; «الاقتصاد الإسلامي» : في ندوة الاقتصاد الدولي الجديد | مجلة المجتمع

العنوان «الاقتصاد الإسلامي» : في ندوة الاقتصاد الدولي الجديد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-أبريل-1976

مشاهدات 62

نشر في العدد 294

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 06-أبريل-1976

قضية الاقتصاد الإسلامي أخذت تتفاعل على كل المستويات فمن المؤتمر الاقتصادي العالمي الإسلامي الأول إلى ندوة الاقتصاد الدولي الجديد، وأخيرًا الندوة التي أقامتها جمعية الإصلاح في الأسبوع الماضي عدا التصاريح التي يدلي بها المختصون. 

فهذه القضية أصبحت أمرًا واقعًا لا مجال لإنكاره ولا بد من الإقرار بذلك

ولم تثر هذه القضية إلا بعد أن تكشف للعالم فشل النظام الرأسمالي، والاشتراكي، وأنه لا بد من البديل؛ فالنظام الاقتصادي الحالي يتعرض لهزات كبيرة تكاد تودي به فمن الاضطراب في سوق العملات وانخفاضها إلى البطالة إلى مشكلة التضخم والركود، وأخيرًا المشكلة العويصة- التضخم الركودي-. 

وأيضًا  المشكلة القائمة حول العلاقة بين الدول النامية والدول المتقدمة.

وكما قلنا: إن الاقتصاد الإسلامي ضرورة قائمة يحتاج إليها المسلمون لكي يعودوا لإسلامهم، وللمنبع الصافي الذي لا ينضب فكل الحلول والمبادئ الوضعية التي ركضوا وراءها، ولهثوا لم تجدهم شيئًا، ويجب أن يفكروا بالرجوع إلى الاقتصاد الإسلامي لكي يحل لهم مشاكلهم، ولا نقول: أن يأخذوا من الإسلام الجانب الاقتصادي فقط، فالإسلام شامل ووحدة متكاملة لا يتم بالصورة المطلوبة إلا حين يؤخذ ككل فهو تصور شامل للوجود تتداخل كل أجزاء نظام في النظام الآخر، ولا يعيب الاقتصادي الإسلامي الهجوم عليه ممن يدفعهم دافع علماني، أو ميول مذهبية، أو عداء للإسلام فهو الحق رغم ما يحاول أعداؤه من وصمه بالضعف، أو عدم الصلاحية، فالحاجة إليه قد اتضحت من اتجاه الأنظار إليه، وصلاحيته لا تحتاج إلى شهادة له من قبل الناس.

وقد حاول هؤلاء أن يطمسوا الحق، والمتخصصون في مجال الاقتصاد قد صرحوا وعن يقين بضرورة الرجوع إلى الاقتصاد الإسلامي.

فالأستاذ/ عبد الرحمن العتيقي- وزير المالية، صرح بذلك في كلمته التي ألقاها في افتتاح ندوة الاقتصاد العالمي الجديد فقال: وأود أن أشير هنا إلى نظام ربما أهملناه بأكثر مما ينبغي، وقد بهرتنا إنجازات الغرب، وأقصد نظامنا الاقتصادي الإسلامي، وأملي كبير في أن يحظى هذا الموضوع بعنايتكم من الدرس والتمحيص- ثم أخذ يعرض مزايا الاقتصاد الإسلامي مما لا مجال لذكره الآن، وليس هو محل الاستشهاد.

  • وعقب الدكتور/ علي عتيقة- الأمين العام لمنظمة الدول العربية المصدرة للبترول، على ما ذكره وزير المالية عبد الرحمن العتيقي فقال: إن العرب لم يعرفوا التقدم والازدهار إلا من خلال الشريعة، والنظم الإسلامية، وإن الوزير العتيقي قد دعا إلى دراسة هذا الأسلوب من النظام، ومحاولة ما إذا كان تطبيقه ممكنًا إذ إن النظام الإسلامي لا شك له مقومات مالية، واقتصادية، وليس من المستبعد أن يتم تطبيق هذا النظام.
  • وفي الصفحة الاقتصادية في «القبس» علق محرر الصفحة د. سعيد علم الدين- على كلمة الوزير- فقال: الدعوة إلى النظام الاقتصادي الإسلامي التي أطلقها وزير المالية السيد عبد الرحمن العتيقي تستحق بالفعل الدراسة والوقوف عليها مطولًا فقد تكون الحل الذي تنشده المجتمعات العربية التي تعيش الآن دوامة البحث فلا تجد ما تريده. 
  • وفي ندوة الاقتصاد الدولي الجديد أثيرت أكثر من مرة قضية العودة إلى الاقتصاد الإسلامي، وقال أحد الدكاترة المناقشين: إن في الاقتصاد الإسلامي مبادئ عظيمة يمكننا الرجوع إليها مع أن لي اتجاهًا علمانيًا.
  • وفي ندوة الاقتصاد الإسلامي في جمعية الإصلاح قال الدكتور عبد الحميد الغزالي: وكمتخصص أقول بكل يقين، وبكل موضوعية: إن تخلفنا الاقتصادي يرجع بجانب أسباب أخرى منها الاستعمار إلى عدم تمسكنا بمبادئ الإسلام، ومبادئ النموذج الاقتصادي الإسلامي.

 فهل يكون هذا بداية لرجوعنا إلى مبادئ إسلامنا العظيم وترك التبعية للغرب، أو للشرق فكفانا ضلالًا، وحيرة مرة مع الغرب، وأخرى مع الشرق، ولدينا ما يغنينا عنهما من إسلامنا الذي تركناه خلف ظهورنا، أو سعى أعداؤنا إلى إبعادنا عنه لأنهم يعلمون أن في ذلك ضعفنا.

الرابط المختصر :