العنوان هل يتسبب الجفاف في تحول موريتانيا إلى صومال جديد؟
الكاتب محمد ولد شينا
تاريخ النشر السبت 26-نوفمبر-2011
مشاهدات 52
نشر في العدد 1978
نشر في الصفحة 34
السبت 26-نوفمبر-2011
- خبراء بيطريون: أزمة الجفاف الحالية في موريتانيا قد تقضي على ٩٠% من ثروة البلاد الحيوانية
- الحكومة الموريتانية تعلن عن خطة جديدة لمواجهة آثار الجفاف قيمتها ١٥٧ مليون دولار
تستعد آلاف الأسر الموريتانية من مناطق الشرق للنزوح باتجاه دول الجوار، خصوصًا جمهورية مالي والحدود الجنوبية للجزائر، وذلك بسبب موجة الجفاف التي تعرضت لها البلاد هذا العام؛ بسبب النقص المسجل في كمية تساقط الأمطار.
وتزايدت في الفترة الأخيرة المخاوف في موريتانيا من موجة جفاف تقضي على أجزاء واسعة من ثروة البلاد الحيوانية التي تعتبر أهم الثروات التي تمتلكها البلاد وعماد الاقتصاد المحلي، حيث تقدر الثروة الحيوانية في موريتانيا بنحو ١٦ مليون رأس من الضأن والماعز ومليوني رأس من الأبقار، ومليون ونصف المليون رأس من الإبل
وقـال خـبـراء بـيـطـريون: إن أزمة الجفاف الحالية رغم أنها لا تزال في بدايتها، فإنها قد تقضي على نسبة ٩٠ من ثروة البلاد الحيوانية، مؤكدين أن بعض الأمراض بدأت تظهر على قطعان الماشية، وتفيد التقارير الواردة من مناطق الشرق الموريتاني أن أجزاء كبيرة من الثروة الحيوانية مهددة بالموت، وإن نحو مليون رأس من البقر في حالة يرثى لها.
وتتهم أحزاب سياسية موريتانية الحكومة بالتكتم على موجة الجاف التي تعرضت لها البلاد حتى لا يظهر للعالم أن موريتانيا بحاجة إلى مساعدات إنسانية المقاومة هذا الجفاف، فمؤخرًا أظهرت بعض الدراسات أن موريتانيا تعد الأكثر هشاشة في مجال المياه في العالم، وأن ندرة الماء وتوالي سنوات الجفاف يؤثران سلبًا على خصوبة الأراضي وامتداد التصحر إلى مناطق واسعة، حيث تحولت الأراضي الزراعية إلى صحراء وكثبان رملية؛ مما أثر على الحياة داخل معظم تلك المناطق.
ناقوس الخطر
واحتضنت نواكشوط مؤخرًا اجتماعًا لوزراء من تسع دول مهددة بالجفاف في الساحل الأفريقي، من أجل وضع خطة موحدة للحد من أخطار الجاف، بعد ما دقت منظمات حقوق الإنسان والهيئات التابعة للأمم المتحدة ناقوس الخطر.
وبحث وزراء تشاد وبوركينا فاسو والرأس الأخضر، وجامبيا، وغينيا بيساو ومالي وموريتانيا، والنيجر، طبيعة التهديدات التي تواجه منطقة الساحل، قبل أن يوجهوا نداء استغاثة إلى العالم «أن وضع الساحل الأفـريـقـي بـات في خطر».
وفي هذه الأثناء، أعلنت الحكومة الموريتانية عن خطة جديدة لمواجهة آثار الجفاف بكلفة تصل إلى أكثر من ١٥٧ مليون دولار، وبحسب رئيس الوزراء «مولاي ولد محمد لغظف»، فإن الخطة ستركز على دعم المواد الغذائية وأعلاف الماشية.