العنوان صحة الأسرة العدد 1249
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-مايو-1997
مشاهدات 67
نشر في العدد 1249
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 13-مايو-1997
د شاهيناز حسين أستاذ طب الأطفال :
حوار أحلام علي :
الطفل المريض بالربو أو الحساسية يمكن أن يشفى تمامًا
ينتشر الآن نوع من الربو يسمى «الربو الشعبي المزمن» ولا يكون المريض بين حالات الأزمات سليمًا تمامًا، وقد يحتاج للعلاج بصفة مستمرة حتى يستطيع أن يمارس حياته بصورة طبيعية دون الإحساس بضيق في التنفس، وللوقاية من هذا المرض الواسع الانتشار وكيفية العلاج عند الإصابة به كان لنا هذا الحوار مع د. شاهيناز محمود حسين، أستاذة طب الأطفال بجامعة الأزهر، واستشارية الأطفال بمستشفى الجدعاني بجدة.
- هل هناك فرق بين الربو وحساسية الصدر؟
لا يوجد فرق بين الربو وحساسية الصدر، ولكن غالبًا ما يطلق لفظ الربو على الحساسية المزمنة، ولفظ حساسية الصدر على الأزمات الحادة والخفيفة والمتوسطة، ولكن اللفظ العام هو الأزمة الشعبية «الربوية»
Dranchial Asthma
- هل يكون الربو في بعض الحالات وراثيًا؟
نعم.. هناك استعداد وراثي للربو الشعبي ولكن لا يحدث إلا بعد
التعرض لعوامل بيئية أخرى «تلوث الجو».
- ماذا يجب على الوالدين فعله عندما يحدث للطفل أزمة داخل البيت؟
إذا كانت الأزمة بسيطة أو متوسطة فيعطى الطفل الأدوية الخاصة والتي سبق وصفها بواسطة الطبيب بالجرعات المضبوطة مع ملاحظة حالة الطفل، فإذا اشتدت الحالة وكانت الأزمة شديدة يذهب به لأقرب مستشفى فورًا.
- هل بالإمكان أن يشفى الطفل من الربو ولا يستمر معه عندما يكبر؟
ممكن أن يشفى الطفل تمامًا وخاصة إذا عرف سبب الربو أو الحساسية، ولا سيما حساسية المأكولات «الحليب- البيض- السمك- المانجو- الفراولة- الموز- الشيكولاتة» وقد تظهر الحساسية عند الطفل حينما يتناول أيًا من المأكولات التي تهيج الحساسية عنده وتظهر في صورة نوبات سعال شديد.
ويجب أن تكون ملاحظة الأم واضحة ودقيقة، فتمنع الطفل من تناولالأكلات التي تتسبب بالفعل في ظهور الحساسية عنده، أما منع الطفل من تناول الأطعمة لأنها معروف عنها أنها يمكن أن تحدث الحساسية فهذا ما لا ينبغي فعله، وتعنت لا داعي له، لذا أنصح الأم بألّا تمنع أيًا من هذه المأكولات عن الطفل «خاصة اللبن والبيض»، إلا إذا ظهرت الحساسية تجاهها والتي- كما ذكرت- تبدو في صورة سعال شديد.
أما إذا كان الربو من عوامل بيئية أخرى «التعرض لمؤثرات خارجية» مثل الكيماويات الطيارة «المطهرات الكيماوية- البيروسول- البويات- الدوكو- الأسيتون» أو الدخان والغبار، أو انتقال الطفل من مكان دافئ إلى مكان بارد فجأة، فهذه المؤثرات الخارجية يمكن تجنبها بوقاية الطفل من التعرض لها.
وفي هذه الحالة قد تنتهي أزمات الربو عند الطفل والتي نتخلص منها بالاستمرار المنتظم في العلاج لمدة كافية.
- البعض يخشى من التعود على البخاخات أو الأجهزة التي تحول الدواء إلى رذاذ لاستنشاقه بحجة أنهم سيتعودون على هذه البخاخات فما نصيحتكم؟
- استعمال البخاخ لا يؤدي إلى التعود أبدًا، وهذا تصور خاطئ وللأسف يقع فيه الكثيرون فطريقة العلاج بالبخاخ تعتبر أفضل وسائل العلاج لأنها تصل للرئتين «العضو المريض» مباشرة، بمعنى أن تأثيرها يكون مباشرًا على الشعب الهوائية، ولكونها علاجًا موضعيًا فهي لا تؤثر على الدم مثل الأدوية التي تصل للدم قبل الوصول للرئتين «التي تؤخذ عن طريق الفم والحقن» وبالتالي فأضرارها الجانبية قليلة وكميات العلاج أيضًا تكون قليلة جدًا.
والشيء المهم أن هذا العلاج يحتاج إلى تدريب لكي يؤخذ بالطريقة الصحيحة، ويجب أن يستخدم مع البخاخ جهاز مسافي لكي يحافظ على جرعة العلاج بداخله حتى يتمكن الطفل من استنشاق كل الجرعة.
- ما الطرق التي يجب اتباعها للوقاية من هذا المرض؟
للوقاية عدة اتجاهات: أولًا: التشخيص المبكر الصحيح، وهذا يتم بواسطة الأطباء المتخصصين في هذا المجال، ثانيًا: التركيز على ملاحظة المهيجات للأزمة، سواء بطريق الأكل أو المؤثرات الخارجية، ثالثًا البعد عن الأماكن المزدحمة لكي لا يتعرض الطفل لفيروسات الجهاز التنفسي، وإذا أمكن يعطى تطعيم الإنفلونزا الفيروسية سنويًا إلى أن يتحسن.
الحنّاء إحياء للسنة وحماية للجلد والشعر
تؤكد الدراسات الطبية أن الحنّاء تعالج العديد من الالتهابات الجلدية، وتوصي ربات البيوت اللاتي يستعملن الماء بكثرة باستعمال الحناء لوقاية أيديهن من الكرمشة نتيجة تركز الماء تحت الجلد.
ويقول خبراء التجميل إن الحناء أكثر أمانًا من الأصباغ العالمية المشهورة التي تدخل في تركيبها المواد الكيميائية التي تؤدي بعد فترة من استعمالها إلى خشونة الشعر وتساقطه، ولكي يكتسب الشعر لونًا مشوبًا بالحمرة يمكن خلط الحناء بالكركديه أو الشاي ليعطي اللون البني، وحتى يكون الشعر أكثر نعومة تعجن الحناء بالزبادي.
ومن المعروف أن الحناء ورد ذكرها في بعض أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. كما أنها صبغة آمنة ولا تعوق وصول الماء إلى أعضاء الوضوء.
هناء محمد
التهاب البلعوم.. الأعراض والعلاج
بقلم: د. عبد المطلب السح[1]
صدق من شبه التهاب البلعوم بكائن يحرك فرشاة خشنة على الحلق جيئة وذهابًا مخدشًا إياه، إن هذا الشعور قد يحرم الإنسان من لذة النوم والطعام، فما هو التهاب البلعوم؟
هو التهاب في الحلق يحدث بسبب فيروس «حمة» أو بسبب جرثوم أو بأسباب أخرى، ويعتبر الالتهاب الأكثر حدوثًا عند الأطفال، وعادة ما يكون أشد عندهم، وكثيرًا ما يؤدي لاختلاطات لديهم.
- ما هي أعراضه؟
قد يبدأ المرض بحمى أو سيلان في الأنف أو بشعور تخريش في الحلق أو وهن عام وعدم ارتياح، ومن ثم يتطور السعال وقد يحدث الإقياء وقد تنقص الشهية وقد يشكو الطفل من صداع أو ألم في البطن أو العضلات أو المفاصل.
- ما هي الجراثيم والفيروسات التي تحدثه؟
يوجد من الفيروسات أكثر من ٢٠٠ نوع والجراثيم كثيرة جدًا، ولكل نوع منها أنماط عديدة قد تصل إلى المائة وإذا أصيب الإنسان بنمط معين فلا يعني هذا أنه ملك مناعة ضد باقي أنماط جرثومة معينة، ولذلك فإن نوعًا واحدًا من الجراثيم باستطاعته إحداث الالتهاب بقدر عدد أنماطه.
- لماذا يكثر الالتهاب عند الأطفال؟
لأن الطفل يطل على الحياة كصفحة بيضاء لذلك يتعرض للجراثيم والفيروسات المنتشرة حوله ولكن مع تقدم عمره تزداد مناعته ويكون أقدر على مواجهة الجراثيم الغازية. إن الطفل بحكم لعبه مع أقرانه وتعرضه لكثير من الملوثات وربما أكله أغذية غير نظيفة، وتواجده بأماكن الازدحام كالمدارس والحدائق، وتعرضه للقبلات من كل الأطراف فإنه يتعرض لجراثيم قد لا تكون لديه مناعة ضدها، إن كل إنسان لديه جراثيم وفيروسات متعايشة معه وقد يكون بعضنا يعاني من الالتهاب، فبالقُبلة تزرع هذه الكائنات في هذه البراعم، بإمكاننا تقبيل الطفل على رأسه أو جانب وجهه، ولكن ليس على فمه أو أنفه، وإن كنا مصابين نقبله على ذراعه، وليس على كف يده لأنه سيضعها في فمه.
- هل للمرض اختلاطات؟
نعم.. إن لم يعالج فقد يؤدي لمشاكل عاجلة مثل التشنجات الحرورية «الاختلاجات» أو التهاب الأذن الوسطى أو التهاب الجيوب أو التقيحات والخراجات حول اللوزات وحول البلعوم أو ينتشر للأسفل فتلتهب الرغامى والقصبات والرئة وقد يثير نوبة الربو كما قد يؤدي لمشاكل آجلة مثل الحمى الرئوية وما تحدثه من التهاب في القلب وتخريب في دسامته، والتهاب في المفاصل، كما قد يؤدي لالتهاب في الكلية.
- وكيف تتم المعالجة؟
على الأهل أخذ الطفل الطبيب باكرًا ما أمكن لتلقي العلاج الذي عادة ما يكون على شكل مضاد حيوي إن رجحت كفة الجراثيم، مع خافض حرارة وأدوية عرضية للاحتقان والسعال وسيلان الأنف،كما تعالج الاختلاطات، ونادرًا ما نضطر لمعالجات أكثر كالسوائل الوريدية، ونصيحتي للأهل ألا يستخدموا الأدوية دون مشورة طبية.
- هل من نصائح أخرى؟
على المصاب أن يجنب غيره الإصابة، وأن يستر فمه أثناء العطاس والسعال بمنديل وليس بیده، وألا يدع غيره يستعمل حاجياته، كما أن السوائل- وخصوصًا العصير واللبن «الزبادي»- والخضار والفواكه- وخصوصًا الحمضيات- تساعد على التغلب على نقص الشهية، إن المواد الدسمة والدهون ثقيلة على معدة المصاب وربما تثير الغثيان أو الإقياء وتعد الغرغرة بعصير الليمون أو ما شابهه مفيدة في العلاج، وينصح بتجنب تغيرات الجو الشديدة وتجنب الجلوس بمواجهة المكيفات وتجنب السوائل الباردة جدًا.. إن التهاب البلعوم بسيط وعلاجه بسيط والحمد لله ولكن إن أهمل فمشاكله كبيرة.
التدخين والكحول ظلم للأجنة
بقلم: د. عبد الدايم الشحود[2]
انتشرت عادة التدخين في زمننا الحاضر في معظم المجتمعات حتى إنها انتقلت إلى السيدات لتصبح تقليدًا أعمي للمجتمعات الغربية، ورمزًا لحضارة مزيفة، ولكن ما يهمنا إسقاط الضوء عليه هو تأثير هذه السموم على الجنين الذي لم يَسْلَم ولم يخلد للراحة وهو في قلعته العاتية وتحمل وزر غيره رغمًا عنه حيث يولد الجنين صغير الحجم بالنسبة لأقرانه وقد لا يتجاوز وزنه 3 كجم، وقد تكون ولادة مثل هذا الجنين سهلة بالنسبة للأم المدخنة لكنه يكون ضعيف الجسم ويتعرض لكثير من الأمراض والأسقام التي قد تكون سببًا في وفاته، كما أثبتت الدراسات أن هؤلاء الولدان يكونون أقل ذكاء من أقرانهم، ويدل ذلك بوضوح على تأثير هذه السموم المزمن خلال مدة الحمل على كل خلية من خلايا البدن، ولا تسلم الأم غير المدخنة من ضرر التدخين ولا يسلم جنينها كذلك عندما يكون زوجها مدخنًا، حيث ندعو ذلك بالتدخين السلبي.
أما الكحول- وما أدراك ما أثره على الجنين- فإنه يعتبر مشكلة حقيقية في بلاد الغرب أما في بلادنا فما زال ولله الحمد على هامش مشاكل العصر، حيث يمر الكحول عبر المشيمة إلى الجنين ليؤثر فيه تأثيرًا تتناسب شدته مع تركيزه في الدم، ويكون الوليد صغير الحجم، ناقص النمو بالنسبة للطول والوزن وحجم الرأس مع بعض التشوهات في الوجه تتضمن صغر الفكين والشفة العليا، ولا يسلم القلب من أثر هذه السموم ويصاب ببعض التشوهات كفتحات القلب، أما المفاصل فتكون قليلة الحركة، ويكون المصاب رخوًا. ولا بد من ذكر أن تعاطي الكحول عند الأم من أهم الأسباب الشائعة للتأخر العقلي عند الولد، وقد أثبتت التجارب الحديثة أن الكحول يؤثر على انتقال المواد الغذائية عبر المشيمة كالأحماض الأمينية الأساسية والمعادن، وقد يكون ذلك أحد أسباب تأخر النمو وتدهور الملكات العقلية عند الوليد، وعندما يواجه هذا الوليد الحياة يعاني من حركات رجفانية في أطرافه لا تستجيب حتى بالأدوية المهدئة، ليبقى هذا الوليد الكحولي مصدر كآبة وتأنيب ضمير لوالدته طيلة حياتها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل