العنوان خطة «ماكريستال» في أفغانستان مصيرها الفشل المحتوم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 29-مايو-2010
مشاهدات 63
نشر في العدد 1904
نشر في الصفحة 34
السبت 29-مايو-2010
التمادي في القوة العسكرية يعني سقوط المزيد من القتلى المدنيين.. واستعداء السكان الذين ندعي حمايتهم
بحلول موعد الانتخابات الأمريكية النصفية يمكن وقوع أحداث غير متوقعة.. وحتمًا سيجري البحث عن «كبش فداء»
في أحد أعداد مجلة «كاونتربانش» الصادر في الحادي عشر من مايو الجاري، واستنادًا على ما يبدو إلى مصادر في البيت الأبيض والبنتاجون، أكد «جاريث بورتر» - أحد أبرز الصحفيين المتخصصين في الحرب على أفغانستان - أن خطة «ماكريستال» في الحرب الأفغانية تمضي في المراحل الأولى للانهيار.. وأوضح «بورتر» أن تنبؤه قد يكون صحيحًا تمامًا استنادًا إلى ما يلي:
في الثاني من يناير الماضي، وفي مقابلة مع «براون درو» في «ستار أند ستربس»، وصف ماكريستال خطته لإنشاء قوس أمني في المناطق الأكثر كثافة سكانية في جنوب أفغانستان، قائلًا: «إن المنطقة الخضراء المظللة في الخريطة التالية لأفغانستان تشير وتدل على توزيع الكثافة السكانية، وقد قمت ببناء رأيي على المعلومات الواردة في مقابلة براون».
وكما ترون، فإن «ماكريستال» قد أعد أضخم خطة وقام بفتح وتدشين أكبر حملة عسكرية حتى الآن في المنطقة التي شهدت العديد من الغزوات والقتال خلال الألفي سنة الماضية، بما في ذلك العمليات التي قام بها «الإسكندر الأكبر» «كما هو موضح أيضًا بالخريطة»، والحروب الإنجليزية في القرن التاسع عشر، والحرب السوفييتية الأفغانية في القرن العشرين.
تشابه كبير
ومن الناحية التاريخية، فإن القبائل - مثل «البشتون» - كانت تأخذ الكثير من الوقت للتعلم، وتذكر نقاط القوة والضعف في هذه التضاريس، عن طريق مقاومة الغزاة باستخدام الفنون المعروفة في حرب العصابات.. ولاحظ - على سبيل المثال - التشابه المذهل بين طريق الإسكندر الأكبر في غزوه لأفغانستان وبين الغزو السوفييتي كما هو مبين في الخريطة.
تحرك ماكريستال في البداية لتنفيذ إستراتيجية لإعادة الأمن والسلام نحو «المرجة» «الجزء الغربي من المنطقة المظللة» في منتصف فبراير الماضي، حسب نظرية بقعة الحبر كما عبر عنها المارشال «لايوتي».. وكان الهدف من هذه العملية واضحًا، وهو إخراج مسلحي حركة «طالبان» من «المرجة» وتأمين المنطقة، ومنع عودة «طالبان» لها مرة أخرى.
والنجاح في هذه العملية كان مقصودا منه تمهيد الطريق لنشر التهدئة من أجل إخراج عناصر «طالبان» من مدينة «قندهار» الأكثر ازدحامًا بالسكان.. وهكذا تنتقل من الغرب إلى الشرق على طول طريق الإسكندر وطريق السوفييت، أما «بقعة الحبر» فقد امتدت إلى «قندهار» في الجزء الشرقي من القوس.
«بقعة الحبر»
وبدون أدنى انتقاد، فإنني ألاحظ أنه لا «بورتر» ولا مصادره تحدثا عن أي دور للجيش الأفغاني وقوات الشرطة في فشل وانهيار خطة «ماكريستال»، ومن المؤكد أن بورتر على علم بهذه القيود؛ حيث كتب عدة تقارير مهمة حول هذا الموضوع.. ومع ذلك، فإن الآثار المترتبة على تسلل مقاتلي «طالبان» من جديد إلى منطقة المرجة واضحة حيث إن قوات الأمن الأفغانية في المنطقة إما غير كافية، أو غير فعالة «أو كليهما معًا» لحماية الشعب من خلال تطهير المنطقة بشكل دائم من «طالبان».
ومن وجهة نظري، فإن عدم القدرة على نشر «بقعة الحبر» - حسب خطة ماكريستال التي حاول تنفيذها مع الهجوم على المرجة في سبتمبر ۲۰۰۹م - له جذوره في الخلل المركزي في خطة «ماكريستال» للتصعيد التي قدمها إلى الرئيس «باراك أوباما» في الصيف الماضي.
وهذا العجز يعني أيضًا أن القوات الأمريكية ستسعى إلى توفير الأمن بمنطقة «المرجة» إذا تمسك ماكريستال، بهدفه الإستراتيجي، وهذا ما كان متوقعا بسهولة؛ إذ «قدم ماكريستال طلبًا للرئيس «أوباما» بشأن إجراء تقويم صريح لقدرات قوات الأمن الأفغانية المحدودة للغاية، وقال فيه: يجب أن تنتشر قواتنا لحماية هذه المنطقة، على افتراض أننا نريد «بقعة الحبر» لحماية «المرجة».
إستراتيجية «شد الحبل»
إن نشر القوات الأمريكية سوف يأخذ شكل مجموعة من النقاط القوية والبؤر الاستيطانية، مع وجود قوات احتياطية وتعزيزات للرد السريع تبقى في حالة تأهب في قواعد قريبة، جنبًا إلى جنب مع القوات الجوية.
إذًا، سيجري نشر قواتنا على هذا النحو، وهكذا ستكون متاحة للهجمات القادمة من «قندهار».. وعلاوة على ذلك، ستكون عرضة لسلسلة من الهجمات المجزأة غير النظامية ولكنها ستتعرض للضرب المتكرر على قواعدنا وطرق إمدادنا.
وهذا النوع من إستراتيجية «شد الحبل» سيؤدي إلى إبقاء قواتنا في حالة تأهب، ووضعها تحت الضغط المستمر من الناحيتين العقلية والجسدية، وبالتالي سيكون الجنود عرضة للإحباط، كما حدث مع القوات البريطانية في صيف العام الماضي.
وسيزيد الضغط المستمر - بطبيعة الحال - من توتر جنود مشاة البحرية «المارينز».. وإذا كان لنا أن نتعلم من الماضي، فإن من المحتمل أن يتمادى الجنود في الضغط على زناد أسلحتهم بدعم متواصل من سلاح المدفعية، وغطاء كثيف من السلاح الجوي.
والحقيقة أن التمادي في القوة العسكرية يعني سقوط المزيد من القتلى المدنيين في منطقة «الهدوء»، وارتفاع وتيرة إراقة الدماء، بما يعني إتاحة الفرصة لحركة «طالبان» في استعداء قلوب وعقول السكان المحليين الذين ندعي حمايتهم، وهذه هي العملية التي تجري بالفعل الآن.
عيوب قاتلة
هذا الشر الوبيل هو ما يقع الآن، والذي سيكون - على الأرجح - موضع تقدير من ساستنا وقادتنا، وربما بات الهجوم وشيكًا لتأمين «قندهار»، وهو ما أعلنه «ماكريستال» في شهر أبريل الماضي، ويجري الآن الإعداد لتقليص أهدافها في وقت لاحق من هذا الصيف؛ حيث ستصبح هذه المشكلات أكثر وضوحًا.. وبحلول موعد الانتخابات الأمريكية النصفية، يمكن وقوع أحداث غير متوقعة، وحتمًا سيجري البحث عن «كبش فداء».
وفي النهاية، ستقع كارثة يتحمل وزرها «أوباما،» ومن ورائه الديمقراطيون، لأن الرئيس تجاهل حكمة «صن تزو»، عندما صرح بأن خطة «ماكريستال» بها عيوب قاتلة، بالإضافة إلى تحذيرات برقية من العميد المتقاعد في الجيش «كارل إيكنبري»؛ السفير الأمريكي في أفغانستان.
الرئيس الروسي يهاجم الاتحاد السوفييتي السابق وينتقد جرائم «ستالين»
فيما وصف بأنه محاولة لتمييز نفسه عن رئيس البلاد السابق ورئيس الوزراء الحالي «فلاديمير بوتين»، شن الرئيس الروسي «ديمتري ميدفيديف» حملة نقد لاذعة ضد الاتحاد السوفييتي السابق متهمًا إياه بـ «الاستبداد، وسحق الحريات الفردية».
وتضمنت تعليقاته انتقادات لاذعة أيضًا للرئيس الأسبق «جوزيف ستالين»، معلنًا «أنه لا يمكن تبرير جرائم هذا الدكتاتور ضد شعبه».
ونقلت صحيفة «ذا ديلي تليجراف» البريطانية عن «ميدفيديف» قوله: «رغم أن «ستالين» عمل كثيرًا، وسجلت البلاد العديد من النجاحات في ظل قيادته، فإن جرائمه ضد شعبه لا يمكن أن تغتفر».. كما عارض بقوة أية محاولة الإعادة الاعتبار إلى «ستالين»، موضحًا أنه يسعى إلى إثناء «الكرملين» عن أية تحركات لإحياء ذكراه.