; في ندوة الإيدز بجمعية الإصلاح الاجتماعي | مجلة المجتمع

العنوان في ندوة الإيدز بجمعية الإصلاح الاجتماعي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-يناير-1990

مشاهدات 66

نشر في العدد 948

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 02-يناير-1990

الدكتور عبد الرحمن العوضي:

- «الإيدز» طاعون العصر الحديث

طاعون العصر «الإيدز» كان موضوع الندوة القيمة التي أقامتها جمعية الإصلاح الاجتماعي في أمسية يوم 23-12-1989 حيث شارك فيها سعادة وزير التخطيط الدكتور عبد الرحمن العوضي، والأستاذ في كلية التربية الأساسية بجامعة الكويت الدكتور محمد عبدالغفار الشريف الباحث في الموسوعة الفقهية سابقًا.

وفى هذا العدد نقدم للقارئ البحث القيم للوزير العوضي عن وباء العصر.

- متوسط تكاليف الرعاية الصحية للمريض الواحد ستون ألف دولار.

من رحمة الله تعالى بعباده أن جاءهم بالهدى المنزل على رسله، فمن تمسك به فقد نجا ومن أعرض عنه ألقى بنفسه في النار.

وشاءت رحمة الله تعالى أن تكون العقوبة في الدنيا وفي الآخرة لمن يستكبرون ويجاهرون الله بالعداوة والعصيان، وتختلف العقوبة الدنيوية من أمة إلى أمة حسب إرادة الله تعالى ومشيئته.

فعندما كان الإغريق يحتفلون في عيد الربيع بكوكب الزهرة كانوا يمارسون في احتفالاتهم ما يغضب الله تعالى من الفحشاء والمنكر، وكانت تظهر فيهم الأمراض التناسلية بعد هذا الاحتفال مباشرة فأسموها الأمراض الزهرية نسبة إلى كوكب الزهرة، وكان هذا إدراكًا للعلاقة السببية بين ما ارتكبوه وما أصيبوا به.

ويوم خالف قوم لوط فطرة الله تعالى وارتكبوا الفاحشة التي ما سبقهم بها من أحد من العالمين، استحقوا عذاب الله تعالى، حيث يصفهم الله في كتابه الكريم: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (هود: 82-83) تلك سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلًا.

وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الطبراني والحاكم: «إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله».

 انحرافات القرن العشرين

وفي السنوات الأخيرة ظهرت موجات من التسيب الخلقي تحت ستار الحرية الشخصية، فدفعت بالشباب إلى ممارسات من الفسق لا تخطر على بال أحد، وأكسبتهم القوى الشريرة من الحقوق ما جعلهم يعلنون عن ممارساتهم دون حياء أو خوف من انتقاد، إلى حد تكوين روابط وإنشاء نواد لممارسة الانحرافات تحت حماية القانون.

وقد ساعد على هذا الانحلال الخلقي عدة عوامل:

أولها: ضعف الوازع الديني ونقص الشعور بقدسية الأسرة والمجتمع.

ثانيًا: انتشار وسائل منع الحمل وإباحة الإجهاض في كثير من المجتمعات.

ثالثًا: مزاولة النشاطات الجنسية الشاذة بين الذكور، وأعني اللواط العلني في مجتمعات الغرب بصورة واسعة، حتى إن بعض البلدان قد أحلت الزواج الرسمي بين الذكور. وهكذا اكتسبت هذه الانحرافات الحماية القانونية والاجتماعية والطبية، ولم يعد الخوف من الله أو المجتمع أو المرض التناسلي عاملًا مؤثرًا فيهم، ويصف القرآن الكريم مثل هذه الحالة بقوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا (الحشر: 2). وإذا بأمراض تناسلية جديدة تكتشف بعضها من البكتريا والآخر من الطفيليات أو الفطريات، إلى أن ظهر جيل جديد من الفيروسات التي تنتقل بالاتصال الجنسي، فارتفع عدد الأمراض التناسلية إلى أكثر من عشرين مرضًا.

 مرحلة الغزو الفيروسي

وتختلف الفيروسات عن البكتيريا في أنها ليس لها مضاد حيوي قاتل، فالبنسلين يقتل جرثومة الزهري والسيلان تمامًا، أما الفيروس فإنه يتطفل على داخل نواة خلايا جسم الإنسان ويصبح جزءًا منها، ولا يمكن قتله إلا إذا قتلنا الخلية التي تعوله، وأقصى ما يطمح إليه الأطباء هو وقف نشاطه ومنع انتشاره.

وقد انتشرت هذه الأمراض الفيروسية لدرجة أن دولة واحدة فيها أكثر من ٢٠ مليون حالة مرض الهربس التناسلي، ومع ذلك فإن سلوك البشر لم يتغير. إلى أن ظهر وباء جديد أجمع كل المختصين على أنه أكبر تحدٍّ صحي واجهته البشرية في تاريخها الطويل، وكان أول ظهوره في مجموعتين من البشر تستحقان غضب الله تعالى، وهما فئة الشذوذ الجنسي والمدمنين ومتعاطي المخدرات عن طريق الحقن، حيث يشترك عدد منهم في استخدام حقنة واحدة، فإذا كان دم أحدهم مصابًا انتقلت العدوى إلى الباقين.

- ما أصل هذا الطاعون الجديد؟

إنه فيروس صغير لو جمعنا منه عشرة ملايين فيروس في كتلة واحدة لكان حجمها جميعًا أقل من ملليمتر واحد، وقد اكتُشف هذا الفيروس منذ ستة أعوام فقط وتبين أنه ينتمي إلى فصيلة من الفيروسات الارتجاعية لم يكتشفها العلماء إلا عام ١٩٧٦، ولكن هذا الفيروس له خصائص تختلف عن جميع الجراثيم التي ظهرت على سطح الأرض.

إنه متخصص في مهاجمة أعلى أجهزة الجسم البشري وهو جهاز المناعة، وتأثيره على هذا الجهاز هو تدمير مركز القيادة والتوجيه لكافة وظائف الجسم الدفاعية ضد الجراثيم والمواد الغريبة، وبذلك يفقد الجسم مناعته ضد الأمراض، ومن هنا يسمى الداء الناتج عن هذا الفيروس داء العوز المناعي المكتسب، الذي اشتهر باسم مرض الإيدز.

- كيف ينتقل هذا المرض؟

1- تشير الدراسات الطبية أن احتمالات العدوى بطريق نقل الدم مباشرة تعادل ٩٠%، وتلوث الحقن بفيروس المرض أثناء تعاطي المخدرات يكون معدل الإصابة يعادل ٥٠٪، ومعدل العدوى بالاتصال الجنسي من واحد في الألف إلى واحد في المائة.

2- ومن نعم الله علينا أن رزقنا الإمكانات التي وفرت لنا الدم النظيف الذي تم فحصه والتأكد من خلوه من الأمراض في بنك الدم.

كما أننا لا نستخدم إلا الحقن البلاستيكية التي تستعمل لمرة واحدة، وبذلك لا يوجد خطر لانتقال العدوى عن طريق الحقن الملوثة بين المرضى.

3- ومن وسائل انتقاله الالتقاء الجنسي بين طرفين أحدهما يحمل العدوى سواء كان الطرف ذكرًا أم أنثى.

4- بقيت الوسيلة الرئيسية في انتقال المرض، وهي الاتصال الجنسي المحرم، وهذه مسؤولية كل فرد في المجتمع ليس بحماية نفسه فقط، بل بالدعوة إلى الخلق القويم لحماية المجتمع.

- أعراض المرض

ومن الصعب حصر الأعراض الناتجة عن فقدان المناعة، لأن الجسم يصبح فريسة سهلة لكافة الجراثيم التي تغزوه بسهولة وتسبب له أنواعًا من العدوى الشائعة والنادرة، حتى العدوى التي تصيب الطيور والقطط والبقر ولا تصيب عادة بني الإنسان، تصبح في هذه الظروف قادرة على انتهاز فرصة غياب المناعة وتسبب الأمراض الانتهازية.

ومن حكم الله تعالى أن في الجسم البشري قسمًا من جهاز المناعة متخصصًا في مكافحة الخلايا السرطانية سريعة التكاثر والقضاء عليها في مهدها قبل أن تسبب أورامًا قاتلة، ولكن مريض الإيدز الذي يعاني من نقص المناعة لا يستطيع جسمه مكافحة هذه الأورام، فتظهر السرطانات المتعددة في أجزاء مختلفة في وقت واحد.

وقبل أن يموت مريض الإيدز يكون قد مر برحلة طويلة من العذاب تتمثل في الإسهال المستمر والحمى والعرق والهزال والإعياء وتضخم في الغدد اللمفاوية في الرقبة وأعلى الفخذ، ونوبات النزلات الرئوية التي تحرمه من استنشاق الهواء إلى الالتهابات الجلدية وتعفن القناة الهضمية وأنواع كثيرة من السرطان.

كما يعاني في المراحل الأخيرة من حياته من آلام الأعصاب والشلل والضعف التدريجي للرؤية وقوة العضلات.. ولأسباب لا يعرفها الأطباء حتى الآن..

إن حالات الإيدز الناتجة من الشذوذ الجنسي تكثر فيها حالات السرطان والعمى أكثر من الإيدز الناتج عن الأسباب الأخرى.

وقد يكون العقاب في الدنيا من جنس العقاب في الآخرة قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ (طه: 124-125).

- مراحل المرض

والإصابة بهذا المرض تمر بمراحل متعددة، فبالاتصال الجنسي يمكن أن ينتقل الفيروس مع الإفرازات المنوية من المصاب إلى الطرف الآخر.

ويظل الفيروس في الجسم مدى الحياة، وبعد فترة تظهر أعراض تشبه نزلة البرد ثم تختفي ويدخل المصاب في مرحلة طويلة من الحضانة يكون حاملًا للعدوى وينقلها لغيره، ولكنه يبدو في تمام الصحة والعافية ولا تظهر عليه أية أعراض، وهذه الفترة قد تطول عشر سنوات ولا يمكن اكتشاف المرضى إلا بتحليل الدم لاكتشاف الأجسام المضادة للفيروس، وهذه هي نقطة الخطورة للشباب الذي يغويه الشيطان فيرتكب الفاحشة مع طرف آخر يبدو في الظاهر سليمًا، ولكنه ينقل السم الزعاف.

ورغم أن حامل المرض ظاهريًّا سليم، إلا أن مناعته تتحطم بالتدريج إلى أن يصل إلى نقطة الخطر، فيبدأ رحلة العذاب التي تنتهي بالموت، وهذه المرحلة هي التي يطلق عليها مرحلة مرض الإيدز التي تبلغ عنها السلطات الصحية في الدول المختلفة منظمة الصحة العالمية.

وتشير الإحصائيات الصحية العالمية إلى أن عدد مرضى الإيدز منذ اكتشاف المرض عام ۱۹۸۱ ولغاية أول ديسمبر ۱۹۸۹ قد بلغ قرابة مائتي ألف حالة، تُوفي منهم ما يعادل ٦٠% والباقي يعانون من ويلات المرض. وتتوقع المنظمة زيادة عدد حالات المرضى في عام ١٩٩١ ليصل إلى مليون مريض. ويقابل ذلك حالات حاملي الفيروس الذين ينتظرون مصيرهم المؤلم، ويقدرون بنحو من خمسة إلى عشرة ملايين حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، وتتوقع المنظمة أن يزيد هذا العدد بصورة سريعة.

- الوقاية والعلاج

ومنذ اكتشاف الفيروس حاول العلماء إيجاد تطعيم للوقاية من هذا المرض، ولكن تبين أن الفيروس يغير شكل غلافه الخارجي كل عام عشرة آلاف مرة، مما يجعله مستعصيًا على وسائل الجسم الدفاعية. فهو يسبح في سوائل الجسم وإفرازاته مثل الدم والمني واللعاب وحليب الأم وإفرازات المرأة والبول والغائط، ثم هو يحتمي في داخل الخلايا العملاقة التي تلتهم الجراثيم، ولكنه يظل حيًّا بداخلها، إذ يختلط بالمادة الوراثية داخل النواة في الخلية ويشكل نفسه بشكلها ويصير كأنه جزء منها. ومن هنا احتار الأطباء في طريقة القضاء عليه وأقر الجميع أنه لا أمل في تطعيم واقٍ منه أو دواء قاتل له في المستقبل المنظور، كما أن الطب لم يكتشف حتى الآن وسيلة لإعادة بناء مناعة الجسم بعد أن تحطمت، وكل ما يفعله الأطباء لمريض الإيدز هو علاجه مؤقتًا بالمضادات الحيوية للجراثيم الانتهازية التي تصيبه بنوبات متكررة، بالإضافة إلى علاج وحيد يقلل حالة التدهور للمريض، ولكن لا يمكن القضاء على الفيروس، علاوة على أن هذا العلاج له مضاعفات عديدة.

ويبلغ متوسط تكاليف الرعاية الصحية للمريض الواحد في رحلة العذاب ستين ألف دولار.

ورغم هذه الصورة القائمة فإن المجتمعات المصابة بالوباء لم تسلك الأسلوب السليم في الوقاية من انتشاره، لأنهم سلكوا طريق المضطر له وابتعدوا عن كل القيم والمثل وأصبحوا يعيشون في مجتمعات غير مستقرة، حيث بدأوا بتداول فكرة ممارسة الجنس بطريقة مأمونة، وذلك باستخدام العوازل المطاطية، ولكن أثبتت الدراسات الموضوعية الميدانية أنها غير مضمونة في الوقاية من الإيدز، صحيح إنها كانت سببًا في نقص عدد حالات الأمراض التناسلية الأخرى، ولكن خطورة مائة حالة سيلان لا تعادل حالة واحدة من الإيدز.

ثم فكروا في نوادي الخالين من الإيدز التي ينضم لها من يثبت أن دمه سلبي ثم يرتكبون بعد ذلك ما يشاءون، وتشاء قدرة الله تعالى أن يتأكد العلماء أن المصاب في المراحل الأولى للمرض يكون معديًا، ولكن دمه سلبي، لأن اختبار الدم لا يكشف عن الفيروس نفسه وإنما يكشف عن الأجسام المضادة، وهذه قد يتأخر إنتاجها لمدة تتراوح بين ثلاثة أسابيع وثلاثة شهور، وصدق الله تعالى إذ يقول: ﴿وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (الشورى: 31).

- الوقاية في اتباع تعاليم الإسلام

 لقد نسي هؤلاء أن الوقاية المضمونة في اتباع ما جاء به الإسلام من تشريع الزواج وتحريم الزنا وإنكار المجاهرة بالإثم، وما ظهر هذا الوباء إلا تصديقًا لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أربعة عشر قرنًا في حديثه الذي رواه ابن ماجه إذ يقول: «ما ظهرت الفاحشة في قوم قط يعمل بها فيهم علانية، إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم».

وتأكيدًا لسمو المبادئ والقيم التي زخر بها ديننا الإسلامي الحنيف، ما نجده في المجتمعات الأخرى التي أباحت الجنس وأطلقت الحريات في ممارسة كثير من الانحرافات، وهي ترتد الآن منادية إلى العودة للتمسك بالأخلاق والقيم السامية التي نادى بها الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان.

ومن منطلق تعاليم ديننا الحنيف الذي يدعو إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإننا نهيب بكل مسلم أن يتحمل مسؤوليته في مكافحة هذا الوباء، وهذا الداء لا ينتقل عرضًا وإنما يصيب من يسعى له، فهو لا ينتقل بالهواء أو الطعام ولا بالجلوس مع المصاب ومصافحته والحديث وتناول الطعام معه. والوقاية من هذا الداء سهلة لو التزم الفرد بالعفة وتقوى الله والحرص على ما ينفعه والابتعاد عما يضره، وهذه هي المسؤولية الفردية المحدودة، ولكن هناك مسئولية جماعية تتمثل في أن يحافظ كل رب أسرة على أفراد أسرته بالتربية السليمة والمراقبة الدقيقة والتقويم قبل فوات الأوان.

- نداء إلى كل غيور

إن للحرية الشخصية حدودًا أهمها ألا تتعارض مع سلامة المجتمع، ولابد أن يكون في المجتمع رأي عام فاضل يشجع الخير وينكر الباطل. روى أحمد والطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله عز وجل لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه، فإذا فعلوا ذلك عذب الخاصة والعامة». وهذا تفسير لقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الأنفال: 25).

إن المجتمع مطالب بتسهيل طريق الزواج الحلال وإغلاق منافذ الحرام.

إن الأصحاء مطالبون بالتبرع بالدم للمحتاجين حتى لا نضطر للاستيراد من مصادر لا نضمن سلامتها.

إن على الشباب أن يدرك أن الأمر ليس هزلًا، وإنما كله خطورة «ورُب شهوة ساعة أعقبت عذاب الدنيا وضياع الآخرة».

إن على كل عاقل أن يدعو غيره بالحكمة والموعظة الحسنة للتمسك بطريق الله، لا خوفًا من الإيدز وإنما ابتغاء مرضاة الله تعالى، وفي هذا سعادة الدنيا والنجاة في الآخرة، ولا نجاة إلا أن ننجو بأنفسنا إلى مظلة الفضيلة، نستظل بها ونبتعد عن الرذيلة، والابتعاد عن منزلق الشهرة المحرمة، وأن نرضى بالحلال والأساليب التي أحلها الله سبحانه وتعالى لنا.

حفظ الله بلادنا وشعبنا من كل مكروه وأعان كل منكم على أداء رسالته.

في العدد القادم ننشر موضوع

 د. محمد عبد الغفار الشريف.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل