العنوان من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم..وجوب الطاعة والنهي عن كثرة السؤال
الكاتب أبو عبد السلام
تاريخ النشر الثلاثاء 18-سبتمبر-1984
مشاهدات 66
نشر في العدد684
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 18-سبتمبر-1984
من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم..وجوب الطاعة والنهي عن كثرة السؤال
• عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:
«ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم» (رواه الشيخان).
• شرح المفردات:
فاجتنبوه: فاتركوه، وابتعدوا عنه.
ما استطعتم: على حسب قدرتكم وطاقتكم.
الذين من قبلكم: الأمم السابقة.
• المعنى الإجمالي:
الدين خضوع لله -عز وجل- بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.
فما نهاكم عنه تركه واجب، ولا عذر لأحد في إتيانه، ما لم يكن مكرهًا، قال -تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (الأنعام: 119)، وقال سبحانه: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (النحل: 106).
وما أمر به نأتي منه في حدود استطاعتنا، وبقدر طاقتنا، قال -تعالى-: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: 286)، وقال سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا﴾ (الطلاق: 7).
وما سكت عنه فهو من باب التوسعة؛ رحمة من الله بعباده، ورأفة بهم، وعلى المؤمن ألا يخوض فيه ويسأل عنه، فإن لكثرة السؤال والجدال أمرًا سيئًا على الفرد والمجتمع، وقد حدث هذا لبني إسرائيل، حيث أكثروا من الأسئلة؛ وشددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم.
• أهم الفوائد:
1- وجوب امتثال أوامر الله -تبارك وتعالى- وأوامر رسوله -صلى الله عليه وسلم-.
2- التكليف بقدر الاستطاعة.
3- النهي عن كثرة السؤال والجدال، والتكلف في الدين والعبادة.