; شركة المشروعات السياحية بين الشعار والممارسة | مجلة المجتمع

العنوان شركة المشروعات السياحية بين الشعار والممارسة

الكاتب عبدالمجيد محمد

تاريخ النشر الثلاثاء 30-أغسطس-1983

مشاهدات 80

نشر في العدد 635

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 30-أغسطس-1983

تعتبر السياحة من المظاهر الحضارية الراقية إذا استثمر في قطر من الأقطار استثمارًا صحيحًا لخدمة الشعب وترويحه في ذلك القطر وشركة المشروعات السياحية الكويتية -التي أنشئت في أبريل عام 1976م- هي إحدى الجهات التي تهتم بالترويح السياحي بما يخدم المواطنين والمقيمين في الكويت... وقد برزت هذه الشركة بمشاريعها السياحية المتنوعة والكثيرة حيث استقطبت مشروعاتها جموعًا كبيرة من المواطنين والمقيمين ومن هذه المشاريع على سبيل المثال: الأبراج الكويتية بمطاعمها المختلفة والشواطئ والأندية البحرية مجمع فيلكا السياحي وحديقة الشعب وغيرها من المشاريع المستقبلية كالمدينة الترفيهية..

ورغم اتفاقنا على مبدأ ضرورة وجود مثل هذه المشروعات السياحية لمختلف أبناء الشعب إلا أن هناك بعض السلبيات والمثالب على الأنشطة التي تمارس في هذه المرافق السياحية للشركة والتي تجعل معنى السياحة «ينحرف» إلى معنى آخر لا نريده.. ومن هذه الملاحظات:

  •     السماح بالاختلاط في السباحة بالأندية والاختلاط في صالة التزلج على الجليد بحجة «للعائلات فقط». وهذه العبارة واسعة ومطاطة حيث إنها تعني الرجال والنساء معًا... فالسباحة المختلطة في النوادي البحرية بحجة «للعائلات» تكشف المستور وتظهر الأعراض وتهدم الأخلاق... وأعتقد أن كثيرًا من العائلات تمتنع عن الانضمام إلى هذه النوادي بسبب الاختلاط الشائع فيها وما يحدث فيها من مفاسد.

  • عدم وجود المشرفين أو المراقبين من قبل إدارة الشركة للمراقبة في أنشطة المرافق السياحية وخاصة على الشواطئ وصالة التزلج على الجليد

  • واقترح إيجاد مراقب للآداب العامة سواء على الشواطئ أو في صالة التزلج ليمنع ما يخدش الآداب العامة سواء من ناحية اللباس أو التجاوزات التي تحصل بسبب الاختلاط بين الجنسين.. كما يكون من مهام المراقب الاهتمام بالأطفال الصغار الذين يرتادون صالة التزلج خاصة ومراقبة هؤلاء من الانزلاق في حوادث أخلاقية كما حصل قبل أكثر من سنتين عند صالة التزلج.
     

كما يلاحظ أن إدارة الشركة تستقدم عددًا من الفرق الأجنبية لتقدم عروضًا راقصة على صالة التزلج بأشكال لا يقرها الشرع والذوق السليم فكيف ترضى الشركة بمثل هذه الأمور التي تخل بسمعة الشركة؟ نتمنى ألا تتمادى إدارة الشركة في هذه الأنشطة التي تخالف أخلاق وعقيدة البلد.

  • بين فترة وأخرى تحيي شركة المشروعات السياحية حفلات غنائية ليلية.. وكثيرًا ما نرى إعلانات لهذه الحفلات من خلال الصحف.. وأعتقد أن هذه الحفلات التي تقيمها الشركة عن طريق مؤسساتها السياحية لا تعبر عن معنى الترويح والسياحة المفترض أن يكون هو الغاية من وراء هذه الحفلات... وهذا انحراف خطير قد يجر وراءه أنشطة أخرى -وقد تكون موجودة- يرقص فيها الرجال والنساء أو تدور فيها الرؤوس وهذا -لعمري- فساد تساهم فيه الشركة ما لم تضع حدًا لمثل هذه الحفلات.

  • هناك ملاحظة بالنسبة للمشاريع المستقبلية كما في المدينة الترفيهية بالدوحة والتي ستفتتح يوم «25» فبراير 1984م... هذه الملاحظة أرجو أن تؤخذ جديًا وهي أن يتم الفصل التام بين الرجال والنساء عن طريق تخصيص أيام خاصة للنساء وأيام أخرى للرجال فالمنطقة بعيدة والمسؤولون يقصرون في مراقبتهم وإن كانت هناك أيام للعائلات فيجب أن يدقق بالسن المطلوب حتى لا يترك الحبل على الغارب.

نتمنى على المسؤولين في شركة المشروعات السياحية أن يراعوا هذه الملاحظات وأن يحافظوا على الأنشطة السياحية النظيفة الخالية من معاني الفساد بشتى صوره، وإننا على ثقة تامة بأن القائمين على هذه الشركة هم من أبناء البلد ولا يرضيهم انتشار الفساد، وسيعملون بكل جهدهم للحد من الأنشطة الهابطة وتكثيف الأنشطة التي تحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها الشركة.

الرابط المختصر :