; البنيان المرصوص | مجلة المجتمع

العنوان البنيان المرصوص

الكاتب د. يوسف السند

تاريخ النشر الأربعاء 01-يوليو-2015

مشاهدات 73

نشر في العدد 2085

نشر في الصفحة 39

الأربعاء 01-يوليو-2015

الحمد لله، أتم لنا بناء الإسلام على خمسة أركان، بناءً متيناً على التوحيد والإيمان والأخوة والإحسان، فإن الإسلام بناءٌ ضخم عظيم له عمود وله ذروة وارتفاع؛ بنيان في النفوس وفي الواقع والآفاق، فإذا اتحدت كلمة المسلمين وصفت قلوبهم وسمت غاياتهم وصح فهمهم وقويت إرادتهم وإيمانهم وعقيدتهم وحسن إعدادهم وأخلصوا نياتهم وارتقت قيمهم بإيمان عميق وتكوين دقيق وعمل متواصل؛ فإنهم يكونون كالبنيان يشد بعضه بعضاً، فهكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ المُؤمِنَ للمُؤْمِنِ كالبُنيانِ، يَشُدُّ بَعضُهُ بَعضاً، وشَبَّكَ أصابِعَهُ" (صحيح البخاري).

ومع هذا البنيان المرصوص تأسست الأخوة الإسلامية، فقد آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، فارتبطت قلوبهم برباط من الإخوة لم يعرف لها التاريخ مثيلاً.

فآخى صهيبا وآوى بلال

ونادى بسلمان في الأقربين

حياة الأخوة مجد رفيع

وعيش التفرق موت سريع

لدين الجماعة نادوا الجميع

وعيشوا بإيمانكم أجمعين

بصفو التآخي وصدق الهمم

نعيد السلام إلى العالمين

وحاول المنافقون اختراق الصف المسلم وشرخ البنيان المرصوص وصنعوا لهم بنياناً مزيفاً كي يفرقوا المؤمنين فما استطاعوا، وكشف الله مكرهم وخديعتهم وزيفهم؛ (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون) (التوبة:١٠٧).

ثم وجه القرآن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البنيان المرصوص الآمن الطاهر الذي به قوة المسلمين وجماعتهم وعزهم؛ (لا تقم فيه لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) (التوبة:١٠٨).

لا يستوي بناء لنصرة الإسلام وجمع المؤمنين مع بنيان لتفريق المؤمنين وتقوية الكافرين على المؤمنين، شتان بين بناء الوحدة وبناء الفرقة، والفرق واضح كالظلام والنور والظل والحرور والحزن والسرور؛ (أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خيرٌ أم من أسس بنيانه على شفا جُرُف هار فانهار به في نار جهنم والله لايهدي القوم الظالمين• لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبةً في قلوبهم إلا أن تقطّع قلوبهم والله

عليم حكيم) (التوبة:١٠٩- ١١٠).

إن الإسلام لينشد الصف المرصوص؛ فرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قام إلى الصلاة قبل أن يكبر قال للمسلمين: "أقيموا صفوفكم وتراصوا" (صحيح النسائي).

فينبغي على الجميع أن يكون لهم دور عظيم في البنيان المرصوص من حيث:

- المحافظة على وحدة الصف والكلمة.

- البعد عن تأجيج الصراع بين أبناء المجتمع الواحد.

- تأصيل التعايش السلمي.

- الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

- ترتيب الأولويات في ذهن الفرد والأمة.

- الحذر من نشر الشائعات.

- تقوية أدب الحوار وحُسن الجوار.

- معرفة أهمية الوطن وحرمة التفريط بأمنه وثروته ومقدراته.

- احتواء الشباب وعدم تركهم فريسة سهلة للغلو والتطرف.

- نبذ العنف والتطرف وإراقة الدماء بغير حق والتعاهد على ذلك.

- دعاء الله تعالى بالحفظ والهداية للجميع.

والحمد لله رب العالمين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 14

117

الثلاثاء 16-يونيو-1970

كونوا مسلمين!

نشر في العدد 14

123

الثلاثاء 16-يونيو-1970

مفهومات خاطئة 4

نشر في العدد 28

165

الثلاثاء 22-سبتمبر-1970

التحول إلى الدين.. وكيف يتم؟