالية نسوية لليتيمات وملابس شتوية وخمارات وأحذية وأدوات مدرسية ومصاحف وكتب
المأثورات.
* هددت عصابة إجرام في بريطانيا إحدى شركات
صناعة أغذية الأطفال بدس السموم والقطع الزجاجية الصغيرة في معلبات الأغذية التي
تصنعها الشركة إذا لم تدفع لها- للعصابة- مليون جنيه استرليني. لم تستجب الشركة
إلى هذا الابتزاز، ونجحت العصابة في تنفيذ تهديدها، اضطرت المحلات التجارية إلى
رفع هذا المعلبات من رفوفها حماية للأطفال.
* قالت الداعية الإسلامية زينب الغزالي في
آخر حوار أجرى معها: «الرجل... عندما يستغني بيته عن ملاهي المفسدين في الأرض..
تكتمل فيه الرجولة والمسؤولية ويعيش حياة سعيدة، يشعر فيها بالأمن.. بأمانة زوجته
وأمانته هو مع زوجته. فتثمر الثقة أسرة سعيدة». ثم قالت: «أما الدرجة التي للزوج
على زوجته فهي درجة يبذلها الرجل إنفاقًا وخدمة ورعاية للزوجة. وتنفقها الزوجة
حبًّا وإخلاصًا وتعاونًا ونصيحة وتزينًا. هذه هي الحياة الزوجية المرسومة برسالة
الإسلام لتكون الأمانة ويكون الصدق أساسًا للأسرة».
* انعقد في لندن، وللمرة الأول مؤتمر
للدفاع عن حقوق السمينات، تحت رعاية مؤسسة تديرها نساء لخدمة النساء. اسم المؤسسة:
«معهد المرأة في لندن» وعقد المؤتمر تحت شعار «الوزن الثقيل ليس عاهة».. قالت هيذر
سميث إحدى المشرفات على المؤتمر: «نادرًا ما توصف امرأة «سمينة» وكفى... إذًا
غالبًا ما يستخدم معها وصف آخر مثل: «سمينة ومنفرة»!..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل