العنوان الشخصية العربية بين تكرار النمط واستلهام المثال
الكاتب د. علي أبو المكارم
تاريخ النشر الثلاثاء 21-مارس-1972
مشاهدات 69
نشر في العدد 92
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 21-مارس-1972
الشخصية العربية بين تكرار النمط واستلهام المثال
للدكتور: علي أبو المكارم
لعل محاولة تكرار النمط خصيصة من أبرز خصائص الشخصية العربية، في قيمها السلوكية أو تقاليدها الفكرية جميعًا، على المستوى الفردي حيث يمكن أن تجد آثار هذا التكرار في مظاهر عديدة، أو على المستوى الجماعي حيث تلمس نتائجه في ظواهر شتى، ففي السلوك الفردي سوف تجد دائمًا محاولة واعية حينًا، ولا شعورية أحيانًا للالتزام بنمط السلوك الموروث عن الأقربين من الآباء والأجداد، الذين كانوا -بدورهم- يلتزمونه عمن اتصلوا بهم من آباء وأجداد، وهي محاولة من هؤلاء وأولئك جميعًا لتثبيت النمط السلوكي وفرضه على واقع الحياة المتطورة، وإذا كان الوعي بهذه الحقيقة يقدم دليلًا على إدراك آثارها عند بعض الأفراد، أو في بعض المواقف، فإن عدم الوعي بها في كثير من الأحيان يعني ما هو أكثر من الإدراك، إذ يتضمن في جوهره التزامًا تلقائيًا يكاد يشبه القداسة، أو يشير بالفعل إلى نوع من التقديس يفرض دون وعي الالتزام.
وفي السلوك الاجتماعي، كما في السلوك الفردي يلمس المتأمل هذه الظواهر بعينها، أو ظواهـــــر أخرى ممتدة عنها أو نابعة منها، ففي كل عصر كما في كل مصر، ستجد انتماء من نوع ما، إلى مرحلة أو أخرى من تلك المراحل التاريخية الماضية، وستحس بمحاولات مختلفات في الشكل، ولكنها تتفق في غايتها الأخيرة، وهي فرض المظاهـر السلوكية لهذه المرحلة أو تلك، دون وعي في كثير من الأحيان بأن السلوك الجمعي في كل مرحلة من المراحل التاريخية نتاج الظروف التي صاحبت هذا السلوك، وثمرة العلاقات التي صاغت في النهاية مظاهره وخصائصه معًا، اقرأ إن شئت كتب التاريخ العام أو تواريخ العلوم أو مصنفات التراجم، كابن قتيبة والطبري وابن الأثير والخطيب البغدادي، وابن عساكر وابن أبي أصيبعة وابن الأنباري، وابن خلكان وابن حجر والسيوطي، وابن العماد، والمقريزي، والجبرتي، ستحس من خلال ما تقرأ من أحداث أو ترجمات بحنين المؤلفين إلى فترة أو أخرى، وتمجيدهم لها، ومقارنتهم الملحة بينها وبين زمانهم الذي يعيشون فيه، وهي مقارنات -بطبيعة الظروف- في غير صالح ذلك الزمان الذي يعيشون فيه، وسوف تجد هذا الحنين والتمجيد والمقارنة يجري في أحيان كثيرة على ألسنة بعض الأشخاص الذين يترجم لهم هؤلاء المؤرخون، ويوشك العجب أن يأخذ منك كل مأخذ وأنت تقرأ هذا كله، ألم يكن في أي عصر من هذا العصور ما يرضي؟
بيد أن المشكلة ليست في جوهرها وجود ما يرضي، إذ كانت في صميمها نتيجة التزام بتقاليد سلوكية لمرحلة من المراحل، لم تعد الظروف مواتية لها، ولم يعد في الإمكان تطبيق خصائصها.
والأمر في التقاليد الفكرية للشخصية العربية لا يختلف اختلافًا جذريًا عن قيمها السلوكية، فكما في هذه القيم من التزام فردي وجماعي بنمط خاص، كذلك في تلك التقاليد تجد شيئًا من هذا الالتزام.
فآفاق التفكير عند مفكرينا مقيدة بأنماط محددة لا يتجاوزونها بإرادتهم أول الأمر، ثم لا قدرة لهم على الخروج عليها آخر الأمر، وإن كان من هذه الأنماط ما ينتمي إلى تراثنا العربي، كما أن بينها ما ينتسب إلى غير هذا التراث، ومن ثم فإن آفاق التفكير الرحيبة تضيق عند كثير من مفكرينا ضيقًا شديدًا، ويزيدها ضيقًا فوق ضيق، ذلك التعصب العميق للنمط الخاص، سواء كان أصيلًا تمتد له في التراث جذور، أم مقتبسًا ترتد أصوله إلى سواه.
وقد كان هذا التعصب الحاد سببًا جوهريًا في إضعاف قدرة مفكرينا على الاختبار القائم على أساس من النقد والموازنة والتمييز، وتهوين مقدرتهم على الابتكار الذي يتطلب وعيًا بالتركيب بين الأجزاء والتأليف بين العناصر، وعدم إذكاء روح الاستكشاف لما يتطلبه ذلك من انطلاق من أسر النمط الخاص والأنماط المشابهة، ثم التحرر من قيود الأنماط كلها، ما تشابه منها مع النمط الخاص، وما تناقض في خصائصه معه.
ارجع -إذا أردت- إلى تاريخ الفكر العربي، ستجد قلة قليلة محدودة -تكاد تصل قلتها إلى حد الندرة- هي التي استطاعت أن تبرأ من قيود تقليد النمط، وستلقي في الوقت نفسه كثرة هائلة غير محدودة تحاكي في دقة حينًا ودون دقة حينًا آخر، نمطًا خاصًا، وتنتمي لذلك إليه، وتستطيع لذلك أن تفسر اتجاهاتها وخصائصها به، ومع هذا كله، بل قبل هذا كله، ستجد تلك القلة النادرة التي أمكنها أن تشكل لنفسها أسلوبها، وأن تصوغ لذاتها أبعادها، تتحول في تاريخ الفكر بدورها إلى أنماط تقتفي آثارها، وكأنما قيمة ما فعلته كل شخصية منها، هي أنها أضافت نمطًا يتبع ويحاكي، ولعل هذا يفسر -إلى حد ما- المواقف المختلفة من هذه الشخصيات، والتي يصل الخلاف فيها إلى درجة التناقض، فالمعاصرون لها يرفضونها، ويبذلون غاية جهودهم لتدميرها، والمتأخرون عنها يقدرونها، ويصل تقديرهم لها في بعض الأحيان إلى درجات يتجاوزون بها السوابق واللواحق جميعًا، ومرد ذلك إلى أن السابقين من المعاصرين كانوا يفجعون حين يرون خروجًا على النمط، أي نمط، إذ تعودوا على التفكير من خلاله والرؤية في ظلاله، فإذا فوجئوا بخروج عليه، هالهم الخروج وعز عليهم ما هم عليه من سلوك، وهكذا بدوافع موضوعية وذاتية معًا، لم يكن أمامهم مفر من الهجوم على من يخرج لاستنفاد قواه واستنزاف طاقاته.
أما المتأخرون عن تلك الشخصيات القممية، فإنهم يجدون أنفسهم أمام أنماط هي من السعة بحيث يمكن أن يضعوا بينها تلك الشخصيات، وهم لا يفعلون ذلك في كثير من الأحيان بدافع الإنصاف للحق والانتصار للخير، بقدر ما تحملهم على ذلك دوافع أخرى هي الرغبة في اتخاذ أنماط جديدة تستمد خصائصها من خصائص تلك الشخصيات، لتحاكي بدورها وتتبع.
وهكذا تستطيع أن تعود الي الفروع المختلفة في فكرنا العربي لتجد هذه الحقائق البارزة هي قوام حركته ومصدر تنوعه وسر اتجاهاته، اقرأ موقف المعاصرين لبشار وأبي نواس وأبي تمام وأبي الطيب، وموقف من بعدهم منهم، وتصفح موقف المعاصرين مع الشافعي وأبي يوسف وأحمد بن حنبل وابن أبي ليلى، ثم اقرأ تقدير من خلفهم لهم، وتأمل موقف المعاصرين لعبد الملك بن مروان والرشيد والمأمون وعبد الرحمن الناصر والناصر صلاح الدين، وانظر إلى أي مدى تحتل هذه الشخصيات فكرنا تقديرًا لوجودها وجهودها، ومحاولة ذكية حينًا وغبية أحيانًا لتكرارها، لتصل من ذلك إلى أن الالتزام الكامل بالنمط لم يكن يقف عند مظاهر السلوك وقيمه، بل تجاوز ذلك إلى خصائص التفكير وتقاليده.
وهكذا في الأدب -كما في الفقه والسياسة- النمط وحده هو المقياس والموجه، ومعنى ذلك بتركيز شديد إلى أبعد الغايات أنه في الحياة كما في الفن، وفي الواقع كما في الفكر، تكرار النمط هو الخصيصة البارزة التي تميز الشخصية العربية، في ممارستها لوجودها في الفكر والمادة على السواء.
وليس من شك في أن وراء هذا الإلحاح في اتخاذ الأنماط بغية تكرارها أسبابًا معينة، لكنها بالتأكيد ليست أسبابًا قائمة على أسس بيولوجية أو فسيولوجية، كما ردد ويردد كثير من علماء الغرب وفلاسفته، وبخاصة الفرنسيين منهم والألمان منذ منتصف القرن الماضي، أي أن هذه الأسباب لا تمتد عن ما للجنس نفسه من خصائص وما فيه من سمات، كما لا ترتد إلى وظائفه العضوية وبخاصة الذهنية منها، وهي المبررات التي قدمها فلاسفة الغرب هؤلاء، لتفسير كثير من ظواهر الحياة العربية والفكر العربي، والتي ارتكزوا عليها في الوقت نفسه في ادعاءاتهم المختلفة حول هذه الحياة وهذا الفكر، حتى إن منهم من زعم أن «العقل العربي -بطبيعته- محدود وقاصر، ولا طاقة له إلا على إدراك الجزئيات والمفردات منفصلًا بعضها عن بعض، أو مجتمعة في غير ما تناسب أو انسجام، ودون ما تناسق أو ارتباط. فهو عقل مباعدة وتفريق، وليس عقل مزج وتجميع». وهم لا يقررون ذلك لينتهوا إليه، بل ليبدأوا في الحقيقة منه، ولينطلقوا في الإغارة على الفكر العربي كله وخصائصه، والعلوم العربية بأسرها ومذاهبها. وهم يبنون -آخر الأمر- مواقفهم غير العلمية هذه على أساس واحد، هو الخصائص الجنسية وما لها من انعكاسات في التفكير والسلوك جميعًا.
وفي الحق أن هذا الأساس وما بني عليه من أحكام، وما استند إليه من نتائج لا يتسم بالدقة، ولعلنا في مقال تال نتناول بالتفصيل هذا الموضوع، ولكننا نكتفي في هذا المجال بإثارة نقطتين أو ملحوظتين، تعتبران نقضًا لفكرة الجنسية هذه.
أولاهما: أنه لم يكن ممكنًا منذ عصور بعيدة، التثبت من نقاء الأجناس، إذ إن الأساس الذي يمكن بناء هذا النقاء عليه -وهو انفصال الأجناس بعضها عن بعض وانعزالها انعزالًا كاملًا أو شبه كامل- لم يكن متحققًا على وجه اليقين في كثير من الأجناس منذ عصور موغلة في القدم، والجنس العربي من بين هذه الأجناس، التي لا سبيل إلى القطع بأسلوب علمي بنقاء دمها من الاختلاط وبراءته من الامتزاج بغيره من الأجناس الأخرى، إذ إن الهجرات المختلفة والحروب المتعددة والغزوات المتتابعة والتجارات المستقرة، كل ذلك فتح المجال لاتصال هذا الجنس بغيره من الأجناس، بحيث لا سبيل إلى الجزم بخلاص خصائصه الجنسية من المؤثرات غير العربية، كما لا مجال لليقين في بحث مدى تأثر مظاهره السلوكية أو تقاليده الفكرية بالمؤثرات التي ترتد أصلًا إلى الجنس، أو تنتمي إلى صلات هذا الجنس، أي ليس ثمة أسلوب لمعرفة دور المؤثرات العربية في تحديد هذه الظواهر وتفسيرها على السواء.
والملحوظة الثانية: أن فكرة الجنس ذاتها على المستوى العلمي الأكاديمي، محور خلاف كبير أوشك أن ينتهي إلى رفضها، ويستقر برد ما كان يزعم لها من آثار إلى مؤثرات أخرى أكثر موضوعية واطرادًا، ومن ثم لم تعد الخصائص الجنسية العقلية بخاصة، محوطة باقتناع لا يشوبه الشك، ولا مغلفة بتسليم لا يقر به الظن، فقد أدرك العلماء أن الجينات - وهي حاملات الوراثة- قد تحمل بعض سمات الأشكال والألوان، ولكنها لا تحمل نبوغًا ولا عتهًا، ومعنى ذلك أن تأثير الوراثة ينحصر معظمه في دائرة الكيان المادي، لا يكاد يتجاوزه إلى التكوين العقلي أو النفسي إلا من خلال تأثيره في ذلك الكيان المادي، ومن ثم فإن الخصائص النفسية التي تتشابه بين أجيال متتابعة لا تصدر في تشابهها عن الوراثة، أي أنها لا تنتقل من جيل إلى جيل بفضل ما يحمله كل جيل من دماء ما سلف من أجيال، وإنما ترتكز المشابهة النفسية، وما قد يكون لها من أصداء سلوكية على الظروف الخارجية التي يصوغ تشابهها بشكل مباشر نوعًا من الوحدة بين الأجيال عبر تاريخ طويل، كما قد يثير تناقضها بصورة غير مباشرة تشابهًا نفسيًا يسلم إلى الوحدة أو يكاد.
من خلال هاتين الملحوظتين معًا، نرفض كما يرفض مفكرو هذا العصر وعلماؤه أن تكون فكرة الجنس أساسًا صالحًا لتفسير الظواهر الاجتماعية، المادية وغير المادية منها على السواء، وتكاد الحقائق كلها تسلم إلى أن المؤثر في هذه الظواهر هي الظروف نفسها، أي العلاقات الخارجية التي تربط جنسًا من الأجناس أو شعبًا من الشعوب بأرضه، وما تفرضه طبيعة الأرض من خصائص تلزم ليتكيف الأفراد معها، وليتعايشوا من خلالها، ومعنى هذا أن الظروف ليست أمرًا قدريًا غامضًا لا سبيل إلى استكناه حقيقته أو فهم دلالته، وإنما هي دراسة موضوعية لمجموعة من العلاقات والقوى، بها يمكن إدراك طبيعتها وتحديد مساراتها.
والظروف التي أسلمت إلى الأخذ بالنمط في القيم السلوكية أو التقاليد الفكرية للشخصية العربية ليست -كما زعم بعض المستشرقين- صادرة عن التعاليم الدينية الإسلامية لأنها -كما وهموا- تتنافى مع التكوين الاستقلالي للشخصية، وتتناقض مع البحث الحر والنظر الطليق، وهما أساس كل إبداع فكري وركيزة كل ابتكار حضاري، فإن هذا الزعم وأمثاله يستند في جوهره إلى تعصب مقيت، ويحاول تغليف هذا التعصب بستار من العلمية والموضوعية، وما تحتمانه من حيدة الباحث ونزاهته، ولكن هذا الستار شفيف يكشف عما وراءه، إذ لا تلبث المقارنات المجحفة بين الأديان أن تقرر دلالته وأن تحدد في الوقت نفسه مصدره.
وحسبنا أن ننقل هنا ما ذكره «كوزان» في محاضراته في تاريخ الفلسفة بجامعة باريس، لنقدم مثلًا لهذا النوع من التفكير والتعبير على السواء.
يقول: «المسيحية -التي هي آخر ما ظهر على الأرض من الأديان- هي أيضًا أكملها، والمسيحية تمام كل دين سابق، وغاية الثمرات التي تمخضت عنها الحركات الدينية في العالم، وبها ختمت.
والدين المسيحي ناسخ لجميع الأديان، كذلك كان الدين المسيحي إنسانيًا واجتماعيًا إلى أقصى الغايات، ومن أراد دليلًا فلينظر ماذا أخرجت المسيحية وجماعة المسيحيين للناس، أخرجت الحرية الحديثة والحكومات النيابية، ثم لننظر من دون المسيحية ماذا أخرجت منذ عشرين قرنًا سائر الأديان، ماذا أنتج الدين البرهمي والدين الإسلامي وسائر الأديان التي لا تزال قائمة فوق ظهر الأرض؟! لقد أنتج بعضها انحلالًا موغلًا، وأثمر بعضها استبدادًا ليس له مدى، أما أوروبا المسيحية فهي -لا سواها- مهد الحرية»، ونعتقد نحن أن مثل هذه الأحكام بمضمونها وصياغتها جميعًا لا تقبل المناقشة، لأنها -أولًا وقبل كل شيء- ليست أهلًا للجدل فيها، فإن صياغة المقارنات بين الأديان على هذا النحو الدوجماطيقي لا يكشف عن شيء إلا عن انحراف أصحابه عن بدهيات التفكير العلمي والجدل العلمي على السواء ثم، لأننا -ثانيًا- لا نود الدخول في متاهات الجدل الذي يضلله التعصب، وينأى به عما يتطلبه التحليل العلمي من إدراك للمقومات والعناصر في بساطتها قبل أن تتألف وتتركب، وبعد أن تتألف وتتركب وتنتج بتآلفها وتركيبها أشكالًا مختلفة الخصائص متباينة السمات، وقدرة على رد الأشكال المعقدة العلاقات إلى عناصرها الأولى: أساسية أو ثانوية، جوهرية وعرضية.
ونصر قبل هذا كله ومع هذا كله، بأخلاقيات الجدل العلمي والالتزام بها، وأخيرًا لأن الإسلام لم يخلق الظروف التي أنبنت عليها نمطية التفكير والسلوك، بل على العكس من ذلك تمامًا، فإن الإسلام -بمقاييسه الموضوعية المتسمة بالدقة والشمول معًا، البريئة من شوائب التلقائية، الخالصة من ملامح التبعية- قدم أسسًا جديدة لبناء قيم مختلفة للسلوك البشري، وتقاليد مغايرة للفكر العربي والإنساني جميعًا.
وإذًا فإن القيم الدينية بعامة، والتعاليم الإسلامية بخاصة، لا تفسر هذه الخصيصة التي رصدناها من خصائص الشخصية العربية، كما أن الجنس بدوره لم يصلح أساسًا تنبني عليه وترتكز فوقه، وإقحام الدين والجنس في دراسة النمطية العربية مضلل، إذ ينتهي إلى نتائج لا سند لها، ويغفل -في الوقت نفسه- عن إدراك خصائص الظاهرة، وأبعادها.
وإذا كان كل منهما لم يفسر هذه الظاهرة، ولم يقدم الأساس الصالح لجلاء أبعادها وتحليل خصائصها ومقوماتها، فليس بدًا من البحث عن الأساس العلمي لها.