العنوان المجتمع تسأل عضو مجلس الأمة حمود الرومي
الكاتب عبدالعزيز خلف
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أغسطس-1981
مشاهدات 67
نشر في العدد 538
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 11-أغسطس-1981
- هل توافقون على وصف
المجلس الحالي بأنه مجلس حكومي؟
- ما رد المجلس على
اتهامه بإهمال القضايا الشعبية؟
- بم تفسر عدم اعتراض
الحكومة على مطالب بعض النواب؟
- لماذا يفتقد المجلس
روح المتابعة لما يناقشه من مواضيع؟
- ماذا عن تعديل الدستور؟ ولماذا تأخر البحث فيه؟
- هل صحيح أن مجلس الأمة الحالي كان مطية بيد الحكومة في دورته
الماضية؟ وهل مرر المجلس بعض القوانين بالموافقة عليها دون أن يوفيها حقها من
النقاش؟ وهل ينطبق على هذا المجلس ما وصفه به بعضهم من أنه مجلس حكومي خالٍ من
المعارضة؟ وأنه لا يتابع كثيرًا من القضايا التي يناقشها ليرى أنفذ ما وعدت
به الحكومة أم لا؟ ولماذا لم يبحث المجلس قضية الدستور؟ وما سر تأجيل البحث في
المادة ٣٥ مكرر من قانون المطبوعات وإصرار الحكومة على بقائها.. وهل سيستجيب
المجلس لها؟
- هل سيستجيب المجلس لإصرار الحكومة على بقاء المادة ٣٥ مكرر؟
- قضية الدكتورعبد الله النفيسي.. ماذا بحث فيها؟ وأين وصلت؟
هذه بعض التساؤلات التي طرحتها «المجتمع» على عضو مجلس الأمة السيد حمود الرومي ورئيس لجنة التعليم والثقافة والإرشاد في المجلس.
فيما يلي نص أسئلة «المجتمع» وإجابات السيد الرومي عليها.
مازال أمامنا الكثير
· يتردد بين الأوساط الشعبية أن مجلس الأمة كان مطيةً بيد الحكومة، صادق لها على القوانين والمراسيم التي صدرت في غيابه، وأهمل مناقشة المطالب الشعبية، فما قولكم في هذا؟
- ليس من المحتم أن ما تريده الحكومة لا يريده الشعب.. لماذا نضع الحكومة والشعب دائمًا في طرفي نقيض، وهذه القوانين التي أقرها المجلس تريدها الحكومة ويريدها الشعب.. فقد صدرت هذه القوانين بمراسيم قوانين وترتب عليها ما فيه مصلحة البلاد، وإذا لم يقرها المجلس حسب المادة 71 من الدستور تصبح غير دستورية، ويمكن لأي محامٍ -مثلاً- أن يطعن بأي حكم يستند إلى أحد هذه القوانين.. بأنه غير دستوري؛ لأنه لم يصدق من المجلس.
أما القول بأن المجلس أهمل القضايا الشعبية فهذا غير صحيح؛ لأن الفترة التي مضت من المجلس الجديد قصيرة جدًا، وزاخرة بالأعمال المهمة لكل من المجلس والحكومة. ومازال أمامنا الكثير لنفعله، ثم إن قيام المجلس من جديد يعد بحد ذاته أمنية أو مطلبًا شعبيًا.
النواب مقيدون
· ثمة قوانين للناس فيها مواقف وآراء، إلا أن المجلس مررها دون أن يوفيها حقها من النقاش وعلى سبيل المثال: قانون الخدمة المدنية؟ ما رأيكم؟
من يوجه هذا النقد كما يبدو، لا يملك معرفةً كافيةً عن اللوائح التي تنظم عمل المجلس الذي يحكمه الدستور واللائحة الداخلية، فمن مواد هذه اللائحة: أن المراسيم بقوانين التي صدرت في غياب المجلس لا يجوز تعديلها، أو حتى النظر فيه، بل للمجلس أن يصوت عليها بالقبول أو الرفض، وبعد أن يقبلها يقررها؛ إذن مواد اللائحة الداخلية قيدت حرية النواب.
ويثار تساؤل هنا:
ما هو البديل إذا رفض النواب القانون الذي جاء بعد تجربة؟ ولنأخذ القانون الذي ضربته مثلاً، وهو قانون الخدمة المدنية.
هذا القانون صدر على ما أذكر في 1/7/1979 وترتب عليه تجديد عقود الموظفين.
وفي القانون مادة تنص على حرمان الموظف من حقه السياسي إذا فصل، والمادة موجودة في القانون الأسبق.
فإذا ألغى المجلس القانون الجديد خسر المواطنون المميزات التي نالوها منه، وبقيت هذه المادة؛ إذن لا خيار غير الموافقة عليها. وعلى الرغم من هذا فقد استنكر النواب وجود هذه المادة وناقشوا وجودها، ولكنهم لا يملكون حق التعديل خلال مناقشة القانون ولكن معظم النواب سيناقشون البنود التي لهم عليها تحفظات.
اجتماعات قياسية للجنة المالية
- خلال فترة غياب المجلس، والتي استمرت أربع سنوات، حدثت
تطورات محلية وعربية ودولية، وكان على المجلس أن يكثف جلساته لمناقشة قضايا
مهمة عدة، إلا أنه أبطأ في البداية، وأسرع في نهاية دورة انعقاده، فما رأيكم؟
الواقع أن القوانين التي صدرت في غياب المجلس أحيلت إليه في أول جلساته، وظهر للناس أن المجلس أهمل في نقاشها وأبطأ، غير أن الحقيقة ليست كذلك، فقد كان يجب إحالة القوانين إلى اللجان المختصة لدراستها.
وقد قامت اللجان فعلاً بدراستها وكتبت فيها التقارير، وهذا اقتضى زمنًا ليس قصيرًا، فحسب الناس أن المجلس أبطأ في البداية ثم نشط في نهاية جلسات الدورة.
وعندما أحيل للمجلس برنامج الحكومة وميزانيتها والميزانيات المستقلة، اضطر إلى تكثيف جلساته لإنهاء مناقشتها وإقرارها قبل العطلة، حتى إن اللجنة المالية عقدت جلسات أراها قياسية بالنسبة إلى الجلسات السابقة.. وإلى المجالس السابقة (استغرقت بعض الجلسات ١٢ ساعة).
لماذا لم تعترض الحكومة؟
- يلاحظ أن الحكومة لم تعترض على مطالب النواب في هذا المجلس
بل استجابت لكثيرٍ منها، مع العلم أن من الأسباب التي دعت الحكومة إلى تعطيل
المجلس السابق هو تركيز نوابه على مصالح ناخبيهم؛ ما تعليقكم؟
أخذت الحكومة على نواب المجلس السابق انصرافهم إلى قضايا جزئية، ولكني لا أعتقد أن هذا سبب رئيسي في حله.
أما القول بأن الحكومة لم تعترض على مطالب المجلس الحالي فليس كما ذكرت، فقد قدم بعض النواب اقتراحات برغبة لمناقشتها وإلزام الحكومة لأداء خدمات معينة تحتاجها مناطقهم، واعترضت الحكومة على بعض هذه المطالب، حتى المجلس نفسه رفض بعض الاقتراحات التي رأى أنها غير معقولة.
وما قدمه النواب من هذه الاقتراحات لم يتجاوز عدده الحد المعقول، ولم يطغ على أعمال المجلس.
ثم إن من حق الناخبين على ممثليهم في المجلس أن يقترحوا تحقيق خدمات لمنطقتهم يرون أنها في حاجة إليها وأن الحكومة مقصرة فيها، شريطة ألا يطغى هذا على عمل المجلس الرئيسي مثل التشريع في المجلس ومراقبة الحكومة.
الوقفة التأملية
• سبق أن ذكرت أن الحكومة حلت المجلس السابق بسبب مطالبة بعض النواب بتحقيق خدمات لفئة معينة.
-لا شك في أن هناك أسبابًا كثيرةً قد تكون معقولة، لكننا في المجلس اتفقنا على أن نمسك عن الخوض في الحديث عما سمي بـ"الوقفة التأملية"، وقلنا إنها المرة الأولى والأخيرة إن شاء الله والنواب أدركوا هذا، وأشاروا إليه في الرد على الخطاب الأميري. والحق أن لي رأيًا حول هذا الموضوع، ولكن احترامًا لما اتفقنا عليه، أمسك أيضاً عن الحديث فيه.
التعجيز الحكومي
• أطلق بعضهم على الحكومة في الدورة الحالية للمجلس اسم (الحكومة المستسبعة) بسبب مواقفها المتصدية للنواب حين يطرحون أي سؤال، طالبة الأسماء، والأرقام والتفاصيل والتواريخ، ما تعليقك؟
عند وضع الدستور روعي في اللائحة الداخلية للمجلس مصلحة الحكومة، بحيث أعطيت صلاحيات أكثر مما أعطي النواب.
مثال ذلك: أن الوزير له الحق في أن يتكلم وقتما شاء، دون أن يلتزم بالتسجيل وغيره.. في حين أن النائب إذا أراد أن يوجه سؤالًا إلي الوزير أو أراد التعليق على كلامه فإن له خمس دقائق فقط ثم يقوم الوزير بعد ذلك ويعقب على كلام النائب، وقد يرد في كلامه أشياء مغلوطة، لكن اللائحة لا تعطي النائب حق التعليق والرد على الوزير.
فاللائحة إذن جعلت للوزير أن يبدأ بالكلام وأن يختتم به وليس ذلك للنائب.
لقد اشتكى بعض النواب من هذه المواد، وأنا أعجب كيف لم تفطن إليها المجالس السابقة وطالبت بتعديلها.
ومن هنا أجيبك عن سؤالك فأقول: الحكومة ليست على حق في مطالبها للنائب أن يذكر أدلة ما يقول وتاريخه وتفاصيله الدقيقة..
فالنائب لا يملك ما تملكه الحكومة من وسائل التقصي والتحري، النائب ليس رجل مباحث له أن يحقق ويسأل ويبحث.
خذ مثلاً مسألة الرشوة.. كيف للنائب أن يحيط بالواقعة كلها؟ ومثل هذه الأمور تتم بذكاء وحذر.
وحين يتحدث النائب عنها كظاهرة منتشرة -مثلاً- وكذلك استغلال السلطة.. وغيرها من الأمثلة.
إننا حين نعرض أمثال هذا في مجلس الأمة، إنما نطلب من الحكومة أن تردع من يقومون به، وكما قيل إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.
نعم.. نحن في حاجة إلى مستشارين
· هل أنت مع إعطاء النائب حق النظر في أية قضيةٍ داخل الوزارات؟ وهل ترى أن للنائب على الحكومة توفير مستشارين في مختلف التخصصات يساعدونه في امتلاك تصور في أية قضية؟
الدستور قائم على فصل السلطات الثلاث: القضائية والتشريعية والتنفيذية.
فإذا تدخل النائب في أعمال الوزارات، تعدى هذا الفصل القائم، وقد يحدث شيئاً من العرقلة.
إلا أن من حق النائب أن يطلب أية بيانات ومعلومات من أية وزارة وتوفر له.
وفيما يتعلق بتوفير مستشارين يساعدون النواب فهذا ما ينقص مجلس الأمة الآن، وأحس النواب بضرورته وأهميته؛ لأنهم يعتمدون في دراسة أي أمر على جهودهم الخاصة التي لا تفي بالمطلوب وحدها.
ونأمل أن يتحقق هذا في المستقبل القريب وخاصة بعد أن ينتقل مجلس الأمة إلى مبناه الجديد، فيهيأ له جهاز فني إداري متكامل.
مجلس حكومي!
- يصفون المجلس الحالي بأنه مجلس حكومي؛ لأنه خالٍ من
المعارضة التي ظهرت جلية في المجالس السابقة.. هل توافقون هؤلاء في
رأيهم هذا؟
المعارضة لمجرد المعارضة؛ مفهوم خاطئ، في تصوري أن الحكومة من الشعب وتمثله، والمجلس من الشعب ويمثله، والفريقان يتعاونان لمصلحة الشعب، قد تخطئ الحكومة فينكرها النواب ويردونها إلى الصواب.
المعارضة للمعارضة تضر المجلس ولا تنفعه، وهذه مفقودة فعلاً في المجلس.
وأتمنى دوام اختفائها، أما المعارضة بمفهومها الصحيح، وهو -كما قلت- تذكير الحكومة ومراقبتها فقائمة في المجلس.
حساب الناخبين
• قصدت باختفاء المعارضة أن معظم النواب يحررون المواد دون مناقشتها؛ مما يضيع كثيرًا من المكاسب.. وكثير من الناس يرون أن المعارضة السابقة في المجلس كانت وراء مكاسب مثل تأميم النفط والميزانية... مثل هذه المعارضة في تحقيق مكاسب للمواطنين واجب على النواب، ولكننا لا نجد الشجاعة الكافية في بعض النواب للوقوف مثل تلك المواقف الجريئة.
في تصوري أن أعضاء المجلس يملكون الشجاعة الكافية والدستور أعطاهم حق إبداء الرأي دون حجر عليه، حتى وإن قصر النواب فإن الشعب رقيب عليهم. وقد بلغ الشعب من الوعي والإدراك درجة تجعله يحاسب النائب ويسأله، ولهذا فالنائب يحسب حسابًا لناخبيه الذين وضعوا ثقتهم فيه، فإنا لم يكن أهلاً لثقتهم فإنهم لن ينتخبوه ثانية، هذا التصور قائم في ذهن كل نائب.
مسألة الأمن
• ألا ترون أن المجلس الحالي يفتقد روح المتابعة لكثير من القضايا التي يطرحها ويناقشها، مثلًا قضية الأمن التي طرحها المجلس إثر حوادث الخطف واقتحام البيوت.. هل تابع المجلس تنفيذ الاقتراحات التي طرحت في النقاش؟ وهل سأل الحكومة فيما بعد عما فعلت من خطوات عملية في هذا الشأن؟
بالنسبة إلى مسألة الأمن فقد ناقشها المجلس في جلساته الأولى، وقدمت اقتراحات ممتازة، والحكومة وعدت بالأخذ بها، ولم يكتف المجلس بهذا، فقد قامت لجنة الداخلية والدفاع بالاجتماع بوزير الداخلية ووكيله عدة مرات، وتم وضع دراسة جيدة وتوصيات ممتازة.. لو نفذت لتحقق الكثير من الأمن الذي افتقده المواطنون في بعض الأوقات.
وكان من المقرر مناقشة تقرير اللجنة، ولكن مناقشة الميزانية حالت دون ذلك، وأمل أن يعرض التقرير في الدورة المقبلة ويؤخذ بتوصياته.
• وبالنسبة لمتابعة المسائل الأخرى.. غير مسألة الأمن؟
أية اقتراحات خاصة برغبة، تحال إلى اللجان، فإذا أقرتها اللجان تعرض على المجلس الذي يحيلها، بعد الموافقة عليها إلى الحكومة لتنفيذها. والفترة التي مضت قصيرة لم تسعفنا لمعرفة ما إذا كانت الحكومة قد نقلت تلك الاقتراحات أو التوصيات أم لا؟ إنما أتمنى إن شاء الله أن نجد ثمار هذا في الدورة المقبلة.
لمزيد من المشاركة الشعبية
• ماذا عن تعديل الدستور؟ هل بحثه المجلس؟ وهل أنتم مع تعديله؟
تنقيح الدستور ليس قضية سهلة، ويحتاج لإقراره إلى موافقة ثلثي أعضاء المجلس ثم توقيع الأمير، وحتى الآن لم يرفع إلى المجلس شيء حول هذا.
أنا مع تعديل الدستور، فالدستور ليس قرآنًا منزلًا، إنما هو من وضع البشر، ولابد أن يطرأ عليه تعديل شريطة أن يكون هذا التعديل لمصلحة البلد والمواطنين، إذا كان التعديل من أجل مزيد من المشاركة الشعبية، ومزيد من الحريات.
إذا كان من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية، فأنا مع هذا التعديل، ويشاركني في هذا معظم أعضاء المجلس، أما إذا كان التعديل للحد من المشاركة الشعبية، وللحد من صلاحيات النواب، ولتقييد خطة مجلس الأمة، فإنه لا يحظى بموافقة المجلس، وإذا حظي بموافقته، فإنه لا يحظى بموافقة الشعب.
على أية حال علينا ألا نستبق الأحداث.. ولن يكون التعديل إلا لصالح الناس إن شاء الله.
المادة ٣٥ مكرر بين المجلس والحكومة
• بصفتك رئيس اللجنة التي تبحث في قانون المطبوعات، نريد أن تسمع رأيك في قضية إضافة المادة ٣٥ مكرر إليه وتأثيرها على حرية الصحافة في الكويت، وموقف المجلس منها، وكذلك موقف اللجنة.
إضافة المادة ٣٥ مكرر إلى قانون المطبوعات، تمت نتيجة لمرسوم صدر في غياب مجلس الأمة، وقد أحالها المجلس بعد عرضها عليه إلى لجنة التعليم والثقافة والإرشاد، وناقشتها اللجنة قبل رفضها بإجماع أعضائها؛ لقناعتهم بأنها تتعارض مع الحريات العامة التي كفلها الدستور، وهي حرية التعبير عن الرأي وحرية الكتابة.
وقد دللت اللجنة على ما ذهبت إليه في رفض هذه المادة بالمواد الدستورية التي تبيح تلك الحرية، ولقناعتها أنه قد تكون هناك ظروف طارئة دعت لصدور مرسوم إضافة تلك المادة، ولكن بعد عودة الحياة النيابية والمجلس إلى الوجود، انتفت تلك الظروف.
ورفعت اللجنة تقريرًاً بهذا إلى المجلس لمناقشته إلا أن الحكومة استعملت حقها في أن يسمع المجلس رأيها حول هذا الموضوع، وطلبت سحب التقرير لحين حضور ممثل عن الحكومة يشرح وجهة نظرها.
وجرى نقاش حول سحب الموضوع أو إدراجه، واستجابة لرغبة بعض النواب سحبت التقرير ورأيت أنه من المصلحة إعطاء الحكومة فرصة لحضور مندوب عنها وسماع آرائها. وتم سحب التقرير، وعقدنا اجتماعا آخر للجنة تحدث فيه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والإعلام بالوكالة وشرح لنا الأسباب التي دعت لاتخاذ مرسوم إضافة المادة إلى قانون المطبوعات، وأن الغاية مصلحة الكويت في هذه الظروف الاستثنائية الحرجة التي تمر بها المنطقة، وناقشت اللجنة حديثه، وأعلنت أنها سمعت رأي الحكومة وأنها مع سماعها لهذا الرأي وما عرض فيه من مبررات، تصر على رأيها السابق برفض هذه المادة لأنها غير دستورية، وتخالف المواد الدستورية التي تعطي المواطن حرية التعبير عن رأيه سواء بالنشر أو بغيره.
وكذلك حفاظا على مصلحة الكويت الدولية؛ لأن بلدنا يفخر بهذه الحرية الموجودة والديمقراطية المتوافرة داخل المجلس وخارجه، وفي الصحافة، وكتبنا تقريرا حول هذا كان مقررا أن يناقش في المجلس؛ لكن مكتب المجلس ورئاسته فضّلا تقديم الميزانية في المناقشة والانتهاء منها قبل رمضان.
وقد طرأت لنا فكرة إعطاء التقرير صفة الاستعجال، إلا أننا لاحظنا تغيب بعض أعضاء المجلس لظروف خاصة بهم فرأينا تأجيل المناقشة إلى الدورة المقبلة.
- ماذا عن قضية الدكتور عبدالله النفيسي، وقد علمنا أنها قد عرضت على مجلسكم؟
الدكتور النفيسي قدم شكوى إلى المجلس لمناقشة تظلمه، وقد نوقشت شكواه في إحدى الجلسات، ثم رئي سحبها لمصلحة النفيسي نفسه ولمحاولة حل مشكلته بين المجلس والحكومة، ولكن بعد أن طال الوقت طلب إدراجها في الجدول وأحيلت إلى لجنة الشكاوى وآمل أن يتاح الوقت لهذه اللجنة لتناقش مشكلته وتوفق إلى حلها وتتخذ ما تراه مناسبا، كما آمل أن يأخذ الأخ عبدالله النفيسي حقه وينصف، فمن وجهة نظري أنه ظلم بتطبيق المادة 32 من قانون الخدمة المدنية عليه. وتنص هذه المادة على حرمان الموظف من حقوقه السياسية مدة خمس سنوات إذا فُصِل من عمله وهذه مادة مجحفة. وأرجو أن يوفق المجلس إلى إلغائها أو إدخال تعديل عليها. إن شاء الله.
- هل توافقون على وصف
المجلس الحالي بأنه مجلس حكومي؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل