العنوان تعليق الصحف الفرنسية على نتائج الانتخابات اليمنية
الكاتب محمد الغمقي
تاريخ النشر الثلاثاء 18-مايو-1993
مشاهدات 40
نشر في العدد 1050
نشر في الصفحة 25
الثلاثاء 18-مايو-1993
على
الحكومة الجديدة أن تحسن مستوى العيش والأمن
بعد
أسبوع من الانتخابات التشريعية، تضطر القوى السياسية الثلاث ذات الأغلبية إلى
التفاهم فيما بينها.
وقد
خسر الحزب الاشتراكي اليمني، الممثل في البرلمان والذي تقاسم السلطة مع المؤتمر
الشعبي العام في كل المؤسسات منذ توحيد البلاد في مايو 1990، خسر قسطًا من نفوذه،
لكنه نجح في احتلال كل مقاعد اليمن الجنوبي سابقًا حيث حكم بلا منازع مدة ثلاث
وعشرين سنة.
وبذلك
يبرز كقوة تحديث أمام السلطة القبلية والدينية التي كانت تحكم بمفردها الشمال قبل
الوحدة، إذ إن المرتين الوحيدتين اللتين تم انتخابهما يوجدان على قوائم هذا الحزب.
ورغم
ضعف شعبيته، فقد نجح السيد صالح نجاحًا باهرًا في هذا الامتحان، حتى ولو أن حزبه،
الذي لا يشكل كتلة موحدة، قد يجد نفسه مضطرًا إلى لعب دور التحكم بين المطالب
المتعارضة لكل من الحزب الاشتراكي والإصلاح، حزب القائد القوي للكنفدرالية القبلية
الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر. وقد قام هذا الحزب، الموزع بين فرعه القبلي
وتركيبته الإخوانية (الإخوان المسلمون)، بالاعتراض هو والحزب الاشتراكي على
النتائج في حوالي خمسين دائرة، وربط مشاركته في الحكومة المقبلة بحل هذه النزاعات.
فلا
الاشتراكي ولا الإصلاح قد قبلا بعد تشكيل تحالف مع المؤتمر، ويرغب السيد صالح في
الاحتفاظ بالسيد علي سالم البيض كنائب للرئيس، مادًّا بذلك يده إلى الاشتراكيين
الذين يفضل أن يكونوا معه على أن يكونوا ضده.
لوموند،
5 مايو 1993
عن
الوكالة الفرنسية للأنباء ليبيراسيون، 3 مايو
بعد الانتخابات في اليمن، ليس هناك تحول
كبير
بعد
فوز حزب الرئيس علي عبد الله صالح في انتخابات 27 أبريل في اليمن، فإن هذه
الانتخابات سوف تغير توازن القوى القائم قبل الاقتراع. فالمؤتمر قد فاز بـ121
مقعدًا في البرلمان الجديد على جملة 301 نائب انتخبوا لمدة أربع سنوات عن طريق
الاقتراع العام، وحصل الحزب الإسلامي - الإصلاح - المؤيد لتطبيق الشريعة على
المرتبة الثانية، أما الحزب الاشتراكي اليمني (الحزب الشيوعي سابقًا) لنائب الرئيس
علي سالم البيض، الذي يتقاسم مع المؤتمر قيادة اليمن مدة ثلاث سنوات ويمتلك قواته
الخاصة - جيش اليمن الجنوبي سابقًا - حيث حكم إلى عام 1990، فقد تحصل على 56
مقعدًا.
وباستطاعة
الأحزاب الكبرى الثلاثة هذه أن تقفل نشاط البرلمان بعد أن انهزم أغلب الأعضاء
المستقلين الذين عارضوها، وبالتالي فإن الانتخابات الأولى منذ الوحدة تكرس بصفة
قطعية سلطة ثلاثية الرأس (القيادة)، كانت سارية المفعول ضمنيًا منذ 1990، لكن يجب
تأكيدها في التعيين القادم للسلطة التنفيذية والمجلس الرئاسي والحكومة. ويمتلك
المؤتمر والاشتراكي مجتمعين الأغلبية المطلقة في البرلمان الجديد، وهما محكومان
نظريًا بالتفاهم فيما بينهما من أجل فرض سياستهما، لكن الإصلاح - العدو اللدود
للاشتراكيين، الذين تتصادم تقدميتهم في كثير من الملفات مع الخطبة الإسلامية - له
من جهته علاقات مع الرئيس صالح بفضل عمليات التضامن القبلي.
اقرأ أيضًا
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل