العنوان دمعة صافية على فضيلة الشيخ «عبد الفتاح أبو غدة» - رحمه الله
الكاتب محمد ضياء الصابوني
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أبريل-1997
مشاهدات 62
نشر في العدد 1244
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 01-أبريل-1997
واحة الشعر
عين جودي بدمعك الرقراق واسكبيه على أعز الرفاق
أي خطب قد أثار شجوني وأشاع الأحزان في أعماقي؟
يا أخي يا أخا المودة والح ب فخذها من قلبي الخفاق
إن (عبد الفتاح) خل وفي صاحب الفضل والسجايا الرقاق
عالم فاضل، جليل قدير قد سرى علمه مدى الآفاق
كم له من مآثر صالحات وخشوع من رهبة الخلاق
قد عرفناه في (الحديث) إمامًا يتحلى بالصبر والأخلاق
وعرفناه جهبذًا لا يجارى في المعاني والأمور الدقاق
خلق مشرق ورأي حصيف وبيان يسمو من الإشراق
لا يبالي بحادثات الليالي صادق قوله عدو النفاق
يا رعى الله عهدنا من زمان كم شربنا الهوى بكاس دهاق
أين أيامنا الحسان اللواتي طويت في ومضة الإبراق
إنما هذه الحياة خيال ونعيم الخلود ذاك الباقي
إن هذا الفراق أدمى فؤادي وأثار الأحزان في أعماقي
أي قلب لم يذب حسرات وعيون بدمعها المهراق
يا نجي الفؤاد حسبي همًا ما أعاني من النوى وألاقي
كنت لي في الحياة خير معين وبنا ما بنا من الإرهاق
كنت فينا أخًا كريمًا وفيًا آهٍ وا لوعتي وطول احتراقي
لست أقوى على فراق حبيب كان والله عدتي ووفاقي
شهد الله ما ذكرتك إلا هزني الحزن واستثار المآقي
صحبة الصالحين بلسم قلبي إنها للنفوس أعظم راقي
لا تلمني على البكاء فإني قد وجدت البكاء حلو المذاق
إن فيه راحة وعزاء إنما الصبر أعظم الترياق
أنت في حلكة الخطوب منار أنت بدر ما عابه من محاق
إيه (شهباء) قد فقدت عزيزًا فكسيت الأحزان كالأطواق
فاسكبي دمعك الحنون عليه فهو أولى بالدمع والإشفاق
جل هذا المصاب والهف نفسي فمتي يا أخي يكون التلاقي؟
يا (أبا زاهد) وهذي شجوني فجرتها الدموع في الآماق
هذه (طيبة) تضمك شوقًا جادها كل وابل غيداق
إنها (طيبة) مراح فؤادي فصبوحي في روضها واغتباقي
إن حب الرسول ذخر عظيم وهو في حبه من العشاق
أتمنى أني أوسد فيها فهي ملء القلوب والأحداق
تلك أثاره تدل عليه نال في جمعها قصب السباق
فعلى مثله لتبك البواكي الإمام الموهوب صعب اللحاق
فعليك السلام يا خير إلف من فؤادي اللهيف بالإغداق.
(*) عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل