العنوان رسائل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-أبريل-1983
مشاهدات 64
نشر في العدد 618
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 26-أبريل-1983
حديث الروح..
التهديد لمن حاد عن الإسلام
أين
يذهب من تولى عن توحيد ربه وطاعته، ولم يرفع رأسًا بأمره ودعوته، وكذب رسوله وأعرض
عن متابعته، وحاد عن شريعته، ورغب عن ملته واتبع غير سنته، ولم يستمسك بعهده، ومكن
الجهل من نفسه، والهوى والعناد من قلبه، والجحود والكفر من صدره، والعصيان
والمخالفة من جوارحه؟ فقد قابل خبر الله بالتكذيب، وأمره بالعصيان، ونهيه
بالارتكاب، يغضب الرب وهو راض، ويرضى وهو غضبان، يحب ما يبغض، ويبغض ما يحب،
ويوالي من يعاديه، ويعادي من يواليه، يدعو إلى خلاف ما يرضى، وينهى عبدًا إذا صلى
قد ﴿اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ
اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ (الجاثية:23) فأصمه وأبكمه وأعماه، فهو ميت
الدارين، فاقد السعادتين، قد رضي بخزي الدنيا وعذاب الآخرة، وباع التجارة الرابحة
بالصفقة الخاسرة فقلبه عن ربه مصدود، وسبيل الوصول إلى جنته ورضاه وقربه عنه
مسدود، فهو ولي الشيطان وعدو الرحمن، وحليف الكفر والفسوق والعصيان، رضي المسلمون
بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا، ورضي المخذول بالصليب والوثن إلهًا،
وبالتثليث والكفر دينًا، وبسبيل الضلال والغضب سبيلًا، أعصى الناس للخالق الذي لا
سعادة له في طاعته، وأطوعهم للمخلوق الذي ذهاب دنياه وأخراه في طاعته، فإذا سئل في
قبره «من ربك وما دينك ومن نبيك؟ قال: هاه هاه، لا أدري! فيقال: لا
دريت، ولا تليت، وعلى ذلك حييت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله، ثم يضرم عليه
قبره نارًا، ويضيق عليه كالزج في الرمح إلى قيام الساعة، وإذا بعثر ما في القبور
وحصل ما في الصدور، وقام الناس لرب العالمين ونادى المنادي ﴿وَامْتَازُوا
الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ (يس:59) ثم رفع لكل عابد معبوده
الذي كان يعبده ويهواه، وقال الرب تعالى وقد أنصت له الخلائق «أليس عدلًا مني
أن أولي كل إنسان منكم ما كان في الدنيا يتولاه»؟ فهناك يعلم المشرك حقيقة ما كان
عليه ويتبين له سوء منقلبه وما صار إليه، ويعلم الكفار أنهم لم يكونوا أولياءه إن
أولياؤه إلا المتقون ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ
عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ
الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (التوبة:105).
(من كتاب هداية الحيارى لابن قيم الجوزية ص7)
وصلى
الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.
إبراهيم عبد الباقي التركستاني- جدة
الشاشة الصغيرة!
الهدف
الوحيد الذي دفعني أن أكتب إليكم هو خوفي على أطفالنا من تأثير هذا الجهاز ورجائي
أن تبذلوا ما في وسعكم وبكل وسيلة ممكنة أن تمنعوا هذه الأوثان من أن تسيطر على
النشء الذين هم أمل الإسلام، وأن تبذلوا المستحيل في سبيل إنشاء لجنة لغربلة هذه
البرامج قبل عرضها.
أبو محمد/ الكويت
كلمة صغيرة.. إلى جميع العاطلين في دول
الغرب
سمعت
أن عدد العاطلين في دول الغرب كثير وترتفع نسبة البطالة باستمرار وآخر ما سمعت هذا
الأسبوع أن في «ألمانيا» وحدها يقدر عدد العاطلين بحوالي مليونين ونصف
المليون، ومن أجل هذه النسبة الهائلة فهناك حملة واسعة النطاق
لمواجهة «البطالة» في ألمانيا.
لذلك
فإننا نسوق إلى هؤلاء وأمثالهم هذه الفقرة التي قرأتها للشهيد «سيد
قطب» وهي كفيلة إن شاء الله بحل مشكلة البطالة في دول الغرب لو أنهم أخذوا
بها:
«وأهم
خاصية للإسلام أنه عقيدة ضخمة جادة فاعلة خالقة منشئة، تملأ فراغ النفس والحياة،
وتستنفد الطاقة البشرية في الشعور والعمل، وفي الوجدان والحركة، فلا تبقي فيها
فراغًا للقلق والحيرة، ولا للتأمل الضائع الذي لا ينشئ سوى الصور والتأملات».
نقلًا
من كتاب: «في التاريخ فكرة ومنهاج» للشهيد سيد قطب.
محمد صديق عبد الله
وأخيرًا ظهرت الحقيقة!
لقد
ظهرت الحقيقة أخيرًا بعد أن كانت غائبة مدة طويلة، تلك الحقيقة التي يعرفها كل
مسلم حق وهي أن الفلسطيني المسلم محاصر من جميع الجهات من الصليبيين الحاقدين ومن
الصهيونيين السفاحين ومن الغرب المتآمر ومن العرب الصامتين! هذا الحصار
المفروض عليه من قبل العالم أجمع يفرض عليه أن يفكر جديًّا فيمن ينصره! بعد
هذا التخلي عنه حتى من إخوته، مفروض عليه أن يرجع إلى الله- سبحانه وتعالى- لأنه
هو الذي يأتي من عنده النصر، ومفروض على منظمة التحرير الفلسطينية أن تعلن إسلامية
المعركة وأن يكون العمل كله لله وفي سبيل الله وهذا واجب كل فلسطيني، فلو نظرنا إلى
الثورات التي طردت الاستعمار من الأقطار العربية لرأيناها إسلامية
خالصة! فإننا كمسلمين يجب علينا أن نعلن إسلامية ثورتنا لا دولة علمانية
عطفًا على النصارى أو على اليهود فانظروا ماذا فعل نصارى لبنان ونصارى الغرب؟ إنهم
الذين دمرونا وشتتونا؛ فكيف نطالب بدولة علمانية عطفًا على هؤلاء؟
أبو حمزة
ردود قصيرة
• الأخت هيا عبد الله:
اقتراحاتك
جيدة بلا شك ونأمل من الله تحقيقها والموضوع الذي تساءلت عنه هو كلمة لأحد القراء
حول قرارات مؤتمر القمة العربي.
• الأخ محمد توم موسى:
القضية
ليست في موضوع ما ينشر، ولكنها في الجهات التي تقف وراء نشر الرذيلة لتهدم المجتمع
المسلم، ومن هذا المنظور الكلي علينا أن نعالج قضايانا وشكرًا لمتابعتك.
• الأخ أبا عبد الله/ جمعية الرياضيات:
خاطرتك
تحتاج إلى تركيز أفضل نرجو أن تعمق مطالعتك وشكرًا.
• الأخ شاكر إسماعيل/ اليمن:
نأسف
لعدم معرفتنا دور النشر التي طلبت أسماءها، ويمكنك توجيه سؤالك إلى دار البحوث
الإسلامية في الكويت فإنها تهتم بمثل هذا الموضوع ولها نشرة خاصة بذلك وشكرًا
لثقتك.
دار
البحوث العلمي، ص.ب (2857) الصفاة- كويت.
• الأخ أبا أحمد- أبو ظبي:
نفضل
عدم استباق الحوادث ونشر الخبر قبل أن يخرج إلى حيز التنفيذ قد يعرقله، وندعو معكم
الله بإنجازه، ولكم تحياتنا.
• الأخ ناصر:
ما
ذكرت عن مساعدات بعض الدول العربية ماديًّا لبعض الأقطار غير المسلمة في إحياء
شعائرها الوثنية، هو من جملة الانحراف في التصور والسلوك نسأل الله العافية
والسداد لهم أمين وشكرًا لمتابعتك.
• الأخ محمود عثمان هلال- جدة:
مجلة «الجامعة» تصدر
عن اتحاد طلاب جامعة الخرطوم وقد وصلنا منها ذلك العدد الذي أشرت إليه فقط، ويمكنك
الاتصال بهم على عنوانهم لطلب ما تريد وشكرًا لثقتك.
• الأخ عبداللطيف محمد عبداللطيف- الرياض
نعتذر
عن عدم إرسال الكتاب الذي طلبته لعدم توافره لدينا ويمكن السؤال عنه في مكتبات
الرياض وأهلًا بك.
مقتطفات:
•
من رسالة الأخ أبي حمزة تحت عنوان «تذكرة
لأولي الأمر»:
أيها السادة: لعلكم تقبلون نصيحة واحد من
رعيتكم.. فحقكم علينا أن نذكركم إذا نسيتم! حاسبوا أنفسكم قبل أن يحاسبكم
الله، لن تفيدكم قصور تناطح السحاب.. ولا أموال تنوأ بمفاتحها القطارات.. لن
ينفعكم أن تطلق المدفعية طلقاتها المعهودة.. أو أن تعزف الفرقة الموسيقية
موسيقاها ولن تغنيكم قصائد الرثاء ولا برقيات النعي والتأبين، وإذاعة آيات من
الذكر الحكيم لم تذكروه في دنياكم، لن يغني أن توضع أكاليل الزهور ولا قراءة
الفاتحة من زواركم، لن يجدي لقب يحمل ولا وسام يعلق على الصدور، ستسقط كل الألقاب
والنياشين عندما تضمكم حفرة صغيرة، فاتقوا الله في رعيتكم وتذكروا يومًا تذهل فيه
كل مرضعة عما أرضعت.. يوم تضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم
بسكارى ولكن عذاب الله شديد.
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته.
• وهذا مقطع من مقالة للأخ عادل البعيجان تحت
عنوان:
عرب العصر الحديث:
المعروف
أنه إذا عز الإسلام عز العرب، وإذا ساد سادت لغته وآدابه، بيد أن المستغرب في مسلك
القوم أنهم يتعصبون للعروبة، ويتنكرون للسيد الأمجد الذي اصطفاه الله منها! وتوج
به المستقدمين والمستأخرين وبعثه بختام الأديان وأنفس الرسالات، وهل يحقد على
محمد- صلى الله عليه وسلم- عربي وهو شرف العرب وفخرها؟
ثم
كيف يكون عربيًّا من يهمل لغة العرب ويؤثر عليها اللغات الأخرى؟ الحق يقال: إن
النزعة القومية هنا ستار مفضوح لحركات تخريبية يراد بها ضرب الإسلام وحده ونسف
قواعده في بلاده.
مجرد ملاحظة:
الصحافة
اليومية تستهلك وقت صاحبها وتستنزف أفكاره، ولذلك تحس في كتابة هؤلاء اليوميين
طابع الاستعجال والسطحية والهشاشة وروح الاستهلاك، كأنما هم يلقمون الحطب فم الفرن!
وبعض
يتظرف كعمه الجاحظ، ولكنه يأتي بهذر كخاله أبي دلامة أو الشمقمق!
ولا
تدور الدائرة إلا على القارئ المسكين الذي ينتظر الوجبة النافعة فإذا به يأكل
الهواء!
منتدى القراء:
• كان الأخ إسماعيل عيسى قد أرسل قصيدة للمجتمع
ورددنا عليه في حينه، وقد فهم من الرد أن المحرر الأدبي اعتبر قصيدته من المختارات
وليست من تأليفه هو، فعاد وأرسل هذه الأبيات اللطيفة تحت
عنوان «عتاب» وننشرها له اعترافًا بروحه الأدبية السامية:
عتاب
أتاني
ردكم فعجبت منه
ولم أر منه للإبداع نصرا
وقد
كاد القريض يقول هجرًا
فقلت له التمس لأخيك عذرا
لعل
هناك في الأمر التباسًا
وكل بالذي قد قال أدرى
بعثت
لكم بشيء من قريضي
رجوت له على «القراء» نشرا
فظن
الفاضل المسؤول أني
بعثت له من «المختار» شعرا
تثبت
يا أخي في القول وانظر
ولا تعجل جزاك الله خيرا
ودمتم
للمعالي خير أهل
ومن كـ«المجتمع» فضلًا وقدرا
• وهذه أبيات مختارة من قصيدة بعنوان:
رسالة مجاهد إلى أمه
القلب
مشتاق إلى رؤياك
شط المزار وما عرفت سواك
أوليتني
عطفًا وحبًّا صادقًا
هذان في دنياي بعض عطاك
أماه
أنت خمائل مزدانة
بالورد والأطيار والأملاك
يرنو
لساحتها الجميلة بلبل
غرد وتبصر وجده عيناك
فتفيض
بالدمع الغزير لحاله
ويرق تحنانًا إلى لقياك
ما
حيلة الإنسان إن عصفت به
لجج الأسى ورمته في الأشواك
ما
حيلتي والظلم باعد بيننا
حتى قرأت البؤس في مرآك
أماه
صبرًا ما الحياة تروق لي
في ظل طاغية ولا أفاك
أأعيش
مرتاحًا وها هم إخوتي
في السجن في زنزانة وهلاك؟
واها
لنفسي أي عيش نرتضي
عيش الجبان مطية السفاك؟
الحق
والإيمان يزكي في دمي
نورًا سموت به على الأفلاك
أماه
لا خوف علي فإنما
دنيا الشهيد أعز من دنياك
الله
شرفني بنصرة دينه
فعلي أن أمضي فيا بشراك
فإذا
رأيت الجسم أشلاء غدت
فتبسمي ثم اشكري مولاك
وتذكري
الخنساء حين استقبلت
أبناءها الأبرار قبل فتاك
قولي: بني
لقد بلغت المنتهى
وعلى الطريق تقدمي بدماك
ما
حل بالإسلام ضعف طالما
أتباعه في غضبة وعراك
شاعر المحنة
من الوجدان
قالوا في الأمثال:
«إنك
في مأمن كالطفل في حضن أمه»، جملة سمعتها خلال برنامج تلفزيوني جعلتني أستشعرها
وأفكر فيها، أهذا صحيح؟! أما زال هناك أمان في أحضان الأمهات في هذا الزمان؟!
إن
هذه الأيام التي تمر بنا نجد فيها أعجب العجائب.. نعم.. كيف تؤمن الأم
الأمان لابنها وهي لا تملك؟! وكلنا يعلم أن فاقد الشيء لا يعطيه!
إن
المرأة اليوم أصبحت تعيش في خوف وقلق في كثير من الدول الإسلامية، فهي لا تضمن
لنفسها الأمان ولا تستطيع أن تضمنه لجنينها الذي يختفي في داخل أحشائها فكيف لها
أن توفر الأمان لوليدها الذي تحمله بين ذراعيها وهو عرضة لأن يقع فيها في أية لحظة
أو أن يخطف من أمامها أو أن تطلق عليها رصاصة غادرة فترديها قتيلة أمام عينيه؟!
إنها
تود أن تفديه بنفسها وروحها ولكن دون ضمان.. إنها تفتقر لكثير من الأشياء فمن
يضمنها لها ولوليدها؟ فهي لم تعد تهنأ بلقمة العيش ولا الراحة النفسية ولا السعادة
الزوجية لأنها تشعر بالخوف حتى في مضجعها.
لماذا؟
ألأنها ارتكبت خطأ ما؟! ألأنها أجرمت في حقها أو حق بعلها؟! لا.. لا.. ولكن.. بسبب
الأيدي الغادرة التي تحيطها.. إنها أيدٍ قذرة تصل إلى عقر الدار لتسلبها أعز ما
تملك أو أن تطرحها أرضًا قتيلة لطمع وجشع.. وما إن تخطو إلى خارج المنزل
سعيًا وراء الخير.. حتى تتخطفها الأيدي اللئيمة تلعب دورها القذر، فكم منهن
تمنت الموت في لحظتها؟ وكم منهن قاست وجاهدت حتى لقيت حتفها قبل أن تنسج تلك
الأيدي بها خيوطها الشيطانية؟
إننا
لن نجد حلًّا بديلًا غير رجوعنا جميعًا للدين الإسلامي.. ديننا الحنيف الذي
لا يرضى الله- عز وجل- له بديلًا.. لنحارب به الأعداء، نقطع الأيدي المجرمة
ونقتلعها من جذورها ونمحو كل الطواغيت من على سطح الأرض لكي نعيش جميعًا، وتعيش
الأم في مأمن مع أولادها فلذات أكبادها وتوفر لهم الراحة والطمأنينة وهم يرضعون
منها زاد المستقبل.
أختكم أم جنان
الإسلام.. قادم!
قد
لا يختلف اثنان أن في العالم الإسلامي اليوم صحوة إسلامية وخاصة في الوطن العربي
الذي يمثل قلب العالم الإسلامي.
ولكن
رب سائل يسأل: ما موقف الشيوعية والغرب من هذا وهما أعداء هذا الدين؟
للجواب
على هذا السؤال يلزم الرجوع إلى ما قبل العقود الثلاثة الماضية من الزمن أي فترة
نهاية الأربعينيات عندما كانت بريطانيا وفرنسا تمثلان معظم الوطن العربي، وكانت
الشعوب العربية ناقمة على هذا الاحتلال الصليبي وتزداد الكراهية يومًا بعد يوم
لهذا الاحتلال، ومن جانب آخر كانت الشيوعية تراقب وفي موقف المتحفز لأي حركة قد
تحدث فتستغلها وتحول دفتها، وهذا لم يكن عسيرًا فقد كانت تلك الفترة متميزة بمناخ
مناسب جدًّا لتفريخ جراثيم الشيوعية والاشتراكية، هذا إذا أضفنا توفر عنصر الجهل.. بالإسلام
وسوء تطبيقه، استغلت الشيوعية كل هذا مع الصليبية الحاقدة والمسلمون في غفلة من
أمرهم، فأعلنتها ثورات وحركات تصحيحية وانتفاضات... إلخ.
وشرب
الناس المقلب وقامت الجماهير مؤيدة ولكن.. لم يمض وقت طويل حتى قلب لهم ظهر
المجن وخاب الأمل.
واليوم
بعد أن تلمست هذه الشعوب طريقها في الظلام وبعد أن خرجت من مادية الغرب لتقع في
مادية الشرق فريسة مرة أخرى، فإن هذه الشعوب لتجد نفسها الآن تتطلع إلى الإسلام.. والإسلام
فقط.
والآن
نرجع إلى سؤالنا: ما موقف الشيوعية والغرب من الصحوة الإسلامية -والإسلام إن
شاء الله لا محالة قادم؟
نرى
أن الشرق والغرب سيستخدمان أسلوبًا جديدًا في القضاء على هذه الصحوة، خصوصًا بعد
أن عرفت الشعوب الإسلامية أساليب عملاء الشرق والغرب وهذا سيجعل الشرق والغرب
يدعمان الدول المهددة من قبل الإسلاميين ويتعاون معها بالقضاء عليهم فإذا ما فشلت
هذه فليس غير طريق واحد وهو الانقلابات الإسلامية على الطريقة الشيوعية، والطريقة
الأميركية! وذلك لهدف احتواء هذه الصحوة وتخدير الشعوب مرة أخرى.. وهكذا
إن سفينة الشعوب نحو الإسلام سائرة؛ فهل ستستمر إن شاء الله؟ أم تتعطل؟ أم تنحرف
عن الوجهة الصحيحة؟
الإجابة
عن هذا السؤال هو ما يخبئه لنا عقد الثمانينيات.. عقد الإسلام بإذن الله..
مسلم متفائل
كلمات..
في
الذكرى الثانية لاستشهاد الأخت بنان الطنطاوي:
إلى
الروح الطاهرة الزكية التي صعدت إلى بارئها فرحة مبتهجة بلقائه بالفضل والرضوان.. إلى
الدم الزكي الذي سال على أرض الله ليكون موجًا هادرًا، وصوتًا عاليًا يدفع الأجيال
عبر التاريخ، والذي كان مناجاة عز وكبرياء يخاطب المؤمنات الطاهرات أن يسلكن طريق
بنان.
إلى
أختي بنان التي أذاقها الطغاة صنوف العذاب فما وهنت لما أصابها في سبيل الله وما
ضعفت ولا استكانت.. إلى أم أيمن والجنان ديارها ترتع وتستمتع بلقاء ربها.. وإلى
الزوج الصابر عصام وإلى ولديها أيمن وهادية إلى كل هؤلاء نقول: ﴿اصْبِرُوا
وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ (آل عمران: 200).
وإليك يا أختنا أم أيمن ألف ألف تحية وأنت
بجوار ربك.. فقد دفعت بإخوانك قدمًا على طريق الجهاد وقد كشف قتلك للعالم عن
خسة القتلة!
يا
أخت الرجال الصابرين.. لقد كانت بنانُ بنانَ المسلمين على الزناد بوجه
المجرمين!
وسيكون
دمك صوتًا يناجي المسلمين ويقول لهم: أفيقوا فقد بلغ السيل الزبى وطفح الكيل
وفاض!
أبو خليل/ الأردن