; هل اجتمع الملك حسين مع بيريز؟ | مجلة المجتمع

العنوان هل اجتمع الملك حسين مع بيريز؟

الكاتب جمال الراشد

تاريخ النشر الثلاثاء 06-مايو-1986

مشاهدات 59

نشر في العدد 766

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 06-مايو-1986

أعلن بيريز، رئيس وزراء العدو الصهيوني، عبر التلفزيون الإسرائيلي عن بدء إجراء مباحثات سرية بين «إسرائيل» والأردن، على أساس تفاهم متبادل. وقال: لقد فتحت الدبلوماسية السرية طريقًا في هذه المرحلة فيما يتعلق بالأردن، ويتميز الآن بالتفاهم أكثر من الوفاق. وركز بيريز على انتهاء التعاون السياسي بين الملك حسين وياسر عرفات، وعلى أن الانشقاق داخل منظمة التحرير الفلسطينية بين أنصار عرفات وقوات «فتح» في عمان بالإضافة إلى الانشقاق الذي حدث في المنظمة في سوريا يأتي لصالح «إسرائيل»، وأشار بيريز إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية هي العقبة الكبرى أمام السلام.

وأعلن شامير أنه على علم بهذه المباحثات وأنه موافق عليها ما دامت لا تخرج عن نطاق اتفاق الشراكة بين الليكود والمعراخ. وكتبت الصحف الإسرائيلية أن الملك حسين عاتب بيريز على هذه التصريحات المعلنة.

وأعلن ياسر عرفات أنه سيطرح في القمة العربية المقترحة موضوع المباحثات الأردنية الإسرائيلية.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما دامت المباحثات سرية فلماذا أعلن بيريز عنها وفي هذا الوقت بالذات؟ يبدو أن هذه المباحثات إن تمت -ولا نستبعد أنها قد تمت- لم تحقق النتيجة التي يرجوها اليهود ولذلك كان الإعلان عنها بمثابة توريط للملك حسين من جهة وضغط على الفلسطينيين من جهة أخرى أن يلحقوا بركب التسوية قبل أن تفلت منهم الفرصة إلى الأبد.

ولقد سبق لبيريز أن أعلن في ستراسبورغ قبل ذلك أن أفضل فرصة للسلام في الشرق الأوسط إجراء مفاوضات مباشرة بين «إسرائيل» ووفد أردني فلسطيني مشترك في إطار دولي.

وأكد على أن «إسرائيل» مصممة على التوصل لتسوية مع أولئك الفلسطينيين الذين يرفضون الإرهاب والعنف، وقال إنهم إذا ما تولوا قيادة العمل الفلسطيني فإنهم سيجدوننا مستعدين للتوصل إلى حل مشرف!! يبدو أن حركة «أبو الزعيم» دخلت على الخط ضمن إطار هذا العرض.

وقبل ذلك كانت صحيفة جينز العسكرية البريطانية قد نسبت حديثًا للملك حسين يقول فيه: إنه سيضطر للخضوع للضغط الأمريكي وعقد مباحثات سلام منفردة مع «إسرائيل» إذا لم تقدم البلاد العربية المساعدات المالية لبلاده، وأضاف أن الولايات المتحدة ستقوم بتعويض بلاده عن المساعدات العربية شريطة إجراء مفاوضات سلام مع إسرائيل.

ويبدو أن هذه التصريحات من هنا وهناك تدخل ضمن إطار ما يسمى بدفع عملية السلام إلى الأمام.. بأسلوب الضغط والضغط المضاد والترغيب والترهيب ووضع البدائل المصطنعة لجر الأطراف المعنية إلى لعبة التسوية على الطريقة الإسرائيلية الأمريكية.

وللوهلة الأولى يبدو الاتحاد السوفييتي وبقية الأطراف العربية بعيدة عن اللعبة، ولكن الشواهد تدل على أن لكل دوره المرسوم بدقة وأناة وصولًا إلى الهدف النهائي وهو إسدال الستار نهائيًّا على القضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطن مغتصب وشعب مشرد فهل ينجحون في ذلك؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل