; انتخابات 96: النواب الإسلاميون أسبق من غيرهم للدفاع عن حقوق الإنسان ومن منطلق العقيدة الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان انتخابات 96: النواب الإسلاميون أسبق من غيرهم للدفاع عن حقوق الإنسان ومن منطلق العقيدة الإسلامية

الكاتب الأستاذ أحمد باقر

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

مشاهدات 112

نشر في العدد 1219

نشر في الصفحة 21

الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

النائب أحمد باقر - مرشح الدائرة الخامسة لـ: «المجتمع»:

  • عدم تحقيق بعض مقترحاتنا ومشاريعنا في المجلس الحالي لن يمنعنا من إعادة طرحها في مجلس ٩٦.
  • جهود الحكومة في شأن الأسرى فيها إيجابيات وفيها أخطاء.
  • يحمل البعض على النواب الإسلاميين عدم اهتمامهم بمتابعة القضايا الإنسانية وقضايا حقوق الإنسان في مجلس الأمة.. ما ردكم على ذلك؟

هذا الزعم غير صحيح، فالإسلاميون في مجلس الأمة كانوا سباقين في اهتمامهم بالقضايا الإنسانية ولنا مشاركة ودعم مهمان للجنة حقوق الإنسان في مجلس الأمة، وكذلك دور الإسلاميين القيادي في لجنة شئون الأسرى والمرتهنين الكويتيين في العراق.

لكننا لنا نظرة إلى مفهوم حقوق الإنسان مرتبطة بالشريعة الإسلامية، ونظرتنا هذه مختلفة عن نظرة الغرب، فهناك فرق بين النظرتين، فبضمن قضايا حقوق الإنسان كما طرحناها نحن في مجلس الأمة حقوق المرأة كأم، وقد اقترحنا في المجلس تعديل القانون بما يسمح بإعطاء المرأة إجازة أربعة شهور مدفوعة الأجر بعد إجازة الوضع شهرين، وذلك اهتمامًا بالرضيع والمولود الجديد، وقبل هذا القانون كانت الأم تترك ولدها الرضيع في عمر الشهرين عند الخادمة وتلتحق بالعمل، والآن تأخذ إجازة أربعة شهور مدفوعة الأجر بعد شهري الوضع وتهتم بالرضيع أليس ذلك من حقوق الإنسان. 

وكذلك تقاعد المرأة بعد خدمة ١٥ سنة حتى تتفرغ للاهتمام بالأسرة بدل ٢٠ سنة، وأيضًا لفئة بطيئي التعلم، فاهتمام الإسلاميين بقضايا حقوق الإنسان واضح وقد دعمنا لجنة حقوق الإنسان وشاركنا في مؤتمر حقوق الإنسان بالقاهرة، وهناك أمثلة عديدة في هذا المجال لا يسعني حصرها هنا. 

  • جمهور الدعوة الإسلامية يلاحظ أن عددًا من المشاريع والمقترحات الإسلامية قد أعيق وتوقف دون مرحلة الإصدار كقانون، ومن هذه المشاريع تعديل المادة الثانية من الدستور، وقانون الزكاة.. وغيره، لماذا حدث ذلك؟

كما هو معروف تعديل المادة الثانية هو تعديل الدستور وليس تعديلًا لقانون، ولا يتم تعديل الدستور إلا بالتقاء الإرادتين إرادة صاحب السمو أمير البلاد، وإرادة ثلثي أعضاء مجلس الأمة، ونحن كنواب إسلاميين قدمنا الطلب ولكن رأي مجلس الوزراء بعد مشاورة صاحب السمو هو في تعديل القوانين نحو الشريعة الإسلامية - الأسلمة. وليس في تعديل الدستور وبالتالي توقفنا لأن ليس هناك وسيلة أخرى. 

أما تعديل القوانين فالحمد لله تعدلت قوانين كثيرة في هذا المجلس ولم تتم إعاقة المشاريع والقوانين الإسلامية بالنسبة لقانون الزكاة وكان يفترض أن تعالج قضية الاختلاف المذهبي داخل اللجنة المالية قبل الاستعجال في طرح قانون الزكاة للتصويت. 

أما بالنسبة لاقتراح إنشاء الهيئة الخاصة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن هذا المقترح تعرض لهجوم ظالم، والذين كتبوا عن هذا القانون ذكروه بصورة مشوهة، ولم يسعفنا الوقت في هذا المجلس لتعديل صيغة قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونأمل أن يتم ذلك في المجلس القادم. 

  • شاركتم بشكل رئيسي في جهود لجنة تقصي الحقائق عن أحداث الغزو العراقي، هل تعتقد أن التقارير التي قدمتها اللجنة قد حققت الغرض من وراء اللجنة؟ 

نعم ما أرادته اللجنة تحقق، فأغراض اللجنة كانت خمسة:

أولًا: دراسة أسباب الكارثة.

ثانيًا: الجهود التي بذلت للحيلولة دون وقوعها.

ثالثًا: مكامن الخلل.

رابعًا: مواطن المسؤولية.

خامسًا: الإجراءات التي يجب أن تبذل لضمان عدم حدوثها مرة أخرى كل هذه المحاور الرئيسية موجودة في كل التقارير «التقرير المالي، والتقرير السياسي، والتقرير العسكري» وبالتالي أي قرار آخر كان يجب أن يتخذ من المجلس وليس من اللجنة.

  • ما هي خطط النواب الإسلاميين لمجلس ۱۹۹٦، وهل ستبذل جهود لإعادة طرح المشاريع السابقة، وهل هناك مشاريع جديدة؟ 

سجلات مجلس الأمة تشير إلى أن فشل مشاريع في مجلس لا يعني أنها لن تتحقق في مجالس لاحقة فقانون إجازة الأمومة لم يمر في مجلس ٨٥ ولكنه تحقق في مجلس ۹۲ وقانون إعدام تجار المخدرات الذي طرح في مجلس ۸۱ ولم يمر ولكن في مجلس ۹۲ تمت الموافقة عليه، ثم قانون الضريبة على أراضي الفضاء غير المبنية المحتكرة لم يمر في مجلس ٨٥ ولكن في مجلس ٩٢ تم إنجازه، فيجب علينا ألا نيأس ونعمل على طرح الموضوع أولًا للمناقشة العلنية ونتبادل الآراء ووجهات النظر، وهذه المناقشة العلنية ستبقى آثارها عند الناس والجمهور إلى المجلس القادم ونتمنى أن يتم ذلك في قانون الزكاة، وقانون «من أين لك هذا؟» أتوقع في المجلس القادم أن تتحقق مثل هذه القوانين وغيرها من القوانين المهمة، إن شاء الله.

  • ست سنوات مرت على غياب الأسرى الكويتيين في العراق هل يرى أحمد باقر أن جهود الحكومة في هذه القضية كانت كافية؟ 

ممكن القول إنها كافية وغير كافية في نفس الوقت، فكانت هناك جهود كبيرة، ولكن كان فيها نقص وأخطاء.

ونحن في لجنة الأسرى والمرتهنين كنا باستمرار ننبه ونوصي بالحذر وأخذ الأمور بجدية أكثر، فكانت هناك جهود من قبل الحكومة واللجنة الوطنية للأسرى تخللتها أخطاء منها عدم إنشاء جمعية موحدة لأهالي الأسرى ومن هذه الأخطاء عدم وجود دراسات كافية، وكذلك عدم وجود تنسيق بين الجهات العاملة وكنا نركز باستمرار على هذه الأخطاء ولكن الحكومة لم تأخذ برأينا وخاصة في موضوع تشكيل الجمعية كانوا متخوفين أن تكون الجمعية لها توجه سياسي وهم مخطئون في هذا الرأي.

أما عن جهود الحكومة على مستوى جمعية الصليب الأحمر، والمباحثات في مجلس الأمن، والمباحثات على الحدود، والزيارات فكل هذه الجهود كانت جيدة، وإبقاء قضية الأسرى حية في برلمانات العالم والمؤتمرات والمنتديات الدولية فهذا العمل ليس من السهل تحقيقه، فكانت للحكومة إيجابيات وسلبيات وعلينا ألا نفقد الأمل فهناك أسرى إيرانيون خرجوا بعد عشر سنوات، وهذا متوقع من النظام العراقي، فهو نظام سيئ جدا في مواضيع حقوق الإنسان والتعامل مع الأسرى.

الرابط المختصر :