; الأسرة (141) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (141)

الكاتب هدى عبد الله المطوع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-مارس-1973

مشاهدات 94

نشر في العدد 141

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 13-مارس-1973

كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته مثلنا الأعلى: الرسول في أبوته نبينا صلى الله عليه وسلم... في كل شيء حتى في أبوته وحتى ... وحنانه على أبنائه.. انظروا ... رزقه الله بطفلته الأولى ... بين ذراعيه فرحًا وقرب بها من... السيدة خديجة وهو مسرور وسماها زينب وذبحت الذبائح.. بمولدها ومع الأيام كبرت ... زهرة باسمة تملأ البيت... وسرورا وبعد فترة رزق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بابنته ... ثم جاءت ابنته الثالثة أم كلثوم حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كانت عادة العرب حين ... لمولد البنت، بل استقبلها ... إن الأمر في هذا لله وحده وأحبها كما أحب أختيها من قبل.. ثم ولدت له ... خديجة بعد ذلك فاطمة الزهراء ... في حنان الأب يبارك مولدها ... لله أنعمه.. ثم رزقه تعالى ... وعبد الله فكان حبه لهما حب.. الحاني على ولده كان يلاعب كلا ... في مهده وبلغ به الحزن أشده ... فقد كلا منهما وهما في مرحلة ... ولقد شاء الله أن يموت كل بنات النبي وكل أبنائه ولم يبق له من بناته إلا السيدة فاطمة: ماتت ابنته زينب فوجد في ابنتها أمامه ما يخفف حزنه فكان يأنس بها ويهش لها وقد يحملها على عاتقه ويصلي بها فإذا سجد وضعها حتى ينهي سجوده ثم يحملها ... وتحدثنا السيدة عائشة رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم أهديت إليه هدية فيها قلادة فقال: لأدفعنها إلى أحب أهلي ودعا أمامه بنت زينب فعلقها في عنقها ... وحين رزق الله نبينا صلى الله عليه وسلم بابنه إبراهيم أحبه الحب كله ولقد زاد من حبه له أنه فقد ولديه القاسم وعبد الله وهما ما يزالان طفلين وأنه فقد بناته واحدة بعد الأخرى بعد أن كبرن وصرن زوجات و أمهات فلم تبق منهن غير فاطمة فحين ولد له إبراهيم فرح به و سر سرورًا عظيمًا وحين مرض إبراهيم أخذه فوضعه في حجره وقد ملك عليه الحزن فؤاده وبدت صورة الألم على وجهه .. وعندما مات ولده إبراهيم بكى النبي عليه بكاء شديدا.. كان حب النبي لبناته كحبه لأبنائه لا يعرف فرقا بين البنت والولد انظروا إليه وهو صلى الله عليه وسلم يغضب لغضب ابنته فاطمة الزهراء عندما أراد الإمام علي أن يتزوج زوجة أخرى عليها ويقول «إن ابنتي بضع مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها» هذه بعض مظاهر أبوته الرحيمة التي كانت مضرب الأمثال ودليلًا من أدلة حبه لبناته هذا الحب الذي شاء الله أن يملأ به قلب النبي المختار.. فأين لنا من رحمته ومن حبه ومعاملته.. فلنأخذه مثلا أعلى نحتذي به في معاملتنا لأبنائنا وبناتنا. بين القديم والحديث وصلتني من الأخت أماني العوضي هذه الفقرة وأنا أقدمها هنا لما رأيته من جمال العبارة مع عظيم الفائدة. • في القرون الأولى للإسلام وحتى نهاية الدولة العباسية في المشرق ظلت المرأة تشغل مكانها الرفيع كما في المجتمع الحديث، فإن زبيدة زوجة الرشيد لعبت دورًا متميزًا في تاريخ عصرها والسيدة سكينة بنت الحسين كانت أعظم نساء عصرها ألمعية وقد عرفت سيدات البيت النبوي بالعلم والخلق وقوة الشخصية.. والمرأة الرشيدة لا يمكن أن تتزوج في الإسلام بدون رغبتها الخاصة وهي بزواجها لا تفقد شخصيتها ولا تتوقف عن أن تكون عضوًا متميزًا في المجتمع وتستطيع أن تتصرف ما دامت راشدة في كل شئونها وأملاكها بمقتضى حقها الفردي الخاص دون أي تدخل من الزوج والوالد.. لقد أطنب «إدوارد جبون» في تاريخ الإمبراطورية الرومانية الشرقية بشجاعة النساء المسلمات التي أظهرنها على حصار دمشق ومما قاله عنهن (إن هؤلاء النساء اللاتي تعودن الضرب بالسيف والطعن بالرمح والرمي بالنبل هن اللاتي إذا وقعت إحداهن في الأسر تكون قادرة على حفظ عفتها ودينها من أي إنسان يريدها بسوء. ولقد صدق ما قال وإلا فما كان لرجالهن أن يدعوهن يخالطن الرجال في معامع الحرب والقتال.. فإذا كان لنسائنا الآن من العفة وسلامة الأخلاق وطهارة النفس وحسن التربية ما كان لتلك النساء في صدر الإسلام لسلخ للقائلين بتخفيف الحجاب في هذا العصر أن يطلبوا إبراز المرأة من وراء الجدر بحلي العفة والكمال ويعطونها حقوق الرجال. شذرات وقطوف • كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحب الحسن والحسين ويقول انهما ابناي.. مر يوما على بيت ابنته فاطمة فوجدها وزوجها قد غلبهما النعاس والحسن يبكي ويطلب طعاما فلم يقبل أن يوقظ النائمين، بل أسرع إلى غنمة كانت تقف في ساحة الدار فحلبها وسقى الحسن من لبنها حتى ارتوى ومر بالبيت يوما وهو متعجل فبلغ سمعه بكاء الحسين فدخل يقول لابنته معاتبا: أوما علمت أن بكاءه يؤذيني؟  من أخلاقهم: قال شيخ المفسرين أبو جعفر الطبري المتوفى سنة ٣١٠ ه: إذا أعسرت لم يعلم رفيقي واستغني فيستغني صديقي حياتي حافظ لي ماء وجهي ورفقي في مطالبتي رفيقي ولو أني سمحت ببذل وجهي لكنت إلى الغني سهل الطريق وقال أيضًا: خلقان لا أرضى طريقهما بطر الغني ومذلة الفقر فإذا غنيت فلا تكن بطرا وإذا افتقرت فته على الدهر أب يوصي ابنته: قال أسماء بن خارجة الفزاري لابنته: إياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق وعليك بالزينة وأزين الزينة الكحل وعليك بالطيب وأطيب الطيب إسباغ الوضوء وكوني كما قلت لأمك في بعض الأحايين: خذي العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي في سورتي حين أغضب فإني وجدت الحب في الصدر والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب قال هشام بن عبد الملك لسالم بن عبد الله - ودخلا الكعبة – سلني حاجتك: قال: أكره أن أسأل في بيت الله غير الله ورأى رجلا يسأل في الموقف – يوم عرفة - فقال: أفي مثل هذا الموضع تسأل غير الله عز وجل
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

897

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

201

الثلاثاء 31-مارس-1970

مجلس الوزراء يبحث إصلاح الأسرة