العنوان كن من الذين يصنعون سعادتهم بأنفسهم.. أسرار تجعلك من أسعد الناس على وجه الأرض
الكاتب جمال خطاب
تاريخ النشر السبت 27-أبريل-2013
مشاهدات 89
نشر في العدد 2050
نشر في الصفحة 60
السبت 27-أبريل-2013
غير حياتك من الاستسلام لليأس والكآبة إلى الاستمتاع والرضا
أسعد الناس هم الأكثر إيجابية.. حتى عندما يواجهون مواقف يمكن أن تؤدي لنتائج كارثية
السعداء لا يضمرون الأحقاد للناس.. وهم ملوك التسامح والصفح
عليك أن تعتني بنفسك من خلال النظرة الإيجابية والنظام الغذائي المناسب وممارسة الرياضة
هل لاحظت أن بعض الناس سعداء دائمًا في كل وقت وفي كل مكان؟ هل تمنيت سرًا أو علنًا أن تكون واحدًا منهم؟
تذكرت عرض أوبرا شاهدته منذ سنوات حول المناطق الزرقاء المناطق الزرقاء هي مناطق محددة من العالم يعيش الناس فيها حياة أطول، مثل سردينيا بإيطاليا، أوكيناوا في اليابان لوما ليندا، وكاليفورنيا، وشبه جزيرة نيكويا، وكوستاريكا، واليونان.
واستنتجت من مشاهدة العرض أن السعادة ما هي إلا نتاج مباشر للطريقة التي نتعامل بها مع أنفسنا، ومع الآخرين ومن ثم مع بقية العالم.
وفيما يلي 8 أسرار للسعادة التقطتها من دراساتي ومتابعاتي يمكنك استخدامها بسهولة:
- السعداء هم الذين يجدون طريقهم بأنفسهم:
إذا كنت قضيت سنوات تعاني من تدني احترامك لذاتك، ومن شعورك بأنك غير مرغوب فيك، واعتقادك بأن حياتك لا معنى ولا قيمة لها.. فلماذا لا تعيد التفكير والتأمل مرة أخرى لماذا لا تجرب تذوق الإحساس اللذيذ بالسعادة؟ ولماذا لا تتأمل وتفكر مليا فيما يمكن أن يغير حياتك من الاستسلام لليأس والكآبة إلى الاستمتاع والرضا؟
لن تستطيع التحول بسهولة؛ لأن أشجار التعاسة والسلبية ضاربة الجذور في نفسك وفي حياتك، ولكن الدنيا مليئة بالأمثلة الفذة التي استطاعت التحول من السلبية إلى الإيجابية، ومن ثم تذوقت السعادة التي حرمت نفسها منها سنينا طوالًا.
٢- السعداء هم الذين يخلقون عالمهم الخاص:
يركز السعداء على ما لديهم وما يملكونه، وليس على ما لا يملكون وما ليس لديهم.. لأنهم يدركون أن الحصول على كل ما يريدون من الأشياء المادية مستحيل.
فالسيارات الفارهة والمنازل الكبيرة واليخوت وملء البيت بأحدث ماركات الملابس كل هذا جميل، ولكنه لا يفعل شيئًا للروح.. فالروح تحتاج أشياء أخرى مثل الامتنان الحب الاتصال، المجتمع، وتقديس الحياة، وأن تجد متنفسا للتعبير عن نفسها بشكل خلاق.. وعندما يتم استيفاء تلك الاحتياجات تأتي السعادة.
3- السعداء يبحثون عن النور:
أسعد الناس على وجه الأرض هم الأكثر إيجابية.. حتى عندما يواجهون مواقف يمكن أن تؤدي لنتائج كارثية محتملة السعداء يجربون كل الطرق وينجحون غالبًا في الخروج من المآزق.
قبل بضعة أسابيع، حضرت «ورشة عمل»، وتعمدت الجلوس بجانب شخص كنت أعرف سلفًا أن من شأنه أن يؤثر إيجابيًا في، وكان مصابًا بتصلب متعدد في الأنسجة «مرض مناعة ذاتية يؤثر على الحبل الشوكي والدماغ»، ومن وصفه للأعراض، بدت حالته شديدة جدًا.. قلت له: إنني لم أكن أعرف أن مرض التصلب المتعدد يمكن شفاؤه، فقال بلطف إنه مرض غير قابل للشفاء.
فقلت له: «أنا آسف»، فأجاب: «لا عليك فأنا قادر على التعايش والتعامل معه».
قلت في نفسي، وأنا أتحدث معه، كم هي صغيرة كل مشكلاتي.
4- السعداء يجيدون الاعتناء بأنفسهم:
لا يمكننا أن ننكر العلاقة بين العقل والجسم والروح.
هل لاحظت أنك عندما تقرر تناول طعام أفضل تكون أكثر حماسًا لممارسة الرياضة وعندما تمارس الرياضة، تكون أكثر ميلا إلى التفكير بشكل إيجابي؟ لا يمكنك أن ترعى عقلك دون أن تتوافر لديك الرغبة في رعاية جسمك وروحك، ولا يمكن أن تقوم برعاية جسمك دون أن تتوافر لديك الرغبة في نهاية المطاف لرعاية عقلك.
طالما أهملت جزءًا منك، فسوف تشعر بنوع من عدم الراحة، وكأنما ينقصك شيء ما، وهذه الدرجة من عدم الراحة ستكون لها صلة مباشرة بنوع الإهمال الذي ترتكبه في حق نفسك.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا النوع من عدم الراحة هو أن تقدم الرعاية المناسبة لنفسك ولبيئتك.
5- السعداء ممتنون لنعمة الحياة:
السعداء لا يقضون أيامهم يجترون أحزانهم، ويتحدثون عن أخطائهم التي ارتكبوها.. فالحياة بالتأكيد مليئة بالتحديات التي تواجهنا جميعًا، الفرق هو أن السعداء لا يشتكون.
لا يمكن أن يضايقوا ويزعجوا أنفسهم بالقلق والشعور بالذنب والخجل والإحباط
والمشاعر الأخرى التي لا تجعلهم يستمتعون بحياتهم فهذه المشاعر، لا تسمح لهم بالسيطرة على حياتهم.
فالسعداء يتحدثون من وجهة نظر إيجابية فعالمهم مليء بالأعاجيب والإثارة والعاطفة، والحب لكونه على قيد الحياة.
٦- السعداء هم سادة التسامح:
السعداء لا يضمرون الامتعاض والأحقاد والعواطف السامة.. وعلى الرغم من أن لديهم شبكات اجتماعية قوية، فإنهم ملوك التسامح والصفح عن الناس الذين يمكن أن يكونوا قد أساؤوا إليهم؛ لأن السعداء لا يشعرون بالنقص، ولذلك لا يحتاجون إلى الآخرين لاستكمال ما بهم من نقص، وأنهم على ما يرام تمامًا مع أنفسهم، فإذا لم يجدوا من يعزز هذه السعادة استغنوا عمن يمكن أن يقلب سعادتهم إلى تعاسة لكونهم تعساء متشائمين.
7- السعداء متواضعون:
السعداء يعلمون أنهم ليسوا أكثر أهمية من أي شخص آخر على هذا الكوكب.
السعداء يرون أنهم مجرد مجموعة من الناس، وليسوا أميز أو أرقى من باقي الخلق وهم يدركون أننا جميعا منتجات لبيئاتنا، والبعض منا لديهم بيئات مليئة بالكثير من السلام والفرح والسعادة، بينما يواجه آخرون تحديات كثيرة تتابع الواحدة تلو الأخرى.. ولكل مجموعة ظروفها، والخبرات والأفكار والمعتقدات الخاصة بها.
8- خير السعداء يقومون بما يشعرون أنه خير:
السعداء يدركون أن العاطفة ليست شيئًا يكتشف، بل هي شيء موجود لديك بالفعل وعليك أن تفصح وتعبر عنها.
فالعاطفة كامنة في كل واحد منا وواجبنا أن نخرجها للسطح، ونظهرها بحيث تغذي كل ما نقوم به السعداء يقومون بالأشياء التي تجعلهم يشعرون أنهم على قيد الحياة وعلى تواصل مع العالم.
كونك سعيدًا يعني إلى حد كبير أنك تعيش في الحاضر، ولا تعيش في الماضي أو المستقبل، وكونك تعيش في الحاضر يعني أن تعطي كامل انتباهك الذي لا يتجزأ إلى ما تقوم به الآن.
عليك أن تدرك أن سعادتك تعتمد فقط عليك أنت، وعليك أن تقوم برعاية عائلتك وعليك أن تقوم بإنشاء دائرة ذات مغزى من الأصدقاء، وعليك أن تعتني بنفسك من خلال النظرة الإيجابية والنظام الغذائي المناسب وممارسة الرياضة.
وعليك أن تعمل على إنشاء المنطقة الزرقاء الخاصة بك.
لذلك ندعوك إلى البدء، ومن ثم الانطلاق الآن هذه الحياة لك.. امتلك القدرة على اختيار ما تريد القيام به، وكذلك ما تريد أن تفعل.
امتلك القدرة على حب ما تريد في الحياة، وأن يكون حبك بصدق.
امتلك القدرة على السير في هذه الغابة وكن جزءًا من الطبيعة، وامتلك القدرة على السيطرة على حياتك الخاصة.. لا أحد يمكن أن يفعل ذلك لك.
امتلك زمام السلطة؛ لتجعل حياتك سعيدة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل