العنوان أين عزة الإسلام ونخوة العروبة؟!!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 18-أبريل-1982
مشاهدات 98
نشر في العدد 566
نشر في الصفحة 49
الأحد 18-أبريل-1982
تروي كتب التاريخ بأن ملك المجر أهان سفير الخلافة العثمانية في بلغراد عاصمة يوغسلافيا اليوم في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني، فما كان من الخليفة إلا أن انتفض في مجلسه، وأمر بتجهيز الجيش؛ لتأديب ذلك الملك الذي أهان سفير الخلافة الإسلامي، وأرسل القائد العثماني الشهير (بيري) على رأس جيش كبير، فرض الحصار على بلغراد، وبعد قتال شديد استبسل فيه جيش المسلمين، انهزم المجريون، وانسحبوا من القلعة، ودخل المسلمونً بلغراد، وأدوا فيها صلاة يوم الجمعة من شهر رمضان المبارك ۹۲۷ هـ..
إهانة سفير الخلافة استدعى هذا العمل العسكري من جانب الخليفة المسلم، ونحن نتساءل كيف سيكون الرد لو أن الاعتداء كان ضرب السفير أو قتله!!.
كيف سيكون الرد لو أن الاعتداء كان بمهاجمة الحدود؟، كيف سيكون الرد لو أن الاعتداء نتج عنه احتلال جزء من أرض الوطن؟، كيف سيكون الرد لو أن الاعتداء كان احتلالًا للأرض، مقرونًا بطرد السكان وإبادتهم وتوطين الأعداء!!.
هذا الكلام نقوله، وعدد كبير من السفراء العرب والمسلمين أهينوا أو قتلوا في أيامنا المعاصرة دون أن ينتقم لإهانتهم أو قتلهم أحد!!.
هذا الكلام نقوله، وحدودنا تشهد صباح مساء اعتداءات متكررة من جانب العدو دون أن يهب أحد للانتقام، بل نكتفي بالشجب والاستنكار وعقد المؤتمرات!!.
هذا الكلام نقوله، وأجزاء عديدة من أوطاننا محتلة منذ سنين دون أن يفكر أحد بتحريرها بجد وإخلاص، بل نكتفي برفع شعارات ولافتات التحرير المزيفة!!.
هذا الكلام نقوله، والملايين من المسلمين شردوا وهجروا من أوطانهم أو أبيدوا دون أن يفكر أحد في إنقاذهم وإعادتهم أو الانتقام لهم!!. إن كنا مسلمين فأين عزة المسلم، أم أننا أضعنا إسلامنا، فحق علينا الذل والهوان!!.