; مسلسل «الجماعة».. بروفة رمضانية لإسقاط الإخوان في «برلمان العيد»! | مجلة المجتمع

العنوان مسلسل «الجماعة».. بروفة رمضانية لإسقاط الإخوان في «برلمان العيد»!

الكاتب محمد جمال عرفة

تاريخ النشر السبت 28-أغسطس-2010

مشاهدات 69

نشر في العدد 1917

نشر في الصفحة 46

السبت 28-أغسطس-2010

في توقيت مشبوه.. بدأ منذ أول رمضان عرض مسلسل «الجماعة»، والذي ينال من جماعة الإخوان المسلمين، ويصور أعضاءها على أنهم كذابون إرهابيون يخزنون السلاح لفرض دولتهم بالقوة، وهو ما اعتبره مراقبون مصريون ليس صدفة وله صلة وثيقة بانتخابات البرلمان المصري التي ستجرى بعد عيد الفطر المبارك.

فالمسلسل ظهر منذ حلقاته الأولى أنه يتبنى وجهة نظر أمنية بحتة، ويظهر أعضاء الجماعة على أنهم «أبالسة» يكذبون ويتأمرون على مصر، ويضربون قوات الأمن في الجامعات، في حين يقوم رجال الأمن باقتحام منازلهم في الفجر وهم يقولون لهم: «اتفضل معنا» (بمنتهى الأدب).. في المسلسل طبعًا !

العادة جرت أن تثير مسلسلات رمضان جدالًا لا ينتهي –كما هي الحال بالنسبة لقضايا تعدد الأزواج والفساد والعنوسة في رمضان الجاري –ولكنها المرة الأولى التي يجري فيها توظيف بعض هذه المسلسلات (مسلسل الجماعة) الأهداف سياسية واضحة، تتعلق بشكل مباشر بانتخابات (برلمان ۲۰۱۰) التي ستجرى بعد عيد الفطر مباشرة، وهناك نوايا واضحة من الحزب الوطني لإسقاط مرشحيها في الانتخابات المقبلة!

فالمسلسل التلفزيوني «الجماعة» الذي رفض منتجه عرض السيناريو الخاص به على أسرة الشهيد حسن البنا باعتبار أنه يتناول قصة حياته ونشأة الجماعة؛ أثار جدلًا واسعًا منذ الحلقة الأولى له: لأنه صور شباب الجماعة في جامعة الأزهر الذين قدموا عرضًا فنيًا (إسكتش مستوحى من المقاومة الفلسطينية) على أنهم إرهابيون، وأنهم طليعة وجزء من مخطط عسكري للجماعة يستهدف قلب نظام الحكم ومحاولة الوصول إلى السلطة، برغم أن هذا العرض سبق أن نفذه طلاب الإخوان على مدار ستة أعوام كجزء من تمثيلية لدعم المقاومة الفلسطينية، دون أن يعتبره أحد تنظيمًا عسكريًا أو إرهابًا!

ويبدو أن مسلسل «الجماعة» بروفة «رمضانية» وسلاح ودعاية إعلامية في يد الحزب الوطني لتشويه صورة الإخوان؛ لإسقاطهم في انتخابات البرلمان التي تجرى بعد «العيد» !

شخصية وحيد حامد الكارهة للإخوان والتيار الإسلامي عمومًا منعته من الحياد والموضوعية في تناول

شخصيات تاريخية كبيرة... فجاء العمل الفني محملًا بأهداف سياسية فجة أين الحيادية في المسلسلات التاريخية؟

فالمسلسل –كعمل فني يسرد سيرة تاريخية ذاتية لشخصية في حجم حسن البنا – كان من المفترض أن يكون محايدًا وموضوعيًا؛ يهدف لإظهار الحقائق فقط، ويتجرد من أحكامه المسبقة على هذه الشخصية، ولكن شخصية «وحيد حامد» الكارهة للإخوان والتيار الإسلامي عمومًا منعته من الحياد والموضوعية؛ فجاء العمل الفني محملًا بأهداف سياسية واضحة تستهدف تصوير الإخوان على أنهم شياطين في لباس ديني، دستورهم الكذب حتى تتحقق لهم السيطرة!

ولهذا جاء العمل الفني محملًا بأفكار مسبقة للكاتب؛ تصوّر الإخوان كجماعة متطرفة تعتبر نفسها ممثلًا وحيدًا للإسلام، وتدعو للعنف والانقلاب على الدولة، وهو ما ظهر في العديد من المشاهد التي تبنى الكاتب فيها تصورات رجال أمن الدولة بالكامل دون أي اجتهاد منه، حتى أنه ظهر فيما يخص ما يسمى اعتداء طلاب الإخوان على الأمن في الجامعات، ملكيًا أكثر من الملك، في حين أن كل الصحف نشرت تفاصيل ما جرى وقتها في الجامعات من إدخال الأمن بلطجية بلباس مدني لضرب الطلاب وشج رؤوس بعضهم!

 وكان المدخل الذي دخل منه المؤلف في بداية المسلسل يشير لنواياه في تأكيد أن هذه جماعة إرهابية، بحيث يسعى في باقي الحلقات لإقناع المشاهد أن هذا تاريخهم منذ حسن البنا، وأنه نقل ما كتبه عن أدبيات الإخوان وكتبهم الكلاسيكية، حيث سيسعى في نهاية المسلسل لعرض المراجع التي استند إليها وأغلبها كتب الإخوان؛ كنوع آخر من التدليل على أن ما كتبه عنهم صحيح وليس مفبركًا .

فالعرض الذي حدث في جامعة الأزهر عام ٢٠٠٦م، واعتمد عليه المؤلف وجرى استغلاله في حملة أمنية ضخمة ضد الجماعة وتمويلها انتهت بقضية عسكرية جديدة؛ كان يحدث في الجامعة على مدار سنة أعوام ماضية قبل هذه الضجة الإعلامية، وهو عبارة عن «إسكتشات» يقوم بها الطلاب سنويًا لتوضيح ما يقوم به رجال المقاومة الفلسطينية، ورجال الأمن كانوا يعلمون ذلك جيدًا، ولكن هذه المرة جرى تضخيم هذا العرض إعلاميًا بهدف توجيه ضربة قوية للجماعة بعد فوزهم بخمس مقاعد البرلمان في ٢٠٠٥م، وتم تحويل قيادات من الإخوان إلى محاكمة عسكرية.

وظهر هذا الانحياز الأمني في المسلسل بصورة مبالغ فيها، لدرجة تصوير قوات الأمن التي تهاجم مساكن الطلاب بالتحضر والرقي في التعامل مع الطلاب، على عكس ما نشر وقتها من أعمال عنف ضدهم وتعذيب، في حين تم تصوير الطلاب كإرهابيين يتم ضبط أسلحة بيضاء بحوزتهم داخل المدن الجامعية، بخلاف ما أثبتته التحقيقات الرسمية التي تحدثت عن ضبط أوراق وكتب فقط لا غير .. فمن أين أتى الكاتب و بهذه الأسلحة ما لم يكن له هدف ونوايا واضحة في المسلسل تتعارض مع الحيادية المطلوبة في الأعمال التاريخية على الأقل.. «المجتمع» حاولت رصد ردود الأفعال المختلفة حول المسلسل، اتهامات الإخوان لمؤلف المسلسل بالتورط مع أجهزة الأمن في تشويه الجماعة عبر مسلسل درامي عاطفي يؤثر على مشاعر المصريين قبل الانتخابات، وهجوم شباب الجماعة عليه على «الفيس بوك»، ورأي النقاد في المسلسل، ورد «وحيد حامد».

نقاد: المسلسل مكسب كبير للإخوان وسيجذب عددًا كبيرًا من

الجمهور لهم لأنهم يعلمون أساليب الحكومة في تشويه معارضيها المسلسل كعمل فني يسرد سيرة تاريخية ذاتية لشخصية في حجم حسن البنا كان من المفترض أن يكون محايداً وموضوعيًا يهدف لإظهار الحقائق فقط

دعاية تستفيد منها الجماعة

برغم أن قادة جماعة الإخوان وجهوا انتقادات عنيفة للمسلسل، كما قررت عائلة الشهيد حسن البنا مقاضاة كاتب المسلسل والمنتج، فلم تكتف الجماعة بهذا، وإنما اتهمت مؤلف المسلسل «وحيد حامد»بإبرام صفقة مع جهاز الأمن لتشوية صورة الجماعة بمبلغ ۲۲ مليون جنيه.. هي قيمة شراء التلفزيون الحكومي للمسلسل من وحيد حامد !!

فالدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين انتقد المسلسل قائلًا: «إن الهجوم على الإخوان والتشويه ليس بجديد، ولا يجب أن يصرفنا عن دعوتنا وواجبنا نحو أمتنا، وعلينا أن في نتعلم من قصة سيدنا موسى عليه السلام مع فرعون، فسيدنا موسى لم تشغله أقوال فرعون عن تبليغه لدعوته وعن هدفه».

وقال: إن ردهم على الهجوم عليهم هو قول الشاعر:

لو كل كلب عوى ألقمته حجرًا لأصبح الصخر مثقالًا بدينار

أما الأستاذ محمد مهدي عاكف، المرشد العام السابق للجماعة، فألمح إلى أن ما تفعله الحكومة –عبر المسلسل –بالهجوم على الإخوان سيقويهم لا يضعفهم، مؤكدًا «أن ما تفعله الحكومة من اضطهاد للنيل من الجماعة لن يكون في صالح الحكومة.. والجماعة واجهت ما هو أشد من ذلك».

فيما أكد د. عصام العريان القيادي البارز بالجماعة وعضو مكتب الإرشاد، أن «التشويه المتعمد في المسلسل سينعكس إيجابيًا علينا، وسيتعاطف المشاهدون مع فكر الجماعة».

وهو نفس ما أشار إليه عدد من النقاد والصحفيين –حنان كمال، وهاني صلاح الدين –اعتبروا أن انحياز الكاتب ضد الإخوان في الحلقات الأولى فجر وربما يخلق تعاطفًا مع الإخوان، خاصة وأنه يقدم ضباط مباحث أمن الدولة بصيغة إيجابية ملمعة تتعارض مع ما يلمسه المواطن العادي. واعتبر عدد من قيادات الجماعة أن المسلسل يعتبر مكسبًا كبيرًا للإخوان، وسيجذب عدد كبير من الجمهور للانضمام لفكر الجماعة، وهو ما أكده د. فريد إسماعيل عضو مجلس الشعب، وقال: إننا كإخوان لا يوجد لدينا قلق من المسلسل أو من أعمال فنية أخرى تنال من الجماعة، ولكننا نطلب فقط تحري الدقة عند كتابة التاريخ وعدم تشويه ذكرى بعض الشخصيات لصالح مواقف محددة.

وهو أيضًا ما يؤكده د. محمد البلتاجي نائب الجماعة في مجلس الشعب بقوله: «نتوقع الا يؤثر المسلسل على صورة الجماعة لدى الناس، لأن الناس بطبيعتها تعلم وسائل الحكومة في الدعاية ضد معارضيها، بل تتوقع مزيدًا من التعاطف وكسب مؤيدين للجماعة».

محسن راضي: المسلسل صفقة أمنية مع وحيد حامد ثمنها 22

مليون جنيه لتشويه الجماعة قبل الانتخابات وسأعلن أسرارها قريبًا

صفقة أمنية!

وجاء الهجوم الأثقل من جانب نائب البرلمان محسن راضي الذي قال له «المجتمع»: «إن المسلسل صفقة للحكومة مع و«حيد حامد» من أجل تشويه الجماعة، وإنهم سددوا ثمن هذه الصفقة بشراء التلفزيون للمسلسل بـ ۲۲ مليون جنيه»، مشيرًا إلى أنه وجه سؤالًا عاجلًا لوزير الإعلام حول هذا الأمر يسأله فيه: كيف يدفع ٢٥ مليون جنيه في مسلسل لم ينتجه وليس حصريًا للتلفزيون المصري، في حين أن لديه قطاع إنتاج ينتج له ما يريد؟ وما الذي سيستفيده التلفزيون من شراء هذا المسلسل؟ وقال: إن الوزير رد عليه بأنه اشتراه بـ ۲۲ مليونًا فقط لا ٢٥ مليونًا !

وقال «راضي»: إن المسلسل جاهز منذ ثلاث سنوات، وتم اختيار هذا التوقيت لعرضه قبل انتخابات البرلمان المقبلة لأهداف معروفة لتشويه صورة الجماعة، وتم اختيار «وحيد حامد» لكتابة هذا العمل باعتبار أن له مسلسلات أو أفلامًا سابقة يهاجم فيها الجماعات الإسلامية عمومًا، كما أنهم يعدون للجزء الثاني من المسلسل ليعرض أيضا بعد 3 سنوات، متزامنًا مع انتخابات المحليات والشورى؛ للتأثير على الجماعة قبل الانتخابات أيضًا.

وقال: إن «وحيد حامد» سبق أن حاول إنتاج المسلسل مع «عماد الدين أديب» ولكن «أديب» راجع نفسه باعتبار أنه ليس بوقًا» للنظام في تشويه الإخوان، وتراجع عن الاتفاق على إنتاج المسلسل، فذهب «حامد» لمنتج نصراني، ولكن التعليمات الأمنية اعتبرت الأمر محرجًا.. أن تجري مهاجمة الإخوان عبر منتج مسيحي؛ ما قد يضعف من قيمة العمل الفني ضد الإخوان، فتم الاتفاق أخيرًا مع «كامل أبوعلي» وشركة «الباتروس» و«كل هذا بترتيبات أمنية».. ولدي معلومات سوف أعلنها عقب عرض المسلسل!

وقال: إن أجهزة الأمن بدأت اللجوء المسلسلات درامية عاطفية تشوه التاريخ بغرض التأثير على الناس، ولكن هذه الخطة لن تنجح في تشويه الجماعة ولن يحيق المكر السيئ إلا بأهله.

أحمد سيف الإسلام البنا: رفعنا دعوى ضائية وأتوقع أن يوقف القضاء عرض المسلسل.. ونحن بصدد إنتاج فيلم مواز عن والدي

دعوى قضائية

أما أحمد سيف الإسلام حسن البنا نجل مؤسس الجماعة، فلجأ لرفع دعوى قضائية عاجلة لوقف عرض المسلسل، بعدما استنفد كل الطرق لتمكينه من الاطلاع على سيناريو المسلسل، باعتبار أن هذا من حقه قانونيًا «وليس من قبيل التدخل في العمل وليس حجرًا على حرية الرأي»كما يقول.

وتوقع البنا أن يتم وقف عرض المسلسل بحكم قضائي، مؤكدًا أن القانون في صالح أسرة والده الإمام حسن البنا، و«أنه بصدد إنتاج فيلم مواز عن مؤسس التنظيم بدعم فني من الجماعة «نرد من خلاله على المسلسل».

«معارك الفيس بوك»

وشن عدد كبير من نشطاء الإخوان على شبكة الإنترنت هجومًا عنيفًا ضد مسلسل الجماعة للكاتب «وحيد حامد» بعد عرض أولى الحلقات، وقال بعضهم في تعليقاته: إن «المسلسل أظهرنا (الإخوان) ك«الإسرائيليين» الذين يضربون المواطنين الأبرياء بالشوم والجنازير والطوب والعصي».. في إشارة للمشاهد التي عرضها المسلسل حول أحداث جامعة عين شمس التي هي في الأصل معركة أمنية تم ضرب طلاب الإخوان فيها بواسطة

بلطجية مدنيين!!

والمشاركون على منتدى «شباب الإخوان» قالوا: إن جميع الطلاب في جامعة عين شمس يعرفون حقيقة الاعتداءات التي تعرض لها طلاب الإخوان، بالإضافة إلى أنها موثقة بالفيديو والصور.. فمن أين جاء «وحيد حامد» بمزاعمه؟ كما أعرب بعض نشطاء الإخوان عن استيائهم الشديد من المسلسل الذي اتهموه بتشويه صورة الجماعة، ووصفها كما لو كانت تنظيمًا إرهابيًا .

دفاع «وحيد حامد»

المؤلف «وحيد حامد» من جهته قال: إن مسلسله لا يهاجم الإخوان وحدهم، ولكنه يهاجم «الحزب الوطني» أيضًا: بدليل أنه أورد على لسان الفنان «عزت العلايلي» –الذي يشارك كضيف شرف يلعب دور مستشار يحكي تاريخ الجماعة –نقده للحزب الوطني، حيث يظهر «العلايلي» في أحد المشاهد وهو يقول: إن الإخوان والحزب الوطني يتحدثون باسم المواطن ويمثلون عليه.

أما شراء التلفزيون المصري للمسلسل، فقال «حامد»: إنهم اشتروه بمبلغ ٢٠ مليونًا جنيه (وزير الإعلام قال ٢٢ مليونًا في رده على سؤال محسن راضي)؛ مؤكدًا أن التلفزيون قام بشراء هذا المسلسل بأقل الأسعار !! رغم ضخامة إنتاجه.

أيضًا انتقد «وحيد حامد» خصوم المسلسل وقال: إنهم يروجون ضده الشائعات للإيحاء بأن صناع هذا العمل من خصوم الإسلام، مؤكدًا أنه عمل ينتصر للإسلام، وقد تمت مراجعته من قبل أحد علماء الدين المشهود لهم بالكفاءة، كما راجعه رجال التاريخ.

ونفى «وحيد حامد» أن يكون جهاز أمن الدولة قام بمراجعة نص المسلسل، وقال: إن مسلسل «الجماعة» لم يقرأه سوى بعض الأصدقاء المقربين والذين أثق بهم، ومنهم الناقد «علي أبو شادي»، والإعلامي «عمرو خفاجة»، كما أرسلت الحلقات الخمس الأولى منه بعد كتابتها

ل «أنس الفقي» وزير الإعلام بصفته صديقنا» !!

وقال: إن الدولة رفضت السماح لنا بالتصوير في «قصر عابدين» وغيره من الأماكن الأثرية؛ حتى لا يقال: إنها تدعمنا وإنها تتبنى وجهة النظر التي يعرضها المسلسل؛ الأمر الذي أدى إلى تعطيل المسلسل لعدم توافر قصور وأماكن أثرية شبيهة تصلح للتصوير.

الجدل لن ينتهي بالتالي حتى ينتهي شهر رمضان وحلقات المسلسل الكاملة، ولكن ما يكاد يجمع عليه الجميع هو سر توقيت عرض مسلسل يشوه صورة الجماعة الآن وقبل انتخابات برلمان ٢٠١٠م التي يؤكد منتسبون للحزب الوطني أنه لن ينجح فيها أحد من الإخوان هذه المرة!!

الرابط المختصر :