العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 1798)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 19-أبريل-2008
مشاهدات 75
نشر في العدد 1798
نشر في الصفحة 8
السبت 19-أبريل-2008
- أداؤنا في المجلس السابق وتواصلنا مع ناخبينا، أرضية صلبة تنطلق منها لخوض الانتخابات
أكد مرشح الحركة الدستورية الإسلامية عن الدائرة الثانية النائب السابق «دعيج الشمري» أن مشروع قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة من أهم أولوياته في المرحلة القادمة، إذا ما قدر الله له النجاح في الانتخابات، وذلك لاستكمال ما بدأه مع نواب «حدس» حيث تقدموا بالمشروع في المجلس السابق ولكن حل المجلس حال دون إتمامه وإقراره، وقال: إن تجربة الدوائر الخمس ستقضي على كثير من السلبيات، وأوضح دعيج الشمري، في حواره مع المجتمع أن نواب الحركة الدستورية الوحيدون الذين تقدموا بإقرارات الذمة المالية لرئيس المجلس ومعهم د. فيصل المسلم، مشيرًا إلى أن الكثيرين تعهدوا بتقديم هذه الإقرارات وعندما نجحوا تهربوا من وعودهم، وهذا نص الحوار:
ما رأيك في الدوائر الخمس؟
بلا شك تجربة الدوائر الخمس تجربة جديدة سوف تقضي على الكثير من السلبيات، وهذا ما نأمل أن تؤكده النتائج القادمة.
هل ترى أن هذا في صالحكم، أم في غير صالحكم؟
هذا كله في صالح الكويت وأفضل لها وليس في صالح فلان أو علان، صحيح أن المرشح يرهق من حصر الدوائر وكثرة الدواويين، ويضحي بوقته وماله، ولكن كل هذا يهون في سبيل هذا البلد الآمن.
ما هو برنامجك الشخصي على مستوى الدائرة؟
نحن بلا شك نرى أن المجلس لم ينته من مدته الباقية، وكان هناك في الجعبة الكثير من البرامج ولكن أؤكد على قضية مهمة وهي: أن حل مجلس الأمة كان نتيجة جدل عقيم، وخروج عن المألوف من بعض الأخوة النواب، وكذلك نتيجة تراخي الحكومة في تنفيذ خطتها وبرامجها.
أما أنا فمن أهم أهدافي: التعاون ما بين السلطتين، وكذلك في المرحلة القادمة عمل ميثاق شرف بين النواب والحكومة والنواب؛ بحيث يكون هناك ارتقاء في الخطاب السياسي والحوار وأدب الحوار وهذه من أهم القضايا.
ما القضايا الأخرى التي تأملون في طرحها بالمجلس القادم؟
هناك قضية مهمة جدًا وهي قضية التنمية ببرامجها التي تنتهجها الحكومة لأنني أرى برنامج الحكومة يخلو من التنمية وهناك مواد دسمة في قضية التنمية ينبغي التطرق لها.
ومن القضايا المهمة التي بدأت فيها منذ دخولي قبة البرلمان: مشروع قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة الكويتية، وهو قانون من حوالي (٣٦) مادة وقد بدأنا فيه وناقشناه في اللجنة التشريعية، وكان من المفروض أن تنتهي منه اللجنة المالية ويطرح على المجلس في شهر أبريل الجاري ولكن قدر الله وحل المجلس، وإذا وفقت -إن شاء الله- ووصلت إلى قبة البرلمان فإن هذه من القضايا المهمة التي سوف نتناولها.
هذه هي مقدمات البرنامج أو الخطوط العريضة، ولكن البرنامج الحقيقي -إن شاء الله- سيكون متكاملًا مع إخواني في الحركة الدستورية؛ لأن مصطلح «برنامج انتخابي» لمرشح بمفرده شيء غير منطقي.
فالمرشح الواحد من أصل خمسين لا يستطيع أن يتبنى برنامجًا انتخابيًا؛ ولذلك رفعت شعار «رؤية وتطلعات المستقبل» في أول مرة نزلت فيها الانتخابات، ولم أرفع شعار: «برنامج انتخابي» فالبرنامج الانتخابي لا يستطيع أن يتبناه الا مجموعة من النواب لكي يتمكنوا من تحقيقه.
فنحن ننشد التكامل في البرنامج الانتخابي بعد أن يوفقنا الله للنجاح في الانتخابات، ونحن وإخواننا في الحركة الدستورية نتبنى هذا التكامل، وكنا في السابق قد وضعنا أوراق عمل وناقشناها مع المختصين، وانتهينا إلى ورقة عمل سلمت لسمو الأمير؛ فالتعاون ما بين السلطتين ابتدأ من طرفنا، وقدمنا كذلك ورقة الإصلاح التعليمي وناقشناها مع الأخت الوزيرة «نورية الصبيح» وكذلك قدمنا ورقة إصلاح الأوضاع الصحية وناقشناها كذلك مع الأخت الوزيرة السابقة «معصومة المبارك».
فنحن عازمون على أن نكمل المسيرة التي بدأناها ونضيف عليها بعض مستجدات المرحلة الحالية.
ماذا عن تقييمك لعمل نواب الحركة خلال الفصل التشريعي السابق؟
أنا أعتقد أنهم كانوا «صمام الأمان» لمجلس الأمة وحملوا شعار التهدئة، وحملوا شعار التعاون بين السلطتين، وكان أداؤهم متميزًا من حيث التشريع، ومن حيث المراقبة ومن حيث المساءلة الدستورية، واعتقد أنه لا يستطيع أحد أن يزايد على مواقف الحركة الدستورية في المجلس السابق، لأنها كانت من أبرز وأنشط التيارات والتكتلات في مجلس الأمة.
هل كسبتم أرضية انتخابية وشعبية خلال الفصل التشريعي؟ أم خسرتم بعضها؟
أداؤنا في المجلس، وتواصلنا مع ناخبينا هما أهم قضيتين وأعتقد أننا ننطلق منهما كأرضية صلبة لخوض الانتخابات القادمة.
هل ترى أن تبني الحركة للقضايا التي تهم الوطن ككل، والتي تعارض مصالح بعض الناس ينعكس أثره على الانتخابات في تأييد الناس لكم؟
نحن جئنا ووضعنا أول شيء أمامنا الله سبحانه وتعالى، ومن ثم وضعنا الوطن ومصالحه، سواء سخط الناس أم رضوا وهذه قضية ليس فيها تراجع وعندنا خطوط حمراء بالنسبة للإنسان، وبالنسبة للوطن، وأعتقد أنه في المحصلة النهائية عندما يكون هذا هو الخط المرسوم والمنتهج فسوف يرضى الناس؛ لأن الناس لها عقول تفرق بين الغث والسمين، فنحن بفضل الله كان أداؤنا متميزًا ونجد صداه ونتائجه بحمد الله في الساحة الانتخابية.
هل لديك أو لدى الحركة الدستورية اقتراح معين لوقف الارتفاع المتزايد في الأسعار؟
طبعًا، نحن تحدثنا في جلسة خاصة عن قضية ارتفاع الاسعار، ووضعنا بعض النقاط، والحكومة مشكورة تعاونت في تنفيذها، واعتقد أن الحل يكمن فيما انتهت إليه لجنة التحقيق في قضية ارتفاع الاسعار وإذا أخذ به من أول الأمر لأصبحت النتائج أفضل مما هي عليه ولكن إن شاء الله سنواصل.
تنفيذ الوعود:
كيف ترى «إقرار الذمة المالية» الذي تنادي به الحركة الدستورية؟
هذه قضية أود التحدث عنها وهي مهمة جدًا، فممثلو الحركة الدستورية قد رفعوا شعارات ونفذوها بخلاف الآخرين الذين رفعوا شعارات أثناء الحملات الانتخابية بالتوقيع على كشف الذمة المالية وتبني مشروع من أين لك هذا؟ وكثير من الأشخاص وقعوا عليها، ولما وصلوا للمجلس تنكروا لما وعدوا به الشارع والمجلس! ولكن بفضل الله الحركة، وأعضاء الحركة كلهم قدموا ذممهم المالية بلا استثناء إلى رئيس مجلس الأمة، وكذلك قدمنا مشروع قانون لكشف الذمة المالية لكل مسؤول جديد في الدولة، فكل مسؤول لا بد أن يظهر ذمته المالية قبل توليه المنصب. لكي يحافظ في المستقبل على «من أين لك هذا؟»، فهذه من الأشياء التي رفعها الأخوة في الحركة الدستورية، والتي تخلى عنها الكثير من النواب باستثناء نائب واحد هو الدكتور فيصل المسلم، الذي وقع معنا وكشف عن ذمته المالية مع أفراد الحركة الدستورية.
هل هناك تحالف بينك وبين أحد المرشحين في الدائرة؟
أنا أعتقد أن هذا التحالف سابق لأوانه فلكل حدث حديث، وأعتقد أنه في الأيام القادمة ستظهر إذا كانت هناك تحالفات أو غيرها.
الكيل بمكيالين:
ما توقعاتك لشكل الحكومة القادمة؟
الحكومة الآن تكيل بمكيالين فهي بدأت تجرم الفرعيات وتصب جام غضبها على المتجمهرين، ونحن معها في خطأ الالتجاء للانتخابات الفرعية؛ ولكنها تغض الطرف أمام من يشتري بماله ضمائر الناس، ومن يضع المال السياسي للشارع الانتخابي، واليوم الحكومة تستطيع بكل سهولة أن تقبض على هؤلاء الذين يبيعون البلد ويشترون ضمائر الناس بأموالهم؛ فلو راقبت الحكومة حساباتهم وعرفت ملايين الدنانير التي تخرج من حساباتهم بدون وجه حق لاستطاعت أن تضبط هؤلاء، ولكن الحكومة تكيل بمكيالين.
هل تؤيد حكومة «تكنوقراط» «مهنية» أم حكومة سياسية تعبر عن نتائج الانتخابات؟
أنا أؤيد تفعيل المادة (٥٦) من الدستور ولكن بأن يعين الوزراء من الأعضاء المنتخبين ومن غيرهم، ولكن المعيار ليس التكنوقراط أو غيرها: بل المعيار هو: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (القصص: 26) إذا كان الوزير كفئًا، نظيف اليد فهو الذي نريده، من أي قبيلة، من أي طائفة، من أي ملة، المهم أنه يكون وزيرًا وطنيًا يخاف الله سبحانه وتعالى ويكون وزير كفاءة، ولا ننظر إلى المحاصصة بقدر ما ننظر من الأكفأ؟
مظاهر غريبة
خالد سليمان بورسلي
من المؤسف أن تصل الأمور إلى هذا الحد، وتنشر إحدى الصحف أن القوات الخاصة انسحبت بعد المواجهة مع إحدى القبائل لمنع إقامة انتخابات فرعية، والسؤال: هل كان يستدعي أن تستخدم قيادات وزارة الداخلية القوات الخاصة والهليكوبترات والمدرعات وفرقة مكافحة الشغب لموضوع انتخابات فرعية؟ ومن يقف وراء هذا التوجه الذي لم تشهده أي انتخابات سابقة؟
إنها مظاهر غريبة على المجتمع الكويتي المسالم، وإذا كان القصد هو فرض احترام القانون وهيبة رجال الأمن، فهناك وسائل وطرق كثيرة لذلك، وقد سبق لوكيل الداخلية وفي أول خطاب له عقب توليه هذا المنصب أن ذكر في كلمته وشدد على ضرورة عودة هيبة رجال الأمن التي تأثرت كثيراً ولأسباب عدة، ودعا الجميع إلى احترام رجال الأمن كما كان في السابق فذلك يحقق أمن البلاد واستقرارها هذا ما جاء في كلمة وكيل الداخلية ولا أعتقد أن اثنين يختلفان على هذا الرأي، نعم لتطبيق القانون، نعم لاحترام رجال الأمن، نعم هيبة الدولة من هيبة رجال الأمن، هذه حقائق لا نقاش فيها، ولكن كيف الأسلوب في التعامل مع هذه الحقائق؟
والحديث يطول في هذا الموضوع والشواهد عديدة لأسلوب التعامل بين الجمهور ورجال الأمن يوميًا، وكثيرة هي الممارسات التي تعكس أخلاقيات كل طرف، ولكن علينا أن نؤكد على أهمية ضبط النفس والتصرف بحكمة ومسؤولية، فهناك من أدخل السياسة في هذه الأحداث المؤسفة وكأن طرفًا فاز على الطرف الآخر وهنا مكمن الخطورة، فإننا لسنا في حلبة صراع من يكسب الجولة؟ إننا في وطن غالي علينا جميعًا، والمطلوب منا المحافظة عليه دون تعصب أو تطرف، فالجميع مسؤول أن تكون الكويت غايتهم، فيجب أن نتحلى بالوحدة الوطنية ووحدة الكلمة، نعم للشرعية، نعم لدولة المؤسسات، نعم لهيبة رجال الأمن دون تعسف أو مبالغة في استخدام القوة لموضوع بسيط، أو تجمعات ديوانية أو مناسبات اجتماعية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل