; تنمية ذاتية (2069) | مجلة المجتمع

العنوان تنمية ذاتية (2069)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-مارس-2014

مشاهدات 54

نشر في العدد 2069

نشر في الصفحة 72

السبت 01-مارس-2014

منهج «كايزن» الياباني..

تطبيق عملي لفلسفة الإسلام في العمل والإنجاز

د. إبراهيم الديب: مستشار تخطط القيم

«کایزن».. كلمة يابانية تعني التغيير للأفضل في مستوى الأداء والإنجاز عبر المشاركة الكاملة بين القيادة والعمال، وتشير إلى النشاطات التي تؤدي باستمرار إلى تحسين جميع مفردات منظومة العمل، عن طريق منع أو تقليل نسب الهدر في الوقت والجهد والمال، بالإضافة إلى تكلفة الفرصة الضائعة.

تهيئة بيئة خصبة لتقديم الأفكار والمبادرات المتجددة.. تنشيط الإبداع والتميز

بمعنى أنه نظام معالجة من خلال الملاحظة والرصد الميداني في مواقع العمل الفعلية، يقوم على منع الهدر بما يضمن التحسن المستمر في العمليات الإدارية حيث تعد فكرة التخلص من الهدر في العمليات هي المحور الرئيس للتغيير في منهج «كايزن»، والتي تستند إلى رفع القدرات الإبداعية للعاملين ومشاركتهم في التغيير، وبالفعل حقق منهج «كايزن» نجاحات كبيرة في المؤسسات اليابانية، ومن ثم تم تدوينه كمبتكر ياباني جديد في الفكر الإداري الحديث.

فلسفة «كايزن»

تقوم فلسفة «كايزن» على مجموعة من القناعات المتوافرة لدى الفكر القيادي للمؤسسة، والتي يمكن إيجازها في قناعات ومرتكزات خمسة يؤمن بها القائد والمدير:

1-                     كل عمل ينفذ يمكن تحسينه.

2-                     إجراءات ونظم العمل أو ما يطلق عليه العمليات تنقسم إلى عمل مفيد وبعض الأعمال الأخرى غير المفيدة التي يمكن الاستغناء عنها دونما تأثير على العمل.

3-                     إجراءات ونظم العمل تقسم إلى جهد بشري من العاملين بالمؤسسة تحكمها نظم العمل الخاصة بالمؤسسة بالإضافة إلى المواد والأدوات، والعناصر الثلاثة ربما تحتوي جميعها أو بعضها على بعض الهدر الذي يمكن التخلص منه.

4-                     كل عملية تتم تحتوي هدرًا يمكن تقليله أو التخلص منه نهائيًا.

5-                    التخلص من الهدر يتحول إلى قيمة مضافة للعملية بتقليل التكلفة والتكلفة نعني بها الوقت والجهد والمال والفرصة الضائعة.

هذه القناعات والمرتكزات الخمسة تمنح المدير الرغبة والقدرة على التدقيق الناقد للبحث في أي -فضول- هدر موجود في عمليات المؤسسة.

ويمر تطبيق منهج «كايزن» بثلاث مراحل أساسية:

أولًا: رحلة البحث عن الهدر:

حيث يبدأ كل مسؤول في موقعه بداية من مشرف الوحدة ورئيس القسم ومدير الإدارة والمدير العام كل حسب درجته وموقعه الوظيفي، ومن خلال تواجده الميداني أثناء سير العمل.

تبدأ أولى مراحل «كايزن» بالملاحظة الدقيقة لكل مرحلة من مراحل العمليات، والبحث والتنقيب في مفرداتها ومكوناتها أولا في الجهد البشري ومدى انتظامه وجودته من حيث «التأخير الانتظار، ضعف أداء/ بطء أخطاء، استخدام وقت/ مكان/ خامات أكبر من اللازم، الأداء بطريقة غير مناسبة.. إلخ بحسب طبيعة العملية».

وثانيًا في المواد من حيث «مناسبتها، حجمها، نوعها، زيادة أو نقص الإنتاج، تخزين نقل مكان. إلخ».

حتى يصل إلى مجموعة من الملاحظات المتعلقة بوجود هدر يمكن علاجه، والهدر هنا يمكن أن يكون بالزيادة أو النقصان.

ثانيًا: مناقشة هذا الهدر وأسبابه وكيفية علاجه.

ثالثًا: تجريب هذه المقترحات العلاجية.

مرتكزات عديدة

ويستند تطبيق منهج «كايزن» كنظام لتحسين العمل المستمر إلى عدة مرتكزات أهمها:

-        الفهم الجيد للعمليات الجزئية والكلية.

-        امتلاك رؤية واضحة للتغيير.. بمعنى الإجابة عن سؤالين محددين ما اللازم تغييره؟ وكيف يتم تغییره؟

-        مشاركة أكبر قدر من العاملين، إن لم يكن كل المشاركين في العملية المعنية بالتغيير.

-        حظر اللوم والنقد السلبي، وتوجيه الاهتمام إلى التفكير في تقديم الحلول المبتكرة.

-        تحسين ظروف وبيئة العمل المادية والمعنوية، والتي تمنح العاملين مستوى جيدًا من الرضا والاستمتاع الوظيفي، كأساس لتعزيز حافزية التغيير الذاتي.

ومن دراستي وتحليلي لفلسفة تطبيق «كايزن» أنها تتضمن عناصر تقنية وسلوكية معا، حيث إن هدف التغيير باستخدام «كايزن» هو التخلص من الهدر أو الفاقد في العمليات قدر الإمكان مما يؤدي بالتالي لتحسن زمن العملية وتكلفتها وجودتها، وهذا هو الجانب التقني في العملية.

وبلا شك يعتمد ذلك على تحسن الجانب السلوكي في «كايزن» والذي يتضمن التغيير في قيم وثقافة العاملين والمؤسسة بتحديد الأنماط السلوكية التي تتسبب في الهدر والعمل على تغييرها من خلال إدخال مفاهيم وقيم جديدة، وإقناع العاملين بها وتعريفهم وتدريبهم على المهارات السلوكية التطبيقية لها في منظومة إجراءات وعمل المؤسسة من خلال التعلم والتدريب، حتى تتحول إلى ثقافة ذاتية يمارسها العمال بتلقائية.

منظومة القيم

وبتحليلي القيمي لمفهوم وفلسفة عمل «كايزن» أستطيع أن أحدد منظومة القيم الخاصة بهذا النظام والتي تتكون من عشر قيم أساسية، هي: «الملاحظة والتركيز، وترك الفضول والنقد الذاتي والتعلم المستمر، والمنافسة والتحسين المستمر، والعمل بروحالفريق، والتغيير المتدرج المرحلي والإبداع والبساطة والعملية».

والتي تعد جميعها قيمًا أساسية وتطبيقات عملية للإتقان والإحسان، والترشيد وترك الهدر كأهم مبادئ الإسلام الأساسية في العمل والإنتاج والإنجاز، والتي حددتها آيات القرآن الكريم: ﴿وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (البقرة: 195)، ﴿ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (المائدة: 93)، ﴿وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (النساء: 128)، ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ﴾ (الملك: 2).

لذلك كانت مطالبة الرسول ﷺ أن يتقن الإنسان عمله: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه» وتعريفه ﷺ للإحسان بأنه: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، والنصوص القرآنية والنبوية في ذلك كثيرة.

هذا بالإضافة إلى منهج الإسلام في البحث عن التحسين المستمر في كل شيء والبحث عن معالي الأمور وأتقنها باستمرار، وحديث رسول الله ﷺ: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه،» من الأقوال والأفعال والأعمال والموارد والأدوات التي يستخدمها، مقررًا بذلك أن هناك درجة الإسلام العام العادي والتي يمكن تحسينها إلى درجة أعلى هي الإسلام الحسن.

ومن خلال فهمنا المقاصدي لتوجيه الرسول ﷺ نجد ترك الهدر «الفضول» أي كل زيادة عن الحد المطلوب بمعنى ترشيد استخدام الموارد أمر واجب، وكونه واجبًا فإن البحث المستمر في كيفية استخدام الموارد أمر واجب لكشف أي خلل أو هدر يمكن أن يحدث والمسارعة باكتشافه والتخلص منه.

وتكمن براعة «كايزن» واليابانيين في جودة فهمهم الأهمية الاتقان فاجتهدوا في تصميم نظام عملي سهل وبسيط لتطبيقه.

والجميل في الأمر أيضًا هو أن اليابانيين تمكنوا وببراعة شديدة في تحويل فلسفة ومنهج «كايزن» إلى ثقافة حياة ليس في المؤسسات اليابانية فحسب، بل في ثقافة الشعب الياباني كله من المهد إلى اللحد: مما ساهم وبشكل كبير في تحقيق الكثير من الإنجازات النوعية التي ساهمت في النهضة اليابانية، التي أعدها فائقة السرعة ومستمرة في تحسين وتجويد ذاتها باستمرار إذا ما قورنت بالتجارب النهضوية العالمية الأخرى.

نتائج ثقافة «كايزن»

ويمكننا حصر نتائج ثقافة «كايزن» في:

1.   توافر قدرة ذاتية للمؤسسة على تسريع عمليات التغيير للأفضل وبشكل مستمر.

2.   وجود بيئة تفاعلية بين الموظفين والمديرين.

3.   صناعة بيئة خصبة لتقديم الأفكار والمبادرات المتجددة، وتنشيط الإبداع والتميز.

4.   القضاء على بيئة الجمود والركود والتقليدية والتقليد.

5.   العمل في الميدان يقلل الفجوة بين المشكلة وحلها، أي بين الفكرة وتطبيقها.

6.   الزيادة المستمرة للقيمة المضافة للعمال والمؤسسة.

ويمكن إيجاز كل هذه الثمار في خمس كلمات هي: صناعة وتمكين ثقافة التحسين المستمر.

اللهم وفقنا لحسن فهم ديننا، ووفقنا إلى حسن تطبيقه واستثمار نتائجه لتحسين مستوى أدائنا وإنجازنا: حتى نعود به إلى موقعنا الحضاري الطبيعي في مقدمة الأمم الأم بكتابنا وسنة نبينا محمد ﷺ.

صناعة وتمكين ثقافة التحسين المستمر

التغيير للأفضل في مستوى الأداء والإنجاز عبر المشاركة الكاملة بين القيادة والعمال

التخلص من الهدر يتحول إلى قيمة مضافة للعملية بتقليل التكلفة

النجاح

د. إيمان الشوبكي

فاجأني في بداية اللقاء بلوحة جميلة مكتوب عليها «كن متطوعًا»، تحمل إنجازات كل منهم كل على حسب اختياره وظروفه، فمنهم من تطوع الكترونيًا على بعض المواقع بتخصيص جزء من وقته أو علمه أو نصحه، ومنهم في الجمعيات الخيرية وفي المساجد، ومنهم من جمع بعض أصدقائه وقاموا بحملة تنظيف حمامات مساجد الحي أو دروس للأطفال الصغار من الجيران وأهل الحي، ومنهم من تفقد الايتام والكثير من الأعمال، وجزء منهم شعر بصعوبة العمل لكن مع لذة الإنجاز.

تلألأت اللوحة براقة بنشوة الانتصار على الذات بالإضافة إلى مفكرات أهدافهم التي لا تفارقهم، حتى تحولت الطاقة السلبية إلى إيجابية ناجزة، ومن طاقة الكبت إلى طاقة التفعيل والتنوع والتنقل بين المنح والأخذ امتلأت حياتنا –يا دكتورة– في ضوء طاعة الله والعمل له بسعادة غامرة وحماسة للمزيد، ولكن.. هل من الممكن أن يتحول الإنسان هكذا من الضعف إلى القوة من السلب إلى الإيجاب من الأنانية إلى العطاء بهذه السهولة؟ وأن بيد الإنسان منا أن يحول حياته -بعد توفيق الله له- من يأس إلى أمل وهمة؟

قلت: نعم كل هذا لأن الله عز وجل جعل الأمانة التي حملها الإنسان في الاختيار وكل تحت مشيئته، لكن فقط الطريق الذي تختاره هو مفتاح النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى وتتحول لسعادة يتذوقها معك ويتمتع بها الآخرون من حولك.

فإنه كما قال الشيخ سيد قطب يرحمه الله تعالى: عندما نعيش لذواتنا فحسب تبدو الحياة قصيرة ضئيلة تبدأ من حيث بدأنا نعي وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود.. أما عندما نعيش الفكرة فإن الحياة تبدو طويلة عميقة تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا الحياة.

هذا الطعم هو النجاح.. ثالث ركيزة في التوازن النفسي، مهما كبر الإنسان أو صغر فهو مطلب نفسي ألم تجدوا الفرحة تعم وجه الطفل حينما يثنى عليه بعد إنجازه للعمل بنجاح، فثناء الآخرين هذا عليه هو الدرجة التي يمنحها لنفسه على إنجازه.

الشريحة الأولى دائرة والهدف والمعني

 النجاح

الإنجاز

الهدف

والمعنى

إن الإنسان حينما يخطط لأهدافه التي اختارها ووضعها ويبدأ خطوات الإنجاز فيها يشعر بلذة النجاح، فلابد ألا يتوقف عن الشكر لله تعالى وعن العطاء والأخذ في مناحي الحياة، ولكن قد يواجهكم بعض لصوص النجاح ومعوقاته، وكذلك هناك محفزات.

فدعونا نجري ورشتين عمل الفريقين في معوقات النجاح، ومحفزات النجاح.

وكل مجموعة أو فريق يدون لنا من خلال إنجازاته، ما واجهه وما تغلب عليه في ورشته ومما راه.

قالت مجموعة وناقشت المعوقات ثم ردت عليها المجموعة الأخرى بهذه المحفزات.

الشريحة الثانية

ورشتان

معوقات النجاح

شخصية:

·       عدم وجود أهداف واضحة.

·       عدم وجود خطة.

·       خطة غير واقعية.

·       عدم المتابعة لخطوات تنفيذها.

نفسية:

·       الكسل وعدم الاهتمام.

·       التسويف.

·       ضعف الثقة.

·       مصاحبة ذوي الهمم المثبطة.

ومحفزات النجاح

·       مصاحبة ذوي الهمم العالية والناجحين.

·       كتابة الأهداف ومتابعة عوائق تفيذها، متابعة مفكرة الواجبات أولا بأول وكتابة الملاحظات وعلاجها.

·       مشاركة أحد أفراد الأسرة في فكرتك هذه.

·       ابدأ والنهاية أمام عينك «استيفن كوفي».

·       اقرأ في سير العظماء من السيرة والتاريخ.

·       أخيرًا أحسن التوكل والاستعانة بالله.

ونستطيع أيضًا أن نسميها لصوص النجاح وحراسها.

قالت فتاة: قد ينجح الشخص في البداية ثم يصيبه بعض من الفتور أو الإحباط لو فشل بعد ذلك!

ردت أخرى: لقد قرأت للدكتور إبراهيم الفقي يرحمه الله تعالى هذه العبارة: «السر لا يكمن في عدم السقوط، بل السر يكمن في النهوض كلما سقطنا من جديد».

قلت: بالفعل النجاح ليس بعدم السقوط، ولكن بعدد النهوض، وأنتم تعرفون «أديسون»، مخترع المصباح الكهربائي، له ۹۹۹۹ محاولة لاكتشاف المصباح التقى به أحد الصحفيين الألمان فسأله بسخرية بعد المحاولة رقم ٥٠٠٠: سيد «أديسون»، لماذا لا تعترف بأنك فشلت ٥۰۰۰ مرة حتى الآن وأن اختراعك لن يرى النور أبداً؟ فأجابه «أديسون»: يا بني أنا لم أفشل أبدًا، ولكن للتو اكتشفت ٥٠٠٠ طريقة لا تؤدي إلى اختراعي المصباح الذي أريد!

فانظروا كيف حول الفشل إلى طرق للوصول للنجاح، ونظر للأمر من زاوية أخرى تمامًا.

وأيضًا قال «أديسون» عندما سئل عن نجاحه: كثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما أقدموا على الاستسلام.

فالنجاح له ثلاثية تنصهر مع بعضها بعضا في بوتقة واحدة، ليكون النجاح مستمرا إن شاء الله، ألا وهي الهدف مع الإصرار مع الاستمرار: يحقق بتوفيق الله نجاحكم في الحياة.

الشريحة الثالثة بوتقة النجاح

الهدف

إصرار

استمرار

🔽

ن

ج

ا

ح

الهدف مع الإصرار مع الاستمرار.. ثلاثية النجاح

النجاح ليس بعدم السقوط ولكن بقوة النهوض بعد السقوط

قال شاب: لقد قرأت هذه العبارة أيضًا: «إن الشيء الذي يبحث عنه الإنسان الفاضل موجود في أعماقه، أما الشيء الذي يبحث عنه الإنسان العادي فهو موجود عند الآخرين»، فهل يقصد التميز في الانفراد دائمًا؟

هي تحمل معاني كثيرة بالفعل، فالإنسان العادي يتساوى مع الآخرين، أما المتميز لديه دائماً ما ينفرد به تبعًا لدينه وقيم مجتمعه، فمثلًا الانفراد بقصة شعر لا تناسب قيم مجتمعك ليس انفرادًا، وارتداء بعض الملابس التي تشذ في شكلها كثيرًا عن المجتمع الذي تعيشه في ظل مبادئه الإسلامية أو المحافظة أو حتى في المجتمعات الغربية أيضًا ليس هذا يشكل انفرادًا.

قال: ولكننا أحيانا نشعر مع بعض هذه الأشياء بنشوة الانفراد وسعادة اللحظة.

قلت: نعم، هي سعادة لحظية مثل العلاقات الوقتية بين الشاب والفتاة على غير منهجه الرباني، ليس لها هدف ولا تنبع من قيمة حقيقية تحسب لكم أو تضيف الرصيد مستقبلكم إلا التعطيل أو الندم أو الانحراف بالهدف الحقيقي، أو تشكلكم في قالب التبعية للأهواء التي تضعف من شخصيتكم في عدم السيطرة على نزواتكم، أو تقليد الآخرين.

لذا لا تجعل لصوص النجاح يضيعون عليكم أوقاتكم ويسرقون مستقبلكم، وذلك يحتاج كما قلنا -في بوتقة النجاح إلى الإصرار والاستمرار، وكما قال المدرب «زيج»:

«يفشل الناس أحيانًا وليس ذلك بسبب نقص القدرات، ولكن بسبب نقص الالتزام»، عليك ألا تحيد عن أهدافك بسبب ضعفك وتأثير الآخرين عليك، ولا تكن جزءًا من أهدافك، كما قلنا سابقاً ويقال: «لا يقاس النجاح بالموقع الذي يتبوؤه المرء في حياته.. بقدر ما يقاس بالصعاب التي يتغلب عليها».

«إن الخصال التي تجعل المدير ناجحًا هي الجرأة على التفكير والجرأة على العمل والجرأة على توقع الفشل، ولا يصل الناس إلى حديقة النجاح دون أن يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس، وصاحب الإرادة القوية لا يطيل الوقوف في هذه المحطات».

فأنتم أصحاب إرادة قوية فولاذية مهما كانت المتاعب، فهو التحدي الأكبر على النفس وقوة التحكم في قرار كل منكم.

والآن سأطلب منكم عدة أمور:

-        اختيار صورة معبرة عن مستقبلك الذي تتمناه واكتب مسمى لك حسب أهدافك «العالم: محمد أحمد «مثلًا»- مصممة الأزياء.. الفقيه..».

وهذه الصورة لها واقع محبب في نفسك حتى تربطه في ذهنك بشيء مفرح أو محبب.

-        أعط نفسك درجة لكل إنجاز سابق أنت فاعله حتى يكون لديك مقياس أو مؤشر لانخفاض وارتفاع مستوى حماسك أو نجاحك.

-        كافئ نفسك من وقت لآخر حينما تتأكد أنك تقدمت خطوة وأنجزت فيها.

-        هذبوا أنفسكم بسجدة شكر وركعتين لله ليزدكم الله تعالى مع كل نجاح تشعرون به.

-        انقل حماسك وحفز غيرك.

-        دون قصة كفاح أعجبتك وسبب نجاح صاحبها من وجهة نظرك بعد توفيق الله عز وجل.

-عبر عن الركائز الثلاث «الهدف- الإنجاز- النجاح» بشعارات من خلال شعوركم بها في تصميم كارت ينفع أن تهديه للآخرين.

 

 

 

الرابط المختصر :