; بين الدويلة والخطيب | مجلة المجتمع

العنوان بين الدويلة والخطيب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يونيو-1985

مشاهدات 53

نشر في العدد 720

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 04-يونيو-1985

الخلاف الذي تم بين النائبين مبارك الدويلة وأحمد الخطيب حول الوقوف حدادًا رغم هامشيته يعتبر انعكاسًا لتنافس حاد بين تيارين فكريين.. التيار الإسلامي الذي يعكس التمسك بالنمط الإسلامي العربي للشخصية المعاصرة.. والتيار الليبرالي الذي يعكس الانبهار بالنمط الغربي المسيحي للشخصية المعاصرة.

وعندما عارض النائب الدويلة الوقوف حدادًا على أرواح الشهداء لم يكن يقصد الجانب الهامشي من السلوك.. بل كان يعلم أن الوقوف حدادًا هو أسلوب غربي للتعبير عن الحزن على أرواح الموتى.. وانبثق أصل هذا السلوك من داخل الكنيسة التي يتواجد بها المصلون على مقاعدهم.. فيطالبهم الكاهن بالوقوف دقيقة حدادًا على أرواح الموتى.. وانتقل هذا السلوك إلى المحافل العامة في أوروبا واستوردته التيارات الليبرالية معها إلى البلاد الإسلامية مع ما استوردت من فكر.. بينما للمسلمين أسلوبهم الخاص في تكريم الشهداء، ابتداء من دفنهم والصلاة عليهم والدعاء لهم والترحم عليهم.. وهذا الأسلوب يعكس الشخصية العربية الإسلامية.

إن وقوف النائب الدويلة ضد هذا السلوك إنما هو موقف مبدئي ضد كل سلوك دخيل تسرب إلينا ليمسخ شخصيتنا الأصيلة.. وإن الخلاف الذي تم بين النائبين لن يتوقف مادام هناك من يدعو لنمط الشخصية الغربي، ونحن مع شكرنا العميق لمجلس الأمة الذي تفهم جذور الخلاف على القضية الهامشية ووقف مع ما يؤكد تمسكه بشخصيته الإسلامية.. 

نحن مع هذا نتمنى على المتحمسين للنمط الشخصية الغربي أن يتجاوبوا إلى دينهم وشخصيتهم الأصيلة.

الرابط المختصر :