; كيف يعيش المسلمون في فيتنام؟ | مجلة المجتمع

العنوان كيف يعيش المسلمون في فيتنام؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-يوليو-1992

مشاهدات 74

نشر في العدد 1009

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 28-يوليو-1992

يوجد في فيتنام حوالي مئة مسجد في العاصمة والمدن الأخرى، وفي هانوي مسجد واحد فقط، المسلمون يعيش أكثرهم في مدينة «نشاودن» المجاورة لكمبوديا، أما عن نشاطهم فأكثرهم يعملون في التجارة، وليس التاجر بصاحب دكان كما في البلاد الأخرى، فهو هنا يحمل بضاعته على ظهره ويمشي في الأسواق عارضًا بضاعته.

والمهنة الثانية الزراعة، وقليل منهم يعمل في المصانع أو في وظائف الدولة، وليس منهم موظفون كبار لتدني نسبة التعليم بينهم.

وأما عن الإسلام بينهم، فهم لا يعرفون من الإسلام إلا ما يتعلق بالصلاة والصيام والزكاة، ولكن إيمانهم قوي، وهم شافعيو المذهب ومعرفتهم بالدين تختلف عن معرفة أساتذتهم الذين درسوا في ماليزيا سابقًا، وليس بين أيديهم كتب تعلمهم الدين الصحيح ولذلك نجد الجهل والفتن تنتشر بينهم. 

والمدارس موجودة في المساجد، ففي كل مسجد مدرسة إسلامية يدرس فيها مدرسون لا يريدون إلا وجه الله، يعملون دون مكافأة ويقرأ الدارسون فيها القرآن، وليس للمدارس مناهج معينة، وليس هناك دعاة من الخارج أو هيئة إسلامية مسؤولة، وليس هناك مجال للدعوة للإسلام ولكن الإسلام ينتقل من الآباء إلى الأبناء، وليس للمسلمين علاقات مع أي دولة إسلامية، ولا يوجد بين أيديهم كتاب يعلمهم دينهم ودنياهم إلا بعض الكتب باللغة الإنجليزية على مذهب الشيعة، وفي بعض القرى لا يوجد من يعلم القرآن الكريم، وقد تمكنا من إدخال بعض الكتب الدينية باللغة الفيتنامية بطرق سرية، ولذا لا يمكن نشرها.

- قبل عام ١٩٧٥ ابتُعث ستة طلاب من الجمعية الإسلامية في فيتنام الجنوبية للدراسة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، ولم يرجع أحد منهم إلى وطنه فيتنام للقيام بالدعوة وأنا واحد منهم، فقد رجعت بعد عشرين سنة بحال أسوأ من السابق.

- أغلب المساجد والمدارس في حالة غير صالحة، وبعضها تهدم بنسبة 60%.

- لا يوجد جمعية إسلامية تقوم بالدعوة أو الاتصال بالخارج، وإنما يوجد بعض الأشخاص الذين لا يُعتمد عليهم، فهم يعارضون ما جاء في الإسلام الصحيح الذي لا يوافق ما ألفوه.

- منذ عام 1985 نظمنا حملة تبرعات من إخواننا المقيمين في فرنسا بهدف مساعدة إخواننا في فيتنام وفي مركز اللاجئين في تایلاند، ويوجد الآن أكثر من (300) من إخواننا في مخيم في تايلاند ولكن هذه المساعدة لها حد، وفي هذا العام لم يتقدم أحد للمساعدة ولا ندري ما السبب، ونحن ندفع من هذه المساعدات رواتب للمدرسين والطلاب المشاركين، وليس في فيتنام ذلك الداعية القدوة الذي يقود الدعوة.

هكذا يعيش المسلمون في فيتنام، ليس لهم علاقة بأي من إخوانهم المسلمين في خارج البلاد، ولكن يوجد بعض اللاجئين الذين كانوا في ماليزيا وبلاد أخرى وعادوا لزيارة أهاليهم وهؤلاء يحملون معهم تصورهم الصحيح عن الإسلام.

وإلى جانب هؤلاء يوجد دعاة من جماعة التبليغ والدعوة من الهند والباكستان وماليزيا جاءوا إلى فيتنام وكمبوديا حديثًا.

الإسلام والمسلمون في كمبوديا عددهم أكبر ولهم نشاط غير الذي للمسلمين في فيتنام، فهم لهم رجال يشغلون أعلى مناصب في الدولة ولهم موظفون في كل الدوائر كما أن لهم ممثلًا في الحكومة ولهم علاقات مع كل الدول الإسلامية، وقد حصل بعضهم على جواز سفر لأداء فريضة الحج على حساب تاجر من «أبو ظبي».

سمعت الآن عن وجود داعية كان لاجئًا في أمريكا ودرس في القاهرة ثم عرج على ماليزيا في طريقه إلى كمبوديا بناء على طلب المسلمين هناك.

وأصبحت حياتنا مع الحرب التي في بلادنا صعبة، ومع الحياة الاقتصادية الصعبة أصبح الناس في حاجة ماسة إلى إعادة بناء المساجد والمدارس، مع العلم أنه يوجد في كمبوديا أكثر من (250) مسجدًا.

هذه فكرة بسيطة عن الإسلام والمسلمين في فيتنام، ولولا رعاية الله ما استطعت أن أخرج من هانوي، ولذلك سأكتب عن فيتنام، ولن نترك سبيلًا في المستقبل للعودة إن شاء الله إلا سلكناه كي نقوم بواجبنا في إنقاذ الناس ودعوتهم إلى الحق.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل