; فتاوى المجتمع (1645) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1645)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 02-أبريل-2005

مشاهدات 76

نشر في العدد 1645

نشر في الصفحة 56

السبت 02-أبريل-2005

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

ضرورة التنبيه

• نبيع قطع غيار السيارات، وبعض قطع الغيار تصنع في غير البلد الأصلي ويكتب عليها اسم البلد الأصلي، وقد تكون نفس الجودة لأن المصنع الأصلي هو الذي يصدرها، وأحيانا تكون تجارية، فهل يلزمنا أن ننبه المشترين على ذلك؟ 

- إذا كانت الصناعة من المصنع ذاته فلا يختلف الحكم إذا كان يصنع قطع الغيار في بلد آخر، إذا كانت المواصفات ذاتها ولا يلزمكم أن تنبهوا العملاء على ذلك أما إذا اختلفت المواصفات، فيكون كتابة اسم البلد الأصلي تغريرًا للعملاء لأنهم يشترون على أساس المواصفات الأصلية فيجب حينئذ التنبيه.

لبس الجورب على الجوري

• لبست جوربًا بعد الوضوء ثم انتقض وضوئي فتوضأت ومسحت على الجورب، ثم لبست جوربا فوقه، ثم نزعته فهل ينقض وضوئي؟

- إذا توضأت ثم لبست جوربًا تنطبق عليه الشروط وهي: أن يكون ظاهرًا وسائرًا لمحل الفرض ويمكن المشي فيه، وكان سليمًا من الخروق، وألا يكون شفافًا تظهر القدم من خلاله ثم لبست جوربًا عليه، إما أن تكون مسحت على الأول ثم لبست الثاني، فإذا نزعت الثاني فلا ينتقض الوضوء، وأما إذا مسحت على الثاني، ثم نزعته فإن الوضوء ينتقض، لأن محل المسح هو الجورب الثاني وأصبح هو والأول شيئًا واحدًا فإذا نزعته فكأنك نزعت معه الثاني. 

عليه زكاة

• شخص يملك مالًا ويدخره في البنك بنية شراء بيت له وعائلته وهذا البيت للسكن وليس للتجارة، وحال عليه الحول هل هذا المال عليه زكاة؟ وأيضًا يوجد مبلغ من الأرباح من هذا المال بسبب وضع هذا المبلغ في البنك فهل هذه الأرياح عليها زكاة؟

- هذا المال إذا مضى عليه حول كامل ولم تدخل فيه باتفاق مع المقاول ويبدأ التنفيذ فإن عليه زكاة، وأما إذا اتفقت مع المقاول وحددت تكلفة المنزل وبدأت بالعمل فلا زكاة عليه وأما الأرباح فما وجد منها لم تستهلكه فيضم إلى أموالك الأخرى ويزكي.

الحكم الشرعي لمادة الجيلاتين

• ما الحكم الشرعي لمادة الجيلاتين المستخدمة في بعض الأدوية، حيث إن من طبيعة عملي واختصاصي في خشونة الركبة غالبًا ما أصف لمرضاي بعض الأدوية التي هي عبارة عن مغذٍ للغضاريف وبعض الفيتامينات المساعدة وعند اطلاعي على مكونات هذه الأدوية والفيتامينات وجدت أن مادة الجيلاتين هي إحدى مكوناتها الأساسية من غير ذكر إن كانت هذه المادة الجيلاتين حيوانية أو نباتية، فهل يجوز للمسلم أن يأخذ هذه الأدوية؟

- معلوم طبيًا وكيميائيًا أن الجيلاتين الهلام هو مادة بروتينية تشبه بروتين الدم الهيموجلوبين والإنسولين، وبروتين البيض ومن خواصها أنها تذوب في الماء، ومصدر إنتاجها عظام الخنزير والبقر غالبًا، ويتم استخراج الجيلاتين كيميائيًا من التفاعلات الجارية على أنها تفاعلات استحالة كيميائية مماثلة لتفاعل استحالة الكحول إلى خل حمض الخل، وأن تكوين المركبات الناتجة مختلف عن المركب الأصلي.

وبناء على نظرية الاستحالة ـ-وهي عملية انقلاب العين إلى عين أخرى- فإن هذا الجيلاتين ولو كان من عظام وجلود خنازير وأبقار وغيرها، ولو غير مذكاة ذكاة شرعية فهو طاهر يجوز استعماله في الأكل وغيره؛ لأنه قد استحال.

وقد ورد في الندوة الفقهية الطبية الثامنة للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في الكويت في مايو ١٩٩٥م القرار التالي: الاستحالة التي تعني انقلاب العين إلى عين أخرى تغايرها في صفاتها تحوّل المواد النجسة أو المتنجسة إلى مواد طاهرة وتحول المواد المحرمة إلى مواد مباحة شرعًا، وبناءً على ذلك فإن الجيلاتين المكون من استحالة عظم الحيوان النجس وجلده وأوتاره طاهر، وأكله حلال، وبناءً عليه يجوز لك أن تصف لمرضاك الجيلاتين كعلاج أو الأدوية التي بها مادة الجيلاتين.
 

الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين من موقعه
www.ibn-jebreen.com

الإغاثة

• أحيانا تحدث كارثة والمواكبة الحدث تقوم المؤسسات والجمعيات الخيرية بحملة لسد الثغرة من الأموال العامة، وبعدها تجمع تبرعات لسد هذا المبلغ الذي صرف من المبالغ غير المخصصة، فهل هذا التصرف جائز؟

- نرى أنه لا بأس بهذا العمل لاعتبار ما يصرف على تلك الكارثة دينا تقترضه المؤسسة والجمعية الخيرية، ثم تطلب تبرعات من المحسنين لقضاء ذلك الدين ويكون للمتبرعين أجر الإغاثة لأولئك المتضررين، حيث حصل بسببهم سد الحاجة التي تبرعوا من أجلها، وعلى المؤسسات المبادرة بجمع التبرعات من وقت حصول الكارثة حتى تصرف التبرعات في التخفيف عن أولئك المتضررين.

حكم المسابقة

• ورد في الحديث الصحيح قوله لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل ما المقصود بهذا الحديث؟

- السبق بفتح الباء هو العوض الذي يأخذه السابق أو الفائز بالجائزة ونحوها والمعنى أنه لا يجوز أخذ السبق المذكور إلا في مسابقة على الخف أي الإبل التي تمشي على الخفاف أو في مسابقة على الحافر وهو الخيل والبغال والحمر ولكن ورد التخصيص للحافر بالخيل أو مسابقة بالنصل وهو الرمي بالسهام لإصابة الهدف المنصوب للرماة، وفيه حث على السباق على هذه المذكورة، لأن السباق على الخيل يفيد الراكب تدربًا على الركوب والثبات عليها، وتدريبها على الإسراع وشدة السعي، حتى يتدرب على الهرب من العدو أو إدراك الهارب منهم سواء كان الطلب على الإبل أو الخيل وكذا التدرب على الرمي، وهو نصب هدف بعيد ثم رميه بالسهام ليعلم من يصيبه، فيصبح السابق هو المستحق لهذا العوض المبذول والله أعلم.

الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي من موقعه www.qaradawi.net

المسجد رسالة تعليمية واجتماعية

• لماذا يقتصر دور المسجد على الصلاة وتحفيظ القرآن فقط؟ لماذا لا يتسع لدور رياضي كبناء صالة ألعاب؟ وكذلك هل يوجد مانع من بناء دور عرض سينمائية لاستخدامها في خدمة قضايا الدين المختلفة خاصة مع وجود نماذج ناجحة على هذا الطريق؟ 

- مما يحسن أن يلحق بالمساجد : أشياء تَشُدُّ من أزر المسجد، وتُساعده في أداء مهمته التعليمية والتوجيهية والاجتماعية والدعوية وقد عرفها المسلمون في العصور السابقة، لا سيما في عصور العباسيين والفاطميين والأمويين، والمماليك، والعثمانيين، وغيرهم.
من ذلك المدارس التي ألحقت بالمساجد وبعض المساجد كان يعتبر جامعة في ذاته، مثل الأزهر في مصر، والزيتونة في تونس والقرويين في المغرب.
- وبعضها ألحقت به مدرسة في رحابه وكأنها جزء من المسجد ومن المطلوب في عصرنا : مدارس تحفيظ القرآن الكريم.
ومنها: مساكن للطلاب، كما في الأروقة التابعة للأزهر، مثل رواق المغاربة، ورواق الشوام، ورواق الأتراك، وغيرهم.
ومنها: المكتبة، وكثير من المكتبات الشهيرة اليوم، والحافلة بالمخطوطات الثمينة في مختلف العلوم الإسلامية، هي من مكتبات المساجد، مثل المكتبة السليمانية في مدينة إسطنبول، وهي من ملاحق جامع السليمانية ومكتبة السلطان أحمد و«نور عثمانية»، ومكتبة الجامع الأزهر في القاهرة وغيرها.
ومنها الساحات الرياضية، التي تغري الشباب بالصلاة في المسجد، ثم يخرج منه إلى ممارسة هوايته الرياضية في كرة السلة أو الطائرة، أو لعبة من ألعاب القوى أو غيرها.
والكنائس تُتاح لها هذه الفرصة في عصرنا، وتمارس فيها ألوان متعددة من الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والاجتماعية، ولا يُتاح للمسلمين في دار الإسلام بعض هذه الأنشطة، وآسفاه.
ومنها: قاعات للاجتماعات المختلفة لتنظيم بعض الأنشطة التي ذكرناها والإشراف عليها ومنها: قاعات المناسبات، وهذه موجودة في القاهرة وغيرها، تابعة لبعض المساجد الكبيرة إلى غير ذلك مما يتجدد باستمرار، ولا يجمد على حال، والمطلوب أن تواكب المساجد تطور المجتمع، ولا تتخلف عنه، بل تواجهه وتوجهه إلى الحق والخير، كما ينبغي أن تكون والله أعلم.


الإجابة لمركز الفتوى بإشراف د. عبد الله الفقيه من موقع www.islamweb.net

لا تساعد من يرتكب الحرام

• هل يجوز للمسلم أن يشتغل سائقًا لسيارة الأجرة «التاكسي» علمًا بأنه من ضمن الطلبيات التي تأتيه توصيل الزبون إلى الخمارات والمراقص ودور الدعارة كما أنه في غالب الأحيان تحصل بعض المنكرات «التقبيل بين الجنسين شرب الخمور التدخين ركوب الكلاب...» في السيارة التي يقودها ولا يستطيع الإنكار؟ 

- يجوز للرجل أن يتكسب بأوجه الكسب المباح التي منها أن يكون سائقًا لسيارة أجرة، لكن يجب عليه ألا يجعل سيارته وسيلة للوصول إلى ما حرم الله تعالى مثل المسائل التي ذكرت لأن ذلك تعاون مع أولئك العصاة على معصيتهم والله تعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: ٢) كما يجب عليه ألا يدع أحدًا يرتكب في سيارته معصية وإن رأه يريد ارتكابها فليغير قدر استطاعته ويجب عليه أن يقدم مرضاة الله تعالى وتقواه على مرضاة الزبائن والرزق من عند الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق:2-3) والله تعالى أعلم.

الإجابة للمستشار الشيخ فيصل مولوي من موقعه: www.mawlawi.net

المال المكتسب من الإنترنت

• هناك موقع على شبكة الإنترنت ينتمي لشركة ما يقوم بعرض منتجاته التي يختص بها للبيع، ويقوم أيضًا بدعوة المتصفحين للموقع إلى الاشتراك بالموقع دون مقابل طبعًا، والعمل لدى الموقع كمروجين ومعلنين لمنتج هذا الموقع ويتم عملهم من خلال حصولهم على صفحة إلكترونية على الشبكة مجانًا طبعًا، ومن خلالها يقومون بالترويج لمنتجات هذا الموقع وكذلك دعوة مشتركين جدد من خلالهم، ويحصلون على عمولة مقابل كل عملية شراء تتم من خلال صفحاتهم الإلكترونية الخاصة، وعمولة أيضًا على كل مشترك جديد بهذا النشاط من خلالهم والسؤال هنا: هل العمل لدى هذا النوع من المواقع جائز شرعًا؟

إن الحكم على هذا العمل من الناحية الشرعية يدور حول المسائل التالية:
1-    هل أنت تقوم بعمل فعلي لترويج بضاعة الشركة يقتضي منك جهدًا ووقتًا بحيث تستحق أن تنال عليه أجرًا؟ لأن مشروعية الأجر تتوقف على القيام بعمل فعلي، أما إذا كان ممكنًا إيهام الشركة بأنك تروج لمنتجاتها وتأتيها بالزبائن، دون أن تقوم فعلًا بذلك، فالأجر حرام.
2-    إذا كانت السلع المعروضة التي تقوم بالترويج لها، من السلع المباحة فعملك جائز وأجرك حلال إن شاء الله أما إذا كانت من السلع المحرمة كالخمر أو الخنزير أو غيرها، فالترويج لها حرام والأجر على ذلك حرام أيضًا.
3-    إذا كانت هذه الشركات التي تقوم بالترويج لبضائعها شركات صهيونية فعملك حرام، لأنه مساعدة مباشرة لعدو يقاتل المسلمين وكذلك إذا كانت شركات أمريكية، أو شركات داعمة للعدو الصهيوني، وذلك انطلاقًا من فتوى علماء المسلمين بوجوب مقاطعة البضائع الصهيونية والأمريكية، وكل الشركات الداعمة للكيان الصهيوني.
4-    أما أن هذه الشركات تتعامل بالربا فهو أمر لا يمنع الترويج لبضائعها وأعمالها الأخرى، لأنه يجوز للمسلم أن يتعامل مع غير المسلمين بالمعاملات المشروعة، ومن الطبيعي أن هؤلاء يتعاملون مع غيره بمعاملات أخرى قد لا تكون مشروعة عندنا ومنها الربا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 33

106

الثلاثاء 27-أكتوبر-1970

رمضان مبارك

نشر في العدد 71

119

الثلاثاء 03-أغسطس-1971

تبسيط الفقه..  الطهارة والصلاة

نشر في العدد 1700

92

السبت 06-مايو-2006

أهمية دور المسجد.