العنوان طريق المستقبل (120)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-1972
مشاهدات 69
نشر في العدد 120
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 03-أكتوبر-1972
كلمة للمستقبل
موضة الإلحاد الجديدة!
التظاهر بالإلحاد ... هو الموضة الجديدة في عالــم الصحافة ودنيا الباحثين عن الشهرة ... فلكي تجد من تثيرهم.. وبالتالي تحاورهم، وبالتالي تستر عورات إفلاسك الفكري وضحالتك وتفاهـة عقلك.. عليك بالتظاهر بالإلحاد.
عندما أراد الشهرة العاجلة طالب دراسات عليا بقسم الفلسفة بجامعة القاهرة اسمه «أنيس منصور» تظاهـر بالإلحاد.. وما إن اشتهر حتى أصبح من المدافعين عن قضية الإيمان في الصحافة.. لقد تحقق الغرض.
والسلوك نفسه سار عليه كثير من الناشئين الذيـن تظاهروا بالتقدمية والإلحاد.. حتى من بعض من انتسبوا إلى الدين كان طريق حصولهم على الشهرة الخروج على الدين.
وأغلب الظن أن هؤلاء الأطفال الأغرار مدفوعون بهذا العامل فقط.. وهم في أعماقهم مؤمنون.. لأن الإلحاد شيء غير مقنع لا سيما لمن عاش في المناخ الديني ... وهذا سر الفشل الغريب الذي منيت به الشيوعية في المنطقة الإسلامية العربية، وفي العالم الإسلامي كله.
لكن ماذا نفعل لحماية المجتمع والشبيبة والأجيال الصاعدة من خطر هؤلاء الباحثين عن الشهرة ولو بالجريمة، ولو على حساب مستقبل أبنائهم وأحفادهم وأمتهم التي يفرض أنهم ينتمون إليها؟
إن الحل الوحيد هو الضرب على أيدي هؤلاء العابثين بشدة فإذا أصروا على إلحادهم فالقتل تنفيذًا لحكم الله في المرتد، هذا هو طريق المستقبل.
الخطر من هنا!!
بينما تتحرك إسرائيل عدوة حضارتنا وديننا بكل تراثها العبري الهزيل، وبكل كتبها المقدسة المغلوطة، وبكل طاقات الحياة فيها ... وبينما نتجه بهذا كله فـي اتجاه واحد يهدف إلى غاية واحدة.. القضاء على العرب والمسلمين والوصول بالحدود الإسرائيلية إلى الحجر الأسود وقبة الصخرة، ومن المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام... وإزالة الفرع السامي العربي الذي انتقلت إليه الرايـة السماوية بعد أن كان الأنبياء كلهم من بني إسرائيل ... بينما تتحرك هذا التحرك القوي المدمر ... يُكتب علينا نحن العرب اليتامى المساكين أن يظهر فينا بين الحين والحين المفرقون لصفوفنا.. المبعثرون لقوانا.. المبددون لإمكاناتنا ... المبعدون لنا عن العدو الوحيد الذي يجب أن تتجه إليه كل أهدافها وغاياتنا.. إسرائیل
وفي كل يوم نسمع فقعة هنا.. أو نسمع دوي قنبلة كلامية هناك..
فمن نديم البيطار إلى مرآة الأمة يسير موكب الإلحاد حاملًا معول الهدم كما حمله من قبل المنافقون في المدينة ...
إننا لن نصل إلى وضوح الهدف ووضوح الخطر الحضاري الذي يهدد حاضرنا ومستقبلنا إلا من خلال تنحية هؤلاء المنافقين عن طريقنا..
إن الوقت ليس وقت إسراف في الطاقة، فطاقتنا تحتاج إلى مضاعفة وجمع كي تقف في وجه العدو المجتمع الشمل الموحـد القوى الذي شحذ كل همـة العالم ضدنا، إنه ما دام الإسلام ممتهنًا في البلاد التي تزعم الانتساب إليه، فمن حق اليهود أن يمتهنوه في المسجد الأقصى وفي القدس وفي تحريف القرآن.
وليس من حقنا أن نلعب بالكلمات وأن نهاجم اليهـود لأغراض سياسية أو تجاريـة إذا ما حرفوا تراثنا أو طبعوا قرآننا متعمدين الخطأ أو إزالة الآثار الإسلامية من قدسنا
.. لقد أزلناها نحن قبلهم.. وتهمجنا على الله قبلهم.. فمن السخف أن نمنعهم من أشياء نفعلها نحن في بلادنا.. إنهـم فقط يساعدوننا على تحطيــم أنفسنا.
شئ من العقل
إذا وصلت إسرائيل إلى منابع البترول فلا يظنن هؤلاء المروجون لمبادئها الإلحادية أنهم سيفوزون بالمكانة التي يطمحون إليها ... لا يظنون أنها ستتركهم زعماء شعارات أو رؤساء تحرير أو جنود الكلمات الكافرة ... إنهم سيكونون قد أدوا واجبهم بالنسبة لإسرائيل، وستكون إسرائيل في حاجة إلى أجيال جديدة لا تطالب بثمن. وترضى بأي شيء.
وإسرائيل تقدس تلمودها المزيف وتوراتها المغلوطة التي تبدل فيها كل يوم بقرار «الكنيست» وتقدس «السبت» وتعتقد أنه حاميها.. كما أنها تحارب ونسخة التوراة في دباباتها وطائراتها.. إن الإلحاد بضاعة للتصدير في نظر اليهود، وليست للاستهلاك المحلي كالأفيون الذي كانت تروجه بريطانيا في الصين ... فإذا أحب هؤلاء ممارسة لعبة الإلحاد معها.. فستقضي عليهم فورًا لأنها تعرف مصدرها وحقيقتها.. وبالتالي سوف تقضي عليهم، وسيخسرون الدنيا والآخرة.
إن أمتهم أرفق بهم، ودينهم أحنى عليهم وأولی بهم، والطريق أمام التوبة الصادقة مفتوح ولا يملك أحد إغلاقه ... لكن التوبة النصوح.. تحتاج إلى شجاعة وإلى جهاد وإلى عمل جاد يستمد وجوده من كلمات الله ويهدف إلى تحقيق مبادئ الله..
وعندما يعود التائهون.. سيكسبون الدنيا والآخرة.. فقط.. شيء من العقل.
هكذا علمنا تاريخنا
لا مانع من قتل الثلثين لكي يصلح أمر الثلث، ولكي تخرج شجيرات نظيفة تتنفس في مناخ نظيف فتعطي ثمارًا نظيفة جيدة تعطي الحياة معناها الجيد الطيب ... وفي كل دورة من دورات تاريخنا عندما تتعفن النفوس كان الله يسلط علينا كوارث تقتلع الخبيث ليبقى الطيب ويثمر.. وقد استمرت حروبنا مع الصليبيين قرنين من الزمان أمكن اقتلاع كثير من خبائث العالم الإسلامي خلالها. ولقد كسحنا المغول.. وتركوا عاصمة الخلافة بلقعًا لا يمكن الحياة فيها لكثرة أنهار الدماء وتعتبر حربنا مع إسرائيل من ذلك النوع.. إنها لن تنتهي إلا بعد عشرات السنوات حتى يمكن خلالها تنقيـة هذا العنصر العربي الذي خان إسلامه وحتى يمكن قتل الثلثين لكي يصلح أمر الثلث.
... وعندما كنت أقرأ لجولدا مائير رئيسة وزراء اليهود قولها: إنها لن ترضى بسلام مع العرب الأذلاء إلا بذلك السلام الذي يجعلها تشتري أغراضها من أسواق القاهرة وتعود بسيارتهـا مطمئنة.. كنت أحس بأن ذلك ليس كلام امرأة هاذية.. وإنما هو سياسة يهودية ستصل إلى غاياتها في ظل البحث عن السلام الذليل الذي يجري وراءه العرب، وفي ظل هذا الجيل من الماديين والثوريين والتقدميين والغربيين وغيرهم من هؤلاء الذين عاونتهـم اليهودية على أن يتصدروا الإعلام والرأي.. ويسيطروا على أدوات التوجيه.
وعندما ستشتري جولدا مائير أغراضها من القاهرة وتعود بسلام.. سوف يكون التقدميون يومذاك في السلطة وسيقوم نوع من التعاون بين الأحزاب الشيوعية العربية والأحزاب الشيوعية «اسميًّا» التابعة للصهيونية، وسوف يتحرك التقدميون العرب کطابور خامس لليهودية ... وبالتالي سوف تتضح الصورة لدى العرب المساكين ... وسيعرفون يومها أن الإلحاد بضاعة يهودية وافدة من بروتوكولات حكماء صهيون.. وسوف يكون العرب المسلمون المخلصون ملزمين بالحرب ضد هؤلاء وأولئك.. أو بتعبير موجز.. ضد التقدميين اليهود.
حاول أن تقرأ
الاشتراكية الثورية والاشتراكيون في قفص الاتهام
تأليف: زهير الشلق
الجيد في هذه الدراسة أنها لا تتحدث من الجعبة الذاتية، ولا تخرج كلمات محفوظة سلفًا، إنها تعتمد على الوثائق والتحليل العلمي السليم..
لطالما هتفت الجماهير بحل ثوري للقضية الفلسطينية.. فهل عرفت الجماهير الهاتفة دومًا معنى الحل الثـوري للقضية الفلسطينية؟
إن هذا الحل يقوم على أساس وحدة العمل الاشتراكي الثوري عن طريق الانقلابات العسكرية التي تتولى فرض الاشتراكية الثورية على البلاد العربية، وإن الطوق الاشتراكي الثوري «المراد الماركسية» من حول إسرائيل يجعل إسرائيل - البلد الاشتراكي «صانـع بدعة التقدمية» توقف غزلها للغرب وتعيش مع الدول العربية تعايشًا سلميًّا في المناخ الثوري.. وبالتالي ينتهي رسميًّا ما يسمى بشعـب فلسطين، ويتم الحل الثوري التقدمي لقضية فلسطين.
فهل عرفت الجماهير، وهي تهتف للحل الثوري لقضية فلسطين أن هذا هو الحل الثوري لها؟
وعبر عديد من النقاط يؤكد المؤلف هذه الحقيقة مدعمـًا دراسته بالوثائق والخطب الرسمية لزعماء إسرائيل.. ومن بين هذه النقاط:
الاتحاد السوفيتي وعلاقته بإسرائيل منذ نشأتها.
الحركات التقدمية اليسارية في العالم العربي لا تريد الاعتداء على إسرائيل.
لماذا يتسلح الاشتراكيون العرب بسلاح القومية؟ أو بتعبير آخر لماذا يتظاهرون بها وهم ألد أعدائها؟
وغيرها من النقاط.. التي أسهمت في توضيح العلاقة بين الماركسية والصهيونية.. ومساهمة الماركسيين التقدميين في حماية إسرائيل.
مطلوب.. مؤلف لهذا الكتاب
الذين عادوا إلى الله كثيرون ... لقد عادوا عن اقتناع وعن رضى وعن حب.
لقد شعروا بأن باب الله هو المرفأ الحنون وهو الملجـأ الوحيد.. فلا ملجأ من الله إلا إليه.
وحقيقة: هناك كتب كثيرة تتحدث عن «هؤلاء أسلموا» لكن هذه الكتب مبتسرة ولا تعكس الصورة المقارنة الواضحة بين الكفر المظلم الحائر الأسود وبين الإيمان المضيء الصافي المنسجم مع الكون والفطرة.
إننا بحاجة إلى كتاب يتحدث عن رحلات النقلة من الشك إلى الإيمان. كيف أحس هؤلاء بقتامة الإلحاد وظلام الشك.
وكيف أحسو رحابة الإيمان ونور اليقين فقط..
فقط: نرجو أن يختار المؤلف فترة الزحف الماركسي.. الأوربي بجناحيه الشرقي والغربي.. سواء على يد المبشر اليهودي ماركس أو على يد المبشر الصليبي زامباور.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل