العنوان د. عبد الرزاق الشايجي: صراع الأجنحة ينعكس على الانتخابات المقبلة
الكاتب جمال الشرقاوي
تاريخ النشر السبت 18-يونيو-2011
مشاهدات 72
نشر في العدد 1957
نشر في الصفحة 8
السبت 18-يونيو-2011
أولى ضحاياه النواب والجروح ستكون خطيره في الدائرتين الثانية والثالثة
«سلوى الجسار» أسوأ النائبات أداء.. و«رولا» تبينت طائفيتها
أداء «الروضان» كوزير أضربه أكثر مما نفعه
أسامة الشاهين: الإعلام والمال الفاسدان كان لهما تأثير سلبي كبير
أكد أستاذ الشريعة في جامعة الكويت د. عبد الرزاق الشايجي أن «صراع الأجنحة»، الذي تعيشه الأسرة الحاكمة في الكويت سيكون له انعكاس سلبي كبير على انتخابات عام ۲۰۱۳م ، وسيكون أولى ضحايا هذا الصراع نواب مجلس الأمة، ورأى أن الدوائر الانتخابية الأولى والخامسة والرابعة ستكون فيها جروح طفيفة من هذا الصراع، في حين ستكون الجروح بالدائرتين الثالثة والثانية خطيرة.
وقال الشايجي في الندوة التي نظمها عضو المكتب السياسي للحركة الدستورية الإسلامية المحامي أسامة الشاهين في دیوانه مساء 8 يونيو الجاري تحت عنوان مجلس ۲۰۱۳م.. قراءة مبكرة قال: إن الانتخابات السابقة شهدت تحالفات غير معلنة بين المرشحين في مختلف الدوائر الانتخابية، وإن أجنحة الأسرة موزعة في جميع الدوائر الانتخابية، وسيكون لذلك أثر كبير في نتائج الانتخابات القادمة.
تزوير للإرادة
وأضاف أن هناك تزويرا للإرادة شهدته الانتخابات الماضية، وأن الإشكالية في الانتخابات البرلمانية تكمن في عدم وجود نتائج رسمية تفصيلية يعلن عنها وزيرا العدل والداخلية، بالإضافة إلى عدم وجود إعلان رسمي عن تفاصيل الطعون المقدمة من بعض المرشحين، وطالب بإنشاء مفوضية عليا للانتخابات تدعم الشفافية، وتكون مسؤولة عن نشر النتائج بشكل مفصل وواضح.
وتطرق الشايجي بالتحليل إلى الوضع الانتخابي في كل دائرة، فرأى أن قبيلة المطران تسيطر وتهيمن على أربعة مقاعد في الدائرة الرابعة بشكل واضح، وتأتي بعدها مباشرة قبيلة «الرشايدة» التي لديها ٤ مقاعد، في حين تتصارع بقية قبائل الدائرة على آخر مقعدين، لافتا إلى أن الانتخابات الفرعية تؤدي دورا مهما ومؤثرا في نجاح أو فشل أي مرشح في هذه الدائرة.
وأضاف: إن قبيلة «المطير» ستعاني مشكلة في الانتخابات القادمة، تتمثل في كثرة المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات خارج نطاق الانتخابات الفرعية، وذلك بعد نجاح مسلم البراك، وأبو رمية، وحسين مزيد في الوصول إلى البرلمان من دون الدخول في انتخابات فرعية، لافتا إلى أن د. عبيد الوسمي الذي قد يكون المرشح القادم لقبيلة المطران سيخوض هذه الانتخابات خارج نطاق الانتخابات الفرعية، وبالتالي سيكون ذلك بمثابة المعضلة القادمة لـ المطران في هذه الدائرة.
قائمة ثلاثية
وتابع د. الشايجي قائلاً: إن الفرصة الوحيدة لقبائل الشمال المتركزة في منطقة الجهراء لكسر حاجز المقاعد الثمانية التي تسيطر عليه قبائل المطران» و«الرشايدة» ستكون اتفاق تلك القبائل على تشكيل قائمة ثلاثية تضم مرشحاً واحداً عن كل قبيلة مشيراً إلى أن أعداد الناخبين من قبائل شمر» و«عنزة» و«الظفير في هذه الدائرة ستكون بمجموعها أكبر أو مقاربة لمجموع ناخبي قبيلتي المطران» و«الرشايدة» اللتين ستواجه كل منهما بهذا التحالف إمكانية سقوط أحد نوابها الأربعة.
وعن الدائرة الخامسة، قال الشايجي: ان مرشحي قبيلة العوازم في وضع مريح جداً في هذه الدائرة، حيث إن هناك أربعة مقاعد محجوزة بشكل مسبق لهم، وذلك بفضل توحدهم في عملية الفرعيات في حين تواجه قبيلة العجمان التي تسيطر على أربعة مقاعد أيضاً إشكالية كبيرة في الانتخابات القادمة، تتمثل في فخذ المحافيض الذي يسيطر الناخبون الذكور على سير الانتخابات ومخرجات الفرعيات وقد أظهرت الانتخابات الماضية مدى تأثير ذلك الفخذ على العجمان.
ورأى أن أي تحالف خارجي يضم قبائل العتبان» و«المطران» و«الهواجر» في هذه الدائرة المواجهة قبيلتي «العوازم» و«العجمان» لن يكون بالتحالف القوي والمؤثر.
دائرة حكومية
ووصف الشايجي الدائرة الانتخابية الأولى بالدائرة الحكومية من الدرجة الأولى وليست بالدائرة الانتخابية، حيث إن النواب العشرة في هذه الدائرة هم حكوميون ومسالمون، لافتا إلى أن المكونات الاجتماعية في هذه الدائرة التي يصلح أن يطلق عليها اسم الدائرة التي لا تريد عوار الرأس والمشكلات والبعيدة عن الاستجوابات هم الشيعة والعوازم والحضر.
وهذه الدائرة دائرة طائفية جداً، حيث إن هناك صراعات بين السنة وأخرى بين الشيعة حول المرشحين، وعلى الرغم من تقارب عدد الناخبين الشيعة والسنة فيها فإن وصول ۷ نواب شيعة إلى البرلمان في الانتخابات الأخيرة كان نتيجة عزوف السنة عن المشاركة في تلك الانتخابات بالإضافة إلى دور وسائل الإعلام والمرجعيات الشيعية ساهمت في حث الناخبين الشيعة على المشاركة.
الثقل العائلي
وقال الشايجي: إن المعيار الأساسي للناخب في الدائرة الأولى لاختيار مرشحه ليس الأداء، بل الخدمات التي يقدمها النائب لناخبيه، متوقعاً أن تكون هناك قائمة رباعية أو ثلاثية في هذه الدائرة تضم كلا من «الكنادرة»، و«العتبان»، وممثلين عن حدس» في الانتخابات القادمة، وخصوصا أن هذه الدائرة ترتكز على المجاميع والتحالفات كمعيار للنجاح، مع الأخذ بعين الاعتبار الثقل العائلي للناخبين.
أما الدائرة الثانية، فقال الشايجي: هذه الدائرة يسيطر عليها التجار والقوى الليبرالية والإسلاميون وقبيلة العنزة»، والتنافس فيها سيكون على 9 مقاعد في الانتخابات القادمة إذا استثنينا مقعد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الذي كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن نيته عدم الترشح من جديد، وترك المجال لابنه «أنور».
وتوقع دخول النائب السابق محمد الصقر الانتخابات القادمة من أجل المنافسة على الرئاسة، كما هي الحال مع النائب عبدالله الرومي الذي سيسعى للفوز بالرئاسة، ورأى أن مشكلة الإسلاميين في هذه الدائرة تكمن في عدم اتفاقهم على مرشحين محددين مثل حدس والسلف»، وهذا ما يصعب عليهم إيجاد تحالف قوي بينهم، معتبراً أن النائبة سلوى الجسار تعتبر أسوأ النائبات أداء في المجلس.
أم الدوائر
واعتبر الشايجي الدائرة الانتخابية الثالثة أم الدوائر»، لاسيما وأنها تضم جميع التيارات والقوى السياسية، حيث لا يستطيع المرشحون فيها السيطرة على المزاج العام للناخبين الذي يتغير بشكل مستمر، مؤكدا أن أداء النائب هو الذي يحكم تقييم الناخبين في هذه الدائرة وليست الخدمات.
وتطرق إلى أداء بعض نواب هذه الدائرة في مجلس الأمة الحالي، فرأى أن النائبة رولا دشتي التي تمثل أفكارها ومبادئها التيار الليبرالي، تبين أنها طائفية، ولم يكن أحد يتوقع منها أن تتقدم بسؤال إلى وزيرة التربية عن موضوع زيارة القبور في المناهج الدراسية، بالإضافة إلى أنها تتبع اتجاها غير ديمقراطي داخل المجلس.. أما النائب روضان الروضان، فإن أداءه كوزير أضر به أكثر مما نفعه، بل وانعكس عليه بالسلب في هذه الدائرة، لافتا إلى أن العبرة يجب أن تكون دائما بالخواتيم.
واعتبر أن إشكالية النائب أحمد السعدون تكمن في عدم حضوره اجتماعات الشباب، وقد بدأ أخيرا استشعار ذلك فعزم على المشاركة في تجمعات الجمعة والنزول إلى الشباب في الشارع.
ووصف الشايجي النائب وليد الطبطبائي بأنه أكثر نائب من نواب الدائرة ظهورا في وسائل الإعلام، ورأى أن ذلك انعكس عليه بالسلب.
في حين أن المشكلة التي يعيشها النائب فيصل المسلم تكمن في الاكتئاب الذي أصابه من الوضع الحالي المزري لمجلس الأمة.
مشاركة شعبية
وأكد المحامي أسامة الشاهين أن القراءة المبكرة للمجلس وتوقعات الناس شيء مهم وأساسي وحيوي؛ لأن الاعتبارات الأخرى التي لديها طابع طائفي ومصلحي وخاص تطفو على السطح.
وقال: إن مجلس الأمة المظهر الوحيد للمشاركة الشعبية في الحكم المنصوص عليه بالدستور، وهو مظهر مخفف من خلال وجود ١٦ وزيرا مشاركا في البرلمان، وإن الإعلام والمال الفاسدين كان لهما تأثير سلبي كبير على الساحة الاجتماعية والسياسية في البلد، ويجب على كل القوى السياسية أن تتعاون وتنسق فيما بينها لتحقيق المصلحة العامة وألا تعمل منفردة.