; الأسرة | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-أبريل-1983

مشاهدات 73

نشر في العدد 615

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 05-أبريل-1983

رسالة إلى أختي المسلمة:

أحييك بتحية الإسلام وأقول لك: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، هل سمعت يا أختي قول الرسول صلى الله عليه وسلم: يولد المسلم على الفطرة، وأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، فهل ترضى إحدانا أن تكون مسلمة ويكون ولدها يهوديًا أو نصرانيًا أو مجوسيًا أو مسلمًا بشهادة الميلاد فقط؟ قد تستغربين ذلك وتقولين: لا يمكن أن يكون هذا؟ أقول لك: إن هذا ممكن الحدوث إذا كان هناك تهاون وتساهل من الأم. إذا تركت طفلها طوال اليوم مع المربية غير المسلمة تلقنه أباطيل دينها حتى تدفعه إلى أن ينتصر دون أن تدرك الأم ذلك.. وإن لم تفعل ذلك فإنها تبعده عن حب الإسلام، وهذا من الواقع الذي يحكي عن أباطيل تسمعها من براعم الطفولة، منها ما روته طفلة إلى أمها بأن المربية الهندية النصرانية تريها صورة كما يدعون ويزعمون زورًا بأنه سيدنا عيسى عليه السلام - وتقول لها: إنها صورة ابن الله، ويشاء الله سبحانه وتعالى أن ترد الفطرة السليمة في الطفلة وتقول لها: إن الله ليس له طفل وإن الله يرانا ولا نراه فكيف نرى هذه الصورة؟ 

هذا هو نتاج تقلب الطفل في أحضان الهنديات طوال اليوم.. فأين موقفك من طفلك؟ وإلى أي مدى يتعلق طفلك بالهندية؟ هل تعلمين ما المعلومات التي رسخت في ذهن طفلك طوال تواجده مع الهندية وغيرها من الأسئلة التي تنبه إلى الواقع الأليم الذي نعيش لحظاته.

بقلم/ سعاد

حُسن المعاشرة:

- من حقوق الزوجة على زوجها حسن المعاشرة والملاطفة والعمل الجميل، فكما يطلب منها الرجل أن تتزين له، ينبغي أن يتزين لها بزينة تناسب الرجال حتى يسرها ويعفها.

قال ابن عباس: «إني لأتزين لامرأتي، كما تتزين لي»، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل شيء ليس من ذكر الله لهو ولعب إلا أن يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الفارس فرسه، وتبختر المحارب بين الصفين المتحاربين طالبًا للمبارزة في سبيل الله، وتعليم الرجل السباحة».

ويجب أن تكون الملاطفة والمداعبة محدودة بحدود، وموقوتة بأوقات، وإلا عادت فسادًا وانقلبت عبثًا ومجونًا، وضاعت الهيئة وزال الاحترام، وإنما ينبغي أن يكون الزوج حازمًا في مواطن الحزم وأن يكون بارًا لينا في مواطن اللين.

قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (النساء:23).

أم حسين

الناس ثلاثة:

- القسم الأول: المنقادون الملتزمون الراغبون في الخير، الراهبون من الشر، فهؤلاء لما عندهم من الاستعداد لفعل المأمورات وترك المنهيات والاشتياق إلى الاعتقاد الصحيح فقط يكتفى ببيان الأمور الدينية لهم والتعليم المحصن.

القسم الثاني: الذين عندهم غفلة وإعراض واشتغال بأمور صادة عن الحق، فهؤلاء مع هذا التعليم يدعون بالموعظة الحسنة، بالترغيب والترهيب، لأن النفوس لا تلتفت إلى منافعها ولا تترك أغراضها الصادة لها عن الحق علمًا وعملًا إلا مع البيان لها أن ترغب وترهب بذكر ما يترتب على الحق من المنافع وعلى الباطل من المضار والموازنة بين الأمور النافعة والضارة

- القسم الثالث: المعارضون أو المعاندون المكابرون المتصدون لمقاومة الحق ونصرة الباطل، فهؤلاء لابد أن يسلك معهم طريق المجادلة بالتي هي أحسن بحسب ما يليق بالمجادلة والمجادل.

وبتلك المقالة وما يقترن بها، وإذا أردت تطبيق هذه الأمور الثلاثة تمامًا فانظري إلى دعوات الرسل صلوات الله وسلامه عليهم التي حكاها الله في كتابه مع أممهم من المستجيبين والمعرضين والمعارضين.

نادية

علامات الورع:

أختي المؤمنة:

قال أحد الصالحين: علامة الورع أن يرى عشرة أشیاء فريضة على نفسه:

أولًا: حفظ اللسان عن الغيبة لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾ (الحجرات، 12).

والثاني: اجتناب سوء الظن، فإنه أكذب الحديث.

 والثالث: اجتناب السخرية لقوله تعالى: ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ ﴾ (الحجرات، 6).

والرابع: غض البصر عن المحرمات لقوله تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (النور:30).

والخامس: صدق اللسان لقوله تعالى: ﴿إِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا﴾ (الأنعام:152).

والسادس: أن يعرف نعمة الله على نفسه لكيلا يعجب بنفسه لقوله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (الحجرات:17).

والسابع: أن ينفق ماله في الحق ولا ينفقه في الباطل لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إذا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ (الفرقان:67)- يعني لم ينفقوا في المعصية ولم يمنعوا من الطاعة وكان بين ذلك قوامًا أي عدلًا.

والثامن: ألا يطلب لنفسه العلو والكبر لقوله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ﴾ (القصص:83).

والتاسع: المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها بركوعها وسجودها لقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (البقرة:232).

والعاشر: الاستقامة على السنة والجماعة لقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (الأنعام:153).

أم عمرو

عقبات الزواج في طريق الشباب المسلم:

 -قبل البحث عن الفتاة المسلمة الملتزمة كانت ترتسم في مخيلتي صورة عندما أطالع كتابًا إسلاميًا لكاتب فاضل يدخل إلى قلبي السرور في العيش حياة إسلامية كحياة الصحابة والسلف الصالح -رضوان الله عليهم أجمعين- وأن أعثر على الفتاة المنشودة والأب المسلم الصالح الذي يزوج على السنة المطهرة، وأن يتوخى لابنته الشاب الصالح، هذا الذي كنت آمله عندما أتزوج، ولا أبالى بالجاهليات من عادات وتقاليد، وكنت أعيش بهذه المخيلة فوق السحاب لأنني أظن أنه مازال في عصرنا الحاضر يعيش أحفاد سعيد بن المسيب وأمثاله، ومع أنني بقلبي أمل بوجودهم في عصرنا هذا والبحث عنهم بجد لأجدهم.

توكلنا على الله ومشينا للبحث عن الفتاة المسلمة، وبعد العناء والجهد وجدناها وتم القبول ولكن جاء دور المهر الذي هو العقدة

تكلم والد الفتاة المسلم ولكنه إسلام الوراثة والتقليد عن المهر وألبسه بثوب العادات والتقاليد.. للعروس ذهب بكذا والمهر بكذا وأمها كذا وخالها وعمها... وأحمال كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان، وأخيرًا وصل المهر حدًا يثقل كاهل العريس ويفوق طلب الجاهلين والمتمسكين بقول من قال: من طلب الحسناء لم يغلها المهر.

- هل العادات والتقاليد هذه إسلامية؟ لا، ثم لا..

- هل هذا هو الإسلام؟ وهل هذا الذي سنه لنا رسول الخير والهدى صلى الله عليه وسلم؟

فقلت له مستغربًا عليه: هل تريد أن تزوج ابنتك للمال أم لشاب ملتزم؟

فقال: لا، بل لمسلم ملتزم، ولكن لا نستطيع ترك عاداتنا وتقاليدنا؛ لأن الحياة هكذا تتطلب!

قبحها الله من عادات مخالفة لهدي رسولنا الكريم الذي أصبحت العادات والتقاليد المستوردة والدخيلة محل الشرع والقدوة الحسنة، ولو كانت مغالاة المهور من الإسلام لما سبق أحد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأخيرًا نصيحتي للأب أن يتبع قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».

وصدق الحسن البصري رحمه الله عندما قال عن تزويج الصالحين: «إذا أحبها أكرمها وإذا كرهها لم يظلمها».

أبو عبد الرحمن

رسالة الأسرة:

الهداية.. بيد من؟

- في يوم من أيام حياتي صادفت فتاة مسلمة.. أخلاقها عالية وتصرفاتها تنم عن إنسانة مثقفة مدركة تحافظ على واجباتها وتطيع ربها بالصلاة والصيام والزكاة والحج وجميع أوامر الله سبحانه وتعالى.. لكن للأسف الشديد لم تنفذ أمر الله في لبس الحجاب.. لقد شعرت بالألم والأسف لهذه الفتاة، فكيف تنسى أو تتناسی هذا الأمر العظيم؟!

 وفيما نحن في غمرة الحياة قلت لها في موقف عابر: الله يهديك.. ولكنها لم ترض بهذه الكلمة وغضبت غضبًا شديدًا وقالت: هل أنا كافرة؟ هل أنا إنسانة مستهترة حتى تطلبي لي الهداية. إنها لا تعلم أن الهداية كلمة عظيمة لا نقولها إلا لمن نحبه ونقدره، وليس بيد إنسان أيا كان أن يهدى من يحب. قال تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ ﴾ (القصص:56).

يا لسعادة هذا الإنسان الذي يحظى بهداية من الله سبحانه وتعالى، إن الهداية من الله كنز من كنوز الدنيا والآخرة.. إنها أغلى من الأولاد والأموال والجاه والمركز، أغلى من كل شيء.. كل إنسان معرض للخطأ وكل إنسان له حسناته وسيئاته وليس هناك مسلم أو مؤمن معصوم من الخطأ.

 والمسلمون جميعًا من يوم بعث النبي عليه الصلاة والسلام إلى يومنا هذا وهم دائمًا وفي كل يوم وكل ساعة يطلبون الهداية في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ (الفاتحة:6) وسنظل نطلب الهداية حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

 فيا إخواني وأخواتي اطلبوا لي الهداية والتبصر في الدين حتى أستطيع أن أمحو سيئاتي وأكثر من حسناتي، وأكون من الفائزين يوم القيامة.. اللهم اهد كل المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات لما تحبه وترضاه.

عائشة المدلج

الغيبة (الحلقة الثالثة)

- تعالي معي أختي المسلمة لنكمل مشوارنا في التعرف على استثناءات الغيبة.

استثناءات الغيبة:

في حالة شكوى المظلوم لمن يظن أن له قدرة على إزالة ظلمه، فلا تعتبر غيبة، أو أن تقول بمعنى ظلمني فلان بكذا. والأفضل له أن يبهم ظالمه ولا يذكر اسمه، وجاز التصريح باسمه، أو أن تحذري أختك من الشر مثل تحذيرها من صديقة سوء ستفسد أخلاق أختك، وأجاز الشرع أن تذكري صفات إنسان يسأل عنه من أجل الزواج.

هذه أختي بعض الاستثناءات للغيبة، ولكن حذار حذار من أن تجعلي للشيطان مدخلًا في نفسك عن طريق تلك الاستثناءات.

أم أنس

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 9

131

الثلاثاء 12-مايو-1970

ركن الأسرة - العدد 9

نشر في العدد 131

118

الثلاثاء 26-ديسمبر-1972

أصول الجرح والتعديل

نشر في العدد 1350

112

الثلاثاء 18-مايو-1999

آداب المجالسة