; رسائل الإخاء: السلام تحية أهل الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان رسائل الإخاء: السلام تحية أهل الإسلام

الكاتب الشيخ نادر النوري

تاريخ النشر الثلاثاء 19-يناير-1988

مشاهدات 65

نشر في العدد 852

نشر في الصفحة 47

الثلاثاء 19-يناير-1988

اعلم أيها المتشرع ولعلم الآداب متشوق ومتطلع، علم إخلاص وتحقيق وامتثال وتدقيق، بأن السلام تحية أهل الإسلام وهو (اسم من أسماء الله تعالى، وصبغة الله في الأرض فأفشوه بينكم) (1). قال -تعالى-: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ﴾ (سورة النور، آية:61)، والابتداء بالسلام سنة عين على المنفرد، وفرض على الكفاية إقامة السنن وإحياؤها، ورده واجب، وقد (جعله الله تعالى تحية لأمتنا وأمانًا لأهل ذمتنا) (2). وما حسدتنا (اليهود على شيء ما حسدوكم على السلام والتأمين) (3)، وهو تحية أهل الجنة وسبيل المسلم إلى الجنة (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم) (4). وسأل رجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الإسلام خير؟ قال: (تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف) (5). وأعجز الناس من بخل بالسلام، عن أنس قال: (كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتفرق بيننا شجرة فإذا التقينا يسلم بعضنا على بعض) (6).

 

فبذل السلام من موجبات المغفرة والمحبة بينه وبين إخوانه المسلمين وأداء لحق أخيك المسلم أن (إذا لقيته فسلم عليه)، و(أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام)، وأجدر بحيازة الأجر والفضيلة وتضعيف الحسنات بـ 30 حسنة، والسلامة من نكبات الدنيا وأهوال الآخرة، وفضل الله واسع، وتصفية ود أخيك (أن تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب الأسماء إليه) ط. وإحياء سنة أبينا آدم الذي سلم على الملائكة وهم جلوس فردوا عليه بتحيته وتحية ذريته من بعده، وقد كان ابن عمر يأخذ بيد مجاهد بن جبر التابعي فيخرج إلى السوق وما له حاجة إلا السلام.

 

ويحسن هنا أن نقدم تنبيهات على بعض أحكامه:

الأول: صفة السلام: يُكره الابتداء بأن يقول: "عليك" أو "عليكم السلام" فعن أبي جُرَيٍّ قال: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: عليك السلام يا رسول الله، قال: (لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى) د. ت.

 

ويجوز أن يقول في الرد "وعليك" وليس هو الأكمل: خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أبي بن كعب وهو يصلي، فقال: يا أبي فالتفت ثم لم يجبه، ثم صلى أي تخفف، ثم انصرف إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: السلام عليك يا رسول الله، قال: (وعليك) ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك؟

...يتبع
ــــــــــــــــــــــــــــ

 

(1) (3) البخاري في الأدب المفرد.

(2) الطبراني والبيهقي.

(4) مسلم أبو داود ت ج.

(5) خ م.

(6) طب حسن.

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

192

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟

نشر في العدد 11

121

الثلاثاء 26-مايو-1970

حدث هذا الأسبوع - العدد 11

نشر في العدد 21

105

الثلاثاء 04-أغسطس-1970

يوميات المجتمع - العدد 21