العنوان المد الإسلامي في اليابان وواجب المسلمين
الكاتب الدكتور محمد علي الهاشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 15-يوليو-1975
مشاهدات 5
نشر في العدد 258
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 15-يوليو-1975
كل يوم
يمر تحمل فيه الأنباء إلينا جديدًا عن النشاط المبارك الميمون، الذي يقوم به
المركز الإسلامي في اليابان في الدعوة إلى الله.
ففي
رسالة من الدكتور مهدي صالح السامرائي السكرتير العام للمؤتمر أنباء تثلج صدور
المؤمنين الغيارى على الإسلام ودعوته. فقد قام الدعاة من رجال المركز الإسلامي
بزيارة هيروشيما والمناطق المحيطة بها من جنوب غربي اليابان، وجزيرة شيكوكو، كما
زاروا الجامعات المختلفة في تلك المناطق، وعقدوا ندوات متعددة للشباب الياباني،
لاقت إقبالًا رائعًا واستجابة مباركة مشجعة، إذ أقبلت جموع الشباب الياباني الظمأى
إلى الإسلام تعلن في هذه الندوات استعدادها وتعهدها بفتح فروع للمركز الإسلامي في
كل مدينة مر بها وفد المركز، وطلب هؤلاء الشباب المتحمسون للإسلام من رجال الوفد
أن يزوروهم مرة في كل شهر لتعزيز الدعوة إلى الله في هاتيك الربوع.
وفي هذه
الرسالة أيضًا أن المركز الإسلامي في اليابان وضع خطة للدعوة، تهدف إلى إسماع
اليابانيين جميعًا صوت الإسلام، وقد نفذ حتى الآن الجزء الأول من هذه الخطة، وهو
في سبيل تنفيذ الأجزاء الأخرى، بحيث لن تمضي فترة طويلة حتى يغطي المركز الإسلامي
اليابان كلها بالدعوة والدعاة بعون الله وتوفيقه.
إن هذا
المد المبارك الميمون الذي تشهده اليابان اليوم، ويقبل فيه الشعب الياباني على
الإسلام أفواجًا لهو فتح من الله ونصر، ما أحرانا أن نعرف نعمة الله علينا فيه،
وندرك خطورة الأمانة التي وضعنا الله أمامها، وكلفنا بحملها ورعايتها، والثبات
والاستمرار في حملها ورعايتها.
إن
المركز الإسلامي في اليابان -على ما يبذله رجاله من جهود، وما يقدمونه من بذل
وتضحيات- لا يمكن أن ينهض وحده بعبء الدعوة إلى الله في بلد صناعي واسع كاليابان،
فالتجول في هذا البلد يكلف الفرد مئتي ريال في اليوم للنوم والطعام، عدا نفقات
السفر والتنقل، وإن دعوة الشباب الياباني الملحة اليوم لفتح فروع للمركز الإسلامي
في المناطق المختلفة من اليابان، يتوافد إليها الدعاة كل شهر لتتطلب دعمًا ماديًا
ودعويًا من جميع الغيارى على الإسلام في العالم الإسلامي، وفي مقدمتهم أولو البسطة
والسعة والنفوذ في دول البترول.
وبحمد
الله فقد تشكلت لجنة من ممثلي الجامعات في المملكة لرسم مخطط لدعم المركز الإسلامي
في اليابان.
وبقي على
هذه اللجنة المؤلفة من ممثلي الجامعات في المملكة العربية السعودية أن تنهض
بالأمانة حق النهوض، فتضع هذا المخطط في أقرب وقت ممكن، وأن تعيره كل اهتمامها
وتقدر خطورة المهمة التي ألقاها القدر على عاتقها، وتدرك المسؤولية التاريخية التي
تتحملها في تاريخ الدعوة الإسلامية المعاصرة، إذ عهد إليها بالتخطيط لدعم هذه
الدعوة في أهم وأخطر ميادينها في هذه الأيام.
وإنه
لشرف عظيم يطوق جيد الجامعات كلها هنا أن تنهض بهذا العمل العظيم، فتبرز إلى حيز
الوجود مخططًا عمليًا لرفد الحركة الإسلامية في اليابان، يوفر لها المال والدعاة،
يتوافدون عليها كل شهر، ملبين حاجة الدعوة ومتطلباتها المتشعبة الكثيرة.
وإن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بوصفها الجامعة الإسلامية التي أقامت بنيانها على الإسلام ودعوته، لمدعوة في طليعة الجامعات إلى العمل على إنجاز هذا المخطط وإخراجه إلى حيز التنفيذ: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (التوبة: 105).