العنوان حرية الصحافة ونقطة مضيئة للمجلس
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يناير-1986
مشاهدات 75
نشر في العدد 750
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 14-يناير-1986
مجلس الأمة
جلسة يوم الثلاثاء ١٩٨٦/١/٧
• موجز الجلسة:
أقر مجلس الأمة في جلسته يوم الثلاثاء الماضي مشروعًا بقانون يعطي جمعيات النفع العام حق الطعن في القرار الذي يقضي برفض التصريح لها بإصدار صحيفة، وكان المجلس قد ابتدأ جلسته بالتصديق على المضابط ثم انتقل لمناقشة بند الأسئلة الذي جرت مناقشته كالتالي:
١- بند الأسئلة:
حيث ابتدأ النائب يوسف المخلد بالتعقيب على جواب وزير المالية بشأن سؤاله حول ميزانيات الشركات المقفلة وطالب بتطبيق القانون وإنصاف حملة أسهم هذه الشركات، ثم عقب النائب ناصر البناي على جواب وزير الداخلية بشأن سؤاليه حول لجان التجنيس حيث أبدى النائب البناي ملاحظاته حول عملية التجنيس وملفات إدارة الجنسية والجوازات ولجان التجنيس وطالب بإعادة النظر في عملية التجنيس، وقبل اختتام هذا البند طلب النائب حمد الجوعان تأجيل التعقيب على جواب وزير المالية على سؤاله لمدة أربعة أسابيع لارتباطه بعدة أسئلة سابقة ولاحقة عليه.
۲- إحالات:
حيث أقر المجلس إحالة عدد من الاقتراحات للجان المختلفة ومنها اقتراح النائب سامي المنيس بشأن تكليف ديوان المحاسبة بتقديم تقرير كل ثلاثة أشهر حول أوضاع صغار المتعاملين وحسابات مؤسسة التسويات.
٣- طلبات المناقشة:
ثم عرضت طلبات المناقشة وتم طلب مناقشة موضوع: الإصلاح الإداري، وقد تقدم كل من النواب حمد الجوعان وراشد سيف وعبد الله الرومي وجاسم العون وعباس مناور باقتراح لتأجيل مناقشة الموضوع لحين الاطلاع على التقرير وقد تم تأجيله على أن يناقش في جلسات قادمة.
٤- مناقشة تقرير اللجنة التشريعية حول مشروع قانون بتعديل قانون المحكمة الإدارية لكي يجيز الجمعيات النفع العام بالتظلم أمام القضاء من قرارات رفض التصريح لها بإصدار الصحف، وقد وافق المجلس عليه.
أضواء حول الجلسة
وافق مجلس الأمة بجلسة يوم الثلاثاء ١٩٨٦/١/٧ على إعطاء جمعيات النفع العام الحق في اللجوء للقضاء عند رفض السلطة المختصة التصريح لها بإصدار صحيفة، وذلك عبر الموافقة على مشروع القانون المقترح بهذا الخصوص.
وقد عرضنا عند التعليق على الجلسة التي سبق ونوقش موضوع التعديل المقترح خلالها للآراء المطروحة المؤيدة منها للتعديل والمعارضة له.
وقد سبق أن عرضنا مبررات التعديل الذي نقف في الصف المؤيد له، لذلك سوف تحاول هنا مناقشة الآراء المعارضة لمشروع التعديل، والتي أوجزتها الحكومة بالنقاط التالية:
1- الخوف من أن تتحول الكويت إلى لبنان آخر: وهو ما ذكره وزير الإعلام من أن فتح الباب سيعطينا رقمًا كبيرًا لا تتحمله الكويت، وهذا الرأي دائم التكرار عند الحديث عن توسيع الحريات، رغم أنه لا مجال للربط ولا وجه للشبه بين مجتمع كالكويت وبين لبنان والفروق كبيرة وكثيرة، ولا يمكن أن تنسب الأحداث اللبنانية إلى الديمقراطية التي كان يعيشها لبنان، فلا شك بأن لبنان كان ضحية مؤامرة دولية أهم بواعثها تأمين حدود دولة العدو وخلخلة بنية الدول المجاورة له وتسهيل مأموريته في التوسع والاحتلال. والحديث هنا يطول إذا أردنا التفصيل في بيان أوجه الاختلاف غير أننا نشير إلى ما ذكره النائب د. عبد الله النفيسي: «إن هذا التلويح الدائم «بلبننة الكويت» كلام مردود لأن جراثيم الأزمة اللبنانية معروفة وهي غير موجودة في الكويت ولا أود أن تكون أزمة لبنان وسيلة لتطويق الرأي العام الكويتي»..
٢- إن إقرار هذا التعديل يعني إعطاء الحق لما يقارب ۱۱۳ مؤسسة وجمعية وهذا عدد هائل إذا قورن بحجم الكويت ومن شأنه أن يهدد مصلحة البلد، وهذا الطرح لا يراعي عدة أمور جوهرية وهي أن جمعيات النفع العام مرخصة من الدولة وذات أهداف محددة وتملك الدولة مراقبتها واستخدام صلاحيتها إذا رأت خروج هذه الجمعيات عن أهدافها وتعارضها مع مصلحة البلد. ثم إن مصلحة البلد كلمة مطاطة ينبغي أن توضع لها ضوابط واضحة تكون معلومة للجميع ويلتزم بها الجميع، وما ذكره النائب جاسم العون يحمل ذات المعنى حين قال: «النشر سيتم في ظل سيادة الدولة وضمن حدود القوانين المرعية في ذلك وفي حدود التصريح الممنوح لجمعيات النفع العام وحسب أنشطتها وتخصصها ضمن ضوابط تحميها من الانحراف في استغلال ما ينشر باسمها».
كما أن القول بأن هذا التعديل سيفرز عددًا هائلًا من الصحف والمجلات لا يتفق مع الواقع ذلك أن جمعيات النفع العام المرخصة حاليا كلها تملك مجلات فيما عدا ثماني فقط، كما أن سهولة إعطاء الترخيص لأي جمعية من جمعيات النفع العام لا يعني بالضرورة أنها جميعها ستكون لها صحيفة، ذلك أن عملية إصدار صحيفة ليست بالعملية السهلة اليسيرة، إذ ستكون هناك صعوبة في استمرارها تعتمد على مدى انتشارها وتداولها، ولن يكون الجميع قادرًا على الإصدار والاستمرار في الإصدار إذا لم يكن ممثلًا لقطاع لا بأس به من أفراد المجتمع.
٣- إن العدد الموجود من الصحف والمجلات فيه الكفاية ويغني عن المزيد وهذا القول يدحضه الواقع المشهود والمتمثل في وجود قطاع كبير وشرائح واسعة من المجتمع لا تستطيع الوصول إلى الصحافة وإبداء رأيها لأسباب عديدة منها تعارض آراءها مع مصالح الصحيفة التي ترفض نشر الرأي الذي يمثله هذا القطاع، ولا شك بأن من العدالة أن يكفل للجميع الحق في فرص متساوية لإبداء الرأي.
*كلمات*
*النائب أحمد باقر: «أنا أنصح الحكومة بألا تخاف من التعبير عن الرأي مهما كان مخالفًا فإنه لا يضر البلاد أبدًا بل عليها أن تخاف من الكبت».
*النائب ناصر البناي: «لا بد أن يعاد النظر في ملفات الجنسية وأن تشكل لجان لإعادة النظر في هذه الملفات، ولا بد من نظرة جدية لمشكلة طلبات الجنسية المتراكمة».
•النائب د. عبد الله النفيسي:
الحكومة رفضت فكرة الأحزاب المنظمة وعليه لا بد من وسيلة لحرية الرأي والتعبير، ودون ذلك سيكون الإعلام الكويتي نهبًا للإشاعة السياسية.
•النائب مبارك الدويلة:
لا أجد سببًا للمقارنة بين الكويت ولبنان، فنحن نجتمع بالروح الواحدة والمحبة والإخاء وأعتقد بأن هذه العلاقة كفيلة بأن تحفظ مسيرة الصحافة والرأي العام.
•النائب خميس عقاب: الصحافة وصلت إلى مرحلة النضوج والشعب الكويتي أصبح يراقبها، أعرف بعض الصحف عندما انحرفت بدأت تبيع أعدادًا بسيطة في السوق المحلي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل