العنوان في وداع المرحوم الشيخ عبدالوهاب العبدالله الفارس
الكاتب أحمد غنام الرشيد
تاريخ النشر الثلاثاء 12-أغسطس-1975
مشاهدات 12
نشر في العدد 262
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 12-أغسطس-1975
في وداع المرحوم الشيخ عبدالوهاب العبدالله الفارس وهو يغادر الدنيا إلى الحياة الأخرى حيث الأحبة محمد وصحبه
مصابٌ لا يماثله مصابُ | له وقعٌ تضيق به الرحابُ |
مصابٌ وقعه أضنى فؤادي | ولازمني وجومٌ واكتئابُ |
ونعيُ الشيخِ أفقدني صوابي | تغشى القلبَ حزنٌ واضطرابُ |
لفقد الشيخِ محمود السجايا | سما عن كل أخلاقٍ تعابُ |
تربى في التقى طفلًا وكهلًا | وشيخًا فهو ممن قد أتابوا |
ترفع عن رديء القول دومًا | ولم يغرره عيشٌ مستطابُ |
عفيف الذيل لم يلمز بعيبٍ | وحاشا أن يكون به معابُ |
ولم يذكر إلى الحكام يومًا | له سارت لأجلهمُ ركابُ |
تحاشى قربهم ورعًا وزهدًا | كلا الحالين إن حضروا وغابوا |
ففي فقه ابن حنبل فهو ثبتٌ | فمذهبه التورع والصوابُ |
فإن الفقه يصبح في كسادٍ | إذا علماؤه ارتحلوا وغابوا |
وإن يُفتَ بمسألةٍ تحرى | صحيح القول فهو له جوابُ |
ففي محرابه يتلو بصدقٍ | كتاب الله لا حُرِمَ الثوابُ |
نأى عنا فصيَّرنا حيارى | على أحبابه عظم المصابُ |
نأى عنا فصرنا مثل سربٍ | من الأغنام ترعاها الذئابُ |
فيا وهابُ عبدكمُ اعتقوه | فكم عتقت بعفوكمُ رقابُ |
فاسقِ ضريحه يا رب دومًا | من الرحمات هطالٌ سحابُ |
وأسكن روحه أعلى جنانٍ | مع الأبرار طاب له المآبُ |
صلاة الله تترا كل حينٍ | على المختار ما شدت ركابُ |
إلى البلد الأمين تحج بيتًا | به يرجى الدعاء المستجابُ |
وآلٍ ثم أصحابٍ كرامٍ | بدورٍ ليس فيهم ما يعابُ |
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل