العنوان يحدث في السجون الصينية.. المسلمون «الأويجور» يتعرضون للتعذيب حتى الموت!
الكاتب فاطمة إبراهيم المنوفي
تاريخ النشر السبت 14-نوفمبر-2009
مشاهدات 57
نشر في العدد 1877
نشر في الصفحة 33
السبت 14-نوفمبر-2009
- زوجة شهيد: اعتقلوا زوجي ومنعوا زيارته ثم أبلغوني بالإفراج عنه وجاؤوا بجثته وآثار التعذيب واضحة عليها!
كشفت منظمة هيومان رايتس ووتش الدولية لحقوق الإنسان أن العشرات من المسلمين «الأويجور» ظلوا مفقودين طوال الأشهر الثلاثة الماضية، عقب المظاهرات التي اندلعت في مدينة أورومتشي» عاصمة إقليم «سينكيانج» تركستان الشرقية شمال غربي الصين.. وأعلنت السلطات الصينية في أكتوبر الماضي عن إعدام ستة أشخاص من الأويجور، بتهمة المشاركة في مظاهرات بالعاصمة التركستانية في شهر يوليو الماضي!
وكان ١٥٦ مسلمًا أو يجوريًا» قد قتلوا وأصيب أكثر من ألف آخرين بجروح في تلك المظاهرات التي اندلعت في أورومتشي» وامتدت بعد ذلك إلى مدينة كاشجار» في إقليم تركستان الشرقية ذي الأغلبية المسلمة.
ويقول المسلمون الأويجور»: إنهم يتعرضون للتمييز من قبل السلطات الصينية والمهاجرين إلى منطقتهم من قومية الهان» التي تشكل غالبية سكان البلاد، وأصبحوا يهاجرون إلى إقليم تركستان الشرقية بأعداد كبيرة.
عدالة مفقودة!
وفي إطار حملات الإبادة التي تنتهجها الصين ضد المسلمين الأويجور»، سلمت السلطات الصينية جثمان المعتقل شوهرت تورسون إيشان إلى أهله بعد ٧٣ يوما من اعتقاله في أورومتشي في السادس من يوليو ٢٠٠٩م.
وقد كشفت زوجة المعتقل الذي قضى نحبه تحت وطأة التعذيب في السجون الصينية - في حديث مع إذاعة «آسيا الحرة» عبر الهاتف - عن أهوال تحدث داخل السجون ودار الحوار التالي الذي يكشف القليل:
- نحن صحفيون من إذاعة آسيا الحرة في أمريكا.
- هل هناك أي عدالة؟ هل تسمعون صوتي للعالم؟ إنني أعرف ما يحدث هنا وسأخبركم به.
- ما سبب اعتقال زوجك؟ وما الأسباب التي أدت إلى هذه النتيجة المؤلمة؟ وكيف أبلغتكم الحكومة الصينية بهذا الخبر المؤلم؟
- لقد ألقوا جثمان زوجي أمامي قائلين: إنه مات بسبب مرض في القلب.
- في أي يوم اعتقلته قوات الأمن؟ وهل كنت معه يوم اعتقاله؟
- اعتقلته السلطات الصينية يوم السادس من يوليو الماضي بدون أي سبب واضح، وتم اعتقاله عندما كان يجلس معي داخل البيت.
- هل كان من المشاركين في المظاهرات؟
- لا، لم يشارك في أي مظاهرة.
- هل رأيته بعد اعتقاله في ذلك اليوم؟
- لا، لم نره بعد اعتقاله، لأنهم لم يسمحوا لنا بلقائه، وقد بحثنا عنه في كل مراكز الشرطة، لكننا لم نعثر عليه، وفي نهاية المطاف سمعت أنه تم نقله إلى «غولجا»، وفي اليوم الذي رجعت فيه من «أورومتشي» سلموا لنا جثمانه.
- هل تقابلت معه عندما كان في سجن قوش إرق؟
- لا، لأنهم لم يسمحوا لأي شخص من الأسرة بزيارته.
- كيف عرفتم خبر وفاته؟
- أتى مندوبون عن الشرطة، وقالوا: سنطلق سراح زوجك اليوم، وذهبنا مسرورين بهذا الخبر كي نستقبله ومعنا ملابسه، وعندما وصلنا إلى المكان أخبرونا بوفاته.
- ألم يخبروكم بوفاته عندما أبلغوكم بإطلاق سراحه؟
- نعم لم يخبرونا، وعندما وصلنا إلى هناك أخبرنا أحد السجانين قائلًا: إنه مات بسبب مرض في القلب، والحقيقة أنه لم يكن يعاني من أي مشكلات في القلب، بل مات من التعذيب الشديد.
- هل شاهدتم آثار تعذيب على جسده؟
- آثار التعذيب واضحة على جسده وتظهر مدى شدة ووحشية التعذيب فجسده كله جروح وملطخ بالدماء، وكل من كان معي من الأسرة والأقارب والجيران شاهدوا ما أصابه من التعذيب.. وقد رفضنا دفته قبل معاقبة المجرمين الذين قتلوه بالتعذيب ولكن السلطات الصينية أرسلت قوات الأمن وطوقت المنزل وهددت باعتقالنا وسحبت الجثمان ودفنته فهل هذه عدالة؟! وهل هناك من ينتصر لنا ويخفف أحزاننا وآلامنا؟!
دم رخيص!
والحقيقة، إن هذه حالة واحدة فقط من آلاف الحالات التي تحدث في تركستان الشرقية» بعد أحداث ٥ يوليو ۲۰۰۹م الدامية التي راح ضحيتها آلاف المسلمين بين القتل والاعتقال، ولا يزال هناك معتقلون يعذبون ويقتلون، وآخرون مختفون، ولا أحد في العالم ينتصر للمسلمين الأويجور»، والغرب لا يرغب في إثارة الأمر مع الصينيين - كما يفعل مع الصينيين البوذيين في إقليم التبت مثلا - لأن دم المسلم عندهم رخيص!!