العنوان الكويت تشهد حراكًا سياسيًا واسعًا في أسخن انتخابات برلمانية
الكاتب جمال الشرقاوي
تاريخ النشر السبت 01-يوليو-2006
مشاهدات 61
نشر في العدد 1708
نشر في الصفحة 8
السبت 01-يوليو-2006
- استعدادات الساعات الأخيرة تؤكد سخونة المنافسة والحضور القوي للإسلاميين.
شهدت الكويت أمس الأول الخميس «29 /6/2006م» واحدة من أسخن الانتخابات البرلمانية، خاضها «226» مرشحًا و«27» مرشحة موزعين على الدوائر الـ «25» ، ويتنافسون للفوز بـ «50» مقعدًا في مجلس الأمة القادم. وبلغ عدد الناخبين الكويتيين «340» ألف ناخب، بينهم «195» ألف ناخبة بنسبة« ٥٧%» ممن بلغوا «21» عاما.
وأشرف على الانتخابات «700» قاض ومستشار ووكيل نيابة، وبلغ عدد لجان الرجال «159» لجنة، وعدد لجان النساء «182» . ونظرًا لظروف الطبع لم نتمكن من متابعة نتيجة الانتخابات.
وكانت الاستعدادات للانتخابات قد تواصلت خلال الأسابيع الماضية بعد حل مجلس الأمة والإعلان عن انتخابات جديدة، وكان الجو العام للانتخابات يعبر عن مقدار الحرية التي تتمتع بها دولة الكويت، حيث تمت حملات الدعاية في مناخ من الحرية في الحركة والوعي السياسي. والتواصل مع الجماهير.
كما شهدت الأيام الأخيرة قبل موعد الاقتراع أجواء وطنية عامة لم تكن موجودة من قبل خلال السنوات الأخيرة، فقد كانت هناك مجموعات من الشباب من مختلف الأعمار تعمل بدافع وطني لإنجاح بعض المرشحين الذين سعت دوائر الفساد لإسقاطهم.. وشكل الشباب بذلك وحدة وطنية في مواجهة قوى الفساد.
وكانت الظاهرة السلبية الكبيرة في الانتخابات عملية شراء الأصوات التي انتشرت بصورة كبيرة، واستغلت فيها قوى الفساد إجراء الانتخابات في ظل نظام الـ «25» دائرة مما مكنهم من شراء الأصوات بسبب صغر الدوائر وقلة عدد الناخبين في كل دائرة.
وقد أصدرت إدارة الإفتاء التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فتوى رسمية بتحريم بيع وشراء الأصوات، مؤكدة أن ذلك بعد خيانة للأمانة، كما أفتى عدد كبير من العلماء بحرمة بيع الأصوات.
إجراءات ضعيفة
وقال رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة نزاهة الانتخابات الدكتور ساجد العبدلي:" إن اللجنة رصدت عشرات التجاوزات المرشحين سعوا لشراء الأصوات بطرق مختلفة منها المباشرة مثل المقابل المالي، وغير المباشرة مثل الهدايا أو إنهاء المعاملات أو توظيف شخص.
ورأت «لجنة نزاهة» لمراقبة الانتخابات أن إجراءات الحكومة لمواجهة شراء الأصوات المحافظة على نزاهة العملية الانتخابية كانت ضعيفة وغير كافية.
ولاحظت اللجنة أن الرشاوى الانتخابية كانت تجرى في العلن أن سماسرة الأصوات أعلنوا في الدواوين وعلى لافتات الشوارع من شراء الأصوات دون رادع!
ومن جانبه، قال رئيس للجنة العليا بجمعية لشفافية للانتخابات الكويتية المستشار أنور الرشيد: إن الجمعية رصدت عمليات لشراء الأصوات وتم تقديم «4» حالات إلى النيابة العامة، وصنفت تحت جرائم انتخابية، وهي حالات تاريخية بيث إنها أول مرة تحال فيها مثل هذه القضايا إلى النيابة العامة.
تنسيق بين التيارات الإسلامية من ناحية أخرى شهدت الانتخابات الأخيرة لأول مرة عمليات تنسيق واسعة بين التيارات والحركات الإسلامية حيث كانوا يتنافسون في العديد من الدوائر مما كان يعمل على تفتيت أصوات المتعاطفين مع الإسلاميين وضياع مقاعد عديدة من الكتلة الإسلامية.
وتقدمت الحركة الدستورية الإسلامية بـه مرشحين، ونسقت مع عدد من المرشحين الإصلاحيين والإسلاميين وخاصة مع التجمع السلفي.
وأعلن أمين عام الحركة الدكتور بدر الناشي: أن هدف الحركة الدستورية في الانتخابات البرلمانية هو التعاون مع الجميع من أجل وصول أكبر عدد ممكن من النواب الذين عرفوا بالصلاح والقدرة على مواجهة الفساد باعتبار ذلك المدخل للإصلاح السياسي وتحقيق التنمية للبلاد.
وأكد أن الحركة تدعم المرشحين الذين يحققون التوجهات الإصلاحية للمرحلة القادمة ممن يتمتعون بصفات القوة والأمانة والقدوة، والذين يتبنون المنهج الإصلاحي القائم على ثوابت المجتمع وهويته الإسلامية.
وقد أظهرت استعدادات اللحظات الأخيرة لأسخن انتخابات كويتية حضورًا قويًا للإسلاميين، وهو ما قد يمنحهم مزيدًا من المقاعد أكثر من التي صلوا عليها في الانتخابات السابقة.
أسلمة القوانين
وقد وضع التيار الإسلامي والمحافظ على رأس الأولويات في مجلس الأمة القادم، قضية تعديل المادة الثانية من الدستور وأسلمة جميع القوانين، مؤملين في وصول عدد كاف من التيار الإسلامي وبقية التيارات المؤيدة لتعديل المادة الثانية وأسلمة القوانين ومتابعة المظاهر الدخيلة على المجتمع الكويتي مشددين على موضوع القيم والأخلاق.
بالإضافة إلى سعيهم الحثيث إلى تعديل الدوائر الانتخابية.
ومن جانبه، قال الدكتور خالد المذكور- رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال الشريعة الإسلامية: إن رموز التيار الإسلامي معروفون بإخلاصهم ورغبتهم الصادقة في خدمة الكويت بكل إخلاص وتفانٍ.
وأضاف: إن المواطن الكويتي منذ القدم يقبل على كل ما هو إسلامي ملتزم بضوابط الشريعة الإسلامية السمحة.
وأكد الناطق الرسمي باسم التجمع السلفي سالم الناشي أن من أهم المعايير لاختيار الشخصية التي سيتم دعمها: الصلاح والثبات والمواقف المعروفة والثابتة وتقديم مصلحة البلد على أي مصالح أخرى.
وأوضح مصدر بالحركة الدستورية الإسلامية أن الحركة وضعت معايير ومبادئ عامة لأسس دعم المرشحين في الدوائر التي ليس فيها مرشحون للحركة، ومن هذه الضوابط اختيار الشخصية الأصلح والأقرب لفكر الحركة الدستورية، وأن تكون الأولوية في الدعم لأعضاء كتلة ال«29» المؤيدة لتقليص الدوائر وللمحافظين أيضًا الذين يتوسم فيهم الالتزام بالقضايا الإصلاحية والقضايا المحافظة ودعم القيم والأخلاق وثوابت المجتمع.
حكومة انتقالية
من ناحية أخرى أكد الخبير الدستوري وأستاذ القانون العام الدكتور محمد المقاطع أن الحكومة الحالية حكومة انتقالية مؤقتة يرتبط وجودها بفترة أقصاها انتهاء الانتخابات البرلمانية.
وشدد المقاطع على أن مجلس الأمة الجديد له كل الحق في مساءلة الحكومة الجديدة عن أي قرارات اتخذتها الحكومة المؤقتة الحالية، وقال:"" نأمل أن تتعامل الحكومة الحالية مع هذا الموضوع بمسؤولية دستورية راقية واحترام المبادئ البرلمانية، وإرادة الأمة، بعيدًا عن الأهواء والمنزلقات والرغبات الشخصية أو السياسية التي تتولد أثناء الانتخابات.
الأمن السياسي
ومن جانبه أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح:" أن هامش الديمقراطية الكبير والمتقدم في الكويت بشكل الأمن السياسي المطلوب، وقال: إن الديمقراطية هي المحرك الديناميكي الذي يجمد مساحة الأمان والاطمئنان للقيادة والشعب في الوقت نفسه".
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل