; انتصار الشعب السوري.. والتحديات الهائلة | مجلة المجتمع

العنوان انتصار الشعب السوري.. والتحديات الهائلة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأربعاء 01-يناير-2025

مشاهدات 63

نشر في يناير 2025

نشر في الصفحة 5

الأربعاء 01-يناير-2025

﴿إِنَّ فَرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شيعا يستضعف طائِفَةٌ مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ ويَسْتَحْيِي نساءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وتمكن لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَتُرِي فَرْعَوْنَ وَهَامَانَ وجنودهما منهم مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ  سورة القصص

وانتصر الشعب السوري في ثورته، وسقط نظام الأسد، وسقطت معه عقود من القهر والتنكيل لتشرق شمس الحرية في سماء سورية من جديد، وهذا الحدث التاريخي وضع نهاية لطاغية حكم شعبه بالحديد والنار، وبداية حقبة تاريخية يستعيد فيها السوريون وطنهم المسلوب.

ويمثل نجاح الثورة السورية في إسقاط النظام الطائفي لآل الأسد، بارقة أمل طال انتظارها، وفرصة تاريخية لشعوب منطقتنا لتحقيق حالة نجاح وسط ركام من الإخفاق وتاريخ من الاستبداد ؛ ولذا، فإن السعي لإنجاح الثورة السورية واجب على كل المخلصين لدينهم وأمتهم.

ويعد هذا الفتح المبين في سورية أولى ثمرات معركة طوفان الأقصى في  فلسطين المحتلة رغم آلامها .

وبعد سنوات طويلة من القتل والقمع والاعتقال والدمار والتهجير، يقف الشعب السوري بعد انتصاره، أمام فرصة نادرة لصياغة مستقبله بأيدي أبنائه متسلحين بإرادة لا تقهر وأمل لا ينكسر.

لقد كان الجرم الأكبر للنظام البائد في سورية محاولة تدمير الإنسان وإفقاده أي طموح للتغيير ولذلك، فإن استرداد قيمة الإنسان ومكانته أول واجبات الثورة حين تريد ترميم التخريب الهائل الذي أراده نظام الأسد وداعموه من قوى الاستعمار والظلم.

ويجب على القائمين على الأمر حالياً في سورية، وضع خطة واضحة المعالم، تحاول فيها السيطرة على مجريات الأمور وفق أولويات بسط الأمن وتوفير الاحتياجات الرئيسة للناس، وإبقاء القوات المسلحة بالشوارع الردع الثورة المضادة، والعمل على الاعتراف الدولي، ووضع آليات العدالة الانتقالية ومنع المطالبات الفئوية في الوقت الحالي، وكتابة دستور جديد وتسجيل موقف دولي يدين الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية.

ويجب أن يعلم الجميع أن هذا النصر ليس المحطة الأخيرة، بل الخطوة الأولى نحو بناء سورية التي يحلم بها الجميع دولة تقوم على العدالة والحرية والكرامة، فالرهانات كبيرة، والتحديات عظيمة، والأمل أكبر، والإرادة اقوى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..

الرابط المختصر :