العنوان رسالة إلى «سعد» البوسني
الكاتب أسامة جاسر الأغا
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-1995
مشاهدات 103
نشر في العدد 1169
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 03-أكتوبر-1995
«سعد» طفل من البوسنة.. تبنته أسرة أمريكية بعد أن فقد عينيه إثر هجوم صربي
لماذا الحزن يا «سعد»؟
كساك الخوف والسهد
قريب أنت من قلبي
بعيد والأسى بعد
وتبكي في صدى نفسي
فهل لبكائكم رد؟
غريب في ديار الكفر
تشكو والنوى فقد
أترضى أن يقال غدًا
فتى الإسلام مرتد؟
ولكن ليس ذنبكم
بريء أنت يا «سعد»
أصدق جرح نكبتكم
إذا ما كذب الرعد
أراك مقيد العينين
هد مسيرك القيد
تعاني فقد أحباب
وكم ذا يؤلم الفقد
وتسأل أمة الإسلام
أين العدل والرشد؟
وأين سيوف «عكرمة»؟
وأين بنوك يا زيد؟
تقود أسود أمتنا
وخيل الله إذ تعدو
فنعم الركب إذ يمضي
ونعم الخيل والأسد
فكم مَنْ وَجْهُهُ نور
وكم مِنْ عَزْمُه صَلد
ونحو الروم وجهتهم
إلى أن حقق الوعد
ودار الكون دورته
وضاع العزم والعهد
وخير بعده شر
كذاك الجزر والمد
فأين ثراؤكم أمسى؟
وأين النفط والنقد؟
وأين الجيش يحميني؟
وأين البــــــــــأس يـا جنـد؟
وأين سيوفكم صدئت
فعافت لونها الغمد
تنادي جند «معتصم»
بأرضي عربد الوغد
وجال الغدر في داري
وصال المكر والحقد
بحق الله أخبرني
ترى هل غادر الوفد؟
بقلبي أنت يا سعد
لك التحنان والود
فأنت الجرح مذعورًا
بصدري فهو يمتد
فليس لنزفه حد
وليس لحده صد
وأعيا من وصالكمُ
فبين وصالنا سد
عظيم ما تعانيه
أليم ما له ند
فحزنك في دجى بؤس
وطالع نجمنا سعد
ونشرب من كؤوس الشهد
يشهد عيشنا زهد
وتشرب أنت كأس الموت
يسكبها لكم لُد
هنا أمن وعافية
هناك الخوف والبرد
سراييفو، ألا صبرًا
دعائي ما له حد
وصبرا يا فتى الإسلام
بشرى نصرنا تبدو
فيوم النصر موعدنا
لنا الإكرام والمجد
أزين بالرضى شــعري
فيا ربي لك الحمد
وكن يا ربنا عونًــــــا
فأنت الخالق الفرد