العنوان تجاوزات النصارى وراء أحداث المنيا وأسيوط
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1990
مشاهدات 65
نشر في العدد 960
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 27-مارس-1990
شبكة
دعارة نصرانية لاستدراج المسلمات وهتك أعراضهن!
ما هي حقيقة
الأسباب التي أشعلت الموقف بين المسلمين والنصارى في كل من «أبو قرقاص بالمنيا
وعدد آخر من مراكز المنيا وكذلك أسيوط»؟ والتي أدت إلى حرق العديد من المحلات
والصيدليات والبيوت؟ وما هي حقيقة التجاوزات التي قام بها النصارى وأوغرت صدور
المسلمين، دون أن يجد المسلمون من يضع لها حدًّا؟! وبداية فإن التحقيق لم يظهر بعد
في الوقائع التي أدت إلى هذه الحوادث، ولم يكشف بعد عن كافة الأبعاد وراء هذه
القضية.
ومحافظة أسيوط
يسكنها 20% من النصارى وهي أعلى نسبة بين المحافظات، أما محافظة المنيا فنسبة
النصارى حوالي 19% وتزداد هذه النسب أو تقل داخل المحافظة، فهناك القرى مثلًا التي
تكون غالبيتها من النصارى أو العكس، والحياة في مثل تلك المناطق تكون هادئة، ما لم
يتصرف المسيحيون التصرفات التي تستفز مشاعر المسلمين ويكون أغلبها متعمدًا مما
يثير العوام من المسلمين ويدفعهم إلى رد الفعل المناسب.
وبداية الأحداث
الأخيرة في «أبو قرقاص» بالمنيا، تبدأ من اكتشاف شبكة دعارة تتكون من 7 من النصارى
وثلاثة من المسلمين، من بينهم صاحب الشقة التي يتم فيها استدراج الفتيات المسلمات
للإيقاع بهن، وهذه الشقة مملوكة لامرأة مسلمة تعمل في الكويت ولديها أخوان: أحدهما
سيئ السلوك، هو الذي يعمل مع شبكة الرقيق الأبيض، ويتم استدراج الفتيات المسلمات
عن طريق فتاة نصرانية قوَّادة، تقوم باصطحاب طالبات المدارس الثانوية واستدراجهن
بعد الانتهاء من الدروس الخصوصية إلى الشقة حيث يقوم الشباب الموجود بالشقة
بمحاولة الاعتداء على الفتاة، ويتم تصوير ذلك وتهديدها بافتضاح أمرها إذا لم
تستسلم وتُسلم لهم نفسها، وعندها يتم تصويرها بالفيديو ويُدفع لها مبلغ 500 جنيه
مقابل التصوير!
اكتشاف
الشبكة
تم اكتشاف هذه
الشبكة عن طريق وصول خطاب من الشبكة لإحدى المستدرجات وقع في يد جارة لها، فأخبرت
شقيق الفتاة الذي كان له صلة بجماعة «الجهاد» وقد اعترفت الفتاة بوقوعها في إسار
هذه الشبكة، وتم التأكد من هذا الأمر، ووزعت جماعة «الجهاد» بيانًا يندد بهذه
التصرفات وقاموا بالتحفظ على شابين نصرانيين وردَ اسمهما على لسان الفتاة ثم
سلموهما بعد ذلك لأجهزة الأمن على أمل أن يتم التحقيق في شبكة الرقيق الأبيض لكن
أجهزة الأمن حولت القضية من شبكة الدعارة إلى جناية خطف شخصين دون وجه حق!
ولما تأكد أفراد
الجهاد من تجاهل الأمن وزعوا بيانًا تحت عنوان «امسحوا العار... يا مسلمون»
تناولوا فيه الوقائع التي حدثت، وطالبوا الشعب بالوقوف بحزم تجاه هذه التجاوزات
وفي خطبة الجمعة في المنيا تحدث الخطباء عن هذه الجريمة البشعة التي تهدد أعراض
المسلمات فخرج المسلمون بعد الصلاة وقاموا بحرق عدد من المحلات والمتاجر ومصنع
للحلوى خاصة بالنصارى، كل ذلك قبل أن تسيطر أجهزة الأمن على الموقف، حيث قامت
باعتقال المئات بلا تمييز، واتَّضح بعد ذلك أن جميعهم من المسلمين وهو ما أدى إلى
مزيد من الشحن في نفوس المسلمين، حيث قاموا في القرى المجاورة ببعض الأحداث
المشابهة، وقد قام المهندس محيي الدين أحمد عيسى نائب الإخوان المسلمين عن المنيا
في مجلس الشعب بدور فعَّال في تهدئة الأوضاع ووضع الأمور في حجمها الطبيعي، دون
تهويل أو تهوين، ومعاقبة المخطئ، والوقوف بحزم تجاه التجاوزات من أي فريق، وطالب
المهندس محيي الدين أحمد عيسى بضرورة سرعة محاكمة أعضاء شبكة الدعارة حتى تهدأ
نفوس المسلمين، الذين أحسوا بالجرح الغائر يجرح أعرافهم وكبرياءهم.
التشدد
في ناحية والتساهل في أخرى!
في مسيرة احتجاج
على الأحداث وقد ألقت أجهزة الأمن القبض على 14 طالبًا، وذهب مندوب أمن الدولة إلى
مدير المدرسة وأخذ ثمانية آخرين، ليتم فصل 22 طالبًا فصلًا نهائيًّا، لا يحق لهم
الانتساب إلى أي مدارس داخل جمهورية مصر العربية!
لا
بد من تحقيق عادل
وقد أصدرت جماعة
الإخوان المسلمين بيانًا حول الأحداث أكدت فيه أن الأمة تواجه ظروفًا عصيبة،
وتتعرض قضاياها لمخاطر رهيبة، ولا يخفى على عاقل أطماع الصهيونية وغيرها في بلادنا
العزيزة، وقال البيان إن ما حدث في محافظة المنيا وغيرها من تجاوزات لا نقرُّها
ولا نرضى عنها من جميع الأطراف، ونحن نناشد جميع المواطنين أفرادًا وجماعات أن
يلتزموا بقيم الإسلام الصحيح وتعاليمه، ولا يكفي أبدًا عقد ندوات أو مؤتمرات حينما
يقع الحدث لمعالجته، ثم يعود الأمر إلى ما كان عليه ولكن العلاج أن تفتح الأبواب
المغلقة، وتُطلق الحريات المكبوتة لتظهر الحقائق على وجهها الصحيح، وتُعرف في
حينها قبل أن يستفحل أمرها وأن تواجه هذه الحقائق بصراحة وحزم، ويُجرى تحقيق عمَّا
يقال وما يُشاع حول أمور خطيرة بمعرفة الجهة القضائية المحايدة المسؤولة فتقول
كلمتها العادلة بسرعة مناسبة حتى تدخل الطمأنينة على النفوس، وحتى يُقضَى على كل
إشاعة باطلة وليؤخذ على يدي الظالم الجاني بما يناسب جرمه ويدين فعلته فلا يتعاطف
معه أحد، أما الاعتقال العشوائي بالجملة دون محاكمة من جهة قضائية محايدة، فإنه لا
يزيد الطين إلَّا بِلَّة، ولا يزيد النار إلا اشتعالًا، ولا يدخل على النفوس إلا
الحقد والمرارة.
ودعا البيان
أبناء مصر إلى أن يعضُّوا بالنواجذ على وحدتهم الوطنية، وأن يكونوا صفًّا واحدًا
في وجه أعداء الوطن وألَّا يلتفتوا إلى دعاة الفرقة، وأن يُقدِّروا الأمور بقدرها.