العنوان هؤلاء يريدون هدم الأقصى وبناء الهيكل الثالث «الحلقة الأولى»
الكاتب جمال الراشد
تاريخ النشر الثلاثاء 29-يناير-1985
مشاهدات 63
نشر في العدد 702
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 29-يناير-1985
نظرة سريعة على المجموعات اليهودية، والشخصيات السياسية الدينية والعلمانية، والمنظمات المسيحية والصهيونية الساعية إلى هدم الأقصى وبناء الهيكل الثالث.
أولًا: المنظمات والجمعيات اليهودية
1- منظمة بيتار:
تحاول هذه المنظمة إقامة الصلوات في منطقة الحرم، ويقودهم المحامي رايبنوفتش، والمحامي غرشون سلمون، ويقود هذا الأخير مجموعات أخرى مثل ال هار هاشم، وقد حاول أن يقيم الصلاة في الحرم عام 1971، إذ أنه في (11) آذار من السنة المذكورة قام بقيادة مجموعة من طلاب يهود متدينين، بالإضافة إلى عناصر يمينية، وأدت هذه المحاولة إلى وقوع حوادث اضطراب.
ويرأس غرشون سلمون منظمة أخرى تسمى:
2- جماعة أمناء الهيكل
وتقوم الصلاة في الساحة المحيطة بحائط البراق «المبكى» بجوار المسجد الأقصى قرب باب المغاربة، وقد أدوها هناك عدة مرات، منها واحدة أقيمت بتاريخ 3/4/1983 وأخرى بتاريخ 7/8/1984.
3- جماعة غوش إيمونيم:
وتحاول هذه الجماعة تجاوز التحريم المفروض من قبل الشريعة اليهودية بدخول الحرم، وهي تسعى للاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإقامة الهيكل الثالث على أنقاض الحرم الشريف، وتؤمن بالعنف لتحقيق ذلك، ونشأت هذه الحركة بعد حرب أكتوبر 1973 نتيجة للإحباط الذي أصاب الشارع اليهودي.
وتحمل هذه الحركة مفاهيم دينية توارتية- تلمودية متطرفة.
4- حزب هتحيا الصهيوني:
ورغم أن هذا الحزب ذو توجه لا ديني، إلا أنه معني بالسيطرة على منطقة الحرم، لأن هذا يحقق لإسرائيل السيادة والقوة في الضفة الغربية والقدس.
5- منظمة «سيوري شيون»:
وهي تقول عن نفسها إنها جمعية خيرية، وتتلقى دعمها من وزارة المعارف الإسرائيلية، بلدية القدس وجيش الدفاع الإسرائيلي.
تتطلع هذه المنظمة إلى تعميق الوعي إزاء الهيكل والقدس التوراتية لدى الشعب عامة، والجيش بشكل خاص، وتقوم بتنظيم رحلات وجولات داخل البلدة القديمة وحول السور، وتهدف أيضًا إلى نقل الشعب اليهودي من حائط المبكى إلى أماكن أخرى؛ لأنه يوجد لدى اليهود- كما تعتقد المنظمة- أماكن مقدسة أخرى، وهي تشير للحرم الشريف، وتطالب بالتوصل إلى حد جديد بالنسبة له، وعدم إبقائه ملعبًا لأطفال العرب وللسياح العراة من إسكندنافيا.
6- مجموعة آل هار هاشم:
ومعناها «إلى جبل الله»، وهي مجموعة صغيرة تعمل من أجل بناء الهيكل، ومن أعضائها النشيطين «يسرائيل ميلاد» من سكان مستوطنة شلوح، وهو عضو في مؤسسات دينية أخرى تعمل من أجل بناء الهيكل، وعضو في حزب هتحيا وحركة غوش إيمونيم.
وحاولت هذه المجموعة إقامة الصلاة في 14/8/1978 في الحرم الشريف، ويرأسها غرشون سلمون.
7- منظمة «يشيفات أتريت كوهانين»- التاج الكهنوتي-:
تعود جذورهم إلى الحاخام إبراهام يتسحاق كوك الحاخام الأول الفلسطيني، ولابنه زفاي يهودا كوك الرئيس الروحي لحركة غوش إيمونيم.
ويؤمن أتباع هذه المنظمة بأنهم طلائع الحركة التي ستبدأ المسيرة نحو الهيكل، ويمتنعون حاليًا عن الذهاب إلى جبل الهيكل حتى تصدر فتوى تسمح لليهود بالصلاة هناك، وهم يجرون استعدادات في المنطقة الإسلامية من مدينة القدس «شراء منازل واستيطان»، ووضعوا خططًا لبناء الهيكل الثالث على بعد خطوات فقط من جبل الهيكل، والخطط الهندسية جاهزة تمامًا، وقد قضى «جاكوب يهودا»- البالغ من العمر (87) عامًا- حياته كلها في إنشاء الهيكل الثالث، ووضع الخرائط، وتعتبر طوائف الهيكل يهودا أحد العباقرة اليهود العظام.
وقام أدييه كوتير مدير مدرسة في «ريشون ليتسيون» بنشر كتيب يبين فيه أن قبة الصخرة يمكن أن تبقى كجزء من الهيكل الثالث، وكوتير عضو من أعضاء هذه المنظمة.
تحتقر هذه المجموعة مجموعات أخرى مثل أمناء الهيكل، وتعتبرها غير فعالة وغير مهمة، وتعقد ندوات وحلقات دراسية عن الهيكل وسبل إعادة بنائه.
8- قبيلة يهودا:
وهم المشهورون بعصابة لفتا، وحاولوا في هذا العام (1984) نسف الأقصى وقبة الصخرة عن طريق وضع متفجرات، وهذه العصابة ذات نفوذ قوي «قبل القبض عليها»، وعندها إمكانات عسكرية كبيرة، وحظيت بتأييد عدد كبير من المسؤولين وذوي المراكز في إسرائيل.
ثانيًا: الشخصيات السياسية والدينية اليهودية
1- يهودا بيرح:
من حزب الأحرار، غير متدين؛ ولكنه يؤيد السيطرة على الحرم مثله مثل:
2- جينولا كوهين:
من حزب هتحيا الصهيوني.
3- يونيل ليرنر:
وهو من نشطاء حركة كاخ، وألقي القبض عليه في تشرين الأول 1982 بتهمة محاولة نسف قبة الصخرة المشرفة، وكان قد جمع عددًا من الشباب الصغار ضمن جمعية سرية، ووضع خططًا لنسف المساجد الإسلامية.
4- مئير كهانا:
رابي يهودي أمريكي، وعضو كنيست حاليًا، معروف بآرائه التوراتية، الداعية لطرد المسلمين من فلسطين، والاستيطان في كل أرض فلسطين التي يسميها أرض إسرائيل، وهو ذو نشاط فعال في التضييق على المواطنين العرب بشتى وسائل العنف، التهديد والإرهاب، وله نشاط في أمريكا يدعو فيه لدعم عملية بناء الهيكل الثالث، ونسف الأقصى المبارك.
وألين غودمان الذي قام بالهجوم على الأقصى في 11/4/1982، وتسبب باستشهاد وجرح عدد من المسلمين، يعتبر من أتباع مئير كهانا، ودفع عنه أتعاب المحاماة.
ويعتبر كهانا نفسه ذو اهتمامات خاصة بالمساجد الموجودة على «جبل الهيكل».
5- الرابي أرئيل:
من الكلية الدينية في كريات أربع، حاول اقتحام الأقصى مع مجموعة من طلابه «20 شخصًا» في عام 1982.
6- الرابي مئير يهودا جاتس:
يعمل مفوضًا على ساحة حائط المبكى من قبل وزير الأديان، ويعتقد أنه على اليهود بناء الهيكل في موقعه الحقيقي، لا أن يكون حائط المبكى هو الهيكل.
وقال لمراسل صحيفة هآرتس عاموس إيلون (في 28/3/1983) «سترى أن ساعة بناء الهيكل ستصل، وتكون كل العوامل متوفرة، في عام 1967 كانت كل العوامل متوفرة لكن لم نستغل هذا».
وحين سأله المراسل عن مصير المساجد القائمة الآن على جبل البيت «ساحة الحرم»، وتشمل هذه المساجد قبة الصخرة والمسجد الأقصى والمآذن الإسلامية الأخرى، أجاب مئير جاتس: «لا تقلق فجميعها ستختفي».
وهو يعتقد أن الله سيهدمها، ويقوم اليهود بمساعدته بهذا، و«الفيلم معروف» كما قال.
7- الرابي زلمان كورن:
من كريات أربع، ويعتقد أنه يعرف موقع الهيكل تمامًا، وقد ألقى محاضرة في مدرسة «كوليل جليتسيا» شرح فيها نظريته عن الموقع، وألف كتابًا يحمل اسم «ساحات البيت الخامس»، وكان قد نشر مقالًا قبل سنوات تحدث فيه عن «اقتراح لمناطق الصلاة لليهود في الفترة الحالية قبل بناء الهيكل الثالث».
وحسب رأيه فإن أدلة طبوغرافية «علم مساحة» وأثرية قد زادت قناعته بأن الهيكل الثاني كان على محور شرق غرب قبة الصخرة، وهذا يعني أنه يمكن السماح لدخول اليهود دون خرق المنع المفروض من قبل الشريعة «على الصلاة في منطقة الهيكل»، إلى مساحات واسعة في الجنوب والشمال من الحرم.
والرابي كورن يدرس في المدرسة الدينية في كريات أربع، وينتمي إلى أفكاره عدد من الشباب اليهود الذين اعتقلوا في محاولة اقتحام الأقصى 83، وهم من تلاميذه ودارسي نظرياته بالنسبة للهيكل.
8- مردخاي إلياهو:
الحاخام الرئيس للطوائف الشرقية، والذي انتخب بأصوات المعراخ، ويؤيد هذا الحاخام توجهات زلمان كورن، وعبر عن هذا التأييد في بيان شكل مصادقة على أسلوب كورن.
ويطالب مردخاي بطرد الغرباء من جبل البيت، وبناء كنيس وبيت للتوراة والصلاة في الحرم.
أخي القارئ المسلم:
هؤلاء هم أعداء الله الذين يعملون بلا كلل ولا ملل على هدم مقدساتنا، وهدم العقيدة في نفوسنا، والسيطرة على ديارنا، فماذا نحن فاعلون لمواجهتهم؟ في الحلقة القادمة نستكمل الحديث عن هذا السرطان الخبيث المسمى «إسرائيل».
«يتبع في العدد القادم»