; تقرير نصراني عن جماعة التبليغ والدعوة | مجلة المجتمع

العنوان تقرير نصراني عن جماعة التبليغ والدعوة

الكاتب أحمد إبراهيم خضر

تاريخ النشر الثلاثاء 27-سبتمبر-1988

مشاهدات 85

نشر في العدد 884

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 27-سبتمبر-1988

كتب المسؤولون عن الهيئات التنصيرية هذا التقرير في عام ١٩٢٥ وصفوا فيه جماعة التبليغ والدعوة بأنها واحدة من الهيئات التبشيرية «المحمدية» في الهند تعمل على نشر الإسلام مركزها الرئيسي في بونا ولها مكاتب فرعية أخرى في «لاهور- أجرا- فرید آباد- سیالکوت -جامو- أحمد انجار- ساتارا- ميراج- سانجلی -جوديا- مالابار»

ويتضمن هذا التقرير الآتي:

أ - أهداف وأغراض الجماعة:

۱ - إصلاح أحوال المسلمين: تهدف الجماعة إلى إصلاح أحوال المسلمين على أساس إسلامی بحت دون الدخول في الخلافات المذهبية. وفتحت الجماعة لهذا الغرض المدارس ودور الأيتام كما أعدت الدعاة الأكفاء وساعدت على تعليم القرآن. 

٢- الدفاع عن الإسلام: ترى الجماعة أن هناك مئات الألوف من المسلمين في الهند الذين لا يعرفون من الإسلام إلا عملية الختان. وتخشي الجماعة من تحولهم إلى الهندوسية، لهذا فقد أخذت على عاتقها تعليم هؤلاء الناس حتى يكونوا من المسلمين الحقيقيين، فأرسلت لهذا الغرض خمسة من دعاتها البارزين إلى مقاطعات «اجرا- ميركت - كوبنور..» يحاولون في نفس الوقت الوقوف في وجه هذا الطوفان من الارتداد عن الإسلام الذي هز الصحافة الإسلامية بشدة. 

3- العمل على إدخال غير المسلمين إلى الإسلام: ترى الجماعة أن أمامها مهمة إدخال مليون من الطبقات الفقيرة في الهند إلى الإسلام، ولهذا فقد كثفت جهودها لترجمة القرآن إلى اللغات المهمة المتعددة في الهند، بالإضافة إلى طبع العديد من المؤلفات عن الإسلام، ووزعت الكتيبات الكثيرة عن الإسلام مجانًا.

4- نجدة المسلمين في وقت الأزمات: تسعى الجماعة بكل طاقاتها إلى نجدة المسلمين الذين يواجهون أزمات لا يقدرون على مجابهتها. 

تأسست الجماعة -كما يقول التقرير- في يونيو عام ١٩٢٠ وبدأت بالعمل في البنجاب لاهور. وفي شهور قليلة نشطت وفتحت آفاقًا جديدة لأداء مهامها. وتحت تأثير الدعاية المسيحية ما يسميه التقرير بالأنشطة الباهرة «لأخواتنا المنصرات» فتحت الجماعة مركزًا في بونا واتجهت مناطق أخرى مثل «سرور- أحمد انجار- باتارا» وامتد نشاطها إلى «ميراج وكولها بور» ووسعت في العمل في البنجاب في أكثر من خمس عشرة ولاية وذلك عدا كشمير التي نجحت فيها نجاحًا فائقًا.

واضطرت الجماعة إلى أن تقصر نشاطها على ثماني مقاطعات في البنجاب؛ ذلك لأن ماهارشترا احتاجت منها إلى جهد مكثف وهذه المقاطعات هي «لاهور- فيريز يبور- هوسهير بور- سيالكوت- جاردا سبور- ليالبور- مونتو جمري - مورجانوان- وجامو في كشمير».

 ونجحت الجماعة في إدخال مائة وخمسين رجلًا وامرأةً وطفلًا من جامو إلى الإسلام.

ولما لم تجد الجماعة هيئات إسلامية أخرى تقف في وجه البؤس الشديد في مالبار اضطلعت هي بمهمة القيادة وقامت بعدد قليل من رجالها معهم ثمانية من اليتامى بعمل مهم وخطير جدًّا؛ حيث تمكنت من إنقاذ حوالي ٢٥ ألف نفس من الموت الأكيد والمحقق جوعًا بتكلفة تقل عن خمسين ألف روبية. وكان ذلك في ٢٥ فبراير عام ۱۹۲ وشملت جهودها الأُسَرْ الهندوسية. 

وقد أثار عملها هذا استحسان السلطات المحلية.

أما ماهارشترا فقد كانت منطقة جديدة على الجماعة واجهتها فيها صعوبات عدة كاللغة والجهل بعادات وأعراف الناس وندرة التعليم بين المسلمين ومعارضتهم للعمل اليدوي وعدم تناسب المناخ وسوء الطعام. 

وبالرغم من أن طاقات الجماعة كانت مركزة حول مالبار ومشكلة المجاعة فيهما، فإن رجال الجماعة نجحوا في إدخال ما لا يقل عن مئة وخمسين شخصًا إلى الإسلام في ماهارشترا على مختلف المستويات كالمحامين وخريجي الجامعات وممن يشغلون مراكز عُليا. 

وأسست الجماعة خمس دور للأيتام على النحو التالي :

1- دار للأيتام الذكور في بونا تضم ۱۰۰ ولد.

2- دار لليتيمات في بونا تضم ٢٥ يتيمة. 

3- دار للأيتام الذكور في أحمد انجار تضم ۱۰۰ ولد.

٤ - دار للأيتام الذكور في كالكوتا «مالابار» تضم 100 ولد.

 5- دار لليتيمات في كالكوتا «مالابار» تضم 27 يتيمة.

وتقدم الجماعة في هذه الدور برنامجًا مكثفًا عن الإسلام لمن دخلوه حديثًا من الطبقات الكادحة.

وقامت الجماعة أيضًا بتأسيس اثني عشرة مدرسةً أوليةً وابتدائيةً، وأرسلت العديد من الأولاد إلى المدارس الأردية الحكومية، والتحق بعضهم بالكليات.

ولا تركز الجماعة عادة- كما يقول التقرير على التعليم العالي؛ لأن هدفها الأساسي هو تدبير مجموعة من الدعاة من هؤلاء الذين ترعاهم من الأيتام، وتعد من لا يصلح منهم للتعليم العالي؛ ليكون من العمال الحرفيين الأصحاء المكتفين ذاتيًّا، ولهذا فتحت فصولًا صناعيةً وحرفيةً في بعض دور الأيتام.

ب- الحاجات العاجلة للجماعة:

عددت الجماعة حاجاتها الأساسية في ضرورة تدبير المال اللازم للمهام الآتية:

1-تأسيس كلية تدريب مركزية للدعاة.

۲- طبع وترجمة القرآن ونشر المؤلفات الإسلامية الحقيقية والصحيحة باللغات الهندية المختلفة.

3-عدد كبير من الدعاة لمجابهة الانفجار المفاجئ من الذين يرتدون عن الإسلام؛ حتى لا يقعوا في براثن الهندوسية، وحتى يمكن مواجهة التنصير المسيحي.

 ٤- صناعات محلية تؤسس لضم غير المسلمين، وخاصة من الطبقات الفقيرة، والذين هم على استعداد لدخول الإسلام بالمئات والألوف، إذا ما توافر العمل لهم 

5- الرعاية الطبية وتوفير الأدوية العلاجية.

٦- مدارس أولية لا تقل عن مائة مدرسة يدخلها من هم تحت خطر الارتداد إلى الهندوسية. 

نُشر هذا التقرير منذ أكثر من سبع وستين سنةً، حينما كانت جماعة التبليغ والدعوة في بداية عهدها.. ويشهد هذا التقرير الذي كتبه النصارى أنفسهم بالدور الذي بذلته الجماعة في إنقاذ الألوف من الناس من خطر المجاعة المحقق، ودورها في إدخال العديد من الهنود إلى الإسلام، وفي مجابهة طوفان الارتداد عن الإسلام، ومواجهة البعثات التنصيرية، وفي تأسيس المدارس ودور الأيتام ومراكز الصناعات الحرفية، وطبع وترجمة القرآن والكتيبات الإسلامية.

واعتبر كاتبو التقرير أنفسهم سعداء الحظ في العثور على ما يساعدهم على كشف خطط وأهداف الجماعة، ورأوا أن السماح لهم بنشر التقرير يساعد القراء والنصارى على مشاركتهم هذا النجاح. ولم يعلق التقرير أو يذكر أكثر مما عرضناه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 20

457

الثلاثاء 28-يوليو-1970

نحو حركة إسلامية عالمية واحدة (1)

نشر في العدد 1009

73

الثلاثاء 28-يوليو-1992

كيف يعيش المسلمون في فيتنام؟