العنوان كلمتنا إلى «السياسة»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يوليو-1975
مشاهدات 1
نشر في العدد 257
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 08-يوليو-1975
معظم الملاحق والصحف في الكويت تتنافس في
الحديث عن الجنس والصور العارية بدون حياء ولا خوف من رقابة داخلية من الضمير أو
خارجية من نظام يردع ويعاقب من يتلاعب في أخلاق الأمة ويروج للميوعة والانحلال.
ويبدو أن الشعور بالتنافس هو الذي دفع صحيفة «السياسة»
أن تحوز قصب السبق وتفوز بالجائزة الأولى في هذا الميدان الذي لا تُحمد عليه، ولا
يستحق منافسة ولا تسابقًا.
افتعلت السياسة ما سمته «كونغ فو»، ولها أن
تتحدث عما في البلد من انحرافات، أما أن يكون الحديث هو الانحراف والشذوذ فهذا
الذي يستدعي الانتباه.
ولنأخذ مثالًا على ذلك العدد 1/7/75 والعدد 30/6/75.
في هذين العددين ما يخدش أخلاق بلدنا.. فيهما
صور عارية وقد كتب تحتهما كلام كنا نريد لـ«السياسة» أن تترفع عنه.
طبعًا لا نستطيع نقل الكلام ولا وصف الصورة
لأنهما في الدرك الأسفل من الانحدار الخلقي.
ونحسب أن صحافة باريس وبون تترفعان عن هذا
المستوى المشين!
فماذا تريد «السياسة» من وراء ذلك؟!
مجلس التخطيط في نشراته يتحدث عن ازدياد
الجريمة في الكويت، ولماذا نعدد والأمر مجمع عليه، و«السياسة» نفسها تتحدث عنه من
خلال نشرها الصور.
برامج الترويح السياحي والتلفزيون والصحافة
تساعد على إشعال النار بالنار بدلًا من إطفائها بما يفيد فيه الإطفاء، والذي نشر
هذه الصور في «السياسة» ألا يخجل أن تطّلع عليه زوجه وأخته وابنته؟!
إذا كان الأمر عنده سيان، أليس هناك أعراف
وتقاليد وأخلاق لا يجوز الخروج عنها والتنكر لها؟!
يا صاحب «السياسة»: ليست هذه والله هي
الصحافة، وليس هذا هو مجال «السياسة»، فأين أنتم سائرون؟!!
إن انحراف كثير من الصحف وملاحقها عن مهمتها
واللجوء إلى هذا المستوى يستدعي أن يقوم المصلحون والآمرون بالمعروف والناهون عن
المنكر بواجبهم حتى تستقيم الأمور.