; برلمانيات.. عدد 1074 | مجلة المجتمع

العنوان برلمانيات.. عدد 1074

الكاتب محمد العنزي

تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1993

مشاهدات 83

نشر في العدد 1074

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 09-نوفمبر-1993

في الجلسة الأسبوعية لمجلس الأمة:

مناقشة برلمانية للخطاب الأميري.. ورفض مبدأ فرض الرسوم على المواطنين.

 

الأعضاء يطالبون الحكومة بإلغاء قرار حل اللجان الشعبية العاملة في قضية الأسرى وإيجاد حل نهائي لقضية «البدون».

 

عقد مجلس الأمة جلسته الأسبوعية صباح يوم الثلاثاء الموافق 2/11/1993، فبعد الانتهاء من بند الرسائل والشكاوى والأسئلة تمت مناقشة الخطاب الأميري الذي كان قد ألقاه سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة في دور انعقاده الثاني.

 

وقد تحدث العديد من النواب الذين طالبوا الحكومة بضرورة معاقبة كل من يثبت تورطه في التجاوزات المالية في الاستثمارات الخارجية، إضافة إلى مطالبة الحكومة بالتراجع عن قرارها المتعلق بحل اللجان الشعبية العاملة في مجال قضية الأسرى، كما طالبوها بعدم إرهاق المواطن الكويتي بفرض الرسوم.

 

فأشار النائب مشاري العصيمي بأنه يتفق تمامًا بما جاء في الخطاب الأميري حول قضية الأسرى، من كونها أبرز القضايا التي تهم الشعب الكويتي، مضيفًا أنه قبل أشهر كان هناك مثلث يعمل من أجل هذه القضية، يتمثل في جهد حكومي وهي اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين، وجهة برلمانية وهي لجنة المرتهنين والمفقودين ورعاية أسر الشهداء، ولجان شعبية وهي لجان التكافل والجمعية الكويتية للدفاع عن ضحايا الحرب.

 

وأضاف العصيمي بأن العمل الشعبي والبرلماني مقيد الآن، وطالب الأعضاء بأن يولوا هذه القضية أهمية كبرى، وفيما يتعلق بحماية الأموال العامة أكد العصيمي بأن القضية ليست في إصدار القوانين، وإنما هي مسألة تطبيق هذه القوانين، وعلى من تطبق مشددة، على أن تطبيق قانون للمديونيات الصعبة هو «الترمومتر» الذي يقاس به مدى احترام الدولة ومجلس الأمة، وطالب العصيمي بتطبيق القوانين على الكبير والصغير.

 

النائب غنام الجمهور طالب الحكومة بالتخلي عن فكرة فرض رسوم على المواطنين، وقال بأن الحكومة ليست لديها استراتيجية واضحة في إيجاد البدائل إلا بالرجوع على المواطن من خلال فرض الرسوم. وانتقد الجمهور التسمية التي أطلقتها الحكومة مؤخرًا على فئة «البدون»، حيث أسمتهم بالمقيمين بصورة غير قانونيةـ وتساءل كيف يكونون كذلك وقد أدخلتهم الحكومة في الوظائف العامة، وخاصة في سلك الجيش والشرطة.

 

وتطرق الجمهور إلى ما يعانيه الشاب الكويتي من صعوبة الحصول على وظيفة ومسكن، وطالب الحكومة بإيجاد الحلول المناسبة لذلك. كما انتقد الجمهور ما يعرضه جهاز التلفزيون من مسلسلات وأفلام هابطة، وطالب وزير الإعلام بأن يتدخل ليوقف ذلك؛ لكونه المسؤول الأول عن الإعلام. وانتقد أيضًا تدني مستوى الرعاية الصحية، وعلل ذلك بنقص ميزانية وزارة الصحة.

 

من جانبه رد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ناصر الروضان قائلًا: إننا إذا فرضنا الرسوم فإنها لن تمس محدودي ومتوسطي الدخل، وأن فرض الرسوم هو مجرد تسعير للخدمات التي سوف يكون لها أثر كبير في تقليل المصروفات. وأضاف الروضان إلى أن قضية فرض الرسوم ما زالت في طور الدراسة، ولم تقر إلى الآن.

 

من جانبه طالب الدكتور عبد المحسن المدعج الحكومة باتخاذ إجراءات عملية لاستئصال العابثين بالمال العام، وطالبها أيضًا بالتراجع عن قرارها بحل اللجان الشعبية العاملة في مجال قضية الأسرى، وقال: إنني أستغرب تجاهل الحكومة للوجوه الخيرة من المواطنين الذين عملوا في هذه القضية منذ أيام الاحتلال الأولى.

 

وشدد المدعج على ضرورة حل مشكلة «البدون» وعدم تعليقها، فقال: إن هناك من يستحق الجنسية الكويتية فيجب أن تعطى له، وهناك من لا يستحق يجب أن يقال له ذلك، وطالب المدعج بضرورة إصلاح الأجهزة الأمنية للحفاظ على أمن الكويت الداخلي والخارجي. وتطرق المدعج أيضًا إلى مسألة التعامل مع دول الضد التي وقفت ضد الكويت أثناء الاحتلال العراقي لها، وقال: إن هناك أيضًا أحزابًا وقفت ضدنا يجب أن يكون لنا موقف تجاههم، وأضاف بأن مشكلة الكويت هي مع أنظمة دول الضد وليس الشعوب.

 

النائب عدنان عبد الصمد تطرق إلى اتفاق «غزة- أريحا»، وقال: إن لدينا مفاهيم ثابتة مبنية على العقيدة الإسلامية هي أساس التعامل مع اليهود، واستدل بقوله تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَّارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة: 120)، وأضاف بأن غالبية الشعب الفلسطيني ضد هذا الاتفاق الخياني الذي أبرمته بعض القيادات الخائنة أمثال ياسر عرفات.

 

وأشار إلى أن هناك قيادات فلسطينية ضد الاتفاق، وأضاف بأن هناك تعتيمًا إعلاميًّا ضد المظاهرات المناهضة لهذا الاتفاق، وقال بأن الشعوب مغلوبة على أمرها، ولا تستطيع التعبير عن رأيها. وشدد عبد الصمد على ضرورة عدم نسيان دور الشعوب، وقال: يجب أن نترك لأنفسنا خط رجعة؛ لأن الأنظمة زائلة، والشعوب باقية، وأكد عبد الصمد بأن الأموال التي سوف تدفع للمساهمة في هذا الاتفاق سوف تذهب إلى ياسر عرفات عن طريق إسرائيل، وهذا ما نصت عليه الملاحق السرية للاتفاق.

 

وذكر بأنه إذا لم يكن هناك استطاعة للوقوف ضد التيار الضاغط من أجل المساهمة في هذا الاتفاق؛ فإنه يجب ألا ننسى وألا نغير من مفاهيمنا الإسلامية. النائب محمد ضيف الله شرار طالب الحكومة بإيجاد بدائل لفرض الرسوم، إضافة الى مطالبتها بحل مشكلة البدون بإعطاء كل ذي حق حقه، وبشكل يضمن سلامة الوطن، وينهي هذه القضية إلى الأبد.

 

النائب أحمد الشريعان أثنى على ما جاء في الخطاب الأميري، لكنه قال: إن ما ورد فيها يحتاج إلى تنفيذ، وطالب الحكومة بالتراجع عن قرارها بحل الجمعيات العاملة في مجال الأسرى، إضافة إلى تشكيل لجنة من ذوي الاختصاص والمعرفة لحل مشكلة «البدون».

 

من جانبه طالب الدكتور ناصر الصانع الحكومة الكويتية بعدم توقيع أي عقد فيما يتعلق بتحويل الكهرباء إلى القطاع الخاص إذا كانت كلفته أكبر من التكلفة الحالية. وأشار الصانع إلى أن هناك ضغوطات تمارس من أجل تمرير صفقة لشركات أجنبية تكلف الدولة مبالغ باهظة، وقال: إن العروض المقدمة من شركات أجنبية تحمل المال العام 52 مليون دينار بالنسبة لمحطة الشعيبة لتوليد الطاقة الكهربائية.

 

وذكر بأن التكلفة الحالية للكهرباء هي 4 فلوس للكيلو واط، أما الشركات الأجنبية المستثمرة فإنها سوف تبيعه بمبلغ 8 فلوس للكيلو واط. وأشاد الصانع بموقف وزير الكهرباء والماء الرافض لهذه العروض، وقال: إننا نرحب بالاستثمار العادل، ولن ننسى من وقف معنا أيام محنتنا، وفيما يتعلق بفرض الرسوم أكد الصانع أن من حق كل مواطن استخدام الخدمات بصورة مجانية إلى سقف معين، يفرض بعده رسوم يدفعها المسرفون.

 

هذا وقد تم في الجلسة تأجيل التصويت على مرسوم إنشاء المجلس الأعلى للدفاع، وكذلك تأجيل مناقشة موضوع الردم العشوائي في الشواطئ حتى ينظره المجلس البلدي. وعرض في الجلسة اقتراح تقدم به عدد من الأعضاء بإصدار بيان من المجلس موجه إلى الحكومة الهندية بضرورة وقف المذابح ضد المسلمين وفك الحصار عن مسجد «حضرة بال»، كما أجل الطلب الخاص بإنشاء لجنة مؤقتة تعنى بشؤون الزراعة. ورفع رئيس المجلس أحمد السعدون الجلسة إلى الأسبوع القادم.

 

• رئيس لجنة الشؤون التعليمية بمجلس الأمة «للمجتمع»: سنستدعي وزير التربية والتعليم العالي في حال عدم تطبيق القرار الخاص بالنقاب، ونحن ضد مبدأ إطالة الدوام المدرسي.

 

قال رئيس لجنة الشؤون التعليمية بمجلس الأمة النائب الدكتور ناصر صرخوه بأن اللجنة لم تتلق شيئًا رسميًّا بخصوص عدم التزام وزارة التعليم العالي والتربية بالقرار الخاص بالسماح للطالبات بارتداء النقاب، وذكر في تصريح للمجتمع بأن اللجنة في حال تلقيها مثل هذا الأمر، فإنها سوف تقوم باستدعاء وزير التربية والتعليم العالي لمعرفة العوائق التي أدت إلى عدم تطبيق القرار. وقال: إننا لا نستطيع البت في أي موضوع لم يُحَل لنا من رئيس مجلس الأمة.

 

وحول أولويات عمل اللجنة التعليمية خلال الدور الحالي ذكر بأن العديد من المواضيع مدرجة على جدول أعمال اللجنة، وقال بأن هناك 24 موضوعًا من بينها قانون التعليم العالي، وقانون خاص بإنشاء مدينة جامعية جديدة، إضافة إلى قانون جديد لجامعة الكويت. وأشار إلى وجود مشروع قانون إنشاء الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.

 

وحول قضية إطالة الدوام المدرسي في حال كون «الخميس» يوم عطلة قال: إنه ضد مبدأ إطالة الدوام المدرسي الذي سوف يؤدي إلى إرهاق الطالب، وبالتالي التأثير على تحصيله العلمي. وقال بأنه ليس من المعقول أن نزيد من الحصص بسبب تأخر ولي الأمر في عمله، وأضاف بأنه إذا كان العذر هو تأخر ولي الأمر عن إحضاره ابنه من المدرسة، فالحل هو إيجاد وسائل مواصلات للطلبة.

 

 

الرابط المختصر :