العنوان المجتمع الاسلامي- العدد (1247)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أبريل-1997
مشاهدات 118
نشر في العدد 1247
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 29-أبريل-1997
في إطار تنفيذ الإستراتيجية التبشيرية في زائير
التهديد بتحويل مساجد كيناشا إلى كنائس
كتب عمر ديوب:
في غمرة الاضطرابات السياسية التي تشهدها زائير حاليًا وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والأمنية فيها -وحتى لو سلمنا بالقاعدة التي باتت معروفة لدى الجميع ومفادها أنه حيثما تنشب اضطرابات في أي بقعة في العالم ووجدت فيها أقلية مسلمة، فلابد أن تدفع هذه الأقلية أغلى ثمن لفاتورة الفتن- فإن الكل يعرف أن الحرب الأهلية التي تدور رحاها في زائير قد انطلقت شرارتها قبل زهاء ستة أشهر، وما برح المتمردون يزحفون نحو العاصمة كينساشا لتوجيه الضربة القاصمة إلى نظام الرئيس الحالي موبوتو سيسيكو الذي حكم البلاد طوال ٣١ عامًا، وعاث فسادًا في اقتصاد البلاد، بل بدد كل الثروات الهائلة التي حبا الله زائير بها، ليحولها إلى جحيم.
إن مخاوفنا تنصب في المقام الأول على أمن وسلامة السكان المسلمين في ضوء التهديدات التي لوحت بها المجلة التبشيرية الأسبوعية «صوت الإله» الصادرة في كينساشا في عددها رقم ٤٩ والذي تضمن تهديدًا صريحًا بتحويل كافة المساجد في مدينة كينساشا إلى كنائس، وذلك كجزء من خطة تهدف إلى تنفيذ الاستراتيجية التبشيرية في زائير، وإن تطور الأحداث الحالية في زائير لن يُنسينا انزعاج الجهات التنصيرية بالصحوة الإسلامية التي شهدتها زائير في السنوات الأخيرة والنشاطات المكثفة التي كان يقوم بها الدعاة المسلمون لنشر الدين الإسلامي في ربوع هذه الدولة الإفريقية ذات المساحة الكبيرة.
إن ما جاء في المجلة المذكورة بمثابة إعلان حرب على المسلمين حيث عبرت المجلة عن استياء المنّصرين من انتشار المساجد في مدينة كينساشا بشكل سريع حيث بلغ عددها ۱۸۰۰ مسجد، وارتفاع عدد المسلمين إلى 4 ملايين مسلم وانتشار أكثر من ألف داعية في أرجاء البلاد، بالإضافة إلى ٥٠ مدرسة قرانية يدرس بها ما يزيد على ٥٠٠ مدرس، فضلًا عن وجود جامعتين إسلاميتين في كل من كينساشا ومانييما.
وبعد أن عبرت المجلة عن ضيق المنصرين وازدياد المظاهر الإسلامية في زائير، كانتشار اللباس الإسلامي والأسماء الإسلامية، ومعالم الأعمال الخيرية الإسلامية «53 مركزًا صحيا، و٣٦ مركزًا للتوعية الاجتماعية، و12 مقرًا للمنظمات الإسلامية» كشفت النقاب عن الخطة التبشيرية التي وضعتها المنظمات التبشيرية في زائير للقضاء على الوجود الإسلامي فيها، وتتلخص في «تنظيم سلسلة محاضرات ومناظرات، ومحاولة التودد إلى المسلمين لتسهيل مهمة توصيل تعاليم الإنجيل إليهم مع الحرص على كسب ود أبرز الرموز في الوسط الإسلامي، وإجراء دراسة مقارنة بين القرآن والإنجيل والاندساس بين صفوف المسلمين بواسطة التنكر باللبس ومسايرتهم في كل شيء بغرض زرع بذور الشك في نفوسهم».
بعد ثلاثة أشهر من تسلمه حقيبة وزارة الدفاع:
كوهين يهدي إسرائيل مفتاح الترسانة العسكرية الأمريكية
واشنطن المجتمع:
في خطوة غير عادية لإظهار مساندة الولايات المتحدة ودعمها للجاهزية العسكرية لإسرائيل وافق وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين من حيث المبدأ على تزويد إسرائيل بما قيمته ۳۰۰ مليون دولار من الأجهزة والذخائر العسكرية الأمريكية في الحالات الطارئة.
وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون: إن التعهد الأمريكي الجديد هو بعض الحصاد المعلن للزيارة التي قام بها مؤخراً للولايات المتحدة وزير الدفاع الإسرائيلي إسحاق موردخاي، حيث اجتمع مع كوهين يوم الرابع من شهر إبريل الجاري، ويعكس اتفاقيات التخزين المسبق للأسلحة العسكرية التي تميز بها التعاون الاستراتيجي الأمريكي - الإسرائيلي في العقدين الماضيين، فإن الصفقة الجديدة تنص على أن تبقى الأسلحة الأمريكية في الولايات المتحدة بانتظار طلب الكيان الإسرائيلي تسلمها .
وقالت مصادر مطلعة بواشنطن إن الولايات المتحدة تتعهد بمقتضي هذا الاتفاق شحن تلك الأسلحةإلي الكيان الإسرائيلي في غضون ساعات أو أيام من تسلم طلب تل أبيب.
وتخزن الولايات المتحدة حالياً في فلسطين المحتلة أسلحة وعتاداً تبلغ قیمته ٣٥٠ مليون دولار، ووفقاً لاتفاقيات التخزين المسبق للأسلحة المعقودة بين البلدين، فإن هذه المؤمن والاعتدة العسكرية المخزنة في إسرائيل تبقى ملكاً للبنتاجون، ولكن بإمكان إسرائيل أن تحصل على ما تحتاجه منها في الأزمات، ولم تعرف بعد تفاصيل الصفقة التي يقال إنها لم تحدد بعد، إلا أن كلا من كوهين وموردخاي طلبا من . كبار مستشاريهما إعداد وثيقة تكون جاهزة للتوقيع في غضون شهر.
ويقود الوفد التفاوضي الأمريكي في المحادثات بول كامينسكي - وكيل وزارة الدفاع للمشتريات والتكنولوجيا ، بينما يقود الوفد التفاوضي الإسرائيلي إيلان بيران - المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية.
وقال موردخاي في حديث مع صحيفة أخبار الدفاع ديفينس نيوز الأمريكية: إن وثيقة سوف يتم إعدادها بين البنتاجون ووزارة الدفاع الإسرائيلية تحدد تفاصيل الاتفاق وأضاف يقول إن الاتفاقية تعكس شكلاً من المساعدة يتسم بأهمية خاصة بالنسبة إلى إسرائيل ذلك أنه ليس لدينا المال لتدفع سلفاً ثمن كل هذه الأجهزة لكن وفقاً للاتفاقية فإن الأسلحة ستكون متوفرة لنا عندما نحتاجها وستدفع ثمنها فقط عندما نتسلمها ...
ونسبت الصحيفة ذاتها إلى مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الاتفاقية ستمكنهم من أن يختاروا أسلحة محددة بما في ذلك صواريخ دفاع جوي وأجهزة تجسس وقطع غيار وذخائر أخري
وأضاف هؤلاء المسؤولون أنهم يتوقعون في حال بروز أزمات أن تصل الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل، وأن تكون جاهزة للاستعمال في غضون ٢٤ إلى ٣٦ ساعة، إلا أن كينيث بيكون الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية .. قال إنه لم يتم بعد وضع تفاصيل الاتفاقية، وتوقع بيكون أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق قريبا، لكنه أضاف أن الأسلحة والذخائر التي سيتم الاتفاق بشأنها سوف تكون تحت تصرف القوات الأمريكية إذا ما احتاجتها، ومن بين المسائل الأخرى التي اتفق عليها كوهين وموردخاي:
- توفير أموال إضافية والإسراع في تكوين نظام ارو للدفاع ضد الصواريخ الأمريكية - الإسرائيلية.
- التزام الولايات المتحدة بدفع ثلثي تكاليف نظام جديد يسير بأشعة الليزر للحماية من صواريخ كاتيوشا وغيرها من بطاريات المدفعية، ويدعى نظام أشعة الليزر ذات الطاقة العالية المسرح العمليات.
- تقديم مبلغ ٢٥ مليون دولار إضافي لأبحاث وتطوير أنظمة وأجهزة ضرورية لمكافحة الأعمال الفدائية المسلحة ضد إسرائيل .
فيلم سينمائي يثير جدلًا في باكستان
الجماعة الإسلامية تنظم مسيرة احتجاج لنقص المواد الغذائية
إسلام آباد:
المجتمع:
احتجاجًا على النقص الحاد للمواد الغذائية الأساسية -بخاصة- القمح قامت الجماعة الإسلامية بتنظيم مسيرة حاشدة في منتصف الشهر الجاري شارك فيها الآلاف من الشعب الباكستاني، وتحدث في المسيرة التي نظمت في مدينة كراتشي الشيخ قاضي حسين أحمد أمير الجماعة الإسلامية الذي دعا الحكومة الحالية إلى تنفيذ وعودها الاقتصادية للخروج بالبلاد من الأزمة الغذائية الحالية وقال: «إن هذه الأزمة المفتعلة ما كانت لتحدث في ظل سياسة فاعلة وحازمة في القطاع الزراعي»، هذا وكان الشعب الباكستاني قد وجه أصابع الاتهام إلى تجار القمح الذين يعملون جاهدين على رفع أسعار المواد الغذائية الأساسية طمعًا في الربح الوفير! ومن جهة أخرى بدأت في باكستان المراحل الأولى لإنتاج فيلم سينمائي يتحدث عن حياة «محمد علي جناح» ويتزامن إنتاج الفيلم مع اليوبيل الفضي لاستقلال البلاد، وقد أثار الفيلم جدلًا كبيرًا خاصة بين صفوف العلماء والمثقفين، حيث انتقد كُتّاب الصحف الفيلم واتهموا المنتجين بارتكاب أخطاء فادحة في النص والمساس بالعقيدة الإسلامية، هذا إلى جانب التكلفة الباهظة للفيلم التي كان للعديد من المؤسسات الحكومية نصيب من المساهمة فيه، وأشارت صحيفة «ذانيوز» اليــومــيــة أن الفيلم يحوي مشاهد
تمس تعاليم الدين الإسلامي، وكان الأحرى الابتعاد عنها، حيث تصور مشاهد من الفيلم الممثل الهندي «شاشي كابور» وهو يقوم بأداء دور الرجل الصالح -خضر عليه السلام- الذي يرشد ويوجه محمد علي جناح في سائر شؤون حياته! وهذا بلا شك يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي التي لا تسمح أن يكون أنبياء الله والرجال الصالحون الذين ذكروا في القرآن مادة في أفلام سينمائية كما يقول عدد من العلماء والدعاة، وكانت من جملة الانتقادات التي وجهت لفيلم محمد علي جناح التكلفة الأولية الباهظة التي قدرت بنحو ثمانية ملايين دولار! وهذا ما دعا البعض بالمطالبة بأن تستثمر هذه الأموال في الصالح العام للدولة خاصة في الظروف الاقتصادية الشاقة التي تعيشها باكستان، يذكر أن العجز في الميزانية الحالية يصل إلى ٤.٥ مليار دولار هذا فضلًا عن القروض الأجنبية والتي هي في تزايد!
43 يابانيا يؤدون فريضة الحج هذا العام
طوكيو المجتمع:
يقوم المركز الإسلامي في اليابان بجهود دائبة ومتواصلة لإعادة بناء مسجد طوكيو بتبرعات أهل الخير، وقد زار المسجد مؤخراً وفد من دول جنوب شرق . آسيا الإسلامية (ماليزيا - إندونيسيا بروناي، ووعدا بدعم بناء المسجد.
وتجدر الإشارة إلى أن الإسلام في اليابان يحرز تقدماً مضطرداً - وملحوظاً يوماً بعد يوم، حيث يعتنق الإسلام العديد من اليابانيين يومياً لـ فرادي وجماعات.
ويذكر أن فوجاً يضم ٤٣ من اليابانيين الذين اعتنقوا الإسلام أدوا فريضة الحج هذا العام من بينهم إحدى عشر امرأة، وقد ترأس الفوج الحاج محمد ساوارا الياباني، وقد أرسل المركز الإسلامي في اليابان مع الفوج اثنين من المرشدين هما الشيخ نعمت الله يورت والسيد عبد الرحمن صديق، ويمثل هذا الفوج أكبر عدد من الحجاج اليابانيين الذين يحجون في موسم واحد، وبعد المرحوم عمر ياما أوكا اول حاج ياباني حيث ذهب للديار المقدسة عام ١٩٠٩م.
بتحريض من فرنسا
تحركات حكومية لضرب الحركة الإسلامية في إسبانيا
مدرید نوال السباعي: أعلن في مدريد يوم العاشر من أبريل الحالي عن إلقاء القبض على - مجموعة من المواطنين الجزائريين المقيمين في مدينة بالنثية على الساحل الشرقي الإسباني، وقد صدر بيان عن وزارة الداخلية الإسبانية، ذكرت فيه أنه يُشك فيما إذا كان هؤلاء الأشخاص يشكلون خلية سرية، يُظن أنها تعمل كحلقة - وصل بين منظمة الجهاد الجزائرية وبين بعض البلدان الأوروبية وعلى وجه الخصوص فرنسا .
وقال مفتش الشرطة الذي أشرف على العملية - نقلاً عن صحيفة البايبس الصادرة في ١٠ أبريل الجاري : إن تسعة من هؤلاء . الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين ٢٥ و ٣٥ عاما، يقيمون في إسبانيا بصورة غير قانونية، أما الاثنان الباقيان فكانا قد حصلا على اللجوء السياسي في وقت سابق.
وأضاف: إنه يظن أنهم أعضاء في منظمة الجهاد، كما يظن أنهم يشكلون جميعاً خلية حركة متكاملة. مهمتها تسهيل مرور أعضاء التنظيم إلى بقية البلدان الأوروبية، والهدف من وجودها في إسبانيا - كما قال . إنما هو تقديم الدعم الاستراتيجي لهذه المنظمة.
كذلك تحدث قائد العملية الأمنية، والتي كانت قد بدأت منذ أشهر بمراقبة هؤلاء المشتبهين فقال: - لقد ضبطت في حوزتهم آلات تصوير ونسخ من مجلات تؤيد الجهاد الإسلامي، وبعض المنشورات الخاصة بتنظيم الجهاد الجزائري المذكور، إضافة إلى جوازات سفر وأوراق مزورة وقطعتي سلاح يدوي.
وكان وزير الداخلية الإسباني قد توجه عشية إلقاء القبض على هذه المجموعة إلى باريس لحضور لقاء وزراء الداخلية الذي يعقد على مستوى دول الاتحاد الأوروبي والذي دعا إليه وزير الداخلية الفرنسي دوبريه» لبحث قضية مكافحة الإرهاب في أوروبا، وكان هذا الأخير قد قام بزيارة إلى إسبانيا، طالب فيها الحكومة الإسبانية ببذل قصارى جهدها لتطويق حركة الهجرة غير القانونية وفلول العناصر التي يظن أنها تتسلل من إسبانيا إلى فرنسا لارتكاب أعمال إرهابية - كما قال بل أضاف إن مهمة دول أوروبا الاتحاد في وجه ما سماه ب الإرهاب الإسلامي.
وقد اتصلت المجتمع بالجمعية الإسلامية في «بالنثية»، فذكر المسؤول عنها بأنه لا علم للمسجد هناك بشيء على الإطلاق، وأن عملية مشابهة كانت قد تمت من قبل ولم تدخل قوات الشرطة مبنى الجمعية، وإنما تم القبض على بعض الأشخاص خارج المبنى بتهمة الاتجار بالمخدرات.
أما رئيس الهيئة الإسلامية العليا في إسبانيا فقد قال: إنه يظن أن هذه الخلية المتنقلة ذات صلة بعصابات المافيا التي تتاجر بالمهاجرين ورجا أن لا يكون تبادل المصالح بين فرنسا وإسبانيا على حساب الجالية الإسلامية المقيمة في إسبانيا، وأشار إلى العلاقات الفريدة من نوعها في المجالات القانونية والتشريعية بين الجالية الإسلامية المقيمة في إسبانيا، وبين السلطات في الدولة.
وقال إن الجمعية الإسلامية وكافة الهيئات الإسلامية في إسبانيا ترجو أن لا تكون هذه التحركات سابقة خطيرة لضرب الحركة الإسلامية، وأن يستمر جو التعايش العام السائد حالياً بين الطرفين، وأن لا تستخدم قضية المخدرات أو الاتهامات بالانتماء إلى هذا التنظيم أو ذاك ذريعة لإيذاء المسلمين.
التقرير السنوي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية يؤكد على:
ازدياد أعمال التمييز ضد المسلمين في الولايات المتحدة
واشنطن - خاص: أشار مجلس العلاقات الأمريكية- الإسلامية في تقريره السنوي الذي صدر الأسبوع قبل الماضي إلى ازدياد حالات التمييز ضد المسلمين في أماكن العمل في الولايات المتحدة بشكل حاد.
وقال المجلس الذي يتخذ من واشنطن مقرًا له في تقرير بعنوان: «وضع الحقوق المدنية للمسلمين في الولايات المتحدة» إن أكثر من نصف المبلغين عن أعمال معادية للمسلمين أشاروا إلى ممارسات دينية مثل الملبس والصلاة باعتبار أنها عوامل مسببة للتمييز، فيما عزا ٣٢٪ منهم هذه الأسباب إلى العرق أو السلالة، كما عزا ١٤٪ منهم إلى أن الانتماء إلى الجالية الإسلامية هو سبب التمييز.
وأوضح التقرير الذي أعده د. محمد نمر أن نحو ٥٠٪ من الشكاوى التي يُبلغ عنها مسلمون أمريكيون تتراوح ما بين الاستغناء عن خدمات نساء مسلمات بسبب ملابسهن ومضايقة الأطفال المسلمين بسبب ديانتهم والمعاملة التمييزية للمسلمين المسافرين جوا الذين يجري احتجازهم وتفتيشهم.
وقال الناطق باسم مجلس العلاقات الأمريكية - الإسلامية إبراهيم هوبر، إن زيادة مستوى الانخراط في الجمعيات والمؤسسات التي تدافع عن حقوق المسلمين أدت إلى زيادة الإبلاغ عن التعرض للتمييز، وخاصة في أماكن العمل.
وأشار هوبر إلى أن التقرير الأول الذي أصدره المجلس العام الماضي كان رداً على سلسلة من الأعمال المعادية للمسلمين إثر تفجير المبنى الحكومي في مدينة أوكلاهوما الذي كان يضم مقر مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي أي» وغيره من المكاتب الحكومية يوم التاسع عشر من شهر إبريل عام ١٩٩٥ م، «حيث يصادف اليوم الذكرى السنوية لذلك الحادث الذي أودى بحياة ١٠٦ أشخاص»، وخلال الأيام الأولى التالية لعمل التفجير، أبلغ مسلمون أمريكيون عن أكثر من ٢٠٠ حادث انطوى على المضايقة والتمييز والتعرض لأعمال عنف.
وأوضح هوبر أن المجلس أعد عقب مأساة مدينة أوكلاهوما تقريرًا خاصًا بعنوان: «التسرع في الحكم» سجل ما يعانيه المسلمون من أفكار سائدة وخاطئة عنهم ومضايقات لهم وتعرضهم لجرائم دافعها الكراهية إثر تفجير المبنى مباشرة.
وقال هوبر إنه: في «أعقاب صدور تقرير التسرع في الحكم بقينا نتلقى إفادات عن حصول أعمال معادية للمسلمين، الأمر الذي جعلنا نقرر إصدار التقرير سنويًا».
وكان التقرير الأول الذي أصدره في عام ١٩٩٦م بعنوان: «ثمن الجهل» تناول نحو ٣٠٠ من الحوادث المعادية للمسلمين خلال العام الذي أعقب تفجير مبنى أوكلاهوما، وقام المجلس وعدد من الهيئات التي تدافع عن حقوق المسلمين بزيادة برامج التوعية التي تستهدف تعريف قطاعات أوسع من الأمريكيين بالعقيدة الإسلامية وتبديد ما لديهم من أفكار خاطئة تجاهها، وقال هوبر إنه ترتب على برامج التوعية هذه أن «بات عدد أكبر من الناس على رغبة في التبليغ عن «أعمال التمييز».
وأوضح أن التمييز في أماكن العمل عادة ما يتعلق بعدم مراعاة تقاليد العقيدة الإسلامية مثل الملبس وممارسة الشعائر الدينية، وتتعلق فئة أخرى من التمييز بما يوصف بأنه معاملة غير لائقة للمسافرين جوًا الذين تحتجزهم الشرطة للتحقيق معهم وتفتيشهم.
ووصف د. نمر التقرير الجديد بأنه يمثل «مجموعة من التجارب الأساسية»، أو «روايات أشخاص» تعرضوا لأعمال تمييز بوصفهم من الأمريكيين المسلمين.
وقال إن التقرير يعكس الطبيعة المتنوعة للمجتمع الإسلامي في الولايات المتحدة، فعلى الرغم من أن العرب، أو الأمريكيين من أصل عربي يمثلون أكبر نسبة من المبلغين عن أعمال تمييز ٤٣٪، فإن ٢٥٪ من الشكاوى جاءت من أفارقة، أو أمريكيين من أصل أفريقي، كما أن ١٧٪ من الشكاوى قدمها مسلمون من أسر وافدة من شبه الجزيرة الهندية، وقدم مسلمون من أصل أوروبي ٨٪ من الشكاوى.
وتحدث د. نمر عن جوانب أكثر إيجابية، فقال: «ليس كل ما يتضمنه التقرير الذي نطلعكم عليه من الأمور السيئة»، وأعلن أن ١٦ حادثة من حوادث التمييز الفعلي انتهت بتسويات تدعو إلى الارتياح، وقال إن المسلمين وضعوا في العام الماضي أسس تميزهم الديني في أماكن العمل والمدارس والمؤسسات الحكومية، بل أيضاً في القوات المسلحة، وقال: إنه تم تحقيق ذلك من خلال أحكام قضائية في بعض الحالات، بينما حصل المسلمون في معظم الحالات على حق ممارسة الشعائر الدينية في أماكن العمل، وأثناء القيام به، وكذلك على حق ارتداء الملبس الإسلامي.
عبد اللطيف الهاجري: المجاعة تفتك بسكان كابل
صرح عبد اللطيف الهاجري - رئيس لجنة الدعوة الإسلامية بجمعية الإصلاح الاجتماعي – أن أقل ما توصف به الحالة المعيشية لسكان كابل أنها سيئة، ووصلت في بعض المناطق إلى حد المجاعة، وقال الهاجري: يكفي أن نذكر بضعة أمثلة لندلل على مدى سوء الحالة الاقتصادية، فعندما كنا نوزع الإفطارات في منطقة مكروريان قبلت ثلاث نساء أحذيتنا وهن يتوسلن أن نساعدهن، والله على ما نقول شهيد، وهؤلاء النسوة لسن وحدهن، بل هناك عشرات الآلاف ممن كن يتزاحمن للحصول على بعض المواد التي كنا نوزعها، وكانت النساء في كثير من الأحيان ينتحبن، وهن يتوسلن ويشكون حالهن.
والزائر لكابل يرى العجب العجاب عن أوضاع بيوت سكانها، حيث إن بعضها أشبه بالكهوف، وبعضها لا يوجد فيه أكثر من حصيرة وبضعة بطانيات في جو كابل الثلجي، ويعود السبب في ذلك إلى أن كثيراً من الناس اضطروا لبيع أثاثهم لشراء الغذاء والدواء.
وأشار الهاجري إلى أن أحد الشيوخ اضطر لبيع ملابس أولاده لشراء ما يسد رمقهم، وأن أسرة من سبعة أفراد تسحروا على رغيف خبز واحد ولا يملكون شيئًا للإفطار، وأكد الهاجري على أن هجرة الناس من الشمال والجنوب إلى كابل طلباً للأمان ولتوفر المساكن فيها ساهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية، ولا سيما أنه بعد دخول طالبان انسحبت معظم الهيئات الإغاثية، وخاصة الغربية، وأبرزها الأمم المتحدة التي كانت المصدر الرئيسي للمساعدات في كابل مما ضاعف الأزمة.
وقال الهاجرى: إن الأزمة الاقتصادية أدت إلى استغلال بعض الجهات الفاسدة للوضع، وجعلت من الفقر وسيلة لاستغلال النساء، مثل مؤسسة SAVE التي تشترط ارتكاب الفاحشة في مقابل المساعدة، وبين الهاجري أن الجهات المسؤولة متفاعلة مع أي مشروع إغاثي، وعلى استعداد لتسخير إمكانياتها لإنجاحه، وأشار إلى أن جميع المواد الغذائية متوفرة في كابل وبأسعار معقولة، ولكن المشكلة عدم توفر السيولة لدى الناس، وقال إن الطرق للوصول إلى العاصمة ميسر في الوقت الحالي، ولن يكون هناك أي عائق في سبيل تنفيذ أي مشروع إغاثي هناك في الوقت الراهن.
المجلس الأوروبي للإفتاء يبدأ نشاطه يبحث قضية الحجاب في مدارس فرنسا
لندن:
المجتمع: بدأ المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث الذي تكون في بريطانيا في التاسع والعشرين من شهر مارس الماضي، ويضم عدداً من العلماء المعروفين في البلاد الإسلامية، بدأ نشاطه بالبحث في قضية كبيرة تشغل المسلمين في أوروبا بوجه عام، والمسلمين في فرنسا على وجه الخصوص، وتشغل العالم الإسلامي كله مشرقه ومغربه، وهي قضية «الحجاب» في مدارس فرنسا، ومنع الطالبات المسلمات من الالتزام بالحجاب الذي يفرضه عليهن دينهن، وإكراههن على التخلي عن واجب شرعي لا تملك المؤمنة إزاءه إلا أن تقول: سمعنا وأطعنا، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ (الأحزاب:36).
قال أعضاء المجلس في بيان حصلت المجتمع على صورة منه: إن أمر الحجاب بمعنى تغطية المرأة المسلمة جسمها كله، ما عدا وجهها وكفيها فريضة إسلامية لا خلاف عليها، ثبتت فرضيتها بمحكم القرآن، وصحيح السنة، وإجماع الأمة بمختلف مذاهبها ومدارسها، لم يشذ عن ذلك مذهب، ولم يخالف فيه فقيه، وأستقر عليه العمل ثلاثة عشر قرنًا، حتى أحتل الاستعمار ديار المسلمين، وفرض عليهم في حياتهم مفاهيم دخيلة انحرفت بأفكارهم، وتقاليد غربية انحرفت بسلوكهم، وفي عصر الصحوة الإسلامية والمد الإسلامي بدأ المسلمون يستعيدون الثقة بأنفسهم وبدينهم، ويرجعون مختارين ومختارات إلى الالتزام بالحجاب الشرعي من قِبل الفتيات والنساء المسلمات. وأكد البيان على أنه لاريب ولا خلاف في وجوب الحجاب شرعاً على كل مسلمة بالغة، ويكفي في ذلك قول الله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ﴾ (النور:33)، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ﴾ (الأحزاب: 59).
وقال البيان: إنه إذا كان هذا فرضاً على المسلمة، فلا يجوزٍ – في منطق الدين والأخلاق والعُرف والقانون والدستور - أن تُكَرَه على تركه، مخالفة عقيدتها وضميرها.
وأشار البيان إلى أن هذا الأمر يدخل في إطار الحرية الدينية من جهة، والحرية الشخصية من جهة أخرى، وكلتاهما من الحريات الأساسية التي نصت على مراعاتها: الدستاتير الحديثة، والمواثيق الدولية، وإعلان حقوق الإنسان.
وأستنكر البيان ما قاله بعض الفرنسيين من أن الحجاب يعتبر «رمزاً دينياً» مؤكدين أن هذا غير صحيح بالمرة، فالرمز ما ليس له وظيفة في نفسه إلا أنه شعار وإعلان، مثل نجمة داود بالنسبة لليهودي، أو القلنسوة على رأسه، ومثل الصليب على صدر المسيحي. أما الحجاب فله وظيفة معلومة، وهي الستر والحشمة.
وقال الأعضاء: إنه بالرغم من هذا لم يمنع اليهودي من لبس قلنسوته، ولا المسيحي من تعليق صليبه، ولا السيخي من لبس عمامته، فلماذا تمنع المسلمة وحدها من لبس حجابها؟ وطالب البيان فرنسا - التي تتباهى بأنها أم الحريات - أن تحترم عقائد المسلمين ومشاعرهم في أنحاء العالم.
وخاطب الأعضاء في بيانهم علماء المسلمين وأهل الفتوى والمؤسسات العلمية والدينية والمراجع الشرعية المعتبرة في سائر ديار الإسلام أن يعلنوا رأيهم بصراحة في حكم الحجاب الشرعي بالنسبة للمرأة المسلمة، وأن يقفوا مع إخوانهم وأبنائهم المسلمين في أوروبا عامة، وفي فرنسا خاصة، وأن ينادوا العالم المتحضر أن يقف مع بناتهم ويشد أزرهن.
اليوم بدء إعلان نتائج انتخابات الفرصة الأخيرة في اليمن
صنعاء: مالك الحمادي: من المتوقع أن تكون نسبة كبيرة من نتائج الانتخابات اليمنية قد عرفت اليوم الثلاثاء، بعد ٤٨ ساعة على انتهاء أعنف انتخابات تشهدها اليمن منذ سنوات طويلة، وبشكل فاق ما حدث في انتخابات ١٩٩٣م.
واكتسبت مراحل الانتخابات اليمنية طابعاً عنيفاً منذ أعلنت قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام تصميمها على الحصول على أغلبية مريحة لحوالي ٢٠٠ مقعد، لضمان سيطرتها على الأوضاع في اليمن وعدم اضطرارها للتحالف مع حزب آخر إلا بشروطها هي!
وصار واضحاً خلال المرحلة الأخيرة للانتخابات أن التنافس الأهم يتم بين حزب المؤتمر الشعبي وحزب الإصلاح بعد أن انهارت محاولات قيام تنسيق فيما بينهما لتخفيف حدة التوتر المتوقعة، والتي تزايدت بالفعل في الأسبوعين الأخيرين قبل الاقتراع!
واشتملت مظاهر التوتر على صور معروفة في الانتخابات العربية وأبرزها تدخل أجهزة السلطة لصالح مرشحي حزب الرئيس وتسخير إمكانات الدولة لدعمهم! وعلى صعيد أحداث العنف، فقد توالت الحوادث بشكل يومي، وتناقلت الأنباء حوادث الاعتقالات والقتل في أكثر من منطقة، بينما بدأ المتنافسان الرئيسيان وكأنهما يخوضان الحركة الأخيرة لكل منهم، مع اختلاف نظرة كل منهما لطبيعة المعركة وأهدافها، فالتيار الإسلامي يخوض الانتخابات وهو يعلم أن «رأسه» مطلوب فيها، وأن جهات عديدة تريد أن تكون الانتخابات الفرصة الأخيرة لتحجيم التيار الإسلامي، وإيقاف انتشاره في كل مكان.
وحزب المؤتمر الشعبي يعلم - كذلك - أن هذه الانتخابات هي الفرصة الأخيرة للتخلص من منافس قوي يحظى بشعبية حقيقية، تجعل الآخرين يضطرون لمهادنته والتنازل له، وليس هناك مجال لإنهاء هذا الوضع إلا بالفوز بأغلبية مريحة ساحقة - وبأي أسلوب كان، أما بالنسبة للأحزاب الصغيرة الأخرى، فتخوض هي الأخرى الانتخابات وهي تعلم أنها فرصتها الأخيرة للخروج من وضعية الضعف التي التصقت بها، ومحاولة للانتقال إلى مستوى قريب من الأحزاب الكبرى.
ويظل هاجس «التزوير» هو المسيطر على الانتخابات اليمنية، فالصحافة اليمنية تنشر باستمرار نماذج من حالات التزوير ومخالفة قانون الانتخاب، والدستور، والاعتداء على المرشحين وأنصارهم.
وعلى الرغم من وجود لجان رقابة أجنبية ويمنية، إلا أن ذلك لم يحد من الخروقات التي تحدث في كل مكان تأييداً لمرشحي حزب المؤتمر الشعبي الذي توجه إليه معظم الاتهامات والانتقادات، في الوقت الذي تأكد عجز اللجنة العليا للانتخابات عن ضبط العملية برمتها، وانهيار كل الضوابط التي طالبت بها الأحزاب لضمان نزاهة الانتخابات، بينما أصدر «الإصلاح» بياناً أعلن فيه أنه سيشارك في الانتخابات رغماً عن فشل كل محاولات ضمان نزاهة الانتخابات وتحييد السلطات المحلية عن التدخل السافر لدعم مرشحي حزب المؤتمر.
الجدير بالإشارة أن مجلس النواب اليمني الجديد هو الذي ستجرى في أيامه أول انتخابات رئاسية متعددة المرشحين في اليمن، وهو الذي سيكون من أولى مهامه انتخاب اللجنة العليا للانتخابات بأغلبية ثلثي الأعضاء، وعلى أساس نتائج الانتخابات الجارية سوف تتحدد هوية اللجنة ومدى ما سيكون حظها من التوازن أو الانحياز.