; المجتمع تنفرد بنشر مذكرات الدكتور رضا نور | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع تنفرد بنشر مذكرات الدكتور رضا نور

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-مايو-1981

مشاهدات 70

نشر في العدد 529

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 19-مايو-1981

كما عودت مجلة المجتمع قراءها في نشر الوثائق المتعلقة بشؤون العالم الإسلامي فإنها -ومن خلال سبق صحفي- سوف تنشر -بإذن الله- على حلقات متتابعة مذكرات الدكتور رضا نور.. بعد أن كانت وضعت مذكرات السلطان عبدالحميد -رحمه الله- بين أيدي قرائها، ولعل أهمية هذه المذكرات ترتقي بنصِّها إلى مستوى الوثيقة التي تعين الباحث على معرفة ما غمض من جوانب تاريخ أمتنا الحديث.. ولاسيما تاريخ السلطنة العثمانية والخلافة الإسلامية فيها والصراع بين الاتجاه العلماني والمسلمين والمحافظين في بداية القرن العشرين على تركيا، ومن ثّم على العالم الإسلامي جميعه.

ونحن إذ نضع مذكرات الدكتور رضا نور بين أيدي قُرائنا والتي ضمن حلقات متسلسلة، فإننا نأمل أن يوافينا كل من له رأي برأيه.. فالحوار البَنَّاء هو أحد سبلنا في اكتمال المعرفة.

وفي هذا العدد نضع بين أيدي قرائنا المقدمة التي وضعها الدكتور بهجت رشید غالب كمدخل لحلقات المذكرات التي ستنشر بالتتابع إن شاء الله.

دكتور رضا نور

حياته وأعماله

ولد الدكتور رضا نور يوم 30 أغسطس عام 1879 في سينوب بالأناضول، ومات في 8 سبتمبر من عام 1942 في إستانبول، وهو من عائلة الإمام وهي عائلة تركية معروفة في سينوب، اسم والده محمود واسم والدته هاجر وبذل كل منهما جهده لتربية ابنهما رضا تربية إسلامية، إلا أن انغماس رضا بعد ذلك في حياة المدنية وتناوله الثقافات الأجنبية أفسدت أخلاقه كما يعترف هو بذلك في مذكراته، وأصبح فيما بعد أهم شخصية فكرية علمانية في حركة علمنة تركيا التي قادها مصطفى كمال أتاتورك.

درس رضا نور الطب في المدرسة الطبية العسكرية، وتخرج فيها برتبة نقيب طبيب، اشتغل بعد تخرجه ولفترة قصيرة بالتدريس في نفس المدرسة، وتحت إشراف أطباء ألمان، ومع إعلان الحكم الديمقراطي في الدولة العثمانية عام 1908 وهو ما سمي بالعهد المشروطي انطلق رضا نور إلى العمل السياسي، وانتخبه أهل دائرته سينوب عضوًا بمجلس المبعوثان العثماني.

تأثر رضا نور بتيارات الفكر الأوروبي، وكان جمهوريًّا قوميًّا علمانيًّا، وبسبب معتقداته السياسية دخل السجن، وطورد وهو مازال في سن شبابه، خرج من بلاده متوجهًا إلى مصر حيث أمضى من حياته الفترة الواقعة من عام 1917 حتى عام 1921، وفي مصر انكب رضا نور على تأليف بعض الكتب، وازداد فكره القومي انطلاقًا بحيث سيطر على كل تأليفه تقريبًا.

اشترك رضا نور، عقب الحرب العالمية الأولى في حرب الاستقلال التي جاهدت فيها الأمة التركية ضد المستعمر الأوروبي، وكان موقعه بجوار مصطفى كمال أتاتورك، وأصبح لرضا نور أکبر دور سياسي في الحركة الكمالية، كان هو العقل المفكر لهذه الحركة، كان هو صاحب فكرة إلغاء السلطنة العثمانية، ومنفذها أتاتورك وإن لم يكن من أنصار إلغاء الخلافة الإسلامية رغم إلحاده الذي يعترف به في مذكراته، وفي لوزان كان هو العقل المفكر للحركة الكمالية والكماليين.

كان رضا نور يعرف الكثير من خبايا الثورة الكمالية، كما كان يعرف -من قبل- الكثير من خبايا حكم الاتحاد والترقِّي، ثم أدرك رضا نور بعد أن ساعد مصطفى كمال أتاتورك في اعتلاء مركز القيادة، وبعد أن أصبح أتاتورك صاحب النفوذ الكامل في تركيا أنه لا يستطيع التعايش معه، ولذلك طلب رضا نور إعفاءه من كل أعماله السياسية وخرج من بلاده تركيا ليمضي في باريس فترة من الزمن، وفترة في مصر، ثم عاد إلى بلاده عام 1939، بعد موت مصطفى كمال أتاتورك بسنة، لم يعد إلى بلاده سياسيًّا، بل كاتبًا ومشتغلًا بالأدب والتاريخ.

وعندما تُوفي في 9 سبتمبر عام 1942 في إستانبول كان قد خلَّف أعمالًا كثيرة.

كان لرضا نور دور كبير في تنظيم الحركة التعليمية في أوائل الكمالية، وكان سياسيًا وطبيبًا، وضابطًا وشاعرًا وأديبًا وكاتبًا للتاريخ.

يقول عن نفسه: «... قضيت حياتي خادمًا لهذه الأمة ولهذه الدولة «يقصد الأتراك وتركيا» في مختلف الساحات علميًا وسياسيًا وإداريًا».

مؤلفات الدكتور رضا نور

تنقسم أعماله إلى مطبوعة ومخطوطة:

من مؤلفاته المطبوعة:

1- فن الختان.

2- جرح العنق.

3- الختان والأمراض الزهروية.

4- الختانون والأطباء.

5- النزيف والختان.

6- مقالات صحية وطبية.

7- ثروة السلطان وحقوق الأمة.

8- «حزب» الحرية والائتلاف.

9- شمشون ودليلة.

10- عرس جانيت.

11- الجغرافيا الصحية الاجتماعية لتركيا.

12- التاريخ التركي.

13- شجرة الأتراك.

14- العروض.

15- أوغوزنامة.

16- الشاهنامه والفردوسي «خلاصة شاهنامه الفردوسي».

17- علي شيرنوائي.

18- مذكراتي.

من مؤلفاته المخطوطة:

1- تاريخ الأرمن.

2- كارمن.

3- الصيدلي الناصح.

4- مكتبة رضا نور في سينوب.

5- مختصر التاريخ التركي.

6- نامق كمال دیوانه وأشعاره وأشعاره الاخرى.

7- رسائل فيينا.

8- ديوان مراد الثاني.

9- بعض مقالاتي المنشورة في الصحف.

10- حول أشعاري ونثري.

11- إحياء تركيا.

12- جلسة في جهنم.

13- ظفر نامه لرضا نور.

14- ترجیع بند رضا نور.

15- طوبال عثمان.

الدكتور رضا نور ومذكراته

كتب رضا نور مذكراته في باريس عام 1939، واشترط عند إيداعها، عدم السماح بقراءتها حتى عام 1960، ورغم عودة رضا نور إلى تركيا، ووفاته بها عام 1942 إلا أنه لم يخبر أحدًا قط بأنه كتب مذكراته وأودعها بعض المكتبات.

وكان الدكتور جاويد أورخان توتان کیل أول من كتب من هذه المذكرات إذ إنه نشر في 1962 – 1964، ثلاث مقالات حول هذه المذكرات، هاجم الدكتور جاويد في مقالاته هذه، الدكتور رضا نور هجومًا حادًّا، والسبب في ذلك مشاعر الدكتور رضا نور وأفكاره الخاصة بمصطفى كمال أتاتورك وعداؤه الذي ظهر في المذكرات.

هذه المذكرات

أصل هذه المذكرات مكتوب باللغة التركية بحروفها العربية، كتبها الدكتور رضا وأودعها بقسم المخطوطات الشرقية بالمتحف البريطاني تحت رقم أور 12591، كتبها رضا نور في باريس عام 1939 وتقع في 908 ورقة أي في 1798 صفحة.

بدأ رضا نور مذكراته بمقدمة ثم كتابة حياته منذ فترة طفولته، تنقسم المذكرات إلى الأقسام الآتية: حياتي في الطب- حياتي السياسية «المشروطية والهدئة»- خفايا حرب الاستقلال- ماهية خطبة مصطفى كمال- مؤتمر لوزان.

وقد قامت دار نشر التون داغ باستانبول عام 1967 بنشر المذكرات بعد قلبها إلى الحروف اللاتينية ونشرتها في أربعة أجزاء بلغ عدد صفحاتها -إذا استثنينا الأعمال الأوروبية التي ألفها رضا نور وألحقها بالمذكرات- 1792 صفحة.

وقام معرب هذه المذكرات بعمل مختصر وافٍ للمذكرات، محافظًا على أسلوب كاتبها مع توضیحات تركها المعرب بين قوسين، وقد تعمد عمل خلاصة وافية للمذكرات، مفضلًا هذا عن القيام بترجمة حرفية لها للأسباب الآتية:

1- أن المذكرات تشمل تفصيلات كثيرة، الإخوة والعرب والمسلمون من غير الأتراك في غنى عنه.

2- أن المذكرات لا تشمل أسماء كثيرة تصور كاتبها أنها معروفة للأتراك الذين كانوا معاصرين لأحداثها أما الآن فقد فقدت هذه الأسماء أهميتها، ولا تهم الإخوة العرب، وكذلك المسلمين من غير الترك.

3- أن بالمذكرات كثيرًا من الوقائع تخص بشكل مباشر تاريخ تركيا في تفصيلاته وتفيد المتخصص تخصصًا دقيقًا في هذا الشأن، لكنها لا تهم القارئ التركي المثقف العادي، فما بالك بالعربي والمسلم من غير الترك.

منهج التعريب

1- المحافظة على شكل وروح النص الأصلي.

2- المحافظة على نقل كل الأحداث التي تهم تاريخ العرب من ناحية وتاريخ المسلمين من ناحية أخرى.

3- ترك التفصيلات دون المساس بما يهم القارئ الموجهة إليه الترجمة.

4- وضع تفسيرات لما يشكل فهمه على القارئ بين قوسين.

5- وضع عناوين صغيرة ليسهل متابعة قراءة المذكرات.

أهمية مذكرات رضا نور

1- بالمذكرات بيان مفيد بالحالة الاجتماعية للدولة العثمانية في أواخر أيامها وهذا يهم الإخوة العرب تاريخيًّا وإسلاميًّا.

2- أوضح رضا نور في مذكراته هذه الدور السيئ الذي لعبه أعضاء جمعية الاتحاد والترقِّي في إسقاط دولة آل عثمان، وفي التفرقة بين عناصر الأمة الإسلامية التي كانت متجمعة تحت راية العثمانيين.

3- أوضح رضا نور دور جمعية الاتحاد والترقِّي في إفساح المجال لليهود بأمور الدولة العثمانية لصالح اليهود.

4- أوضح رضا نور مدى تغلغل النفوذ الفكري الغربي في نفوس المثقفين الأتراك الذي اتخذوا من الغرب مثلهم الأعلى وكيف أدى هذا إلى فساد العالم الإسلامي.

5- أوضحت المذكرات مدى تذبذب قادة جمعية الاتحاد والترقِّي في الوصول إلى القرارات في المجالين العسكري والسياسي، كما أوضحت مدى جهل قادة جمعية الاتحاد والترقِّي وتحكم الأقوى عضلات على التفكير الجاد.

6- بينت المذكرات صراع الاتحاديين مع القوى القومية الأخرى في المجتمع العثماني الذي استسلم للغزو الفكري الأوروبي في أواخر أيامه.

7- بينت المذكرات مصادر فساد المجتمع العثماني عامة بما في ذلك الألبان والجركس والعرب والأتراك.

8- ألقت المذكرات أضواء هامة على التحركات الماسونية لإفساد مجتمع العثمانيين.

9- أوضحت المذكرات- نظرًا لأن كاتبها عايش الأحداث وشارك فيها بقدر كبير- كثيرًا من الأمور الهامة في حرب الاستقلال التركية ودور مصطفى كمال أتاتورك وأخلاقه وتفكيره ودوره في تحويل دفة تركيا إلى وجهة غير إسلامية.

10- كشفت المذكرات عن دور المحيطين بمصطفى كمال أتاتورك وأخلاقياتهم.

11- أظهرت المذكرات مسائل تهم الإخوة العرب والمسلمين من ذلك: علاقة مسلمي الهند -في مصطلحها قبل استقلال الباكستان– بالأتراك وبدولة الخلافة في أيام محنة هذه الدولة وشعور المسلمين في مصر والهند وتركستان تجاه إخوانهم الأتراك وقت محنتهم.

12- ألقت المذكرات أضواء هامة على مشاكل فكرية وسياسية هامة؛ منها إلغاء السلطة العثمانية، إلغاء الخلافة الإسلامية، إعلان العلمانية ودستور الدولة، إلغاء الحروف العربية التي كانت اللغة التركية تكتب بها، إلى حروف لاتينية، نفرة الكماليين من الإسلام ومن الشرق، تعميم لبس القبعة بقوة السلطة الحاكمة.

13- في المذكرات أمور سمع بها المؤرخون لأول مرة مثل: محاولة مصطفى كمال تعميم النظام الشيوعي بالقوة في تركيا قائلًا إنها السبيل الوحيد لإنقاذ تركيا من تاريخها ومن مشاكلها.

14- تلقي المذكرات أضواء هامة على التحولات الاجتماعية التركية التي أمر بها مصطفى كمال ونفذوها بقوة القانون وأثر هذه التحولات على المجتمع العثماني.

15- ذكرت هذه المذكرات بعض الشخصيات المشهورة في تاريخ الجمهورية التركية بسوء لم يكن الجيل التركي يعرفه بل كان كثير من هذه الشخصيات المشار إليها توضع في الكتب الحديثة في تركيا في إطار من البطولة.

16- في هذه المذكرات توضيحات هامة لبعض مسائل تاريخية هامة في حياة أمة العرب في فترة انهيار الدولة العثمانية وقيام الجمهورية في تركيا.

17- وفي نهاية المذكرات كتب الدكتور رضا نور، دراسة مختصرة للشخصيات التركية التي اشترك هو معها في العمل السياسي مثل مصطفى كمال أتاتورك وعصمت باشا «اينونو» ورؤوف وغيرهم، لكنه لم يدخل هذه الدراسة التحليلية في المذكرات، ونورد هنا نموذجًا غير مفصل منها ذلك لو أننا لم نضمنها في هذه الخلاصة الوافية، لأنها تخرج من إطار المذكرات إلى إطار التحليل.

يقول الدكتور رضا نور في تحليله لشخصية قائد الحركة الكمالية ما يلي:

مصطفى كمال «أتاتورك»

من مدينة سلانيك، درس في المدرسة الحربية ثم تخرج أركان حرب، البعض يقول إنه يهودي دونمه، والبعض الآخر يقول إنه صربي «من بلاد الصرب في يوغسلافيا» وبعضهم يقول إنه بلغاري وبعضهم يقول إنه من شعب البوماق، الروايات كثيرة عن أبيه وأمه، وإذا كان هناك شيء محقق فهو أن أمه معروفة، لكن أبوه مجهول.

سمات وجهه (أي مصطفی کمال) لیست تركية خالصة، لم يكن ذكاؤه بأعلى من الذكاء العادي، لكنه من الناس الذين يطلق عليهم أنهم أذكياء.. أحمق، في كثير من الأمور يكون ضيق الأفق، لا يمتلك عقلًا سليمًا، لكنه صاحب دراية واسعة بتدبير المؤامرات، أحيانًا يثير الإعجاب في مدى إتقانه للمؤامرات، سريع في تحركاته، روحه خبيثة، يجمع حوله في موائد شرب الخمر كلًا من القتلة والمنافقين والجهلة والمبتلين بالفحشاء، تنعدم فيه الرحمة، يقتل، حتى أقرب الأقربين إليه، منعدم الضمير، لا يعرف الخُلق القويم، لا يعرف شيئًا اسمه تأنيب الضمير، لم يكن يحب أحدًا، حتى أكثر الناس إخلاصًا له، مغرور جدًّا، متكبر جدًّا، لا يتصور أن في الدنيا أحدًا يفوقه، يودُّ لو أن الناس تعبده، كثير الطمع، لص مدهش، مرتش، سكير، فظيع، أمضى عمره كله هكذا، أمضى شبابه أيضًا هكذا في شرب الخمر والفحش والعربدة، فاقد لرجولته لكنه ميال للشهوة، يفعل كل ما هو فحشاء سواء مع امرأة أو مع رجل، يعمل على أن تفقد الأمة كلها عفتها وشرفها، مصاب بمرض السيلان حتى كليته «من نتائج الأمراض الزهرية، وكان يشكو من ألم الوسط»، مستبد تمامًا، متحكم ظالم، كان رئيسًا لكل شيء في الحكومة ومن الأنسب أن يطلق عليه لقب: «التنين ذو الرؤوس السبعة»، حاقد، لا ينسى أعداءه، ويتعقبهم.

كان له اثنان ينفذان أوامره دون تفكير: فوزي «قائد الجيش»، وعصمت «اينونو، خليفته في رئاسة الجمهورية والحزب»، كان كل همه أن يركز في يده كل السلطات أثناء حرب الاستقلال التركية ضد القوى الأوروبية التي احتلت الأناضول، كان داهية في ذلك.

كان مجنونًا بالانقلابات، كان مجنونًا في أن يصبح بطرس المجنون في تركيا، بطرس المجنون هو الذي يعرفه الإخوة العرب باسم بطرس الأكبر إمبراطور روسيا الذي أحدث كثيرًا من الانقلابات والتجديدات في الدولة الروسية القيصرية، كان مصطفى كمال «أتاتورك» يظن نفسه نابليون بونابرت.

والحاصل أن التاريخ التركي لم ير مثل مصطفى كمال «أتاتورك» شخصية فظيعة مرعبة حتى الآن.

عصمت «اینونو»:

من نبليس، كردي، تخرج من الحربية أركان حرب، كثير الوسواس، طموح جدًّا ونفعي للغاية، حدث أن قبل مصطفى كمال «أتاتورك» زوجة عصمت «اينونو» في حضوره وأمامه، فبكت الزوجة وبدلًا من أن يضرب عصمت رئیسه مصطفى كمال، بدلًا من ذلك أخذ يُسدي النصح لزوجته، لص ذكي، مسرف وعنيد، لذلك خسر معركة خط اسكيشهر- أفيون...».

ونظرًا لأن هذه التحليلات تخرج عن نطاق المذكرات، لم ندرجها وغيرها في هذا المختصر.

دكتور بهجت رشید غالب

دلفت- هولندا

 

الرابط المختصر :