العنوان الأسرة- العدد 754
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-فبراير-1986
مشاهدات 66
نشر في العدد 754
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 11-فبراير-1986
إعداد: اللجنة النسائية لجمعية الإصلاح الاجتماعي
للأسرة كلمة
تعم البلاد هذه الأيام فرحة كبرى وهي تحتفل بالذكرى الخامسة والعشرين للاستقلال، وتنتشر مظاهر البهجة والسرور بهذه المناسبة في كل مكان، ويشارك في هذه الاحتفالات الجميع من هيئات ومؤسسات رسمية وشعبية، ومن ضمنها بالطبع التجمعات النسائية على اختلاف أشكالها، ولنا كلمة نوجهها في هذا الصدد إلى أخواتنا المشاركات في هذه الاحتفالات وهي ألا ينسين وهن في غمرة التعبير عن فرحهن وعاطفتهن بهذه المناسبة أن يحافظن على السمت الإسلامي المطلوب للمرأة، وألا يندفعن بتأثير من هذه العاطفة وذلك الحماس إلى المشاركة في احتفالات يتواجد فيها الرجال، وأن يحرصن على ألا تتضمن برامج احتفالاتهن إلا كل ما من شأنه أن يشرف المرأة ويظهرها بالمظهر الرصين الجاد المعتز بدينه والمحافظ على تقاليد مجتمعه والساعي دومًا إلى خدمة وطنه في كل ميدان من الميادين التي يتواجد فيها.
بيتنا السعيد
المساواة في الحب
روى أنس رضي الله عنه أن رجلًا كان عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاء ابن له فقبله وأجلسه على فخذه، ثم جاءت ابنة له فأجلسها بين يديه فقال -صلى الله عليه وسلم- «ألا سويت بينهما»؟
المال والبنون زينة الحياة الدنيا، ومع ذلك نجد كثيرًا من الآباء والأمهات يفاضلون فيما بين أبنائهم في المحبة، فربما أحب أحدهم الولد أكثر من البنت، أو الصغير أكثر من الكبير، أو من كان أكثر ملاحة وفطنة من سواه، وتبدو هذه المفاضلة في الحب واضحة، فهم ينصتون للابن المفضل ويضحكون له، ويسامحونه إذا ما ارتكب خطأ ما، وفي المقابل تكون المعاملة مختلفة مع الطرف الآخر، وقد يتم ذلك دون انتباه منهم إلى هذا الأمر.
ولكن لو أدرك هؤلاء الأثر الذي تتركه هذه المفاضلة بين الأبناء في نفوس أطفالهم، لاتقوا الله وسووا بينهم في المعاملة. إن الأثر قد لا يظهر في الصغر ولكنه حتمًا سيترك أثرًا عميقًا في شخصية الابن أو البنت عندما يكبر فيظل يعاني من عقدة النقص وربما حقد على أبويه وإخوته وكرههم، وفي هذا خطر كبير على محيط الأسرة الداخلي وعلى الأسرة الكبيرة في المجتمع.
فهلا انتبهتم أيها الآباء والأمهات إلى عظم المسئولية وإلى ضرورة العدل والمساواة في محبة أبنائكم، إذ كيف يكون أحدكم مسلمًا وهو ظالم لأبنائه وإسلامنا دين العدالة والمساواة حتى مع أعدائنا. فكيف الحال مع أبنائنا فلذات أكبادنا.
ارحموا أبناءكم بناة المستقبل يرحمكم الله.
أم الخير
أنوار على الدرب
مواساة المؤمنين
المواساة للمؤمنين أنواع: مواساة بالمال، ومواساة بالجاه، ومواساة بالبدن والخدمة، ومواساة بالنصيحة والإرشاد ومواساة بالدعاء والاستغفار لهم، ومواساة بالتوجع لهم، وعلى قدر الإيمان تكون هذه المواساة. فكلما ضعف الإيمان ضعفت المواساة، وكلما قوي قويت.
وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعظم الناس مواساة لأصحابه بذلك كله، فلأتباعه من المواساة بحسب أتباعهم له.
دخلوا على بشر الحاني في يوم شديد البرودة وقد تجرد وهو ينتفض، فقالوا: ما هذا يا أبا نصر؟ فقال: ذكرت الفقراء وبردهم وليس لي ما أواسيهم، فأحببت أن أواسيهم في بردهم.
الفوائد لابن القيم
* هل من وقفة
لقد كان لدينا حديث سابق مع زوجك عاتبناه فيه على موقفه من والدته بسبب تركه لمشاغله تأخذه بعيدًا عنها، وعدم حرصه على التقرب لها وكسب رضاها. واليوم نوجه الحديث لك حول هذا الموضوع، ونؤكد أن لك دورًا كبيرًا في علاقة زوجك بأمه، وأنه بقدر حرصك الدائم على حثه على مواصلة زيارتها وتفقد حاجتها والتقرب إليها بقدر ما يتحقق له سبب رضاها ومن ثم رضا الله عز وجل وتوفيقه، ويتحقق لك أنت الأجر والثواب إن شاء الله وتفوزي بمحبتها ودعائها. ليس هذا فحسب بل تذكري أن لك أبناء، وأنهم سيكبرون إن شاء الله وستكون لهم زوجات، وبذلك ستصبحين في مثل موقف «خالتك»، والمثل يقول «كما تدين تدان».
فاعتبري أختي بما أقول: واستدركي ما فات، ولا تدعي الأيام تنطوي لتفاجئي يومًا ما بأجل الله يقضي في والدة زوجك، فيكون الندم والحسرة على التقصير، ولات حين مناص.
أم محمد
مذكرات طالبة ثانوي
الموقف الذي سأتحدث عنه اليوم يتكرر دائمًا في بداية كل فصل دراسي عندنا، وهو أن ينبه علينا نحن الطالبات بالالتزام بالزي المدرسي، وعدم وضع أي نوع من المكياج أو الأصباغ أو ارتداء الذهب وغيره، وعلى الرغم من أني ولله الحمد من الملتزمات بهذا الأمر لم يحدث أن خالفت، إلا أني أتعجب كثيرًا حين أجد المدرسة التي تحذرنا وتعاقب المخالفات من الطالبات هي نفسها تضع المكياج بصورة واضحة وتصبغ أظفارها بالألوان الفاقعة وحتى لباسها الصراحة في بعض الأحيان يكون غير محتشم ولا يليق بها كمدرسة، لذلك نجد الطالبات دائمًا عندنا يجتمعن في الفرصة أو غيرها يتكلمن عن هذا النوع من المدرسات، وكيف أنه من الأولى لو أنهن التزمن بما يطلبنه من الطالبات، حدث مرة بالفعل أن واحدة من البنات كانت جريئة فردت على المدرسة التي أوقفتها لتعاقبها لأنها كانت تلبس تنورة ضيقة ومفتوحة من الخلف، وقالا لها: «يا أبلة حتى أنت تنورتك ضيقة وايد ومفتوحة حتى أكثر مني».
الحقيقة أنا شعرت أن المدرسة أحرجت ومع ذلك ردت عليها وقالت: «هذا قانون المدرسة ولازم تلزمين فيه ولما تصيرين مدرسة البسي على كيفك». طبعًا في اعتقادي أن رد المدرسة مع احترامي لها لم يكن سليمًا لأنها يجب أن تكون قدوة للطالبات حتى يكون لأوامرها وتوجيهاتها تأثير عليهن. وإلا في هذا الحالة يصدق عليها قول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (الصف: 2).
ألستم معي في ذلك؟
إيمان
عفوا.. أخي
هل تحرص على قراءة صفحة الأسرة، سؤال نوجهه إليك أخي الكريم لأن هناك من يهتم بقراءة كل ما ينشر في هذه المجلة ثم إذا وصل إلى صفحة الأسرة تخطاها إذ يعتبرها خاصة بالمرأة فقط، وإن كل ما يتصل بالأسرة إنما هو من اهتمامات الزوجة وحدها، ولا شك أن هذه الفكرة الموجودة لدى البعض خاطئة وتخفي وراءها فكرة أكبر وذات آثار أخطر، ألا وهي أن تربية الأبناء ومتابعة شؤون الأسرة إنما هي من واجبات الزوجة فقط، أما الرجل فإن كل ما عليه هو السعي وراء الرزق وتوفير المستوى الرغيد من العيش للزوجة والأبناء.
عفوًا.. أخي إن هذا الموقف منك خاطئ ولا يتفق على الإطلاق وأسس التربية السليمة، وما يحتمه عليك الواجب كرب أسرة يحرص على أن يكون له أبناء متوازنو الشخصية وبيت ثابت الأركان.. ولنا معك عودة إن شاء الله حول هذا الموضوع الهام.
أم عمر
وجهة نظر
الفرحة والمسئولية
الكويت في قلوبنا جميعًا، والاحتفال بذكرى استقلالها له فرحة في نفس كل مواطن ينتمي إلى هذه الأرض الطيبة التي منحتنا بفضل من الله الكثير ومازالت وواجبنا نحوها أن نرد لها بعضًا من هذا العطاء المتواصل، ولعل أول ما يجب أن نبدأ به هو أن نقف لنراجع مسيرة السنوات الخمس والعشرين الفائتة، لنضع أيدينا على مواضع الزلل التي عاني الناس منها ولا يزالون يعانون، كالأزمة الاقتصادية وأزمة السكان المتفاقمة، ويجب أن نحرص على ألا تكون هذه الحلول على حساب المصلحة العامة بأية حال من الأحوال، وأن تكون بالصورة التي تخدم وتعين المواطن العادي المغلوب على أمره قبل أن تجامل القوي المسنود ظهره.
كذلك لا بد أن تكون لنا وقفة جادة وحازمة تجاه كل ما يريد الشر لهذا البلد ويسعى إلى زعزعة أمنه واستقراره.
وأهم من هذا كله يجب أن نسعى إلى أن تكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الذي نستقي منه قوانيننا وتشريعاتنا حتى يتحقق الأمن والعدالة الاجتماعية اللذان ننشدهما، وينعم المواطن حقيقة بالاستقرار والرخاء.
وأخيرًا فإن حب الوطن لا يرتبط بأيام ومناسبات معينة وليس مجاله الوحيد إقامة الاحتفالات أو المشاركة فيها، وإنما هو شعور يجب أن يعتمل في نفس كل مواطن بحيث يدفعه إلى مزيد من الإخلاص والتفاني في العمل أيًا كان موقعه، ولن يكتمل هذا الشعور ويؤتي ثمره إلا إذا ارتبط بحب الله ورسوله وجعل غايته نصرة دينه وتطبيق شريعته.
أم مهند
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل