العنوان من أخبار مجلس الأمة.. ماذا في الخطة التنموية للحكومة؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-مايو-1985
مشاهدات 44
نشر في العدد 716
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 07-مايو-1985
ناقش مجلس الأمة في جلسته الخاصة المنعقدة يوم السبت 27/ 4/ 1985 برنامج الحكومة أو خطة الحكومة الإنمائية للخمس سنوات المقبلة تبدأ من عام 85/ 86 إلى 89/ 1990م. وكان المجلس قد ألزم الحكومة بتقديم برنامجها بعد مهلة (4) أسابيع حيث كان المفروض أن تقدم الحكومة برنامجها فور تشكيلها وفقًا للمادة (98) من الدستور.
مبررات الخطة
وقد قدمت الحكومة الخطة الخمسية للتنمية ضمن إطار البرنامج الحكومي الذي تعتزم أن تحققه.. مبررات الخطة التي عرضها وزير التخطيط الدكتور عبد الرحمن العوضي ووكيل الوزارة فؤاد ملا حسين مع الوكيل المساعد لشئون التخطيط د. عبد الهادي العوضي. حصرها الوزير في النقاط التالية:
* تسارع النمو في حجم المجتمع السكاني بسبب الطلب المتزايد على قوة العمل الوافدة وما يصحبها من معدلات نمو مرتفعة للإعالة ومن ثم تناقص نسبة الكويتيين في السكان.
* الانخفاض المستمر في إنتاجية قوة العمل الذي تدل عليه زيادة العمالة بمعدلات أعلى بكثير من ناتج القطاعات غير النفطية.
* الحاجة إلى تنمية الجهاز الإداري وتطويره.
* انخفاض القيمة الاجتماعية للعمل واتجاه المواطنين إلى وسائل الكسب السريع البعيدة عن المجالات الإنتاجية ومن ثم انخفاض مساهمة المواطنين في النشاط الاقتصادي.
* استمرار الزيادة في الإنفاق العام وارتفاع نصيب الفرد منه.
* تسرب ظواهر اجتماعية دخيلة تستوجب الاهتمام بتنشئة الفرد والعودة إلى تقاليدنا وعاداتنا، وذلك من خلال اتباع نظام تعليمي مميز يراعي كل هذه الظواهر.
ووضح من خلال العرض الموثق بالصور أن أهداف الخطة أو استراتيجيتها ترتكز على محورين أساسيين:
* المحور الأول: تعديل التركيبة السكانية وإصلاح الوضع السكاني لكي لا يكون عدد السكان الكويتيين أقل من غيرهم.. وتعديل التركيبة السكانية يتم عبر تنمية الموارد البشرية الوطنية من خلال التعليم والتدريب، والهدف هو تقليل الاعتماد على الكوادر الوافدة ثم التنمية الإدارية وهذا يعني أن الارتقاء بإنتاج المواطن الكويتي يغني عن استقدام الكوادر الوافدة ولذلك أكد د. عبد الهادي العوضي أنه لابد من ربط وضبط مخرجات التعليم التطبيقي والتدريب بخطة التنمية وإلا فسوف تحتاج الدولة إلى العمالة الوافدة.
* المحور الثاني: التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي تحديد دور القطاع الخاص في التنمية وتحديد الأهداف الفنية للخطة.
وقد أصبح تعديل التركيبة السكانية هو الركيزة الأهم في الخطة.
نظرة عامة على الخطة
* الخطة نابعة من ظروف الكويت ومشاكلها ومواردها وهي خطة كويتية 100% كما وصفها وكيل وزارة التخطيط فؤاد ملا حسين.. حيث إن المورد المالي الأساسي ويكاد يكون الوحيد هو النفط.. كما أن الكويت تعاني من الانخفاض المستمر في إنتاجية القوى البشرية الوطنية وبالتالي يتعين رفع كفاءة وإنتاج العمل للقوى العاملة الوطنية وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة لكي يتحقق التوازن السكاني في الكويت.
* يجب تذليل كافة المعوقات التي تحول دون تحقيق أهداف الخطة.. كعدم وجود سياسة تعليمية واضحة تبني الإنسان الكويتي والتخبط في وضع التجارب التعليمية دون التقييم أو الاستفادة منها.. إضافة إلى استنزاف ميزانية الدولة بسحب الأموال للخروج من أزمات اقتصادية لا تشمل سوى فئة محدودة من عموم الشعب، وبالتالي تقديم مصالح الأقلية على مصالح الأغلبية كما قال أحد النواب.. إلى جانب تفشي الفساد في الجهاز الإداري وغيره من المعوقات.
* ينبغي أن يكون تنفيذ الخطة ملحوقًا بمتابعة جدية من قبل الحكومة والمجلس، ولو أن يعرض برنامج سنوي على المجلس لإطلاعه على ما تم من إنجاز الخطة حتى تتحقق صفة الإلزامية على الحكومة لتنفيذها حتى ولو صدر مشروع قانون بشأن الخطة والذي اقترحه النائب د. أحمد الربعي. وبذلك نضمن أن الخطة تسير وفق أهدافها المرسومة لا أن تكون كالخطط السابقة، وأبرز مثال عليها الخطة السابقة والتي كشفت إحصائية 1985م على أننا لا نزال نعيش المشاكل السكانية والاقتصادية.
* هنا لا بد أيضًا من الإشادة بمبدأ وجود الخطة الإنمائية وتركيزها على تعديل التركيبة السكانية والتي هي سبب كثير من المشاكل الاقتصادية والإدارية والاجتماعية التي يعاني منها البلد.. وقد أبدت الحكومة استعدادًا جديًّا لتنفيذ ما جاء بالخطة كل وزارة حسب أهدافها وسياستها وهذا أمر ضروري حرصت الحكومة على إبرازه ويجب الإشادة به خاصة بما يتناول التنمية الاقتصادية.
وقد شكل المجلس لجنة مؤقتة من النواب المتخصصين لدراسة البرنامج وتقديم تقرير للمجلس في غضون شهرين.. واللجنة مكونة من: حمد الجوعان «رئيسًا» ود. عبد الله النفيسي «مقررًا» ود. يعقوب حياتي، ود. ناصر صرخوه، وفيصل الصانع، وخميس عقاب، وعبد العزيز المطوع.
جلسة السبت:
مناقشة برنامج الحكومة والوضع الاقتصادي
واصل مجلس الأمة في جلسة خاصة عقدها يوم السبت الماضي لمناقشة برنامج عمل الحكومة عن الخطة الإنمائية للسنوات الخمس المقبلة. كما استمع إلى آراء النواب في أزمة سوق المناخ وأوضاع البنوك والمؤسسات المالية والإجراءات الحكومية المتخذة بهذا الشأن وتحدث حول موضوع الخطة النواب عبد الرحمن الغنيم ود. يعقوب حياتي وسالم الحماد، وأحمد باقر ومحمد المرشد حيث أشاروا إلى أن الخطة التي تسعى إليها الحكومة تتوافق وتوجهات أعضاء مجلس الأمة.
كما طالب النواب بدراسة وضع الجامعة وحل مشكلاتها حتى تستطيع استيعاب الأعداد المقبلة من خريجي الثانوية العامة وطالبوا بالتركيز على إعداد الأيدي الفنية المدربة أكاديميًّا لتقوم بأداء دورها في رفع المستوى الفني في مختلف أجهزة القطاعين العام والخاص.
كما أشاروا إلى دعم الإنتاج الزراعي والصناعات المختلفة وأكدوا على أهمية وضع ضوابط حيال تدفق العمالة الآسيوية الوافدة للبلاد.
كما ناقش المجلس الوضع الاقتصادي وتحدث كل من النواب ناصر الروضان ود. أحمد الربعي وأحمد باقر وعباس الخضاري وعبد الله الرومي وجاسم العون.
واتفق المتحدثون على أن أزمة سوق الأوراق المالية تأثرت بشكل مباشر وغير مباشر بالأوضاع السائدة في المنطقة واستمرار الحرب العراقية الإيرانية وطالبوا بتنظيف الاقتصاد الوطني من الشركات التي أساءت إليه.
المخدرات في المدارس
تقدم النائب دعيج خليفة الجري بعدة أسئلة لوزير التربية حول تفشي المخدرات في المدارس الحكومية بين الطلبة وكان نص السؤال كما يلي:
أرجو إفادتي عن مدى تفشي الخمور والمخدرات والحبوب المسكرة وغيرها من المواد الممنوعة، وكذلك الأمور غير الأخلاقية بين طلبة وطالبات مدارس وزارة التربية، ومتى بدأت هذه الظاهرة؟؟
كما أرجو إفادتي عن نسبة هذا التفشي بين الطلاب والطالبات والمراحل التي تزداد فيها هذه النسبة، مع تزويدي بإحصائية موضحة، وما هي الإجراءات التي اتبعت لمنع هذه الأمور؟!
ونحن إذ نؤكد بدورنا على خطورة هذه الأمور «السامة» المخدرة والتي تكون سببًا في ضياع أكبر ثروة لبلدنا.. حيث يخرج هؤلاء إلى المجتمع مجرمين عابثين مستهترين بكل القيم.. لذا لا بد من وضع حد لهذه المأساة الخطيرة عاجلًا وفورًا قبل أن يستفحل شررها وعذابها ويأتي على البقية الباقية من الناشئة.
اقتراح بتخصيص برنامج تلفزيوني للأنشطة البرلمانية
اقترح النائب نصار فهد البناي تخصيص برنامج تلفزيوني عن نشاطات مجلس الأمة. وقال مقدم الاقتراح: إنه لما كان المجلس النيابي هو الضمير النابض لهذه الأمة المعبر عن آمالها وطموحاتها وإصلاحها للنهوض بهذا البلد الطيب الأمين.. ولما كان أعضاء هذا المجلس هم المعبرون عن تلك الإرادة الشعبية وعليهم علقت الآمال وبنيت الطموحات فهم حملة رسالة سامية وهم من قبل هذا يبذلون الغالي والنفيس لترجمة آمال الشعب إلى حقائق ملموسة وهو ما يقتضي منهم عملًا دائبًا ونشاطًا لا يهدأ وحركة لا تتوقف في مجال البحث والاستقصاء عن كل ما هو مفيد وناجع من أجل رخاء هذا الشعب ثم يصب حصيلة ذلك كله في مجلس الأمة في شكل اقتراحات برغبة أو أسئلة أو اقتراحات بمشروعات القوانين التي يرى أعضاء هذا المجلس أنها لازمة وحتمية لمعالجة بعض الأمور من أجل راحة المواطنين.
إن جلسات مجلس الأمة مدرسة حقيقية للحرية والديمقراطية.
ولعل من المفيد حقًّا أن تتاح الفرصة لأبناء الكويت لمتابعة ما يدور في جلسات مجلسهم؛ تعميمًا للفائدة وجلبًا لهم لمعايشة أمور مجتمعهم وتعويدهم على الإيجابية في معالجة الأمور فضلًا عن تزويدهم بالمعلومات والمعارف في مختلف المجالات التي تصقل أفكارهم وتعمق مداركهم وتبصرهم بشؤون بلدهم، ولن يتأتى ذلك إلا إذا خصصت وزارة الإعلام برنامجًا أسبوعيًّا يعرض فيه جانب من نشاط هذا المجلس وأن يتم التركيز فيه على الاقتراحات والرغبات والأسئلة وردود المسؤولين عليها أسوة بما يتبع في الدول المتقدمة، فقد تقدمت باقتراح برغبة إلى المجلس لإقراره.
هل يتسنى لمجلس الأمة المساهمة في اختيار وكلاء الوزارات؟
طالب النائب مبارك الدويلة في الندوة التي أقامتها جمعية الإدارة العلمية بنادي الاتحاد بالخالدية بأن يكون اختيار وكلاء الوزراء والوكلاء المساعدين من قبل مجلس الأمة وليس من قبل الوزير دون أن يكون هناك أي مانع من حضور الوزير للمناقشة لأنها تخص وزارته. لأن مثل هذا الاختيار سيكسر قيد التبعية إن وجد ما بين الوزير والوكلاء والوكلاء المساعدين. وانتقد النائب الدويلة التسيب الواضح في الوزارة قائلًا:
كل من يريد الراحة يذهب إلى الوزارة ويجد الراحة ويعمل بها مع ضمان المعاش بدون تعب.. فالمواطن صاحب المصلحة قد يكون مظلومًا لأن التسيب أتى من الحكومة وليس من الموظف فاعتماد الحكومة الكلي في الوظائف على الأجانب وليس على الكويتيين لأنه آخر من يأتي للإنتاج، فهذه الظاهرة موجودة لا ينكرها إلا المجحف، وهذا التسيب سببه ضعف المراقبة والمحاسبة «الميانة» بين المسؤولين والموظفين لها علاقة كبيرة في هذا التسيب.
كما انتقد النائب الدويلة أيضًا ظاهرة الواسطة التي انتشرت في وزاراتنا ودوائرنا ومؤسساتنا وطالب في ختام كلمته مجلس الأمة بمعالجة هذه المشاكل قبل أن يعم الفساد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل