; حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بيان رقم «57» | مجلة المجتمع

العنوان حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بيان رقم «57»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مايو-1990

مشاهدات 110

نشر في العدد 968

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 29-مايو-1990

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائد المجاهدين، وعلى آله وصحبه، ومن سار على دربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين.

شعبنا الفلسطيني البطل: على صخرة إيمانك ووعيك وصبرك وجهادك ما زالت محاولات ضرب انتفاضتك المباركة تتكسر موجة إثر موجة، فارتد كيد العدو إلى نحره، ونكص المتآمر على عقبيه، ووقع المتخاذل في شر فعله، ونحن باسم شعبينا الوفي نزجي التحية إلى أبناء مخيم جباليا البررة التي كانت دماء فلذات أكبادهم شرارة وقود الانتفاضة، ومازالوا على عهدهم يبذلون الدماء والأرواح رخيصةً؛ لتظل الشعلة متقدة، وما أحداث عيد الفطر عنا ببعيد.. ونزجي التحية إلى أبناء قرية بيت فوريك الأبية التي مازالت تعاني- صابرةً محتسبةً- حصار العدو لها منذ عدة أشهر، تضرب المثل الأعلى على متانة إرادة هذا الشعب العظيم بالمرابطة والجهاد.. وتحية إلى أبناء مخيم طولكرم الأبي الذين استجابوا لنداء «حماس» بالتضامن مع إخوانهم في مخيم جباليا، قابلوا أحسن البلاء واستشهد إثر ذلك القائد البطل محمد أبو هشيم.

شعبنا الفلسطيني المسلم: مازال قادة العدو يتخبطون في وحل خلافاتهم؛ لتشكيل حكومتهم الجديدة، ومازال الذين ينتظرون هذا التشكيل بفارع الصبر يحلمون بما سيسفر عنه لبعث الحياة في عملية «السلام» التي ماتت، ونود هنا أن نحذر من:

أولًا: مؤامرة ترويض شعبنا على استمرار انتظار الحلول بديلًا عن السعي لصنع الحل؛ لأن ذلك من شأنه أن يميت العزيمة، ويبعث على الخمول، ويقود إلى اليأس، وما بعد انتظار تشكيل الحكومة إلا انتظار إجراء الانتخابات، وما بعد انتظار ما تسفر عنه الانتخابات إلا انتظار تشكيل حكومة جديدة، وهكذا يتلو الانتظار الانتظار في حلقة مفرغة ودوامة مهلكة.

ثانيًا: مؤامرة تطبيع شعبنا على القبول بتقديم التنازلات باسم الاعتدال، في الوقت الذي يطبع قادة العدو فيه شعبهم، ويقودونهم إلى أعلى مراتب التزمت والتطرف والتمسك بنية العدوان، والمزيد من الاغتصاب.

هذا ما يجري على الساحة الفلسطينية، أما على الساحة العربية؛ فإننا نشاهد القوم جادين في محاولاتهم لعقد مؤتمر القمة، ونحن إذ نتطلع إلى اليوم الذي يأخذ الله فيه بيد قيادات أمتنا ويهديها إلى صراطه المستقيم، ويوثق بين أطرافها بعرى حبله المتين، لنحذر من الاتفاق على ما من شأنه أن يزج بنا في متاهة السلام، وندعو زعامة الأمة إلى اتخاذ المواقف الحازمة بالإعلان عن زيف المبادرات السلمية، وضرورة حشد الطاقات للتصدي إلى مؤامرات التصفية ومواجهة نوايا تمرير هجرة اليهود السوفيات، والإعداد ليوم الفصل مع الأعداد الغاصبين، وقطع العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية عدوة أمتنا التي أعلنت القدس عاصمة لدولة اليهود.

فإذا انتقلنا إلى الساحة العالمية وجدنا قوى البغي تعد للقاء قمة غورباتشوف- بوش والتي لن تكون نتائجها إلا وبالًا على وبال، ومزيدًا من التمادي في الاستهتار بأمتنا والاستهانة بحقوقنا، وإزاء ذلك فلابد لأمتنا من أن تقف موقفنا جهاديًّا جادًا، ولا تعلق آمالها على هؤلاء.

ومادامت الانتفاضة متواصلةً؛ فلن ينقطع حبل المؤامرات، وفي الوقت الذي يخجل فيه عدونا من الإعلان عن فشله في قمع الانتفاضة، ويجد قادة العدو أنفسهم فيه محرجين بسبب عجزهم عن إرغامنا على قبول حلولهم الرامية إلى إجهاض الانتفاضة- نراهم يراهنون على خلافاتنا لضربها من الداخل، ولعل أبرز مظاهر ذلك:

أولًا: استغلال ظاهرة تعدد وجهات النظر- وهي ظاهرة صحية في إطار الواقع الذي نعيشه- لإثارة الفتنة وبذر بذور النزاع والشقاق في القرى والمدن والمخيمات، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى التلاحم والتآزر والتكاتف.

ثانيًا: وفي الوقت الذي وقفت فيه حركة المقاومة الإسلامية «حماس» موقفها إزاء قضية الاستيطان الآثم في فندق مار يوحنا، ووزع المكتب الإعلامي للحركة بيانًا خاصًا بذلك، ذلك الموقف الذي أملاه عليها إسلامها، وإخلاصها لقضية شعبها وحرصها على وحدة مسلميه ومسيحييه، فإننا نجد هناك من يحاول الاصطياد في الماء العكر بإثارة قضية الحجاب أو الهجوم على الإسلام في هذه المؤسسة التعليمية التبشيرية أو تلك، بغرض ضرب المسلم بالمسيحي والمسيحي بالمسلم.. والمسلمون والمسيحيون براء من كل ذلك، وسيعملون يدًا واحدةً على كف أيدي المفسدين، وتفويت الفرصة على من يراهنون على ذلك.

ثالثًا: العمل على تشويه سمعة كثير من الشرفاء بأساليب خبيثة خسيسة، لا تنطلي على شعبنا المجاهد.

شعبنا الفلسطيني المجاهد: وإزاء ما يجري على الساحتين الداخلية والخارجية من محاولات يائسة لضرب هذه الانتفاضة المباركة وتفتيت وحدة شعبنا؛ فإننا نؤكد على ما يلي:

1- ضرورة التلاحم، والمضي قدمًا على درب الانتفاضة ونبذ العملاء الذين يعملون على ضربها من بين صفوفنا.

2- الرد المباشر والقوي على إجراءات عدونا بتحويل كل ما نستطيع الوصول إليه من ثرواته وممتلكاته إلى رماد.. واستغلال موسم الحصاد لتنفيذ ذلك.

3- تحريم شراء ما له بديل من منتجات العدو والعمل في مستوطناته.

4- إفشال محاولات العدو للاستيطان في قلب مدينة نابلس، وعلى أبطالنا في جبال النار التصدي الفوري لهذه المحاولة.

5- تقدر «حماس» موقف علماء الإسلام الذين أصدروا وثيقة قيمة، يفتون فيها بحرمة التنازل عن أي شبر من أرض فلسطين، وتدعوهم إلى مواصلة دعمهم للشعب الفلسطيني بمواقفهم الجريئة.

الإضرابات

1- اعتبار يوم 31/5/1990 يوم إضراب شامل بمناسبة لقاء غورباتشوف- بوش، وتحذيرًا للزعامتين من مغبة تمرير هجرة اليهود السوفيات، وتدعو جماهير شعبنا إلى ضرب المهاجرين بشتى الوسائل وأينما وجدوا.

2- اعتبار يوم 9/6/1990 يوم إضراب شامل بمناسبة دخول الانتفاضة شهرها الحادي والثلاثين.

الفعاليات

3- اعتبار الأيام من 22- 29/5/1990 أيام تصد لقطعان المستوطنين ردًّا على محاولات العدو الاستيطان في قلب مدينة نابلس.

4- اعتبار يومي 4، 5/6/1990 يومي تصعيد مميز بمناسبة ذكرى عدوان عام 1967 واجتياح لبنان عام 1982 وتعبيرًا عن رفض شعبنا لحالة الشلل العربي.

5- اعتبار الأيام من 11- 15/6/1990 أيامًا للتأكيد على إسلامية فلسطين بارتياد المساجد، وكتابة الشعارات الإسلامية، ورفع الرايات المحلاة بكلمة التوحيد.

6- تدعو حماس السواعد الرامية إلى تكثيف صداماتها مع قوات العدو ردًّا على قرار الكونجرس الأمريكي الآثم، وتكثيف الشعارات التي تعلن أن القدس عاصمة الدولة الإسلامية القادمة.

وإننا لمنتصرون بإذن الله

والله أكبر ولله الحمد

حركة المقاومة الإسلامية «حماس»

فلسطين

الإثنين 26 شوال 1410هـ

الموافق 21/5/1990م 

الرابط المختصر :