العنوان فتاوى المجتمع (1563)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 09-أغسطس-2003
مشاهدات 54
نشر في العدد 1563
نشر في الصفحة 58
السبت 09-أغسطس-2003
العقيقة
ما حكم عقيقة المولود، وما كيفية توزيعها وهل يجب عليّ الأكل منها، وهل يجوز لي أن أوكل أحدًا في ذلك؟
العقيقة سنة مؤكدة، وتكون عن الغلام شاتين مكافئتين، وعن الجارية شاه، ويجوز أن تكون عن الذكر واحدة كالأنثى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم «عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا» (البخاري 9/589)، و(أبو داود 3/361).
والأفضل في العقيقة طبخها، ويجوز أن يفرقها نيئة.
قالت عائشة رضي الله عنها: «السنة شاتان مكافئتان عن الغلام، وعن الجارية شاة تطبخ ولا يكسر عظمًا، ويأكل ويطعم ويتصدق، وذلك يوم السابع».
ويجوز التوكيل فيها للذبح، ولكن لا يجزئ أن تدفع قيمتها؛ إذ المقصود هو إهراق الدم.
الرؤيا والحلم
هل هاك فرق بين الرؤيا والحلم؟ وهل الرؤيا الصالحة دليل صلاح الشخص، وإذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأمرني بأمر مثل الصدقة على شخص معين فهل أنا ملزم بأن أتصدق على هذا الشخص؟
هناك فرق بين الرؤيا والحلم، وإن كان كلاهما يحدث أثناء النوم، لكن الرؤيا محبوبة والحلم مكروه؛ ولذا ورد في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم «الرؤيا من الله والحلم من الشيطان» (البخاري 12/369، ومسلم 4/1771). فالرؤيا ما يراه الإنسان وفيه بشارات وخير، والحلم ما يراه الإنسان من أهوال وترهيب يحزنه ويكدر حاله، وقد تكون الرؤيا صالحة، وفيها بشارات کدخول الجنة ونحوها، فهذه منزلة كريمة رفيعة، قال صلى الله عليه وسلم: «لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم الصالح أو ترى له» (مسلم 1/348)، وقال صلى الله عليه وسلم: «الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» (البخاري 12/326، ومسلم 15/20) والمراد بالرؤيا الصالحة هنا التي تكون من المسلم الصالح المستقيم، بخلاف رؤيا الفاسق فإنها وإن كانت صالحة إلا أنها لا تعد من أجزاء النبوة، وكذلك رؤيا الكافر لا تعد من أجزاء النبوة.
ورؤية النبي حق لقوله صلوات الله وسلامه عليه: «من رآني في المنام فقد رآني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بي» (البخاري 12/383، ومسلم (4/1775).
ومن رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وأمره بأمر، فالفقهاء على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه يكون حجة عليه ويلزمه العمل به.
الثاني: أنه يعمل به ما لم يخالف شرعًا ثابتًا.
الثالث: أنه لا يكون حجة ولا يثبت به حكم شرعي، وهذا هو الراجح؛ لأن النائم ليس من أهل التحمل للرواية، ولأن الشرع قد كمل قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ﴾ (المائدة :3)، ولاحتمال الخطأ في الرائي وعدم ضبطه لما رآه.
يدفن الرجل حيث مات
توفي رجل ذو مكانة في بلده ووجدوا في وصيته أن يدفن في الكويت البلد الذي كان يعمل فيه، ولكن أبناءه وأهله، ألحوا بالاتصالات لينقل إليهم على وجه السرعة، وأن عدم نقله يسبب عارًا لأهله وأبنائه في بلدته ويصمهم بالعجز وعدم البر بوالدهم بأن يتركوه يدفن في الغربة، فما حكم الشرع؟
الواجب أن يدفن الميت في المكان الذي يتوفى فيه، وأن يستعجل في ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «أسرعوا بالجنازة فإن تكن صالحة، فخير تقدمونها عليه، وإن تكن سوى ذلك فشر تضعونه عن أكتافكم» (البخاري ومسلم).
والسنة أن يدفن من مات في مكان موته، ولا ينقل عنه إلى آخر، وقد حمل القتلى ليدفنوا بالبقيع، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم، أي حيث قتلوا (رواه الخمسة وهو صحيح)، بل ذهب بعض الفقهاء إلى حرمة النقل حتى لو أوصى بأن ينقل فإن وصيته لا تنفذ. قال الإمام النووي: وإذا أوصى بأن ينقل إلى بلد آخر لا تنفذ وصيته فإن النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون، وصرح به المحققون فيجب أن يدفن حيث مات، وخصوصًا أنه قد أوصى بذلك، ووصيته في حق نفسه مقدمة على حق غيره، وقد أوصى بالسنة رحمه الله رحمة واسعة.
صلاة الليل بين الإسرار والجهر
هل الأفضل في صلاة النوافل في الليل الجهر أم الإسرار، علمًا بأن الجهر يجعل المصلي أكثر انتباهًا؟
ذهب بعض الفقهاء وهم الحنفية والحنابلة، إلى أن الجهر والإسرار في صلاة الليل سواء؛ فالمصلي مخير بين الأمرين، لكنهم قالوا إن كان الجهر يجعل المصلي أكثر نشاطًا وانتباهًا، فهو أفضل إن لم يكن جهره يتضرر منه من هو قريب منه كمن يصلي بغير رفع الصوت.
وذهب المالكية إلى أن الجهر أفضل في صلاة الليل.
وقال الشافعية يسن في نوافل الليل التوسط بين الجهر والإسرار، إن لم يشوش على نائم أو مصل ونحوه، واستثنوا من ذلك صلاة التراويح، فإن الأفضل فيها الجهر بالقراءة.
الإجابة للشيخ حامد البيتاوي من موقع: islam-online.net
ماذا نفعل لفلسطين؟
كثير من الشباب المسلم في الغرب يسأل: ماذا نفعل لفلسطين؟ كيف نساعد الشعب الفلسطيني، وقد باعدت بيننا المسافات؟ وهل هناك خطوات عملية نستطيع أن نفعلها حتى لا نكون قد خذلناهم؟
أؤكد أن المسجد الأقصى والقدس وفلسطين أمانة في أعناق العرب والمسلمين في العالم، وليست ملكًا للفلسطينيين وحدهم.
بالتالي، فإن الواجب الديني والقومي والإنساني يفرض على كل المسلمين أن يقفوا مع شعبنا الفلسطيني في جهاده ضد العدو الصهيوني ويقدموا الدعم المعنوي والمادي لشعبنا، وأن يتواصل هذا الدعم.
فإن أي مسيرة أو مظاهرة ينظمها المسلمون في البلاد العربية أو الإسلامية أو أوروبا ترفع معنويات وجهاد شعبنا؛ فكل المظاهرات التي خرجت تشد من معنويات أهلينا في فلسطين. نتنياهو خاطب شعبه يومًا وقال إن معركتنا ليست مع الفلسطينيين وحدهم، وإنما نتوقع خطراً قادما علينا من المسلمين في العالم ألا تسمعون هتافاتهم: خيبر خیبر یا یهود، جيش محمد سوف يعود.
كما أن التبرعات التي تقدمها الشعوب، الشعب السعودي والمصري والإماراتي تضايق العدو الصهيوني كثيرًا؛ لأنهم يشعرون أن هذه القضية ليست قضية الفلسطينيين، وإنما قضية العرب والمسلمين وهذه التبرعات المادية والعينية قدمت شيئًا كثيرًا، وأعانت الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الحصار حيث البطالة مستشرية، كما تثبت الشعب على أرضه.
إن أي مسلم في العالم يستطيع أن يقدم أي دعم للشعب الفلسطيني كأن يكفل أسرة فيها يتيم لشهيد بـ 50 أو 100 دولار في الشهر، ويستطيع أن يقدم الدعم لطالب جامعي أو لبيت هدمه الاحتلال، فهذا البيت الذي يكلف أكثر من 50 ألف دولار أو أكثر يمكن إعادة بنائه بإسهام من مجموعة مسلمين مغتربين كما يمكن إرسال الأموال لشراء المواد التموينية أو مواد طبية للمتضررين، وهناك جهات ولجان في فلسطين موثوقة، وتوصل هذه المساعدات لأصحابها، أي بإمكان أي مسلم أن يقدم مساعدة لإخوانه في فلسطين، وأن يرسل المال عبر البنوك.
قال صلى الله عليه وسلم: «من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيًا فقد غزا»؛ فالجهاد أنواع منه الجهاد بالنفس وبالمال، وبالكلمة. لذلك فإذا كان بإمكان الإخوة أن يكتبوا أو يلقوا خطبة أو محاضرة عن إخوانهم في فلسطين فليفعلوا.
ولا أقل من الدعاء، بأن يكثر المسلمون في العالم من الدعاء لشعبنا بالنصر والصبر والثبات والمرابطة، وأن يذل الاحتلال الصهيوني، فليكثروا من الدعاء في صلواتهم، سواء كانت فرادي أو جماعات.
الإجابة للشيخ حاتم العوني من موقع : islamtoday.net
انحسار الفرات عن جبل من ذهب
هل تعد المعركة القائمة الآن في العراق الجريح، مصداقًا لما في حديث الرسول الكريم فيما معناه: « سيتقاتل جبل من ذهب إلى تسعة وتسعين».... آخر الحديث؟
صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم لعلّي أكون أنا الذي أنجو» (أخرجه البخاري 2894، ومسلم 2890)، واللفظ له.
فهذا الحديث واضح منه أن هذا الذي يقتتل عليه معدن صلب يكون كالجبل، بل قد سماه النبي صلى الله عليه وسلم ذهبًا، فهو الذهب المعروف ولا يصح حملة على النفط.
أما متى سيقع ذلك فالله أعلم، إلا أننا نجزم أنه سيقع كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في مستقبل الزمان الذي قد يكون قريبًا أو بعيدًا.
وهنا أحذر من التعجل وعدم التثبت في تنزيل أحاديث الفتن وأشراط الساعة والملاحم على الواقع، كما أنني أحذر من تعطيل معانيها وعدم الاستفادة منها في تصور المستقبل أو تفسير الواقع إذا كانت تتعلق بالواقع يقينًا.
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله من موقع islamicnaseej.com.sa
قدم حاجة والدتك دون مضرة عليك
أرفض طلب والدتي إذا كان عندي بعض الأعمال المهمة.. فما حكم ذلك؟
بر الوالدين والسمع لهما في المعروف من أهم الواجبات؛ فالواجب عليك أن ترعى حق والدتك وأن تجتهد في إرضائها وعدم معصيتها في المعروف، وإذا كانت الأعمال التي لديك أعمالا لازمة تتعارض مع طلب والدتك فأخبرها واستسمحها وأد أعمالك الواجبة. وإذا أمكن تقديم حاجة والدتك من دون مضرة عليك في تأخير عملك فقدم حاجتها؛ لأن برها أهم. فإن لم يمكن ذلك فقدم الأهم منهما والذي يخشى فوته على الآخر، عملاً بقوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن: 16).
الشرك الأصغر لا يخرج صاحبه من الملة
هل يخرج الشرك الأصغر صاحبه من الملة؟
الشرك الأصغر لا يخرج صاحبه من الملة، بل ينقص الإيمان وينافي كلمة التوحيد الواجب، فإذا قرأ الإنسان يرائي أو تصدق يرائي، أو نحو ذلك نقص إيمانه وضعف وأثم على هذا العمل، لكن لا يكفر كفرًا أكبر.
المسكين والفقير
من المسكين الذي تصرف له الزكاة؟ وما الفرق بينه وبين الفقير؟
المسكين هو الفقير الذي لا يجد كمال الكفاية، والفقير أشد حاجة منه، وكلاهما من أصناف هل الزكاة المذكورين في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة 60).
ومن كان له دخل يكفيه للطعام والشراء والكساء والسكن من وقف أو كسب أو وظيفة أو نحو ذلك، فإنه لا يسمى فقيرًا ولا مسكينًا، ولا يجوز أن تصرف له الزكاة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل